الفصل 16

1955 Words
_قال فارس... " لماذا كذبتي بشان الحقيبة التي اخذتيها من مختار، وقلتي لجدي باني اعلم مكانها " تنحنحت قليلا وقالت له بتلكؤ واضح بكلماتها " لاني اخذت الحقيبة و و " تجهم فارس وقال من بين اسنانه بغيظ " وماذا تمارا تكلمي " زفرت تمارا بضيق وصاحت وهي تلوح بيدها " لاني اخذتها وبنفس الوقت لم اخذها " ضيق فارس عيناه وقطب جبينه وقال " عفوا...نعم... ماذا تقولين تمارا، انا لم افهم شيئا مما تفوهتي به الان ".... ..لوحت تمارا بكلتا ذراعيها وهي تقول " ماهو الذي لا تفهمه فارس..هو كما سمعت.. انا اخذت الحقيبة ولكن...." وقبل ان تستطرد ماتقوله دلفت للغرفة ممرضة تمسك بيدها علبة صغيرة من الدواء اقتربت من فارس القابع بفراشه يزفر بضيق واضح من لغز تمارا الغير مفهوم، رسمت الممرضة ابتسامة وقالت بصوت هادئ " مرحبا " اتسعت عيني الممرضة بإعجاب وهي تستطرد قائلة.. " انت شاب صغير، عندما رايت كل هؤلاء الرجال المفتولي العضلات بالخارج الذين يملئون الممر عن اخره، ظننت انهم يحرسون رجل كبير مثل رجال الاعمال او رجال الدولة..ولكن حقا تفاجئت عندما رأيتك" التوت شفتي تمارا وهي تشبك ذراعيها امام ص*رها وبعدها مالت براسها جانبا، تنظر شزرا لتلك الممرضة الحمقاء التي تبتسم وتثرثر كالبلهاء.. ..اجاب فارس لتساؤل الممرضة بصوت هادئ "انت خاطئة بظنك.. انهم اصدقائي وزملائي بالعمل لا يحرسوني كما تظنين " ردت الممرضة وهي تفتح علبة الدواء وغلاف الحقنة البلاستيكي.. " حمدا لله على سلامتك، ساعطيك حقنة مسكنة للالام، لا تقلق لن تشعر بوخزتها فيدي خفيفة كما يقولون" ضحكت الممرضة ضحكة خافتة بعد ان انهت جملتها ولكنها ابتلعت بقية ضحكتها بحلقها عندما صاحت بها تمارا بصوت عال غاضب.. " هل كنت لصة قبل ان تكوني ممرضة ولذلك يقولون ان يدك خفيفة، ثم لما كل تلك الثرثرة الفارغة، المريض متعب وكثرة الحديث تزيد من تعبه " تلجمت الممرضة وارتسم على وجهها الجمود وقالت بصوت خافت " اسفة " قال فارس بعد ان شعر بشرارة من الغيرة تجتاح تمرته..فرسم البسمة على وجهه وقال " ما بك تمارا، دعيها تتحدث انها فتاة لطيفة للغاية ما اسمك " اصطبغت وجنتا الممرضة بالاحمرار الواضح ونظرت بتشفي لتمارا التي تخصرت واتسعت عيناها وفاهها في ان واحد، قالت الممرضة " اسمي زينب، ساقوم بحقنك الان " ..مد فارس ذراعه لها بوجه باسم غير عابئ بتلك التي تقف جانبا تنظر اليهم وهي ترغي وتزبد غضبا.. سمعا طرقا على باب الغرفة الذي فتح ودلف اليهم شاب ضخم وهو يقول.. " مرحبا، حمد لله على سلامتك سيد فارس " لم ينتظر الشاب ان يستمع لاجابة فارس الذي تم حقنه، واتجه بنظره ناحية تمارا وتقدم اليها مد يده لها بحقيبة ورقية تحمل بداخلها وجبة من سندويتش برجر وبطاطس مقلية ومخلل وبنظرة اعجاب واضحة قال بصوت هادئ.. " مرحبا انسة تمارا تفضلي، من المؤكد انك جائعة، فقلت لنفسي ان احضر لك وجبة سريعة.. تفصلي" مدت تمارا يدها واخذت منه وهي تنظر له بتعجب واضح. استطرد الشاب قوله بنبرة صوت يملؤها الاعجاب الواضح وهو يتمعن بملامح وجهها.. " انا اسامة زميلك بالشركة لقد تحدثت مع ناصر لكي يحدثك بامر هام.. هل اخبرك ؟!!!" هزت تمارا له راسها بالرفض والتعجب في ان واحد وهي تذم شفتيها وتنتقل بنظرها بينه وبين فارس الذي تجهم وجهه واكتسى باحمرار الغضب فصاح به فارس بنبرة صوت يغلفها الالم ويده تستند على ص*ره مكان ضلعه الم**ور.. " لا اسامة ناصر لم يخبر مدام تمارا زوجتي أي شيء.. واظن انك ايضا لا يوجد مع تتحدث فيه مع زوجتي اليس كذلك اسامة " تسمر اسامة مكانه وشعر انه يتصبب عرقا، ارتسمت علامات الخيبة على وجهه وكذلك على وجه الممرضة وقال بصوت يملؤه الحزن " معذرة سيد فارس.. اسف جدا، لم اكن اعلم، مبارك لكما.. استئذنكما.." استاذن اسامة والممرضة من فارس ليخرجا سويا..وما ان خرجا حتى نظر فارس لزوجته شزرا فوجدها تحتضن حقيبة الطعام ووجهها يشع منه ابتسامة واضحة..صاح بها فارس وهو يتالم " ما بك تبتسمين كالبلهاء هكذا..كيف تسمحين له ان يتحدث معك هكذا وكانه يعرفك منذ سنين " وضعت مابيدها على المنضدة واتجهت ناحيته وهي تتهادى بخطواتها امامه وسالته بصوت خافت " الا تعلم ماهو الامر الهام الذي يتحدث عنه اسامة " اغمض فارس عيناه وزفر بضيق ثم قال لها " ليس من شانك، اقتربي ولنعد لحديثنا السابق، اين خبئتي الحقيبة " اقتربت من حافة فراشه ونظرت اليه وقالت " حسنا حسنا...لما انت غاضب هكذا كنت اقول.. انه عندما اخذت الحقيبة من مختار اللعين قمت بوضعها بغرفة شريف " قطب فارس جبينه وقال " ولماذا قمتي بذلك ؟!!" لوحت بيدها امامه..وقالت " لسببين فارس.. اولهما، اني سمعت مقولة هامة تقول ان اللص الماهر يختبئ بمركز الشرطة " واشارت باصبعها لراسها وكانها تشير له بانها تملك من الذكاء مايكفي لكشف سر التحنيط عند الفراعنة قطب فارس جبينه وضاقت عينيه وقال بصوت يملؤه الغيظ " ماذا قلت، لص من وشرطة من....استغفر الله العظيم" ثم نظر لسقف الغرفة واستطرد بياس واضح " لماذا يا ربي ابتليتني بحب تلك الغ*ية لماذا " صاحت تمارا بوجهه وهي تقول بصوت غاضب " لا تقل عني غ*ية لقد سمعت هذه المقولة بفيلم، وعندما فكرت وجدتها انها صحيحة وعبقرية " زفر فارس بضيق وهو يهز راسه شمالا ويسارا، وقال لها باستسلام " حسنا ياعبقرية زمانك، وماهو السبب الثاني...ارجو ان يكون اكثر توهجا وبريقا من السبب الاول " حركت تمارا شفتيها جانبا وتخصرت وقالت بصوت يملؤه الفخر " لقد خبئتها بغرفة شريف،حتى يكتشف مختار ذلك ويعاقب ابنه، ويقع الاثنان ببعضهما " اشارت لص*رها بيدها وهي تقول باسمة الوجه " ها...ما رايك؟؟؟" كان يريد ان يرفع كلتا يداه ليمسح ويفرك وجهه ليهدا من الغيظ الذي يشعر به، ولكن الم ص*ره منعه من ذلك فرفع يدا واحدة ليشير لها بالاقتراب اكثر..فاقتربت منه متسائلة فكان يفصل بين وجهيهما بضعة سنتيمترات قليلة.. فمسك خصلة من شعرها وشدها بقوة..وقال بصوت خافت " اكاد ان اقسم ان نهايتي سوف تكون على يدك..ولذلك ارجو منك ان لا تفكري ابدا بعد ذلك باي شيء يخص تلك المهمة " ظهر الالم على وجهها وقالت بصوت باكي " اترك شعري فارس.. انه يؤلمني " خفف فارس من قبضته قليلا ولكنه لم يتركها وظل ينظر لوجهها بتمعن بكل انش به حتى تسمرت عيناه على شفتيها التي ترتجف بشدة عاود امسك تلك الخصلة بقوة مرة اخرى لتقترب اكثر لوجهه وكاد ان يقبلها ولكنها فتحت شفتيها قائلة بتوسل " لا فارس ارجوك " رفع عيناه لعينيها فوجد سحابة من الدموع الرقيقة تملؤها..ترك خصلة شعرها واغمض عيناه وتمتم ببعض كلمات ا****ة والسباب عضت تمارا شفتيها خجلا مما سمعته..ثم اعتدلت بوقفتها كادت ان تلتفت متجهة الى الاريكة الصغيرة القابعة باخر الغرفة ولكنه باغتها بسؤاله " هل عرفتي ما بداخل تلك الحقيبة ام انك سمعتي مقولة اخرى تقول..دع الخلق للخالق " تن*دت بصوت عال وقالت بصوت غاضب " لا تسخر مني من فضلك بالطبع رايت ما بداخل تلك الحقيبة.. ملف صغير يحتوي بضعة اوراق مطبوع عليها قوائم وارقام كثيرة، وعقود بيع وشراء موقعة باسماء لا اعرفها... اما الاقراص المدمجة لم تتح لي الفرصة لاشاهد ما بها ولكن اغلفتها مطبوع عليها اسماء رجال لا اعرفهم " قال فارس وقد ظهر على ملامح وجهه الاهتمام لما قالته.. " هل تتذكرين أي من تلك الاسماء التي كانت على اغلفة الاقراص المدمجة " هزت راسها وهي تذم شفتيها وقالت " لا..ولكني ساحاول، اعدك بذلك " نظر لها بوجه باسم لبرائتها التي تظهر عليها دون تكلف او تحضير، شعر ببعض الالم بص*ره فتاوه بصوت عال اقتربت مسرعة لفراشه تمسك يده بكفها الصغير قائلة بلهفة واضحة " ما بك لماذا تتالم هكذا، الم تعطيك تلك الحمقاء حقنة مسكنة ساستدعي الطبيب حالا " وكادت ان تلتفت ناحية الباب فشد فارس بيده على كفها فالتفتت اليه قال فارس بصوت خافت " لا تذهبي الى اي مكان، كوني بجانبي انا بخير " هزت راسها بنعم فهمس لها بان تقترب ارضخت له واقتربت فعاود همسه لها " اريدك بجانبي تمارا احاوطك بذراعي استند براسي عليك، ممكن تمارا " رمشت بعينيها عدة مرات وازدردت ريقها بصعوبة فهزت راسها بالموافقة ظهرت ملامح السعادة على وجه فارس، تزحزح قليلا بفراشه وهو يكتم المه بص*ره تمددت تمارا بجانبه الغير مصاب حاوط فارس كتفيها بذراعه فاستندت تمارا براسها على ص*ره وقالت.. " انت تتالم فارس، لا تكذب علي، ودعني استدعي الطبيب " ربت بيده على ذراعها وقال بصوت خافت " قلت لك انا بخير، كوني فقط بجانبي هكذا وسيذهب الالم " اجابته " انت تتدلل فارس " ..ضحك ضحكة خافتة وقال " اعتقد انه لي الحق ببعض الدلال تمرتي.. فانا رجل مصاب ب**ر اضلاعه، والكدمات تغطي وجهه، وعريس منذ ساعة واحدة مع وقف التنفيذ، الا يحق لي ان اتدلل ولو قليلا تمرتي، والا يحق لي ان اسالك ايضا لما تصرين على الابتعاد عني ورفضك المبهم معالمه لزواجنا " همست له قائلة بعد ان شعرت بتعب محاولاتها للابتعاد عنه.. " اخاف فارس، ارتعبت عليك، مشهد هؤلاء الرجال وهم يضربونك حتى كادوا ان يقتلوك لم يذهب من عقلي، كل ما افكر به، ان تواجدي بالقرب منك هو الخطر بعينه، ولكن يبدو ان مقاومتي كانت ضعيفة امامك وامام جدي، وها انا قد اصبحت زوجتك، ولكن لا تطمح بخيالك بعيدا، ولا يكن سقف طموحاتك عال، فزواجنا مؤقت كما اتفقنا " كاد فارس ان يمسك بشعرها ليقتلعه من جذوره، ولكنه قال وكانه غير عابئ بكل تلك التراهات التي تفوهت بها.. " اتعرفين تمرتي ان مذاق شفتيك لا زال عالقا بشفتاي حتى الان " عضت تمارا على شفتيها خجلا مما سمعته ولكنها لم تنطق بكلمة ولم تجرؤ بالنظر اليه، استطرد فارس كلماته بعد ان شعر برجفة جسدها بجانبه وقال بتهكم وخبث.. " الا تصدقين، المذاق عالقا بشفتاي، مذاق يشبه ال ال ال ؟!!!!! " رفعت راسها مسرعة وهي تقول دون تفكير " ال ماذا فااارس ؟؟؟ " ابتسم لوجهها وسارعها بالقول " حسنا لا تصرخي هكذا.. ساعديني اذا لكي اتذكره " همست وهي تعض بااسنانها على اصبعها " فارس، اصمت ارجوك " واصل فارس هجومه العاطفي لعلها ترضخ تلك العنيدة لنداء قلبها فهمس بنبرة توسل " ترفضين مساعدة زوجك المسكين المريض ذو الضلع الم**ور، الا تملكين قلبا تمرتي اللذيذة.. الا يحنو علي قلبك انا المريض المسكين الم**ور " ضحكت تمارا ضحكة خافتة وقالت وهي ترفع راسها عاليا لتقابل عيناه بوهج عيناها الملتهب " حسنا.. حسنا.. ساساعدك ولكن قل لي كيف ذلك" التمعت عين فارس وضغط بقبضته على ذراعها قائلا بهمس بجانب اذنها.. " لو كنت بعافيتي، كنت قبلتك انا لاسترجع هذا المذاق الذي يحيرني، ولكن كما ترين.. لا استطيع تحريك سوى ذراعي الذي يحاوطك، واشعر بالالم كلما تحرك بقية جسدي ولكي تساعديني يجب يجب.. ان تقبليني انتي تمرتي " شهقت تمارا وخفضت راسها لاسفل مرة اخرى وهي تصيح بقوة.. " مستحيل فارس.. انت تحلم.. فلتنسى الموضوع برمته تماما ، ومن الافضل لك ولي ان تنام، لا ادري كيف وانت متعب هكذا تفكر في تلك الاشياء الغير مهذبة" ذم فارس شفتيه وزفر بضيق، وقال بصوت هادئ " انا المخطئ، من قال ان الفتيات المصريات يعشقن النكد لم يخطئ ابدا، بل معه كل الحق ويستحق جائزة ايضا، نامي تمارا نامييا صاحبة الذكاء الخارق في تخبئة الاشياء الهامة " كتمت تمارا ضحكتها، وفضلت عدم مجادلته حتى لا تنتهي تلك المجادلة بقبلة قوية وناعمة ستتعرف بها بالنهاية عن المذاق المجهول الهوية له ولها، وبعد عدة ساعات بعد ان استغرق كلاهما بالنوم.. فتح ناصر الباب واتجه ناحيتهما ومد يده لفم كل منهما ليكتم اي صوت يص*ر منهما.. فتح كل من فارس وتمارا عيناهما على اتساعهما،ف رفع ناصر اصبعه بان يصمتا ويمتثلان لما سوف يقوله.. همس لهما بانه سوف ياخذهما الان ويخرج بهما من المشفى دون ان يدري اي احد غيرهم هم ورجاله، مد ناصر يده لفارس ليساعده بعد ان نزلت تمارا من الفراش، وبعد ان ارتدى فارس ملابسه فتح ناصر هاتفه وامر رجاله بالمطلوب، وما ان فتح ناصر الباب حتى عم الظلام الممر بالكامل مد فارس بيده ليمسك بكف تمارا الصغير، وسحبها ورائه دون اصدار اى صوت، وما ان خرجا من الباب الخلفي للمشفى بسرعة ركبوا الجميع سيارة ناصر الذي قادها باقصى سرعة ليبتعد عن المكان وعن من يقوموا بمراقبتهم.. _واثناء كل مايحدث، وفي قبو صغير اسفل فيلا مختار الناجي..كانت صرخات شريف تصدح بالمكان عاليا الى ان نزلت راسه لاسفل مغشيا عليه من كثرة ما ناله من ضرب بايدي رجال والده مختار الناجي الذي اشار لرجاله بان يقوموا بافاقته.. رفع احد الرجال بدلو ماء بارد ورمى به بوجه شريف المكدوم حتى شهق بصوت عال.. اقترب مختار من ولده المقيد وقال امام وجهه بصوت حاد . " ايها الغ*ي، احذرك ولاخر مرة، ان اقتربت مرة ثانية من تمارا وزوجها بدون علمي سوف اقتلك.. هل سمعت .. سوف اقتلك ولن يعرف احد بمكان جثتك " _ _ _ _ يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD