...ظهر الشرود على وجه تمارا التي صاحت فجاة وبدون سابق انذار وهي تنظر لفارس
" لقد تذكرت اسم كان مكتوب على اغلفة الاقراص المدمجة.. اسم رجل يدعى رشوان الشهدي "
انتفضت تمارا على صوت ارتطام الكوب الزجاجي الذي كان يحمله فارس بالارض فتحطم الى فتات صغيرة، وبعدها اصبح الصمت المطبق هو سيد الموقف.....
....انتقلت تمارا بنظرها بين كل الوجوه التي ارتسم على ملامحها الجمود الشديد، تساءلت بصوت هادئ
" يبدو ان هذا الذي يدعى رشوان الشهدي تعرفونه جيدا "
نظر ناصر لها وهز راسه بنعم وقال لها بصوت هادئ
" مختار على علاقة برشوان الشهدي ومانطقتي به الان يؤكد ماعرفناه عنهما "
ضم فارس قبضته بشدة وتلون وجهه باللون الاحمر هب واقفا، وهو ينظر لناصر بقوة وصاح به
" اكنت تعلم بعلاقتهما ولم تخبرني ناصر كيف ذلك ؟؟ كيف تخفي عني معلومة كهذه ؟؟؟؟ "
وقف ناصر بدوره وقال بصوت هادئ
" اهدا فارس، عندما طلبت مني عمل تحريات عن مختار ونشاطه وجدت ان كثير من الصفقات تمت بين رشوان وكثيرين من رجال الاعمال ورجال الدولة بوساطة مختار وتحت رعايته لم اخبرك لاني ادركت انك ما ان تسمع اسم رشوان وعلاقته بمختار ستذهب مثل المجنون لمختار ومن الممكن ان تقتله ليفصح لك عن مكانه "
زفر فارس بصوت عال ودار حول نفسه تخصر بكلتا يديه وصاح يصوت عال
" يجب مداهمة فيلا مختار باسرع وقت ناصر، يجب ان احصل على تلك الحقيبة باي شكل "
وقف ناصر امام فارس وربت بيده على كتفه وقال
" اهدا فارس ولا تقلق، ستكون الحقيبة بين يد*ك خلال يومان لقد قمت بجمع معلومات حول الفيلا عن مداخلها ومخارجها وطاقم الحراسة الذي يقوم بحراستها، ساجلس معك غدا ونقوم بدراسة خطة المداهمة بعد ان تفصح تمارا عن مكان الحقيبة ك "
ظلت تمارا جالسة بمكانها واجمة الملامح، لا تدري مايحدث حولها، ولا تدري لما دب الذعر بينهم جميعا عند سماعهم لاسم ذاك الرجل رشوان، وقف الجد مستندا على عصاه واشار لام طاهر وناصر ليخرجوا جميعا، وما ان اصبحا تمارا وفارس وحدهما بالغرفة حتى بادرت تمارا بسؤالها لفارس
" فارس، من رشوان الشهدي ؟!! "
اجابها وهو ينظر للفراغ امامه..
" قاتل اخي "
وضعت يدها على فمها واتسعت عيناها بعد ان اصابتها الصدمة، تقدم فارس ناحيتها امسك بذراعها وهو يقول..
" صفي لي تمارا اين خبئتي الحقيبة بالضبط فى غرفة شريف "
اهتزت حدقتا عيناها وهي تنظر له، ثم ازاحت يده التي تمسك بذراعها، وقالت بصوت هادئ
" سارافقك انت وناصر عند مداهمتكما لفيلا مختار وهناك سادلكما عليها "
ضيق فارس عيناه وقطب جبينه، عاود وامسك ذراعها ولكن هذه المرة بقوة المتها وصاح بها
" ماذا تقولين هل جننتي ؟!!! انت لن تخرجي خارج سور تلك المزرعة الا بامر مني انا، هل فهمتي ؟؟ "
نفضت ذراعها بقوة، وتراجعت خطوتين الى الوراء وصاحت به
" اذا لن افصح عن مكان الحقيبة، وصدقني بدوني لنوتعرف مكانها ابدا "
اشار لها فارس باصبعه محذرا اياها قائلا
" تمارا، لا تثيري غضبي هذه المرة، فانا منذ ان سمعت باسم هذا اللعين، وكل العفاريت الحمراء تتقافز امام وجهي، فحفاظا على نفسك من جنوني تكلمي الان "
قامت هي الاخرى برفع اصبعها وصاحت بدورها امامه
" عفاريت حمراء عفاريت زرقاء، لن افصح لك عن شيء الا اذا وافقت ان اتي معك، وهذه كلمتي الاخيرة معك بشان هذا الموضوع، فلا تتعب نفسك "
ظهر الغضب والحنق على وجه فارس رفع كلتا يداه ليفرك وجهه بشدة اراد ان يهدا حتى لا يقوم بشيء يندم عليه لاحقا، زفر عدة مرات واخذ يمشي بالغرفة ذهابا وايابا كان خائفا عليها من نفسه، وبعد ان هدا قليلا اقترب منها وقال لها بصوت هادئ
" تمارا حبيبتي اسمعيني جيدا، مجيئك معي سيعرضني انا وانتي وناصر للخطر، ولاني نظرا لطبيعة عملي مدربا لمثل تلك المداهمات، اما انتي ستكوني عائق امام تلك المهمة "
كانت بداخلها تعلم بصحة مايقول ولكن عنادها المستميت اجبرها ان تقول
" فارس، انا اعلم جيدا باني لست ندا قويا امام مختار كما قلت لي سابقا، ولذلك اريد منك ان تساعدني للاخذ بثاري منه كما تريد ان اساعدك للاخذ بثارك من رشوان، خذني معك ارجوك فارس "
مد يده وامسك بكتفيها يهزها بقوة وهو يقول
" ايتها المجنونة انا خائف عليك معنى ان تخطى خطوة واحدة خارج سور تلك المزرعة خطرا عليك فما بالك بان تكوني داخل عرين هذا الحقير القاتل ثم ايتها الحمقاء عندما اعثر على تلك الحقيبة وتكون بين ايدينا ساعتها سناخذ بثارنا منهما هما الاثنان هل وضحت الصورة لك الان "
قطب جبينه وعاود سؤالها
" ثم قولي لي، لماذا تريدين الذهاب الى هناك بما سيفيدك ان تذهبي معنا "
ابتلعت ريقها بصعوبة، واشاحت بنظرها عنه وهي تقول
" انها فيلا ابي قبل ان تكون فيلا هذا اللعين، وانا اريد الذهاب معك "
نظر لها متعجبا من حجتها الواهية وقال بنبرة تشوبها السخرية
" انا لست ذاهبا لنزهة حتي تلتصقين بي كالاطفال لن تذهبي تمارا الى اي مكان "
رفعت راسها ونظرت له بغضب وقالت
" حسنا فارس كما تريد، غدا عندما ياتي ناصر ساصف لكما مكان الحقيبة "
وقبل ان ينطق فارس التفتت الناحية الاخري واتجهت للحمام وصفعت خلفها الباب بقوة، زفر فارس بغضب ومسح على راسه بقوة كاد ان يقتلع جذور شعره من مكانه، جلس على حافة فراشه وهو يهز رجليه بعصبية واضحة، عيناه لا تحيد عن باب الحمام منتظرا اياها لتخرج، خرجت بعد ان استبدلت ملابسها بمنامة وردية رقيقة، رفعت شعرها عاليا على هيئة ذ*ل حصان يتارجح يمينا وشمالا تعمدت ان لا تنظر اليه توجهت بخطواتها الهادئة نحو الفراش.. ظن انها ستنام ولكنه وجدها تاخذ وسادتها وغطاء واتجهت ناحية الاريكة تستعد للنوم، ارتسم الغيظ على ملامح وجهه، وصاح بها بوجه غاضب
" ماذا تفعلين "
ودون ان تنظر له قالت بنبرة باردة
" كما ترى سانام هنا "
صاح بصوت عال بعد ان هب واقفا
" لماذا؟!!! "
تمددت على الاريكة واعطته ظهرها بعد ان تدثرت بالغطاء جيدا، وقالت
" تصبح على خير "
تافف فارس بصوت عال، واتجه لسريره وتمدد هو الاخر عليه ووضع الغطاء على نصف جسده اخذ ينظر لسقف الغرفة لعدة دقائق اعتدل بجلسته ونظر لتمرته النائمة وقال..
" لم اسطتع النوم وانتي بعيدة عني تمارا، لقد اعتدت النوم بجانبك وانتي بحضني "
وصل لاذنه صوتها وهي تقول بصوت حاد..
" من اليوم ستعتاد النوم وحدك "
اجابها بنبرة لوم واضحة
" لم اكن اعلم انك قاسية القلب هكذا، تتركين زوجك المريض ينام وحده "
وبصوتها القوي صاحت
" لقد اصبحت مثل القرد، فلا تتحجج بحجج واهية "
رفع حاجبيه عاليا واتسعت عيناه اشار باصبعه ناحية ص*ره وقال بصوت غاضب
" انا قرد انت قليلة ادب، ويبدو انك تحتاجين من يربيكي "
اعتدلت هي الاخرى بجلوسها على الاريكة ونظرت لفارس والحنق والغيظ يملا وجهها وقالت وهي تشير له باصبعها
" انا تربيتي افضل منك ايها الا**ق الغ*ي "
ازاح فارس الغطاء من عليه، وهب واقفا وهو يصيح
" لك عين ان تشتميني ايتها الو**ة، حسنا لقد جلبتيه لنفسك سا**ر راسك "
وما ان راته تمارا وهو يهب من فوق فراشه، حتى ارتعبت وازاحت الغطاء بدورها هي الاخرى صرخت وهي تهرول جريا ناحية الباب، وقبل ان تمد يدها لمقبض الباب وجدت من يمسكها ويديرها ناحيته ويدفع بظهرها ليصطدم بالباب حاوطها بذراعيه حتى لا تهرب منه نزل براسه واقترب بوجهه ناحيتها حتى كاد ان يتلامسا راى بعينيها الخوف ولهاثها الذي يلفح وجهه متسارعا كضربات قلبها المرتجف.. همس امام وجهها بصوت خافت هادئ
" هل تظنين انك تستطعين الهروب مني، ساقوم بقص لسانك الطويل هذا "
اجابته مسرعة ولكن بتلكؤ واضح بحروف كلماتها
" سأ.. ساصرخ ان... لمستني "
ارتسمت البسمة على وجهه واقترب اكثر منها ورمى بثقل جسده كله عليها وهمس قائلا
" اصرخي كما تشائين ولكن بعد ان اقبلك "
اهتزت حدقتا عيناها بشدة وقبل ان تعترض وهي تقول " فا... "
ابتلع فارس نصف ماقالته بجوفه وهو يلتهم شفتيها التي ارتجفت بشدة داخل شفتيه، حاولت ان تضربه بص*ره ولكنها لم تستطع بعد ان رفع كلتا ذراعيها عاليا بيد واحدة وامسك بخصرها بيده الاخرى، ورفعها قليلا لتكون بمستوى طوله ترك ذراعيها وعصر خصرها بقوة بكلتا ذراعيه ومشى بها متجها لفراشه دون ان يترك شفتيها اخذت تضربه على كتفيه ولكن دون جدوى رمى بنفسه وهى بحضنه على سطح الفراش سمع صوت انينها نزع شفاهه من شفتيها على مضض وهمس قائلا ولهاثهما صوته يملا صداه المكان..
" الان تذكرت مذاق شفتيك، مذاق يشبه الحلوى الغارقة بالعسل "
اعلنت استسلامها بكل سهولة امام عدوان غرامه الجامح فهي تحبه حتى وان كانت لم تفصح بلسانها بعد اخذت تمسد باصابعها على وجنته وصوت لهاثها يصل بوضوح لاذنه همست بتوسل امام وجهه
" خذني معك فارس، ارجوك، دعني اشاركك تلك المهمة، ساعتها سأكون راضية عن نفسي بعد ان شاركت في الاخذ بثاري من قاتل ابي "
تن*د فارس وهز راسه بالرفض وهو يقول..
" مستحيل "
ذمت شفتيها المتورمة وصاحت به
" ابتعد عني فارس، دعني انت تخنقني "
اعتدل بجلوسه على الفراش ثم تراجع بظهره للوراء وسحبها معه لتنام بجانبه لم يهتم باعتراضها وتاففها الواضح رمى الغطاء عليهما واخذها عنوة ورغما عنها بحضنه وهو يقول..
" ضعي براسك اليابس هذا انك لن تنامي بعيدا عني بعد الان "
كانت تلوح بيدها وتحاول ان تبتعد عن ص*ره دون جدوى وهي تصيح
" لا اريد النوم بجانبك، هل النوم بالقوة، دعني قلت لك "
ضغط على خصرها بقوة وقال مهددا اياها
" انصحك ان تنامي بدلا من ان تكون الليلة هي ليلة زفافك المؤجلة "
شهقت بصوت عال، وصاحت لتسبه مرة اخرى فهددها قائلا..
" ان لم تصمتي سامزق تلك الشفاه المكتنزة باسناني "
كتمت انفاسها، وارضخت دون ارادتها وهي تنظر شزرا لوجهه الباسم استندت براسها على ص*ره مثل كل ليلة فكانت هي الاخرى اعتادت ان تنام بين ذراعيه، وما ان هدات انفاسهما معا اغمضت عينيها بعد مقاومة واهية وذهبت بسبات عميق تاركة من يتلظي بجحيم قربها حاوطها بكلتا ذراعيه حتى كاد ان يعتصرها، سمع انينها الخافت خف من قوة احتضانها لها ومسد بيده على شعرها وهو يهمس لنفسه
" لا تغضبي مني حبيبتي سامحيني، انا لن ادع اي شئ يؤذيكي تمرتي "
وبعد عدة ساعات، وبعد ان اشرقت الشمس وملئت باشعتها كل مكان استيقظت تمارا والنعاس يملا عينيها حاولت ان تحرر جسدها مما يحاوطها من كل جانب ولكنها لم تستطع فتحت عيناها على اتساعهما فوجدت من ينظر لها بوجه باسم ونظرات ماكرة وبصوت هادئ خافت همس امام وجهها
" صباح الخير "
زفرت بصوت عال وقالت بتافف واضح
" ما بك فارس تكبلني هكذا، دعني اريد ان انهض "
وبنبرة باردة اجابها
" لقد قلت صباح الخير "
تن*دت بياس فهي تعلم انه لن يتركها قالت من بين اسنانها والغيظ واضح بصوتها
" صباح الخير "
كتم فارس ضحكته واصر ان يكمل مشا**ته معها فهو يعشقها وهي مغتاظة منه تبدو شهية يتمنى لو يلتهمها عن اخرها مال بوجنته امام وجهها وهمس
" اين قبلة الصباح "
صرخت بوجهه قائلة
" ماذا ؟!! منذ متى وانا اعطيك قبلة الصباح ؟!! دعني لقد اختنقت "
حاولت ان تتملص من بين ذراعيه وهي تزفر بقوة ولكن كالعادة دون جدوى ظل على حاله مائلا بوجنته لا يتحرك استسلمت بعد ان تعبت من كثرة المقاومة اقتربت بشفتيها وقبل ان تقبله، سمعا طرقا على باب بيتهما الصغير، وصوت ام طاهر عاليا يقول
" افتح الباب فارس، الصينية ثقيلة والله لقد تعبت طوال الايام الماضية ذهابا وايابا اجوب الطريق حاملة بتلك الصينية الثقيلة حرام اقسم انه حرام "
زفرت تمارا بارتياح امام وجه فارس الذي تجهم من مقاطعة ام طاهر لقبلة الصباح قبل ان ينالها نزعت تمارا نفسها من بين ذراعيه على مضض منه، هبت واقفة واتجهت مسرعة ناحية الباب فتحته وفسحت المجال لام طاهر لتدخل وهي تتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة، بعد ان وضعت الصينية امامها على المنضدة نظرت بغيظ ناحية النائم بفراشه وهو يتثائب ويتمطى بجسده ويقول بصوت هادئ
" صباح الخير ام طاهر اين قبلة الصباح "
شهقت ام طاهر بصوت عال وضربت على ص*رها بيدها ونظرت لتمارا التي كتمت ضحكتها بشق الانفس وتشيح بنظرها بعيدا عنها.. صاحت ام طاهر
" قليل الادب اي قبلة ياولد، منذ متى ايها الا**ق وبيننا قبلات صباحا او مساءا "
ضحك فارس بصوت عال واشاح الغطاء من فوق جسده، هب واقفا ومد يده ناحية المنشفة المعلقة واتجه ناحية الحمام وصوت صفيره العال يملا االمكان، وبعد ان اغلق باب الحمام نظرت ام طاهر لتمارا بتعجب وقالت متسائلة
" ماذا اصابه هذا الا**ق "
اجابتها تمارا
" دعك منه ام طاهر دعيني اسالك عن جدي هل هو بخير "
ردت ام طاهر وهي تتن*د بحسرة
" نعم ابنتي بخير عندما تاتي سيرة الغالي اشرف رحمة الله عليه تجديه قد ظهر عليه العمر فجاة وانحنى ظهره، ولكن بعد قليل ووجود احفاده فارس وماهر حوله وانتي ايضا ابنتي يرجع مثلما كان هو وناصر ينتظركما انتي وفارس بعد ان تتناولا افطاركما، لا تتاخرا "
هزت تمارا راسها بنعم خرجت ام طاهر وجلست تمارا على الاريكة تنتظر فارس، شردت فيما سيحدث بعد ذلك، فشعرت ببعض الخوف ولكنه لم يكن خوفا عليها بل على فارس زوجها وحبيبها، لم تنتبه لخروج فارس امامها، انتفضت عندما ربت بيده على وجنتها وهو يقول بنبرة قلق واضحة
" ما بك تمارا فيما انت شاردة هكذا ؟! "
رمشت عدة مرات ونظرت بتمعن لكل ملامح وجهه وقالت دون ان تدري
" لا تذهب فارس لتلك الفيلا انا خائفة عليك "
امسكها من كتفيها ووقفا هما الاثنان قبالة بعضهما.. ارتسمت على ملامح وجهه البسمة وكذلك السعادة لرؤية تمرته وحبها اخيرا ظاهرا بوضوح بعينيها ضمها لص*ره ومسد على شعرها قائلا بصوت هادئ
" لا تخافي تمارا ساكون بخير، زوجك رجل شرطة لا يستهان به، وكم من المهام التي قمت بها، وتلك المداهمة لفيلا مختار شيء سهل للغاية اطمئني "
تن*دت ببطئ، وقالت بصوت خافت
" حفظك الله انت ومن معك، ولكن سأظل اشعر بالخوف حتى تنتهي تلك المهمة على خير.. و اقسم لك فارس ان حدث لك شيء ساقتلك بيدي انا.. انت تعلم جيدا ان ليس لي احدا في تلك الدنيا غيرك انت ، والان هيا لتتناول افطارك ولنذهب لجدي انه ينتظرنا ومعه ناصر "
اجابها وهو يشدد من ضمها لص*ره
" يااللهي، ماذا افعل معك او بك، اقتربت من الاصابة بالجنون بسببك تمرتي.. ما رايك بمقبلات قبل الفطور "
نزعت نفسها من بين احضانه واشارت للباب وهي تقول بنبرة صوت اجش قوي..
" بلا مقبلات بلا بطيخ .. اخرج وساتبعك ..جدي ينتظرنا "
زمجر فارس واتجه لطاولة الطعام وقال بامتعاض ..
" حسنا لنفطر سويا ونذهب اليه "
وبعد ساعة كان الجميع مجتمعون بالصالة الكبيرة ببيت الجد صابر ينصتون لشرح ناصر خطة المداهمة لفارس، ثم قاطعت تمارا حديثهم قائلة وهي تنظر لناصر
" اتعلم ناصر، ان هذه الفيلا من الاصل فيلا ابي .واعرف كل ركن بها، لو اخذتني معك ساساعدك كثيرا "
لم تنظر لفارس الذي اشتاط غضبا وقبل ان يصيح بها اسرع ناصر قائلا
" حقا، انها فكرة جيدة "
صاحت تمارا مقاطعة لحديث ناصر ونظرت لفارس بقوة..
" ارايت... ناصر يقول انها فكرة جيدة، دعني اذا اذهب معكما "
هب فارس واقفا وصاح بها بصوت عال
" ولو جاء وزير الداخلية بشخصه وقال ان تذهبي معنا، لن تذهبي يا تمارا، هل فهمتي "
شبكت يديها امام ص*رها وهبت واقفة تضرب الارض بقدميها، وصاحت به هي الاخرى
" اذا لن افصح عن مكان الحقيبة، ولتبحثا عليها بانفسكما "
صرخ بها فارس غاضبا
" اااتمارا "
ضرب الجد بعصاه الارض وصاح بهما بصوت غاضب
" هل جننتما.. تصرخان امامي هكذا، انا فقط من يقول هنا، فلتجلسا ولا تتصرفا كالاطفال الاغ*ياء "
ظل كل من تمارا وفارس ينظران لبعضهما شزرا، جلسا على مضض وهما لا يحيدان بنظرهما عن بعض
استطرد الجد قائلا وهو يزفر بضيق
" والان استمعا لما ساقوله ".....
_ _ _ _
يتبع