دلفت تمارا داخل الغرفة بخطوات بطيئة هادئة وكانها تحاول ان لا تص*ر اي صوت يزعجه..
اقتربت منه وجدته نائما بفراشه وضعت يدها على فمها لتحاول كتم شهقتها العالية عندما نظرت لوجه المليئ بالجروح والكدمات التي تعددت بالوانها على ملامح وجهه من الاحمر و الازرق، لم تستطع منع دموعها التي انسابت بغزارة على وجنتيها، مالت بجذعها ناحيته قربت وجهها من وجهه وهمست امامه بصوت خافت
" انا السبب في كل ماحدث لك، سامحني اسفة ماذا افعل لكي تسامحني "
همس لها هو الاخر دون ان يفتح عينيه قائلا..
" تزوجيني "....
اتسعت عينيها وكتمت فمها حتى لا يعلو صوت شهقتها فور سماعها لتلك الكلمة..اعتدلت بوقفتها وهمست ولكن بصوت مسموع..
" انه يهذي من المؤكد انه يهذي .يااللهي انه حتما محموم "
ولكي تتأكد من ذلك، وضعت يدها تتحسس جبهته ولكنها فوجئت بمن يرفع يده ويمسك بكفها الصغير وينزل بها لفمه طابعا قبلة عميقة بباطنه.. شعرت بالرجفة تسري بكامل جسدها استندت بجزعها على جانب الفراش واغمضت عينيها حتى وصل لاذانها صوت فارس الذي نزل بيدها ليضعها على ص*ره وهو يقول
" انا لا اهذي ولست محموما تمارا، وها هو طلبي لكي اسامحك.. تزوجيني "
فتحت عيناها التي التمعت بسحابة رقيقة من الدموع التي انسابت برقة على وجنتيها وقالت وهي تتساءل بتعجب..
" ماذا تقول فارس هل جننت؟!!! انظر ماذا فعلوا بك لمجرد انك تساعدني وتقوم بحمايتي اتريد ان تتزوجني حتى يقتلوك في المرة القادمة "
..تجهم وجه فارس غضبا وشد بقبضته على يدها وقال له بصوت خافت..
" اقتربي "
انصاعت لامره ومالت ناحيته حتى اصبح لايفصل بين وجهيهما الا سنتميترات قليلة، فاستطرد قائلا والالم الذي يشعر به يحاول ان يخفيه..
" ماحدث بالطريق كان امرا استثنائيا، لاني لم اكن مستعدا.. خروجك بدون علمي وغضبي منك هو ماجعل اصطيادهم لنا امرا سهلا، ولكن هذا الحادث لن يتكرر مرة اخرى اتفهمين، انا لن اسمح ابدا بذلك "
..رمشت بعينيها عدة مرات وقبل ان تنطق سارع هو بقوله...
" هل تثقين بي؟؟؟ "
هزت تمارا براسها بنعم، عاود سؤالها مرة اخرى..
" هل كنتي تكذبين عندما قلتي انك لا تحبيني"
ظلت تنظر له ببلاهة واضحة ازدردت ريقها بصعوبة فهزت راسها مرة اخرى بنعم وكانها شبه م**رة
ابتسم فارس وشعر بنضات قلبه تتراقص بين اضلعه الم**ورة .فشد بيدها حتى تقترب اكثر منه فكادت شفاههما ان يتلامسا وهمس قائلا بصوت متلهفا خافت..
" هل وافقتي على الزواج مني "
اهتزت حدقتيها بقوة وشعرت ان الدماء تهرب من اوردتها حاولت ان تشيح بوجهها عن وجه ولكنه حاول ان يرفع يده الاخرى فتاوه بصوت عال
" اااه "
فالتفتت بسرعة براسها نحوه واسرعت قائلة
" ارجوك فارس استرح الان انت متعب، فلنتحدث فيما بعد "
هز راسه بعلامة الرفض وقال بصوت خافت يشوبه الالم..
" اعلم جيدا انك تحبيني ولكنك تحاولين اظهار ع** ذلك، ولكني اشعر بما يجول بداخلك، لا تهربين تمارا اريد ان اسمع جوابك الان "
ظلت تنظر له ولا تحيد بنظرها عن عينيه تحاول بداخلها ان تحارب تلك الموجة العاتية التي تجتاحها اثر هجومه المتواصل عليها دون ادنى رحمة وقبل ان تجيب اسئلته انتفضت اثر صوت باب الغرفة وهو يفتح بقوة، دلف الجد وماهر الى الغرفة فتراجعت تمارا للوراء بسرعة بعد ان تركها فارس على مضض نظرت تمارا للجد الذي ارتسمت على وجهه ملامح الحزن الواضحة على حفيده المصاب توجه ماهر بسرعة ناحية اخيه ومال عليه وهو يقول بصوت يشوبه الندم..
" انا اسف فارس لم يخطر ببالي ان خروج تمارا سوف يعرضك انت وهي للخطر هكذا "
هز فارس له براسه وقال صوت خافت
" لا عليك اخي، المهم هو ان تمارا وانا بخير "
ازاح الجد ماهر من امامه واقترب من فارس، مال براسه وطبع قبلة على جبينه وقال بصوت هادئ
" حمدا لله على سلامتك يابني "
ابتسم فارس لجده ونظر له قائلا
" بارك الله بعمرك جدي لا تقلق علي انا بخير "
التفت الجد ناحية تمارا التي ظلت تتراجع للخلف حتي التصق ظهرها بالحائط وجدها تبكي بصوت خافت وتفرك بكلتا يديها، وملامح الندم ترتسم بوضوح على ملامح وجهها الباكي تنتقل بعينيها بين الجد وماهر اخذت تلوح بيدها وتعالت صوت شهقاتها وصاحت قائلة..
" اعلم اني السبب فيما حدث لحفيدك انا اسفة سيد صابر اسفة، سارحل بعيدا من هنا ولن تراني مرة اخرى اعدك بذلك "
كان صوت بكائها يصدح بالمكان.. حاول فارس ان يتحرك بمكانه ويلتفت اليها ولكن اشتد الالم بص*ره فاخذ يردد باسم تمارا حتى صاح الجد بصوت عال وهو يفتح ذراعيه..
" اصمتي ايتها الحمقاء و تعالي لحضن جدك.. لو كان اختطفك هذا الو*د لكنت الان ا**ر بقية اضلاع هذا الغ*ي، انت حفيدتي مثل فارس وماهر "
..نظرت له ببلاهة لم تظن ابدا ان الجد العجوز سوف يكون هذا شعوره ناحيتها فهز الجد راسه بانها تاتي اليه دون خوف بعد ان رسم على وجهه ابتسامة رضا وحب ظاهر بوضوح.. جرت تمارا وهي تبكي وانغمست بحضن الجد العجوز.. ارتسمت البسمة على وجه كل من ماهر وفارس وهما ينظران لجدهما.. ربت الجد على ظهر تمارا برفق وقال بصوت هادئ..
" حمدا لله على سلامتك ايتها الجنية الشقية "
ضحكت تمارا بصوت خافت ورفعت تمارا راسها من ص*ر الجد العجوز مسحت دموعها وقالت..
" حفظك الله لنا جدي "
صاح الجد بصوت عال وقال..
" الان اريدكم جميعا ان تنصتوا لي .اريد ان اتحدث معكم بامر هام ولكن قبل ذلك سوف نقوم بشيئ ما "
توجه بحديثه لماهر وقال له
" قم بتصوير وجه كل من تمارا وفارس بهاتفك، واذهب مع ناصر ولا تتاخرا "
ارتسمت الدهشة على وجوه كل من فارس وتمارا
ارضخ ماهر لامر جده وفتح هاتفه واتجه لتمارا ولكنه صاح بها
" امسحي دموعك تمارا ورتبي شعرك المشعث هذا اريد ان اقوم باخذ صورة جميلة لك "
احتارت تمارا ماذا تفعل بنفسها فانتقلت بنظرها بين كل الموجودين ولكن ركزت بعيناها لذلك النائم بفراشه تحاول ان تفهم منه ولو بالاشارة ماذا يحدث حولها، ذم فارس شفتيه ورفع حاجبيه بياس وكانه يقول لها انه لا يعلم هو الاخر بما يدور حوله اخذت تمارا تربت على شعرها وتمسح وجهها
صاح بها ماهر ان تبتسم للصورة، فرسمت تمارا البسمة وجهها كالبلهاء، بعد ان قام ماهر بتصوير تمارا التفت لفارس فقطب جبينه وقال
" مستحيل ان اقوم بتصوير هذا الوجه المكدوم .انا معي صورة لك بحافظتي ستفي بالغرض "
حاول فارس ان يسال اخيه عن هذا الغرض ولكن ماهر اسرع بخطواته وخرج لناصر الذي ينتظره بالخارج، نظرت تمارا لجدها متسائلة
" ماذا يحدث جدي لماذا طلبت من ماهر ان يقوم بتصويرنا "
اجابها الجد بعد ان جلس باريحية امام فراش حفيده
" هذه الصور ضرورية لعقد زواجكما "
صاح كل من تمارا وفارس بصوت واحد..
" ماذاااا ."
ضحك الجد بصوت عال وهو ينتقل بنظره بينهما وقال بصوت هادئ..
" نعم احبائي، سوف تتزوجان هذه الليلة وساكون انا وماهر وناصر شهود على العقد "
دبت الفرحة بقلب فارس و**ت الابتسامة وجهه بالكامل نظر لتمارا التي وضعت يدها على فمها و رجعت للوراء حتى كادت ان تصطدم بالمنضدة الصغيرة التي توجد بوسط الغرفة واشارت بيدها بلا امام جدها .تلكئت الكلمات التي كانت تنطقها بصعوبة واضحة .اغمضت عيناها وزفرت بصوت عال .بعد ان استعادت جزء بسيط من ثباتها الضائع بفعل تلك المفاجئة المباغتة لنفسها وقالت بصوت عال
" ماذا تقول ياجدي عن اي زواج وشهود تتحدث انا......"
رفع الجد يده ليقطع عليها استطرادها بالحديث وصاح بها بصوت قوي..
" اصمتي واسمعيني اولا، وبعدها ستعرفين ان هذا الزواج يجب ان يتم وعلى الفور، لقد قام مختار الناجي بزيارتي اليوم بالمزرعة "
اتسعت عين كل من تمارا وفارس معا، استطرد الجد قائلا..
" لقد جاء وحده دون اي احد من رجاله وطلب مقابلتي شخصيا، وقال لي انه يعطي تمارا فرصة اخيرة لتقوم بتسليمه مااخذته منه والا سوف يكون ثمن عنادها هو حياتها "
بشق الانفس حاول فارس ان يصرخ عاليا ولكن ضلعه الم**ور كان عائقا لذلك فقال وهو يتالم
" لو اقترب هذا اللعين من تمارا سوف اقتله "
هز الجد راسه واشار لفارس بيده ان يصمت وقال بصوت حاد
" اهدا واسمع للنهاية لقد درست ملف هذا الرجل جيدا واعرف عنه الكثير "
تعجب فارس مما قاله جده فرد الجد
" لا تتعجب هكذا يابني منذ ان اصطحبت معك تمارا لبيتي بالمزرعة وقصصت علي بما تواجهه وانا وناصر على اتصال دائم لمعرفة مايدور حولكما، والان لنسمع ماهو اهم.. عندما قام مختار بمناورة التهديد والوعيد لتمارا قلبت الدفة لصالحي عندما قمت بالاشارة له بانه خائف من ان يعرف شركائه عن ما اخذته منه تمارا وانه سوف يكون هدف سهل لهم ليقضوا عليه قبل افتضاح امرهم، بالطبع تفاجئ عندما سمع مني عن خوفه الشديد من افتضاح امره امام شركائه "
كان كل من تمارا وفارس ينصتان جيدا لما لحديث الجد العجوز الذي ارتشف جرعة صغيرة من كوب الماء القابع بجانبه على الكومود، عاود الجد حديثه قائلا..
" لقد قمت بتهديده ولكن بطريقة غير مباشرة حتى لا اغضبه ويتهور فيقوم بمهاجمتنا دون ان نكون غير مستعدين له، قلت له انه اذا اقترب من حفيدي وزوجته سوف يندم بكل تاكيد، كاد ان يصرخ عندما علم بانك تمارا اصبحتي زوجة فارس وقبل ان يستطرد حديثه معي هاتفني ناصر واخبرني
بما حدث معك انت وتمارا، بالطبع ثرت بوجهه بانه يراوغني ياتي هنا ويرسل ابنه بنفس الوقت ليخطف تمارا، ولكنه فوجئ وارتسمت الدهشة على وجهه وقال انه لا يعلم شيئا عن ما قام به شريف، وجدته يتراجع شيئا فشيئا عن موقفه العدائي امامي وطلب ان نتفق حول هذا الامر، ولكنني لم استجيب لطلبه بحجة اني يجب ان اضمن سلامتك انت وتمارا اولا ثم لنا حديث اخر فيما بعد وخرج وهو يتوعد لابنه.. والان انتي وفارس سوف ارسلكما انتما الاثنان لمكان ما حتى يسترد فارس صحته وبعد ذلك نقوم بتنفيذ ما اقوم بالتخطيط له ولكن يجب اولا ان تعطيني تمارا الاشياء التي اخذتها من مختار "
ظلت تمارا تنطر كالبلهاء بفاه متسع لجدها دون ان ترمش بعينيها..
زفر فارس وقال موجها حديثه لتمارا
" اغلقي فمك تمارا "
رمشت تمارا بعينيها عدة مرات واغلقت فمها تنحنحت قليلا وقالت لجدها وهي تحاول ان لا تنظر لفارس
" لا يوجد اي داع للزواج جدي، فمن غير المعقول ان اتزوج بهذه الطريقة، ثم اني انتويت بعد الانتهاء من تلك المشكلة العالقة بي سوف اسافر واكمل دراستي بالخارج "
..ارتسمت الخيبة بوجه فارس ولكنه حاول ان لا يظهر ذلك فقال هو الاخر موجها حديثه لجده..
" نعم جدي، تمارا محقة فيما قالته فلنفكر بحل اخر "
صاح بهما جدهما بصوت عال انتفضت على اثره تمارا وقال بصوت حاد قوي..
" لقد اعلنت بالفعل لمختار الناجي ان تمارا اصبحت زوجتك ليفكر مرة اخرى قبل ان يتحرك ضد تمارا او ضدك.. وكذلك سوف اقوم بتمويه من يراقبكما بانكما قد سافرتما بعيدا .ولكنكما سوف تكونا بالبيت الصغير الملحق بالمزرعة من الناحية الخلفية ولا يجب ان تكونا وحدكما دون زواج "
زفرت تمارا قائلة " ولكن جدي "
اجابها الجد..
" بدون لكن سوف نقوم بعقد القران الان .وبعد ان نتخلص جميعا من تلك المشكلة، ساعتها سيكون لكي مطلق الحرية فيما تريدين"
نزلت تمارا براسها لاسفل وقالت بصوت خافت ضعيف
" حسنا جدي كما تريد "
زفر فارس بضيق والم وقال بصوت هادئ
" جدي لا داع لعقد القران هذا، سوف اقوم بترتيبات وضع تمارا تحت الحماية الكاملة انه من صميم عملي لا تقلق عليها، جدي من فضلك قم بالاتصال بماهر وقم بالغاء تحضيرات عقد القران "
شعرت تمارا بالالم بص*رها عندما سمعت ماقاله فارس وتراجعه عن الزواج بها ولكنها تعلم انها من خذلته كانت تريد ان تصرخ بحبه ولكن بعد ان شاهدته والرجال كادوا ان يقتلوه امامها وجدت ان ابتعادها عنه هو الحل الامثل لحمايته وللحفاظ على حياته ولكن ماقام به الجد العجوز قلب كافة الموازين راسا على عقب كادت ان تصيح هي الاخرى وتؤيد فارس بحديثه ولكن هب الجد واقفا وضرب بعصاه على الارض وصاح بغضب..
" اصمت ايها الا**ق اتجادل جدك.. انا هنا من يقول ويامر بما يجب ان يحدث وبما لا يجب، ستتزوج تمارا وهي من ستعتني بك حتى تسترد عافيتك وبعدها سنكمل الخطة التي اقوم بوضعها انسيت من انا، انا القائد صابر عبد الحميد الذي كان له صولات وجولات بالجيش وبعد ان تنتهي تلك القضية سيذهب كل منكما لحاله لا اريد ان اسمع كلمة واحدة منكما بعد ذلك"
..اشاح فارس براسه للناحية الاخرى وهو يزفر بضيق ونزلت تمارا براسها لاسفل لم يستطيعا معاودة الحديث مرة اخرى ظلا صامتين الى ان سال الجد تمارا
" ماهو الشئ الذي اخذتيه من مختار واين هو "
فركت تمارا يديها وظهر التوتر على ملامحها وقالت بصوت مهزوز وهى تنظر لفارس متسعة العينين
" ا ا انها حقيبة صغيرة مليئة بالاوراق والاقراص المدمجة لقد لقد قلت لفارس على مكانها وقال لي انه سوف ياتي بها لا تقلق جدي"
نظر فارس لها بتعجب واضح فقد كانت تشير لها بعينيها المتسعة عن اخرها ان يوافقها على كلامها
فقال فارس وهو ينقل بنظره بينها وبين جده
" نعم نعم جدي انا اعرف مكانها وسوف ارسل ناصر لياتي بها "
نظرت تمارا لاعلى ونزلت بيدها لجانبيها بحركة ياس واضحة فقد تعقد الموضوع اكثر.. ازدادت حيرة وتعجب فارس ولكنه فضل الصمت الى ان يختلي بها ويعرف لما كذبت هكذا صاح الجد بعد ان عاود جلوسه...... " حسنا لننتظر قليلا "
زفر الجد بضيق ونظر لساعته وقال..
" لقد تاخرا هذان الغ*يان "
جلست تمارا بجانب الجد وبعد ساعة من الانتظار دلف للغرفة كل من ناصر وماهر والماذون ممسكا بيده الدفتر الخاص به، كان الجد العجوز هو وكيل تمارا وناصر وماهر هما الشاهدين على العقد تمت الاجراءات بهدوء غمز ناصر لصديقه شعر الجد براحة كبيرة لزواج حفيده ممن يحب، وبارك ماهر لكل من فارس وتمارا الذى ارتسم على وجههما علامات الجمود الا انهما كانا بداخلهما يشعران بنبضة من السعادة تضرب جدران قلبهما وقبل ان يخرج الجميع من الغرفة قال لهما الجد
" سوف ارجع للمزرعة وعند الفجر سيقوم ناصر ورجاله باخذكما للبيت الصغير الذي قلت لكما عليه، وبعدها لنا حديث اخر "
خرج الجميع من الغرفة عاودت تمارا بفرك كلتا يديها وجلست وهي تحاول بشق الانفس ان لا تنظر لمن يحدق بها الى ان سمعته يقول..
" لا تقلقي تمارا، سوف يتم الطلاق بالنهاية وتسافرين كما تريدين "
رفعت راسها سريعا ونظرت له بحزن واضح، لم تفعل سوى ان تهز راسها بنعم وجاهدت ان لا يظهر اى من الدموع بعينيها.... استطرد فارس قوله
" لماذا كذبتي بشان الحقيبة التي اخذتيها من مختار، وقلتي لجدي باني اعلم مكانها "
تنحنحت قليلا وقالت له بتلكؤ واضح بكلماتها
" لاني اخذت الحقيبة و و "
تجهم فارس وقال من بين اسنانه بغيظ
" وماذا تمارا تكلمي "
زفرت تمارا بضيق وصاحت وهي تلوح بيدها
" لاني اخذتها وبنفس الوقت لم اخذها "
ضيق فارس عيناه وقطب جبينه وقال
" عفوا...نعم... ماذا تقولين تمارا، انا لم افهم شيئا مما تفوهتي به الان "....
_ _ _ _
يتبع