الفصل 6

1915 Words
..شعر بها تهدا شيئا فشيئا، وانخفضت حدة لهاثها وبدات تتنفس بانتظام، دفنت وجهها بعنقه، وغمست نفسها اكثر بحضنه حتى عاودت النوم دون قلق ابتسم فارس وردد بصوت خافت.. " الم اقول لكي ان امانك وملجئك الوحيد هو حضني ايتها التمارا" ويبدو ان النوم الذى كان بعيد المنال بالنسبة له قد اصبح قريبا جدا، ارتخت جفونه واغلق عيناه وذهب هو الاخر في سبات النوم، ولكن نوم لذيذا لم يشعر به من قبل. لم يشعر كم من الوقت مر وهو بهذه الحالة اللذيذة، حتى فتح عيناه مذعورا على صوت صراخ قريب جدا من اذنه ليجد من تنظر له بغضب ووجهها امام وجهه تصرخ قائلة.. صرخت بوجهه قائلة " ايها الو...." كان فارس يحاوط خصرها بيده ويده الاخري مرتخية على ذراعها وتكاد جبهته تلاصق جبهتها وقبل ان تكمل كتم فارس فمها بيده وهو ينظر لها قائلا بصوت هادئ قوى.. " قبل ان تصبي جام غضبك فوق راسي، وتنهالي علي بقائمة من الشتائم المنتقاة بعناية، تعقلي وافهمي اولا ماذا حدث، ثم افعلي ما تريدين سارفع يدي الان، ولكن اذا صرختي او تلفظتي بالفاظ نابية من الفاظك التي اعرفها جيدا اقسم ساكتم فمك هذا ولكن ليس بيدي هذه المرة، بل بشيء اخر " ..غمز بعينيه ومسح شفاه بالسانه لتفهم ماذا يقصد، اتسعت عيناها وهي تزمجر بصوت مكتوم، ولكنها اماءت له براسها بالموافقة.. ..رفع يده ببطئ شديد، وقبل ان يشرح لها ماذا حدث بالامس ولماذا نامت باحضانه، بلحظة واحدة تحولت تلك النائمة بين ذراعيه الى قطة متوحشة تضرب بكلتا يداها وارجلها اثناء صراخها بشتائم متنوعة الالفاظ، تزحزح فارس بالفراش وهو يحاول ان يتفادى لكماتها التي تضربه بها دون محاولته للامساك بها فتركها تفعل به ماتشاء فكانت بالنسبة له كمداعبة قطة شقية.. ترك نفسه حتى وقع ارضا وصوت ضحكاته تملا الغرفة نام على ظهره ومازال يضحك ويصفق بكلتا يديه على ماتفعله تلك الفتاة به من افاعيل طفولية لذيذة.. اعتدلت تمارا فى جلوسها كانت كل خلجة بجسدها ترتجف بشدة واخذت بكلتا قبضتيها تضم طرفي القميص بقوة حول عنقها ملامح وجهها تتسم بالغضب الشديد واحمراره يزداد مع صوت لهاثها، حتى هب فارس واقفا بمواجهتها بعد ان توقف عن الضحك بصعوبة يشير لها بيده ان تهدا، ولكنها كانت تنظر له نظرات غاضبة تكاد ان تخترق عيناه، فقال بصوت قوى " اهدئي قليلا، لقد سمعت صراخك وانتي نائمة فكل ماحدث بالامس انكي كنتي...." وقبل ان يستطرد بقوله صاحت قائلة.. " لا اريد ان اعرف شيئا، اخرج من هنا، اخرج " هز راسه باستسلام، ومد ذراعيه للامام مشيرا لها بان تهدا وقال بهدوء " حسنا ساخرج، ولكن اسمحي لي بأن ابدل ملابسي بالحمام واخرج " .. لم تجبه واشلحت بعينيها عنه، مط فارس شفتيه ثم نظر الى قميصه الذي ترتديه فاراد ان يشا**ها، واشار لها بيده قائلا بنبرة جادة " اريد قميصي " ..التفتت اليه بحدة فصرخت بوجهه وهي تتشبث بطرفي القميص.. " ماذا ؟!!! " اجابها وهو كاتما ضحكته، وشبح الابتسامة ترتسم على وجهه مستمتعا بمنظرها الثائر اللذيذ " حسنا، إهدئي ساتركه لك، وانا سارتدي قميص اخر " ..التفت الى الناحية الاخرى واتجه الى دولابه اخذ منه بعض الملابس، وذهب الى الحمام دون ان يلتفت الى تلك التي ترغي وتزبد فوق فراشه.. بعد ان اغتسل وارتدى ملابسه خرج من الحمام ينظر لتلك التي تجلس مشبكة ذراعيها فوق ص*رها وتتافف بضيق اتجه اليها وقال.. " سارسل احدا الى شقتك ليجلب لكي كل ماتحتاجينه " ..لم تنظر اليه او تجاوبه بالحديث بل نظرت الى الناحية الاخرى، فتافف فارس بضيق، وتوجه الى باب الغرفة ثم التفت اليها وقال بصوت هادئ " لا تخرجي من هنا قبل ان اتي بحاجياتك حتى لا يراكي احد من العاملين بالشركة " لم تعره اي اهتمام.. ظهر الضيق والغضب على وجهه فخرج من الغرفة وصفق بابها بشدة، انتفضت تمارا على صوت الباب، وسبته بلفظ نابي، قامت من الفراش واتجهت الى الحمام وهي تتمتم ببعض الكلمات عن حظها السيئ الذي يوقعها دائما بالمشاكل جلس فارس على كرسي مكتبه واخذ باصابعه ينقر بقوة على سطح المكتب وعيناه ترتكز على باب الغرفة المغلق تذكر البارحة وهي نائمة بين ذراعيه وشعر ساعتها انه لمس النجوم بيده هذه الفتاة جعلته غريبا حتى عن نفسه لم يشعر بتلك المشاعر من قبل حتى عندما كان على علاقة بهند خطيبته السابقة ادرك ساعتها ان حبه لهند لم يكن حبا فهذه اول مرة يشعر بانه لم ينم نوما لذيذا هكذا ابدا من قبل، تذكر ملمس بشرة وجهها الناعمة وهي تلمس رقبته، انفاسها التي كادت ان تحرق ص*ره، جسدها الغض وهو يحاوطها بكلتا ذراعيه.. ..انتفضت كل تلك الافكار عن راسه عندما دلف الى مكتبه فجاة شريكه ناصر قائلا بصوت عال كعادته كل صباح.. " صباح الخير صديقى اللدود " تن*د فارس قائلا وهو يمد يده نحو ملف ما على مكتبه " صباح الخير " قطب ناصر حاجبيه قائلا " مابك ياصديقي متجهم الوجه من اول الصباح هل حدث شيئا ؟!!! " ..نظر اليه فارس واشار له بان يجلس ومد يده له بمفتاح شقة تمارا، وقال " اجلس ناصر واسمعني جيدا اريدك ان تاخذ معك اى زميل لنا هنا، وتذهب الى البناية التي اقطن بها وتدخل الشقة المقابلة لشقتي تجمع كل الملابس والحاجيات الضرورية في حقيبة او اثنتان وتاتي بهما الى هنا " نظر له ناصر متعجبا ثم نظر للمفتاح الذي بيده وقال ببلاهة واضحة وهو يفرك جبهته باصابعه " ماذا ؟شقة من ؟!! واي ملابس ؟!! " صاح به فارس بصوت عال وهو يلوح بيده " مابك ناصر الم تسمعني ؟!! هيا اسرع اريد الحقائب امامي بعد ساعة واحدة ولكن كن حذرا،و لا تدع احدا يراك او يتتبع اثرك الى هنا، افهمت " هز ناصر كتفيه وأماء له براسه بالموافقة وقبل ان ينطق ناصر بكلمة قال له فارس " ستفهم كل شئ ناصر، ولكن ليس الان فقد قم بماقلته لك، وكن حذرا فقد يكون هناك من يراقب من يدخل او يخرج من تلك الشقة " اجابه ناصر وهو يقف.. " لا تقلق فارس ساذهب الان ولكني اريد توضيحا شاملا عما يجري من ورائي " هز فارس راسه بالموافقة، خرج ناصر من المكتب متوجها للصالة الرياضية الملحقة بالشركة من الناحية الخلفية ليرحل هو وزميل له من هناك الى بناية فارس.. مد فارس يده وامسك بهاتفه وقام بلاتصال باحد ما وعندما اجاب عليه " مرحبا سيد فارس " اجابه فارس بصوت قوي " اريد كافة المعلومات المتعلقة بالسيد مختار الناجي رجل الاعمال المعروف وولده شريف " اغلق فارس هاتفه، وظل يفكر كيف سيحمي تمرته المشاغبة تلك من هؤلاء المجرمين، واقسم بينه وبين نفسه انه سيقتل من يقترب منها.. وبعد نصف ساعة كانت تتافف تمارا بضيق داخل الغرفة التي ظلت تجوب ارجائها ذهابا وايابا حتى ضاقت انفاسها.. اتجهت ناحية الباب وفتحته فتحة صغيرة لتنظر وترى ماذا يحدث بالخارج اطلت براسها خارج الغرفة.. ..كان فارس يستند بظهره على الحائط بجانب باب عرفتها يبحث عن حجة ما ليدخل اليها .ولكنه سمع باب الغرفة يفتح وما ان راها وهي تتسلل خارجا حتى صاح بصوت عال " هل تبحثين عني " صرخت بفزع ورجعت براسها للخلف بسرعة فارتطمت بباب الغرفة تاؤهت بالم كان واضح على ملامح وجهها مسدت راسها بيدها، ونظرت بغضب للذي يكتم ضحكته وواقف امامها، هتف بها فارس. " معذرة، هل انتي بخير " صاحت به غاضبة.. " ا****ة اين حقيبة ملابسي .لقد ضقت ذرعا من هذه الغرفة، اريد ان اخرج " اجابها فارس بهدوء.. " اصبري قليلا، نص ساعة وتكون الحقيبة امامك ولكن لن تخرجي الى اي مكان كما قلت لكي سوف تعملين هنا معي " ضاقت عينيها، ورجعت للوراء واغلقت الباب بوجهه تجهم فارس، وكاد ان يحطم الباب ليدخل ويحطم راس هذه الفتاة العنيدة، ولكنه سمع صوت رنين هاتفه ضغط على شاشة هاتفه قائلا بجمود.. " نعم ناصر " اجابه ناصر.. " لقد تم اقتحام الشقة بالفعل فارس، يبدو انهم كانوا يبحثون عن شيئا ما، كل محتويات الشقة مبعثرة بكل مكان، نصف ساعة وساكون عندك ومعي حقيبة الملابس وبعض الحاجيات الخاصة بصاحبة تلك الشقة المنكوبة " ظل فارس صامتا حتى اتاه صوت ناصر " فارس هل انت معي " اجابه فارس بصوت هادئ ع** مايعتمل بص*ره من غضب وخوف.. " حسنا ناصر، تعال ولكن كما قلت لك قد تكون مراقبا " وكان فارس محقا بظنونه، عندما خرج ناصر من الشقة كان هناك من يراقبه رجل غريب يضع هاتفه على اذنه يبلغ الطرف الاخر بما يجري " سيدي لقد خرج الان من الشقة رجلان يحملان حقيبتان، ولكن ليس من ضمنهما هذا من يدعى فارس" الطرف الاخر اجابه " لا تجعلهما يهربان منك افهمت، وابلغني بما يجري اول باول " ردد الرجل.. " امرك سيدي " اسرع الرجل بمتابعة ناصر ورفيقه، وظل وراءهما حتى خرجا من البناية وركبا السيارة.. ركب الرجل الغريب سيارته وسار وراء سيارة ناصر، نظر ناصر بالمراة الامامية، وبحدسه ادرك ان هناك من يسير وراءه ويتتبع اثره، ضغط على دواسة الوقود واسرع بسيارته حتى يستطيع الهرب من ذلك الرجل وبالفعل بعد عدة مناورات بشوارع العاصمة المزدحمة وبمهارة ناصر الفائقة وخبرته الامنية..هرب بالفعل من مراقبة السيارة التي تتبعه، وصل ناصر وزميله امام شركة فارس، وبعد عدة دقائق فتح ناصر باب مكتب فارس وبيده حقيبة كبيرة، وزميله بيده حقيبة اخرى توجه ناصر بحديثه نحو زميله قائلا " يمكنك الانصراف الان " نظر فارس لناصر وقال " هل كان هناك من كان يراقبكما ." جلس ناصر امام مكتب فارس وقال بصوت هادئ " نعم فارس، كان هناك من يراقبنا ولكني عرفت كيف اهرب منه، والان اريد ان افهم ماذا يجري، واين جارتك صاحبة الشقة " اجابه فارس " ليس الان ناصر، ستفهم كل شئ فيما بعد، والان لقد كلفت احد رجالنا بالتقصي عن رجل الاعمال مختار الناجي وولده شريف، اريد هذه المعلومات باقصى سرعة ناصر " رد ناصر امامه ووقف استعدادا ليخرج " كما تريد فارس " وقبل ان يلتفت ناصر ويتجه ناحية الباب اوقفه فارس قائلا " ناصر ستاتي بعد قليل فتاة، اريدك ان تقوم بتوظيفها بالعلاقات العامة هنا، واريدها ان تكون تحت رعايتك ولا تغيب عن نظرك ابدا " قطب ناصر جبينه قائلا بتساؤل واضح " فتاة هنا بشركتنا، وعلاقات عامة، كيف يعني.. فارس لا يوجد هنا قسم بشركتنا يسمى بالعلاقات العامة ماذا ستفعل تلك الفتاة هنا، هل نسيت طبيعة عملنا فارس" زفر فارس بضيق وهب واقفا ثم استدار حول مكتبه وهو يقول.. " اعلم جيدا ناصر ماذا تقصد، ولكني وعدت والد تلك الفتاة بايجاد عمل لها، انها فترة مؤقتة حتى اجد لها عمل ملائم يناسبها " ذم ناصر شفتيه ورفع حاجباه تعجبا من حالة صديقه الغريبة وقال له " حسنا فارس، عندما تاتي ارسلها لي ودعني الان لافكر ماذا ستعمل تلك الفتاة هنا.. سلام " صفق ناصر الباب بقوة خلفه عندما خرج من الغرفة .اشارة منه على غضبه من صديقه الذي يخفي عنه اسرار لاول مرة بحياته.. مد فارس يده وامسك بالحقائب، واتجه ناحية غرفة تمارا، وصاح بها من خلف الباب.. " افتحي تمارا الباب.. الحقائب معي " اسرعت تمارا بفتح الباب ونظرت للحقائب التي بيد فارس، افسحت له المجال ليدخل دلف فارس داخل الغرفة، وانزل الحقائب ارضا، ووقف امام تمارا وهو ينظر لعينيها بقوة قائلا " كما توقعت تماما.. لقد تم اقتحام شقتك ويبدو انهم كانوا يبحثون عن شيئا ما لقد قاموا ببعثرة كل محتويات الشقة وقلبوها راسا على عقب، عن ماذا كانوا يبحثون تمارا ؟؟! " فركت تمارا بكلتا يديها، وحاولت ان تبعد بعيناها عن عينيه، كانت تفكر بماذا تجيبه، ولكنها لم يسعفها عقلها باي اجابة بعد . انتفضت بمكانها عندنا صاح بها فارس " اجيبيني تمارا، عن ماذا كانوا يبحثون " اعطته ظهرها، ورفعت اكتافها وهي تقول ." لا اعلم عن ماذا تتحدث، يبدو انهم كانوا يبحثون عن مال او مجوهرات " صاح بها " تماراااااا، انظري الي وافهمي ماذا اقول، لكي استطيع ان احميكي منهم، يجب ان اعرف كل شئ " نظرت اليه قائلة بصوت حاد " قلت لك فارس لا اعرف شئ عما تقوله، والان من فضلك اخرج، اريد ان ابدل ملابسي " ارتسمت ملامح الغضب على وجه فارس، فكان بداخله يعلم انها تكذب عليه، ولكنه سيمهلها بعض الوقت لتفصح له بنفسها عن كل شئ تخفيه عنه. خرج بعد ان صفق الباب بشدة ارتجت من حوله الجدران. جلس بمكتبه وهو ينفخ حتى سمع صوت هاتف المكتب يصدح عاليا، اجابه فارس بصوت عال " ماذا " جاءه الرد من الموظف الذي يجلس خارج مكتبه قائلا " سيد فارس.. السيد مختار الناجي هنا ويريد مقابلتك لامر هام "...... _ _ _ _ يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD