الفصل الرابع

2008 Words
الفصل الرابع . في منزل العم متولي _ خد يا احمد، وزع أطباق قمر الدين علي الجيران وقولهم ماما بتقولكم كل عام وانتم بخير نفث الصغير بضيق: يا ماما ما الناس كلها عاملة في بيوتها لازم اطلع سلالم وأنا صايم عشان ترتاحي؟ هدرت عليه موبخة: جري ايه يا واد انا كل اما اطلب منك حاجة تقولي صايم؟ ده انت لسه صاحي من ساعة يا فاشل يعني انت صيامك كله ساعتين يا موكوس _ منا لو صحيت بدري هعطش وممكن افطر لوت شفتيها ساخرة: طب اعملها وانا أخلي ابوك يرنك علقة ويحرمك من المصروف كمان انجز بقا ووصل أطباق قمر الدين للجيران وتعالى وماتنساش تجيب الحلة الكبيرة بتاعتنا من عند خالتك ام فوزي والصنية التيفال من عن ام فهمي _ حااااضر، يارب نخلص من المشاوير ده _ بطل نفخ وركز يا احسنلك، لو الأطباق وقعت منك هطين عشتك ومحدش هيخلصك مني _ ماشي يا ماما بس لعلمك بكره مش هصحي غير علي الفطار ابقي شوفي حد غيري تمرمطيه كده رايح جاي عند الجيران رمقته بتوعد بعد رحيله وغمغمت: وربنا لاخلي ابوك يشوفلي صرفة معاك يا أحمد أصبر عليا بس ن**ر صيامنا نفطر . . "امي بتسلم عليكي يا خالتيوبتقولك عايزة لمونة وكام واحدة طماطم .وخيارتين وقرنين فلفلوبصلتين للسلطة علي ما تنزل السوق بكرة" صاحت أم سالم بود: ومالو يا حبيبتي دقيقة من عيني . وبحقيبة بلاستيكية جمعت لها ما طلبت وأكثر . _ خدي يا جنى،وسلمي على امك .كل عام وانتم طيبين . _ وانتي طيبة يا خالتي . "والله ما شوفت تناحةوبجاحة أكتر من كده" هكذا هتفت صباح بغيظلتزجرها أمها بلوم: عيب كده،ده الجار للجار يابنتي محدش عارف حال الناس ايه، ورمضان كريم وخيره كتير . _ بس الاستغلال وحش يا ماما .دي كل يوم تبعت تاخد حاجة ما جوزها معاه، يديها تشتري . _ كلنا عارفين إن جوزها الله يهديهايده ماسكة حبتين،والست بتتعشم في جيرانها،وأنا في كل الأحوالمقدرش ارد طلب لحد من جيراني .وانتي كمان يا صباح يا بنتياتعلمي ماترديش حد يدق بابكويقصدك مهما حصل دي بيوت المحسنين دايما عمار . _ حاضر يا ماما .بس يارب لما اتجوزما يطلعش من نصيبي جارةزي خالتي ام زكي كده . _ ربنا يرزقك بابن الحلالوافرح بيكي انتي واختك واخوكيواشوف ولادكم . _ أيوة ادعي من قلبك يا ماما . ضحكت لها: مستعجلة علي ايه .بكره تشتاقي لعز ابوكي ودلال أمك يلا اجري شوفي اللي وراكيالمغرب قرب . . . _أخواتك فين يا أمنية؟ . أجابته وهي تسكب له طبق خشاف: برة في الحارة .بيلعبو بالفوانيس مع العيال . العم كامل: كتر خيره هارون، ماينساش الواجب ابدا . _ اه والله يا بابا .ده حتي أنا كمان جابلي بوجي وطمطم زي العيال رمقها أبيها بنظرة غامضة: أشمعنى قبلتي هدية هارون يا أمنية؟ . صاحت غافلة عن نظرته الثاقبة: ما انت عارف يا بابا .مقدرش أ**فه، ده راجل محترم وجدع ومؤدبونيته طيبة واستطردت: وبعدين انا برضو بفهم في الأصول، هجيب هدية محترمة لابنه طارق عيد ميلاده الاسبوع ده أنا حافظاه . تن*د وعيناه تغيم بعيدا عنها: ربنا ييسرلك الخير يابنتي .ويعينك علي الحمل اللي شيلتيه بدري ياريت امك عايشة .كانت ساعدتك شوية . _ حسك في الدنيا يابا .امي الله يرحمها .واحنا مالناش غيرك . _ وانا نافعكم بايه يا أمنية .أنا عبء تقيل يابنتي .ياريت… كممت فمه سريعا بفزع .ثم عاتبته: بقى كده يا بابا؟ .هترجع تزعلني تاني؟ثم لثمت كفيه بتقدير: أنا واقفة وسط الناس .رافعة راسي ومطمنة علي حسك .مسنودة بصيتك وسمعتك بين الكل .اوعي تتكلم كده مرة تاني عشان خاطري . ربت علي رأسها بحنانوتمتم بدعاء خالص من القلبألا يريه مكروه بها هي وأخوتها . . . خطبة الشيخ بركات . اليوم بمشيئة الله نسرد لكمقصة رجل بمعنى الكلمة ، .سيد قومهوكان فارسا شجاعا قل أن تجد له نظيربالإضافة إلى ذلك كان شاعرا أديبا .، مع رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم( تلك الملائكة كانت تستمع لك يا أسيد )مع الصحابى الجليل . أسيد بن الحضير رضى الله عنه . قدِمَ الفتى المكيّ مُصعبُ بـن عُميـرٍإلى يثربَ في أولِ بعثةٍ تبشيريةٍ .عرفها تاريخ الإسلام، فنزلَ على أسعد بن ُزرارة أحدِ أشرافِ الخزرجواتخذ من داره مقاماٌ لنفسهِ ومُنطلقاً لبث دعوته إلى اللهوالتبشير بنبيّه محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلموأخذ أبناءُ يثرب يُقبلون على مجالس الداعية الشابِّ مُصعب بن عُميرٍ إقبالاً كبيراًوكان يُغريهم به عُذوبة حديثهووضوح حُجته .ورقة شمائِلهووضاءة الإيمان التي تشرِق من وجههالقسيم الوسيم . . . وكان يجذبُهم إليه شيءٌ آخر فوق ذلك كلههو هذا القرآن الذي كان يَتلو عليهمبين الفينةِ والفينةِبَعضاً من آياته البينات .بصوته الشجيِّ الرَّخيم ونبراته الحُلوة الآسِرة .فيستلين به القلوبَ القاسية ويَستدرُ الدموع العاصية .فلا ينفضُ المجلسُ من مجالسِهإلا عن أناسٍ أسلموا وانضمَّوا إلى كتائب الإيمان . وفي ذات يومٍ خرج أسعدُ بن ُزرارة .بضيفه الداعية مُصعب بـن عُميرٍ .ليلقى جماعة من بني عبدِ الأشهلِ ويعرضَ عليهم الإسلام .فدخلا بُستاناً من بساتين بني عبد الأشهلوجلسا عند بئرها العذبةِ في ظلال النخيل ، فاجتمعَ على مُصعبٍ جماعة قد أسلموا .وآخرون يريدون أن يسمعوا .فانطلق يدعو ويُبشـرُ .والناسُ إليه مُنصِتينوبروعة حديثه مَأخوذون . فجاءَ من أخبر أسَيد بن الحُضيـروسعد بن معاذٍ .وكانا سيِّدي الأوس .، بأن الداعية المكيَّ قد نزل قريباً من ديارهما .وأن الذي جرِّأهُ على ذلك أسعد ابن ُزرارة .، فقال سعدُ بن معاذٍ لأسيد بـن الحُضير : لا أبا لك يا أسيد .، انطلق إلى هذا الفتى المكي الذي جاء إلى بيوتناليُغري ضعفاءنا ويُسفه آلهتنا .وازجُرْهُ وحذرهُ من أن يَطأ ديارنا بعد اليوم . . . ثم أردف يقول: ولولا أنهُ في ضيافة ابن خالتي أسعد بن ُزرارة .وأنه يَمشي في حمايته لكفيتك ذلك، أخذ أسيدٌ حربتهُ، .ومضى نحوَ البُستانفلمَّا رآهُ أسعد بن ُزرارة مُقبلاً .قال لمُصعبٍ : ويحك يا مُصعبُهذا سيدُ قومِه وأرجحُهُم عـقلاً وأكملهُم كمالاً ، أسيدُ بـن الحُضيـر . فإن يُسلم تبعهُ في إسلامهِ خلقٌ كثيرٌ فاصْدُق الله فيه، .وأحسن التأتيَ له(أحسن عرض الأمر عليه)وقف أسيدُ بن الحُضير على الجمعوالتفت إلى مُصعبٍ وصاحبه وقال : ما جاء بكما إلى ديارنا .وأغركما بضعفائنا .، اعتزِلا هذا الحيَّ إن كانت لكما بنفسيكما حاجة(كناية عن التهديد بالقتل) . . . فالتفت مُصعبٌ إلى أسيدٍ بوجههِ المُشرق بنور الإيمان .وخاطبه بلهجتِهِ الصَّادقة الآسِرةوقال له: يا سيدَ قومههل لك في خيرٍ من ذلك؟قال : وما هو؟قال: تجلسُ إلينا وتسمعُ مِنا .فإن رضيت ما قلناهُ قبلتهوإن لم ترضهُ .تحولنا عنكم ولم نعُدْ إليكم . فقال أسيدٌ: لقد أنصفت وركز رُمحهُ في الأرضِ وجلس .، فأقبلَ عليه مُصعبُ يذكرُ له حقيقة الإسلامويقرأ عليه شيئاً من آياتِ القرآنفانبسطت أساريرُه وأشرق وجهُه وقال : ما أحسن هذا الذي تقولُوما أجَلَّ ذلك الذي تتلو، كيف تصنعون إذا أردتمُ الدخول في الإسلام؟ . . . فقال له مصعبٌ : تغتسلُ وتطهرُ ثيابك .وتشهد أن لا إله إلا اللهوأن محمد رسول اللهوتصلي ركعتين .، فقام إلى البئرِ فتطهَّر بمائهاوشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسولهوصلى ركعتين، فانضمَّ في ذلك اليوم إلى كتائب الإسلامفارسٌ من فرسانِ العرب المرمُوقينوسيدٌ من سادات الأوسِ المعدودين، كان يُلقبه قومُه بالكامل لرجاحة عقلِهونبالة أصله ولأنه ملك السيفَ والقلمَإذ كان بالإضافة إلى فروسيَّته ودقة رميهقارئاً كاتباً في مجتمعٍ ندرَ فيهمن يقرأ ويكتب . . . وقد كان إسلامُه .سبباً في إسلام سَعد بن معاذٍ .، وكان إسلامُهما معاً .سببا في أن تسلم جُموع غفيرة من الأوس ، .وأن تصبحَ المدينة بعد ذلك مُهاجراً .(مكاناً للهجرة) لرسُول الله وموئِلاً وقاعدة لدولة الإسلام العُظمى .، أولعَ أسيدُ بن الحُضير بالقرآنمُنذ سمعهُ من مُصعب بن عُميرٍ ولعَ المُحبِّ بحبيبهوأقبل عليه إقبال الظامئ على المورد العذب .في اليوم القائظِ وجعله شغلهُ الشاغل . فكان لا يُرى إلا مُجاهداً غازياً في سبيل الله .أو عاكفاً يتلو كتابَ اللهوكان رخيم الصوت مُبين النطق مُشرق الأداء .تطيبُ له قراءة القرآنأكثر ما تطيبُ إذا سكن الليلُ .ونامتِ العيون وصَفتِ النفوسُ وكان الصحابة الكرامُ يتحينون أوقات قراءتهِويتسابقون إلى سماع تِلاوتهفيا سَعدَ من يُتاح له أن يسمع القرآن منهُ رطباً طرياً كما أنزل على محمدٍ صلى الله عليه وسلموقد استعذبَ أهلُ السماءِ تلاوتهُ .كما استعذبها أهلُ الأرض . . . ففي جوفِ ليلةٍ من الليالي كان أسيدُ بن الحُضير جالساً في مِربدهِ (فضاء وراء البيت) وابنه يحيى نائمٌ إلى جانبه وفرسُه التي أعدَّها للجهاد في سبيل الله مُرتبطة غيرَ بعيدٍ عنه وكان الليلُ وادعاً ساجياً وأديمُ السماء رائقاً صافياً وعيون النجوم ترمق الأرض الهاجعة بحنانٍ وعطفٍ . فتاقت نفسُ أسيد بن الحُضيرلأن يُعطرَ هذه الأجواء النديّة .بطيُـوب القرآنفانطلق يتلو بصوته الرخيم الحنون:﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ سورة البقرة ،فإذا به يَسمعُ فرسهُ وقد جالت (دارة دورة) .جَولةً كادت تقطع بسببها رباطهافسكت فسكنتِ الفرسُ وقرَّت . . . فعاد يقرأ: ﴿ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .فجالتِ الفرسُ جولة أشدَّ من تلك وأقوىفسكت فسكنتْ وكرَّر ذلك مراراً فكان إذا قرأ أجلفتِ(نفرت) الفرسُ وهاجت .وإذا سكت سَكنت وقرَّت فخافَ على ابنه يحيىأن تطأهُ فمضى إليه ليوقظهُ .وهنا حانت منه التِفاتة إلى السماء .فرأى غمامة كالمظلة لم ترَ العين أروع ولا أبهى منها قطوقد عُلق بها أمثالُ المصابيحفملأتِ الآفاق ضياءً وسناءً .وهي تصعد إلى الأعلى حتى غابت عـن ناظريه . فلما أصبح مضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .وقصَّ عليه خبـرَ ما رأى، فقال له النبيُ عليه الصلاة والسلام: ( تلك الملائكة كانت تستمعُ لك يا أسيدولو أنك مَضيت في قراءتكلرآها الناسُ ولم تستتِر منهم)، وكما أولعَ أسيدُ بن الحُضير بكتاب اللهفقد أولِـعَ برسول الله صلى الله عليه وسلمفكان كما حدث عن نفسهأصفى ما يكون صفاءً وأشدَّ ما يكون شفافية وإيماناً .حين يقرأ القرآن أو يَسمعُه . . . وحين ينظرُ إلى رسول الله وهو يَخطبُ أو يُحدِّث .وكان كثيراً ما يتمنى أن يمسَّ جسدهُ جسد رسول اللهوأن يُكبَّ عليه لاثماً مُقبلاً وقد أتيحَ له ذلك ذات مرةٍ .، ففي ذات يومٍ كان أسيدٌ يُطرِفُ القوم بمُلحهِ (بطرائفه ونكته) .فغمزهُ (طعنه) بها رسول الله صلوات الله عليه .في خاصِرته بيده كأنه يَستحسنُ ما يقول . فقال أسيدٌ : أوجعتني يا رسول الله .، فقال عليه الصلاة والسلام : (اقتصَّ مني يا أسيد) .فقال أسيد : إن عليك قميصاً ولم يكن عليَّ قميصٌ حيـن غمزتني .فرفع رسول الله قميصَه عـن جسدهفاحتضنهُ أسيدٌ وجعل يُقبل ما بين إبطه وخاصرته .وهو يقول : بأبي أنت وأمي يا رسول اللهإنها لبُغية كنت أتمناها .مُنذ عـرفتك وقد بلغتها الآن . . . وقد كان الرسول صلوات الله عليهيُبادلُ أسيداً حُباً بحُبٍ .ويحفظ له سابقته في الإسلام وذودهُ (دفاعه عنه) .يوم أحُدٍ حتى إنه طعِن سَبع طعناتٍ مُميتاتٍ في ذلك اليوم .وكان يعرفُ له قدرهُ ومنزلتهُ في قومِه .ِ فإذا شفعَ في أحدٍ منهُم شفعهُ فيه . حدث أسيدٌ قال : جئت إلى رسول الله .فذكرتُ له أهل بيتٍ من الأنصارفيهم مَحاويجُ (فقراء محتاجون) .وجُلُّ أُهلِ ذلك البيت نِسوةٌ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لقد جئتنا يا أسَيدُ بعد أن أنفقنا ما بأيدينا .فإذا سمعت بشيءٍ قد جاءنا .فاذكر لنا أهلَ ذلك البيت ) .فجاءه بعد ذلك مالٌ من خبيرَ فقسمهُ بين المسلمين فأعطى الأنصار وأجزلَ .وأعطى أهل ذلك البيتِ وأجزل ، .فقلت له : جزاك الله عنهُم يا نبيَّ الله خيراً . . . فقال : ( وأنتم مَعشر الأنصار جزاكمُ الله أطيبَ الجزاءِ فإنكم ما علمت أعِفة صُبرٌ وإنكم ستلقون أثرة بَعديفاصبروا حتى تلقوني ومَوعدُكم الحوضُ ) .قال أسيد : فلما آلت الخِلافة إلى عمرَ الخطاب رضي الله عنهقسمَ بين المسلمين مالاً ومتاعاً .فبعَث إليَّ بحُلة فاستصغرتها .فبينما أنا في المسجدِ إذ مرَّ بي شابٌ من قريشٍ عليه حُلة سابغة (حلة طويلة واسعة) .من تلك الحُلل التي أرسلها إليَّ عمرُ وهو يجرُّها على الأرضِ جراً .فذكرت لمن معي قول رسول الله : .( إنكم ستلقون أثرة من بعدي ) .وقلت : صَدق رسول الله . فانطلق رجلٌ إلى عمرَ وأخبره بما قلتُ .فجاءني مُسرعاً وأنا أصَلي فقال : صَلِّ يا أسيدُ ، فلما قضيتُ صلاتي أقبلَ عليَّ وقال: ماذا قلت؟فأخبرته بما رأيتُ وبما قلت ُ .فقال : عفا الله عنك تلك حُلة .بَعثتُ بها إلى فلانٍ .وهو أنصاريٌ عقبيٌ بدريٌ أحُديٌ .(نسبة إلى العقبة حيث بايع الأنصار الرسول تلك البيعة المشهورة، وبدري نسبة إلى موقعه بدر وأحدي نسبة إلى موقعة أحد)فشراها منه هذا الفتى القرشيُّ ولبسَها أتظن أن هذا الذي أخبرَ بهرسول الله يكونُ في زماني . . . فقال أسيدٌ : والله يا أميرَ المؤمنين .لقد ظننتُ أن ذلك لا يكون في زمانِك، لم يَعش أسيدُ بن الحضير بعد ذلك طويلاً .فقد اختاره الله إلى جوارِه في عهد عمرَ رضي الله عنه وعن عُمرَ ،فوجِدَ أنَّ عليه ديناً مقدارهُ أربعة آلافِ درهمٍ .فهَمَّ ورثـته ببيعِ أرضٍ له لوفاءِ دُيونه . فلما عرفَ عمرُ ذلك قال : لا أترُكُ بني أخي أسيدٍ عالة على الناسِ .، ثم كلمَ الغرَماءَ (الدائنون) .فرضوا بأن يشتروا منه ثمرَ الأرضِ أربعَ سنين كل سنةٍ بألف . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD