الفصل 17

2157 Words
..وما ان سمع شريف كلمة زوجها حتى جن جنونه ورغم الالم العارم الذي يكتسح جسده صرخ بصوت عال " زوجها كيف... لاااااا تمارا لن تتزوج غيري..هذا اللعين ساقتله " مد مختار يده لعنق شريف وضغط عليها بقوة واقترب بوجهه لوجه شريف وقال بصوت قوي حاد . " لا تقترب من اي منهما حتى احصل على ماسرقته مني تلك اللعينة.. هل غاب عن عقلك المريض اني لا استطيع ان افعل مثل مافعلت او اكثر، ولكن تلك اللعينة تلوي ذراعي بما أخذته مني، فاياك ايها الغ*ي ان تكرر فعلتك معهما والا كما قلت لك سأقتلك بيدي.." استطرد ناجي قوله وهو يصرخ بوجه شريف " انا لا اريد ان اثير اي زوبعة حولي ايها المختل والا سيقومون بقتلنا سويا ايها اللعين" كادت ان تخرج اعين شريف من مكانها عندما تلون وجهه باللون الازرق وكاد ان يلفظ أنفاسه الاخيرة من شدة الاختناق الى ان تركه مختار.. سعل شريف بشدة وهو يجاهد لالتقاط انفاسه.. دار مختار حوله وهو يقول.. " لو وصل لاحد من شركائي خبر عن ما تم سرقته من اوراق ومحتويات تدينهم سيقتلوني انا وانت وكل من له صلة بي.. ساطلق سراحك هذه المرة، ولكن اقسم ان فعلت شيء لتمارا بدون علمي ساقتلك بيدي، لقد اخرجتك من اكثر من كارثة تسببت بها وكدت ان تضيع وتسحبني معك، ولكن هذه المرة غير كل ما فات، لا تستهن بي وتقول اني ابيك ووتظن اني ساحميك مثل كل مرة، ابيك سيقتلك دون ذرة شعور من الندم، ضع هذا التحذير قرط في اذنك " لم ينطق شريف كلمة يجيب بها على تحذيرات وتهديدات ابيه، بل لم يسمعه من الاساس، كل ماكان يدور بخلده ان تمارا اصبحت لغيره، تمارا التي كانت من تحنو عليه بكل مرة كان ابيه يقسو عليه، من كانت ابتسامتها له تجعله يطير بالسماء بعيدا عن ذاك العالم الذي ليس له به مكان، كز شريف على اسنانه من الغيظ والغضب وهمس بداخله ان تمارا لن تكون لغيره وانها سوف تكون بقربه حتى نهاية عمره او عمرها انتفض على اثر صرخة عليه امام وجهه الذي صاح قائلا " هل سمعت ماقلته لك ايها الغ*ي" نظر شريف له نظرة يملؤها الحقد والكره معا واجاب عليه فقط بايماءة من راسه صاح مختار لرجاله بفك قيد شريف، ومراقبته ليل نهار ومنعه من الخروج ولو بالقوة جاء رد رجاله بصوت واحد " امرك سيد مختار" ..نزع مختار هاتفه من جيبه وقام بالاتصال برجاله الذين يقومون بمراقبة المستشفى القابع بها فارس وما ان قال احد رجاله " نعم سيد مختار امرك " قال مختار " هل مازال الوضع على ماهو عليه " اجابه الرجل " نعم سيد مختار ولكن رجال فارس يملئون المكان، لا يسمحون بدخول بعوضة لغرفته ولكننا نراقب الوضع واذا خرج فارس سنكون وراءه مثل ظله، لن نجعله يغيب عن اعيننا " صاح به مختار قائلا.. " لو هرب منكم ساحطم رؤوسكم جميعا، هل تفهم " بلع الرجل ريقه بصعوبة، وقال بصوت يشوبه بعض الخوف والقلق.. " امرك، لا تقلق سيد مختار " كان في مثل هذا الوقت يركن ناصر سيارته على جانب الطريق امام البوابة الخلفية لمزرعة صابر عبد الحميد جد فارس، ترجل ناصر من السيارة وساعد فارس على النزول ووراءه تمارا، كما كان هناك تقف سيارة اخرى بها ثلاث رجال من العاملين بشركة فارس وناصر يراقبون المكان بعيون كالصقر تجوب المكان بطوله وعرضه، كان بيت صغير يقبع بنهاية المزرعة، وما ان وصلوا للباب حتى فتحته ام طاهر لاستقبالهم وفسح المجال لدخولهم جميعا.. وما ان دلف الجميع بالداخل حتى شهقت ام طاهر بصوت عال وهي تضرب بيدها على ص*رها قائلة بصوت قوي وهي تنظر لفارس متسعة العينين.. " يا اللهي ماذا حدث لك يابني هل انت بخير.. لقد كدت ان ازغرد احتفالا بعقد القران، الحمد لله انك تستطيع ان تقف على قدميك " اتجهت لتمارا واخذتها بين احضانها وربتت بقوة على ظهرها وهمست " مبارك ابنتي وحمدا لله على سلامتكما " ردت تمارا هامسة هي الاخرى " شكرا ام طاهر" نزعتها ام طاهر من بين احضانها ونظرت لعين تمارا وقالت بصوت قوي " لا تحزني حبيبتي، ما ان يشفى فارس، سنقيم لك حفل زفاف كبير " وما ان كادت تمارا تنطق تركتها ام طاهر واتجهت لفارس الذي استند بظهره على ظهر سريره واضعا يده على ضلعه الم**ور شاعرا ببعض الالم يتمنى ان ينصرف الجميع ليبقى هو وتمرته فقط وقفت ام طاهر امامه وهي تضع يديها الاثنتان فوق بعضها، ذمت شفتيها وقالت بنبرة تشوبها السخرية " رجل بمثل مواصفاتك طول وعرض ذو عضلات يمثل عشرة رجال مجتمعين يحدث لك كل هذا لقد اعتدت على رؤيتك بعد كل مهمة تذهب اليها ان ترجع سليما، مرة او مرتان تاتي بكدمة تزين وجهك او كتف مخلوع من مكانه، هل يرضيك شكلك هكذا وانت عريس، فضحتنا " رفعت تمارا يدها ووضعتها على فمها لتكتم ضحكتها ولكن ناصر لم يستطع فضحك بصوت عال قائلا.. " اطعميه ام طاهر من طعامك اللذيذ وسيرجع كما كان " نظر فارس لام طاهر شزرا ثم انتقل ببصره ناحية تمارا التي تكتم ضحكتها بشدة قال بصوت ضعيف " هلا سكتي رجاء و ارحتنا من سماع صوتك ام طاهر انا متعب واريد ان استريح " هزت تم طاهر راسها وقالت.. " حسنا حسنا، ساترككما الان، وساتي صباحا ومعي الفطور " مشت ناحية تمارا وهمست لها وهي تربت على كتفها " اعتني به ياابنتي، حفظكما الله من كل شر " وما ان خرجت ام طاهر حتى توجه ناصر بحديثه لتمارا قائلا وهو يشير بيده لورقة فوق سطح الكومود . " تمارا.. هذه ورقة بها تعليمات الطبيب ومواعيد دواء فارس " هزت تمارا راسها بنعم، ثم استطرد ناصر قوله وهو ينظر لفارس " ساذهب الان، وساحادثك بالهاتف " غمز ناصر لفارس وهو يقول.. " تصبح على خير ياعريس " صاح به فارس ولكن بصوت خافت.. " اخرج ناصر اخرج، مزاحك سخيف مثلك تماما " ضحك ناصر ونظر لتمارا وقال لها.. " اعتني به جيدا " اماءت له تمارا بوجه باسم، وما ان خرج ناصر حتى اتجهت لفارس قائلة بتساؤل وخجل واضح " هل تريد شيئا " نظر لها فارس وهمس بصوت خافت " اريدك ان تساعديني لابدل ملابسي " فركت تمارا كلتا يديها وهزت راسها بنعم.. اتجهت ناحية الدولاب وما ان نظرت بداخله، مدت يدها لبلوزة قطنية وبنطال طويل.. اتجهت بهما ناحية فارس جلست فوق الفراش واقتربت من فارس، جلست على ركبتيها وحاولت بشق الانفس ان لا تنظر لعين فارس التي لاتحيد عن وجهها.. مدت يدها المرتعشة وبدات تفك ازرار قميصه واحد تلو الاخر حتى ظهر لها ص*ره بالكامل وضعت يدها عى فمها لتمنع شهقتها من الخروج امتلئت عيناها بالدموع عندما وجدت ص*ره مليئ بالكدمات واللون الازرق ينتشر بكل مكان وضمادة كبيرة تلتف حول ص*ره رفعت عيناها الدامعة لوجه فارس ثفوجدته ينظر لها والابتسامة تملا وجه رفع يده وربت على وجنتها وهو يقول " لا تبكي تمارا انا بخير صدقيني هيا ساعديني لانزع هذا القميص " استجابت له مسرعة واقتربت اكثر منه لتساعده على نزع قميصه حتى كادت ان تحتضنه، وبرفق شديد خلعت عنه كتف القميص، ثم اقتربت اكثر لتبدا بخلع الكتف الاخر اغمض فارس عيناه مستمتعا بتلك اللحظات، اخذ نفسا كبيرا يستنشق به عطرها الذي يشبه رائحة الياسمين كادت شفتاه ان تلمس رقبتها شعر برجفتها التي اعترت جسدها فمال براسه واقترب اكثر وطبع قبلة برقبتها، سمع شهقتها وهي تبتعد عنه تنظر له نظرات قاتلة وصاحت غاضبة باسمه قائلة " فارس " حاول ان يقترب منها ولكنه لم يستطع فهمس بصوت خافت " قلب فارس " زفرت تمارا بصوت عال، وهربت بعينيها من نطراته الثاقبة ورمت بالقميص بعيدا، ومدت يدها للبلوزة واقتربت مرة اخرى منه وهي تقول له محذرة " ساساعدك لترتديها، اياك ان تفعل شيئا " ارتسمت البسمة على شفتيه وهمس لها " في تلك النقطة بالذات لا استطيع ان اعدك بذلك " ..منعت نفسها من ان تضحك فتن*دت بياس امامه هاربة من نظراته، وضعت البلوزة فوق راسه وبعد عدة دقائق وبشق الانفس البسته منامته لم يحاول ان يشا**ها كعادته واكتفى فقط بمراقبتها بعينيه، اعطته ظهرها واخذت تلهث بصوت عال كما لو صعدت للدور العاشر على قدميها دون توقف اتجهت للدولاب واخذت منامتها هي الاخرى، ودلفت للحمام لتستبدل ملابسها كانت تدعو ان يكون قد نام، ولكنها ما ان خطت خارج الحمام ونظرت له وهو نائم بفراشه وجدته ينظر لها والابتسامة تملا وجهه مشت ناحية الاريكة لتستعد للنوم، ولكن وصل لاذنها صوته يهمس باسمها " تمارا " التفتت ناحيته فاستطرد قائلا " تعلمين اني لن اتركك تنامين بعيدا عني، فلا تصعبي علي الامر، فانا مجهد حقا ولا سبيل لي بالمجادلة معك هيا اقتربي " ظلت تنظر له لا تحيد بنظرها عنه، فتن*دت وقالت بصوت هادئ.. " حسنا الى ان يتم شفائك، وبعدها لنا حديث اخر كما تقول لي دائما " لم يجبها الا بفتح ذراعه لها لم تعره اهتماما، واقتربت من الفراش مدت يدها للورقة الموجودة على سطح الكومود وبدات بقراءة التعليمات المطبوعة بداخلها انتقل نظرها بين ماتقراه وبين الادوية، طوت الورقة ثم اخذت قرص، ومدت يدها لفم فارس واليد الاخرى كانت تحمل كوب الماء.. امتثل لها كطفل صغير، وابتلع القرص بعد ان ارتشف جرعة من الماء وما ان انهت مهمتها حتى تمددت بجانبه فتح لها ذراعه مرة اخرى امتثلت هي لنداءه هذه المرة، واستندت على كتفه الغير مصاب.. وضعت الغطاء فوقهما ليتدثرا جيدا همس لها من فوق راسها التي يستند عليها بذقنه قائلا " غني لي تمارا " سمع ضحكة خافتة تص*ر منها، رفعت راسها لتنظر له واجابته " ما رايك بان تغني انت لي " رد قائلا وهو ينظر لها بتعجب ويده تحاصر خصرها بقوة " ماذا ؟!!! بالطبع لا.. صوتي سيء جدا " اجابته مسرعة.. " وان يكن، اريد ان اسمعك وانت تغني وبعدها ساغني انا لك، هيا " رفع راسه لاعلى وحاول ان يتذكر لبضعة دقائق.. زفرت تمارا وقالت بضيق " هل نمت ام ماذا فارس" جاوبها.. " انتظري قليلا، احاول ان اتذكر كلمات الاغنية" تذكر اغنية سمعها منذ زمن بعيد ايام مراهقته.. ساعتها همس لنفسه قائلا بسخرية..ساغني هذه الاغنية للبنت التي سوف احبها كانت اغنية لوائل كفوري، همس فارس بكلمات الاغنية قائلا " بعترفلك اني بحبك.. ودى اول مرة بحب " وقبل ان يكمل كلمات الاغنية.. رفعت تمارا راسها بوجه غاضب قائلة " لماذا تكذب " ارتسم التعجب على وجه فارس وقال بزهو فقد ظن انها اعجبت بصوته.. "اعلم لانك تحبيبني تجدين صوتي جميل، اليس كذلك حبيبتي " قطبت جبينها وردت مسرعة " ما هذه التراهات التي تتفوه بها، انا لا اقصد صوتك ان صوتك بالفعل بشع للغاية، ولكني اقصد لماذا تكذب بكلمات الاغنية..انا لست اول حب لك، هل نسيت (هند) خطيبتك السابقة تلك التي تشبه الغراب المنتوف ذ*له" كان يريد ان يضحك بصوت عال ولكن الم ص*ره منعه من ذلك، فاجابها بوجه باسم " لقد جعلتي عقلي يرسم صورة للغراب بدون ذ*ل او بذ*ل منتوف، من فضلك اصمتي تماما، ثم هل سمعتي هذه الاغنية من قبل" هزت راسها بالرفض قال لها.. " اذا استمعي لبقية الاغنية وساعتها سيكون لك حق الاعتراض" تن*دت باستسلام وعاودت براسها تستند على كتفه لتسمع منه، وبالفعل عاود الغناء بهمس قائلا " بعترفلك اني بحبك ودي اول مرة بحب وانا كنت فاكر قلبي الف مرة حب اتاري يا حياتي كان كلو كلو كذب بعترفلك بعترفلك بعترفلك يا روحي اول مرة بحب " سكت فارس وانتظر رد تمارا، ولكنها لم تجبه فاستطرد قائلا " ها.. ارجو ان يكون عقلك قد ادرك وفهم مااقصده والان دورك " وصل لاذنه صوت انفاسها المنتظمة لقد نامت ابتسم مستسلما وضغط على خصرها بقوة لتقترب منه اكثر وبالفعل اندست اكثر بص*ره ودفنت وجهها برقبته التي لفحتها انفاسها الساخنة اغمض عيناه هو الاخر متمنيا ان تدوم تلك اللحظات طويلا لتكون بين احضانه للابد اقسم بينه وبين نفسه انه لن يتركها ولن يدعها تتركه، وبعد برهة من الوقت راح ذهب هو الاخر بسبات عميق.. ....مرت عدة ايام وتمارا تعتني بفارس جيدا حتى يسترد عافيته كانت الايام بينهما لا تمر بدون مشا**ات فارس ومحاولاته للتقرب منها طول الوقت وما كان منها الا انها بدات بالتخلي عن عنادها والاستسلام شيئا فشيئا لنداء قلبها..توطدت بينهما العلاقة اكثر واكثر..كانا يتحدثان طويلا ليعرفا عن بعضهما كل شيء.... ...وعلى الطرف الاخر بعد ان علم مختار بهروب تمارا وزوجها من المشفى..اشتعل بص*ره بركان من الغضب ولكنه ظل محافظا على هدوئه الكاذب، فقد هاتف للجد صابر الذي اكد له ان تمارا وزوجها سافرا بعيدا وعندما يرجعان سوف يكون لهما معه حديث اخر ...كان الجد صابر وناصر دائما على اتصال ببعضهما بانتظار ان يسترد فارس عافيته ليبدا بتنفيذ خطتهما للايقاع بمختار واعوانه، ولكن تلك الخطة لن تكتمل الا بالحقيبة التي تخبئها تمارا، اصر فارس ان لا شيء سوف يبدا الا عندما يسترد عافيته بالكامل.. ...وبيوم كان الجد وناصر وام طاهر مجتمعين بالبيت الصغير القابع به فارس وتمارا، كان الجد يلعب مع تمارا لعبة( الطاولة او النرد).. حتى زفرت تمارا بضيق وهي تصيح " غير معقول جدي، انت تغش " كتم كل من فارس وناصر ضحكتهما على ماتفوهت به تمارا التي تاوهت بصوت عال عندما مد الجد يده وامسك باذنها يفركها بقوة، وهو يصيح بها " ماذا تقولين ايتها الحمقاء، من يغش انا، لا اغش ابدا" اجابته تمارا مسرعه وهي تحاول ان تخلص اذنها من براثن اصابعه القوية " بلى جدي تغش لا تنكر، لقد مررتها لك مرتين، ولكن فاض الكيل هذه المرة، وياليتك ت**ب، بل على الع** تغش وتخسر ايضا " ضحك الجميع حولهما، ترك الجد اذنها وهو يزفر بضيق وقال " ساجعل زوجك يعاقبك، وان لم يفعل سوف اعاقبه انا " غمز فارس لتمارا وهو يقول بنبرة ماكرة.. " لا تقلق جدي سوف اعاقبها عقابا شديدا " ظهر الشرود على وجه تمارا التي صاحت فجاة وبدون سابق انذار وهي تنظر لفارس " لقد تذكرت اسم كان مكتوب على اغلفة الاقراص المدمجة.. اسم رجل يدعى رشوان الشهدي " انتفضت تمارا على صوت ارتطام الكوب الزجاجي الذي كان يحمله فارس بالارض فتحطم الى فتات صغيرة، وبعدها اصبح الصمت المطبق هو سيد الموقف..... _ _ _ _ يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD