....نظر الجد لتمارا وقال بصوت قوي
" مايجول بخاطرك تمارا لن يحدث انا اعلم جيدا السبب الذي يجعلك تصرين للذهاب معهما ولكني سامنعك وان لم استطع زوجك هو من سيمنعك بكل ما اوتي من قوة اذا فموضوع ذهابك الى هناك قد اغلق تماما "
اهتزت حدقتا تمارا وشعرت بارتباك واضح وهمست لنفسها
" ايعقل ذلك جدي يعلم برغبتي بقتل مختار .هل انا واضحة له بهذا الشكل الفاضح ولكن والله ياجدي لن يمنعني عن الاخذ بثاري سوى الموت "
اثناء شرود تمارا بما قاله الجد لها هب فارس واقفا واشار باصبعه ناحية تمارا وصاح بجده قائلا
" ما الذي يجول بخاطر تمارا ياجدي وتريدني ان امنعها عنه "
زفر الجد بضيق واشار له بعصاه قائلا
" اجلس وسنتحدث سويا في ذلك فيما بعد .والان نرجع لموضوعنا الاساسي .انت وناصر وبعض من رجالكما ستقوموا بمداهمة فيلا مختار ولكن اريد تكثيف عدد الرجال ليحاوطوا المكان من جهاته الاربع حتى لو تم مطارتكما من مختار ورجاله يقطع عنهم رجالك خط متابتعكم .افهمت فارس "
جلس فارس بجانب ناصر على مضض واشار براسه بالموافقة على ما امر به جده
عاود كل من ناصر وفارس مناقشة خطة الهجوم كانت خلال ذلك تهز تمارا ساقيها بحركة عصبية واضحة تقرض اضافرها باسنانها وتنظر بغضب واضح لكلا من ناصر وفارس قال ناصر
" ان شريف منذ يوم حادثتك فارس لم يظهر الا من يومان فقط وجدناه هو وزوجة اب تمارا بطريقهما للمطار "
ثم اشار ناصر لتمارا بان تنظر للورقة المرسوم عليها معالم الفيلا من الداخل لتشرح له عن من يسكن تلك الغرف، واين خبئت الحقيبة تحديدا بغرفة شريف تاففت تمارا بوضوح امامهما مدت يدها للقلم وامسكت به واخذت تشرح وتكتب اسماء من يقطن تلك الغرف، وبغرفة شريف شرحت لهما بانه يوجد بالغرفة مكتب صغير مثبت بالارضية لا يتحرك من مكانه ولكن يوجد فراغ صغير يفصل بين المكتب والحائط وان الحقيبة مخبئة بذلك الفراغ وبعد ان انتهت رمت بالقلم وهي تنظر لفارس بغضب واضح . والذي قام بدوره بكز اسنانه وضم قبضتيه ومنع نفسه بالقوة عن ضربها .وقفت ونظرت لجدها وهي تقول بصوت هادئ
" ارجو ياجدي ان تسمح لي بالمغادرة وان ارجع لغرفتي القديمة حالة حفيدك الصحية جيدة واصبح لا يحتاج الى من تراعيه "
تفاجا الجد لطلبها وانتقل ببصره بين تمارا وفارس الذي اشتعل وجهه احمرارا من تلك العنيدة وقبل ان يجيب الجد اسرع فارس وامسك بذراع تمارا بقوة المتها وهزها بقوة وهو يقول بصوت حاد
" ضعى براسك اليابس هذا ان انا فقط من يسمح او لا يسمح لك بفعل ماتريدين وليس جدي اذهبي لغرفتك لان انا الذي لا يطيق رؤيتك الان "
دفعها بيده بعد ان راي عيونها تلمع بغلالة من الدموع جرت تمارا ناحية السلم وهي تضع يدها فوق فمها لتمنع شهقتها الباكية من الخروج
هب ناصر واقفا وهو يلملم الاوراق التي امامه بعد ان شعر بالحرج مما يحدث امامه وقال
" سانصرف الان فارس، وسيكون موعد المداهمة فجر غدا نظرا لسفر كل من شريف وزوجة اب تمارا للخارج .ساخبر الرجال بما سيقومون به ساهاتفك لتستعد وسانتظرك بسيارتي امام البيت من الجهة الخلفية، سلام "
هز فارس راسه بالموافقة لناصر وانتظر حتى خرج
قال الجد لفارس بصوت هادئ
" رفقا بزوجتك يابني مازالت صغيرة "
زفر فارس بضيق ونظر لجده وهو يصيح
" ليست صغيرة ياجدي بل مدللة حمقاء لا تعي للان انها اصبحت زوجة ومسئولة "
استطرد فارس قوله وهو يتجه ناحية غرفة الرياضة
" عذرا جدي لا اطيق الحديث عنها الان ساذهب لاتدرب قليلا "
هز الجد راسه وتوجه ناحية مكتبه وهو يفكر فبما سيحدث بعد ذلك .
ظلت تمارا تبكي وهي تحتضن وسادتها لم تكن تريد ان تكون الليلة الاخيرة ببيت فارس تنتهي هكذا كانت تريد ان تنعم بحضنه ان يشا**ها حتى يحصل على قبلة تتمناها هي قبل منه ولكن بحماقتها ضاعت منها تلك الفرصة .ظلت مغمضة العينين تضرب وسادتها وتسب نفسها بالغ*ية عدة مرات حتى سمعت طرقات بباب غرفتها فصاحت قائلة..
" من "
اجابتها ام طاهر..
" انا يا ابنتي "
سمحت لها تمارا بالدخول وما ان راتها ام طاهر والدموع تغرق وجنتيها جلست بجانبها واخذتها بين ذراعيها تمسد بحنو فوق ظهرها قائلة بصوت هادئ
" لماذا يا ابنتي اغضبتي زوجك منك .فارس لا يستحق ذلك منك ابدا .فهو يحبك بل يعشقك حبيبتي"
وبصوت باكي اجابتها " لم اقصد ام طاهر .لقد غضبت منه لانه لا يريدني ان اذهب معه .كنت مغتاظة منه "
ضحكت ام طاهر ومازالت تمسد بيدها فوق ظهر تمارا وهمست لها
" ما رايك بان تذهبي له وتقومي بمصالحته هو بغرفة الرياضة "
انتفضت تمارا ونزعت نفسها من حضن ام طاهر قائلة بصوت غاضب
" انا اصالحه، مستحيل، هل تسمعيني جيدا مستحيل ام طاهر مستحيل "
ظلت تفرك بكلتا يديها وهي متسمرة امام باب غرفة الرياضة المفتوح تراه يضرب كيس الملاكمة المعلق بكل قوة وغضب واضح .قطرات العرق تنساب مدرارا على سطح ظهره العاري عضلاته تصرخ به ان يتوقف .ارادت ان تصيح بصوتها عاليا ولكنها تتردد تارة وتتجرا تارة اخرى حتى حسمت امرها فصاحت بصوت عال
" فاااااارس "
توقفت قبضته بالهواء قبل ان يضرب بها كيس الملاكمة فور سماع اسمه فكر بسرعة ان لا يعيرها اي اهتمام فعاود ضرب الكيس مرة اخرى ولكن بقوة اكبر وسرعة متزايدة فسماع صوتها اثار به بركان غضبه .
شعرت تمارا بالغيظ لتجاهله لها فتقدمت بخطواتها ناحيته ببطئ شديد حتى وقفت خلفه .يفصل بينهما بضعة انشات صغيرة .ازدردت ريقها بصعوبة وبشق الانفس جاهدت ليعلو صوتها مرة اخرى وهي تقول
" انا اسفة "
مد فارس قبضتيه ليمسك الكيس و يمنعه من الحركة نظر لاسفل ثم استدار ليكون مواجها لها تماما وقال بصوت هادئ
" وانا لا اقبل اعتذارك اغربي عن وجهي واصعدي لغرفتك، انا لا اريد رؤيتك "
توقفت عن فرك يديها نظرت له والتمعت الدموع مرة اخرى بعيونها المتورمة من كثرة البكاء فصاحت به وهي تبكي
" انا لم افعل شيئا لتعاملني هكذا "
صاح بها وهو يتقدم ناحيتها
" بلى فعلتي تحديتني امام جدي وناصر بانك لم تفصحي عن مكان الحقيبة الا اذا اخذتك معي .تستاذنين جدي للصعود لغرفتك القديمة بحجة فارغة كعقلك وتعلني بشكل سافر امام الجميع بان زواجنا مجرد ورقة صورية ليس لها معنى او قيمة وسياتي وقت وتنتهي مدتها .تاركة زوجك كالابله امام الجميع وكانه غير موجود او ذو قيمة .ماذا تريدين اكثر من ذلك لتعرفي ماذا فعلتي "
اهتزت حدقتا عينيها لمعرفتها بانها قد استفزت رجولته واغضبته بشدة وان له كل الحق ان لا يطيق رؤيتها ولكنها زادت من البلة طين عندما اجابته بصوت عال مثله.. .
" وها انا جئت لاعتذر منك فااقبله ان اردت وان لم تقبله فاضرب راسك بالحائط بدلا من ذلك الكيس المسكين الذي كاد ان يتمزق من ضربك له وانت محق فيما قلته عن زواجنا هو بالفعل عبارة عن ورقة ليس لها قيمة "
كان بشق الانفس يريد ان يمنع بركان غضبه من ان ينفجر بوجهها ولكنه عزم على انه قد حان الوقت بالفعل لتاديب تلك المتمردة العنيدة فرفع يديه ليخلع عنها ذاك القفاز الذي يرتديه لاعبي الملاكمة وهو يصيح بحنق واضح
" اتعلمين ايتها الحمقاء انا لن اضرب راسي بالحائط كما تفوهتي بالسانك الطويل هذا بل سامحو من راسك تلك التراهات وساعتها ستعرفين انك زوجة ومسئولة من زوج له عليك حقوق "
ازدردت ريقها بصعوبة وهي تراه يفك اربطة القفازات التي بيده كانت تريد ان تهرب من امامه باقصى سرعة ولكنها اثرت ع** ذلك لتقف لمواجهته فهي تعلم ان فارس لن يمسها بسوء فتخصرت ووقفت على اصابع قدميها لتكون اكتر قربا من وجهه وقالت بصوت بارد متحدية اياه .
" لن تستطيع ان تفعل معي شيئا "
ضحك بتهكم وهو ينظر لها بقوة قائلا ..
" سترين الان "
رمى بقفازاته ارضا وتوجه ناحية الباب واغلقه بالمفتاح ووضع المفتاح بجيب بنطاله، مشى ناحيتها بخطوات قوية، ومع كل خطوة يخطوها للامام ترجع تمارا خطوة للوراء تشعر بانها تراه للمرة الاولي وجهه متجهم وتبدوا وكان السنة من النار تخرج من عيناه لتصيبها هي فقط رفعت باصبعها ناحيته وهو تتلكا بقولها
" توقف عندك ولا تقترب اكثر ".
لم يتوقف كما طلبت بل ضحك بسخرية قائلا
" اليوم تمارا ستعرفين من زوجك زوجك الذي حذرك اكثر من مرة من عدم استثارة غضبه "
بلعت تمارا ريقها بصعوبة واصبح الخوف يسري بكامل جسدها وقبل ان تنطق تعثرت بخطوتها فوقعت للوراء فوق مرتبة من الاسفنج قابعة باخر الغرفة .شهقت بصوت عال فور وقوعها جحظت عيناها عندما رات فارس يخلع بنطاله واصبح بسرواله الداخلي فقط رمى بالبنطال ارضا ثم مال ناحيتها وجذبها من كتفيها لتقف قبالته نظرت له وهمست امام وجهه بصوت ضعيف..
" ارجوك فارس، دعني وافتح الباب لاخرج ارجوك "