..وبعد قضاء بعض الوقت في بعض الأحاديث واحتساء الشاي نظر الجد لاحفاده من حوله وقال وهو يستقم بوقفته مستندا على عصاه الخشبية الانتيك..
" هيا.. كل واحدا منكم على غرفته ليسترح وينام، فغدا ان شاء الله وراءنا مهام كثيرة كما تعرفون .. هيا تصبحون على خير "
..وقفوا والبعض منهم متأففين كماهر الذي صاح معترضا كعادته..
" ياجدي الساعة لم تقترب حتى من العاشرة مساءآ..لماذا تعاملنا كدجاج المزرعة الذين ينامون من بعد صلاة العشاء، دعنا نسهر قليلا "
صاح به جده
"هيا ايها المشاغب الى غرفتك، استرح قليلا وخذ قسطك من النوم قبل رحلتك القادمة "
تن*د ماهر بإستسلام وانصاع الجميع لاوامر الجد العجوز، واتجهوا جميعا الى غرف نومهم..
مالت تمارا برأسها ناحية فارس وهي تسأله بصوت خافت..
" لماذا لا تقيم هنا، ان جدك رجل حنون وطيب جدا "
اص*ر فارس ضحكة خافتة، وقال لها بنبرة ساخرة..
" ستعرفين عزيزتي ..غدا ستواجهين وتعرفين الاجابة على سؤالك، لا تقلقي "
نظرت له بتوجس وسالته..
" لماذا تقول هذا ؟ ماذا تعني؟!!! "
اجابها بصوت هادئ..
" غدا تمارا ساجيب سؤالك "
أشار فارس لتمارا بيده ناحية باب غرفة بنهاية الرواق وقال..
" هذه غرفتك، وحقائبك بالداخل بدلي ملابسك، وبعد نصف ساعة من الان سأقابلك اسفل بالصالة، اريد ان اتحدث معك بامر هام بخصوص مختار ومااخذتيه منه وكل شيء بخصوص هذا الموضوع "
اهتزت حدقتا عيني تمارا قليلا ولكنها حافظت على ثباتها قائلة..
" لا يوجد مانتحدث فيه فارس، لقد قلت لك كل شيء تقريبا، واذا كان ضروري ان نتحدث، فليكن غدا فانا متعبةواريد ان انام "
اقترب منها وقال بصوت تحذيري حاد..
" لا تحاولي الهرب تمارا، سانتظرك كما قلت لك بالصالة، ولو تاخرت ساصعد لك، لان اليوم يجب ان توضع النقط على الحروف واعرف كل ماتخبئيه عني من اسرار "
..رفعت سبابتها امام وجهه وقالت له بنبرة غاضبة
" لا تهددني، وابتعد عن طريقي اريد ان ادخل لغرفتي"
فرك فارس جبهته بأصبعيه وهو يزفر بضيق واضح امام وجهها، اقتصر معها الحديث حتى لا يعلو صوتها ويتدخل الجد العجوز بالامر، فأفسح لها المجال لكي تجاوزه متجهة لغرفتها بخطوات قوية تدب الارض من تحتها، فتحت باب الغرفة، ودلفت اليها ثم التفتت اليه وهي تنظر له شزرا واغلقت الباب امام وجهه بقوة.. _ظهرت ملامح الغضب والغيظ على وجهه، وصل حتى عتبة باب غرفتها وقبل ان يرفع قبضته ليضرب الباب، وصل لاذنيه صوت ضحكات عالية، كان اخيه يراقبهما وهو يستند بكتفه على باب غرفته مشبكا ذراعيه امام ص*ره، اتجه فارس نحو ماهر الذي ظل يضحك مستمتعا بمنظر اخيه الغاضب، ضربه فارس بكتفه وهو يدلف الى الغرفة وصوت زفراته تملا المكان
دلف ماهر الى الغرفة وقال بصوت ضاحك
" نصيحة اخ لاخ غاضب، كن مشا**ا قد ت**ب قلب قطتك ذو المخالب الحادة "
ذم فارس شفتيه وقال بياس وهو يجلس على حافة الفراش
" قطتي ذو المخالب عنيدة، وراسها يابس وليس من السهل اختراق حصونها ياايها الفيلسوف العبقري "
جلس ماهر هو الاخر قبالة فارس قائلا بصوت واضح
" لا تصعبها على نفسك يااخي حصونها بدات بالتصدع بالفعل "
رفع فارس عينيه متلهفا لسماع المزيد وهو يتسائل بكلمات مبعثرة ..
" كيف عرفت، ماذا فعلت او ماذا حصل....."
ضحك ماهر بصوت عال وهو ينظر لأخيه متعجبا من حالته التي تحولت من رجل خشن الى رجل متلهفا لسماع كلمة حب من محبوبته العنيدة فاستطرد ماهر قائلا..
" من نظراتها لك والرجفة التي تنتابها من لمسة يدك لها، من لمعة خاصة لك وحدك عندما تتلاقى نظراتكما ببعض، من نبرة صوتها وهي تحكي معك، حتى وهي تخانقك يبدو عليكما ان بينكما لغة وحالة خاصة بكما فقط، ولكن شغفك بها لا يجعلك ترى ما اراه انا "
ابتسم فارس وهو يضرب كتف اخيه ويقول
" احقا ماتقول ماهر، ام انك تهونها علي ؟!! "
ربت ماهر على كتف فارس قائلا
" سترى بنفسك، ولكن كل ماهو مطلوب منك مع شخص مثل تمارا عنيد ومشاغب، هو ان تكون مهاجما طوال الوقت، حاصرها دائما ولا تجعلها تتملص منك حتى ترفع الراية البيضاء، وبعدها ستدعو لي "
غمز له ماهر ثم هب واقفا ليبدل ملابسه، ضرب فارس بقبضته على رجليه، ثم قام هو الاخر وخرج من الغرفة عازما على تنفيذ توجيهات اخيه بكل قوة، اتجه لغرفة تمارا واخذ ينقر باصابعه على سطح الباب وهو يقول بصوت هادئ
" تمارا اسرعي، سانتظرك كما اتفقنا "
اسرعت تمارا نحو الباب وهي تقول بغضب
" نحن لم نتفق على شيء، وقلت لك لن انزل، انا سأااانام، هل سمعت.... "
جز فارس بأسنانه وهو يسمع صوت اغلاقها الباب بالمفتاح فهمس لنفسه متوعدا اياها..
" حسنا تمارا، سترين ماذا سأفعل بك "
..زفرت تمارا بارتياح بعد ما سمعت خطوات فارس وهو يبتعد عن محيط غرفتها عادت تجلس على حافة فراشها مرة اخرى، تهز قدميها بحركة عصبية، عيناها لا تحيد عن الباب، كانت تشعر بقلق بالغ، فوقفت واتجهت ناحية الباب، والصقت اذنها به محاولة منها لتسمع اي شيء، ولكنها لم تسمع سوى صوت الصمت المطبق، نزعت المفتاح ونظرت من خلال الفتحة الصغيرة باحدى عينيها..
..واثناء كل ذلك، كان فارس خرج من باب البيت والتف من حوله، نظر لأعلى ناحية شرفة غرفة تمارا فوجدها مازالت مفتوحة.. ابتسم بخبث وبدء بالصعود متسلقا الجدار بحرفية واضحة، وساعده على ذلك جسده الرياضي، قفز فوق سور الشرفة وبخطوات بطيئة دلف داخل الغرفة، وقعت عينيه على تلك المائلة بجزعها، فبصعوبة واضحة كتم ضحكته وهو يشاهدها تنظر من خلال فتحة الباب الصغيرة كاد ان يص*ر صفيرا عاليا لهذا المشهد الذي يراه جذابا وشهيا جدا، استقامت تمارا بوقفتها وهي تتن*د بأريحية ظنا منها انها تخلصت من فارس ومحاصرته لها، وما ان التفتت الناحية الاخرى شهقت بصوت عال عندما اصطدمت بص*ر فارس العريض ورجعت للوراء فارتطم ظهرها بالباب، تقدم فارس ناحيتها والابتسامة تعلو وجهه حاصرها بكلتا يديه مستندا الى الباب، واقترب بوجهه لوجهها لايفصلهما عن بعض الا انشات بسيطة وقال بصوت خافت
" انا لا اهدد تمرتي الناضجة، انا انفذ في التو واللحظة، وها انا امامك كما قلت لك "
بملامح يرتسم عليها الرعب صاحت به
" اجننت فارس ، تقتحم غرفتي هكذا مثل اللصوص اخرج حالا "
اقترب اكثر كاد ان يلتصق جسده بجسدها وهمس امام شفتيها
" لا لن اخرج تمرتي، ونعم انا لص جئت لاسرق شيئا غالي، غااالي جداا جارتي الحلوة "
شعرت بالرجفة تسري بكامل جسدها، و**ت الحمرة وجهها من اثر اقترابه الشديد منها، رفعت كلتا قبضتيها لتدفعه عنها، ولكن وكانها تدفع بجدار حجري صلد، نظرت له تنتقل بعينيها بين شفتيه وعيناه فهمست هي الاخرى باسمه بلهاث متقطع..
" فا رس "
لم يجبها فارس ظل ينظر اليها محدقا بها يحاول مجاهدا ان يسيطر على نفسه، ولكن ارتجاف شفتيها امام شفاهه تثيره اكثر واكثر، تنفس زفير انفاسها التي كانت تخرج بصعوبة من ص*رها الذي يعلو وينخفض بوضوح تام، وقبل ان تستكمل شفتيه رحلتها بملامسة تلك الشفاه التي ترتجف خوفا
انتفضا هما الاثنان على صوت طرقات الباب القوية
اتسعت عيناها ذعرا لذلك الذي لم يتحرك انش واحدا بعيدا عنها همست له بصوت
" ابتعد، ابتعد عني "
هز راسه يمينا وشمالا يرفض الابتعاد عنها، كادت ان تبكي عندما سمعت صوت الطرقات مرة اخرى وصوت ام طاهر يصيح قائلا
" افتحي ياابنتي "
نظرت تمارا بتوسل لفارس وناشدته بصوت خافت باك
" ارجوك فارس، ابتعد "
ضعف فارس امامها بسهولة وارضخ لرغبتها على مضض وابتعد عنها امسكت بذراعه وهي تقول بصوت خافت
" تعال معي "
اتجهت الى باب الحمام، ووقفت قبالته، واستطردت بقولها..
" اختبئ بالداخل واياك ان تص*ر صوتا واحدا "
تخصر بكلتا ذراعيه وقبل ان ينطق، تركته مسرعة نحو باب غرفتها نظرت له شزرا وهي تلوح له بيدها ان يدخل بسرعة ارضخ لطلبها وهو باسم الوجه، فتحت تمارا الباب فوجدت ام طاهر امامها بوجهها الباسم تحمل بيدها كوب من اللبن، تنحنحت تمارا وقالت بصوت تحافظ على ثباته بصعوبة بالغة
" تفضلي ام طاهر، اسفة تاخرت عليك كنت بالحمام "
دلفت ام طاهر للداخل، ووضعت كوب اللبن على الكومود والتفتت لتمارا قائلة
" اعلم حبيبتي ان القلق سينتابك لانها اول ليلة لك هنا، ولذلك جئت بكوب اللبن الدافئ هذا ليساعدك على النوم "
كانت تمارا تنتقل بعينيها بين باب الحمام وبين ام طاهر فقالت بصوت مهزوز..
" شكرا لك ام طاهر، حسنا حسنا، ساشربه وانام "
نظرت لها ام طاهر وقالت بتعجب
" لماذا لم تستبدلي ملابسك حتى الان "
ثم نظرت الى الحقائب الملقاة ارضا بجانب الفراش فاستطردت ام طاهر بقولها
" حتى حقائبك لم تفتحيها بعد، حسنا ابنتي ساساعدك "
صاحت بها تمارا وهي تعترض طريقها قبل ان تصل الى الحقائب
" لا .لا .ساقوم بافراغها بنفسي، اذهبي انتي لتنامي ام طاهر لقد تعبتي كثيرا اليوم "
ازاحتها ام طاهر من طريقها بهوادة وهي تضحك بوجهها ثم مدت يدها لتمسك بالحقيبة وترفعها فوق الفراش تفتحها وتفرغ ما فيها من ملابس، ثم قالت
" انا بخير ياابنتي، ساساعدك لتفرغي ملابسك وتضعيها بالدولاب، لقد اوصاني جدك بان اهتم بك جيدا هيا هيا، خذي هذه المنامة وارتديها، وخلال ذلك سأرتب ملابسك بعناية داخل الدولاب "
تن*دت تمارا بيأس، ومدت يدها تأخذ المنامة ولكنها ظلت متسمرة مكانها، نظرت لها ام طاهر بتعجب وقالت..
" لما تقفين هكذا حبيبتي.. اتخجلين مني، ادخلي الحمام هيا ابنتي هيا "
ضمت تمارا المنامة الى ص*رها واتجهت بخطوات بطيئة ناحية الحمام فتحت الباب بترقب شديد وهي تنظر لام طاهر التي تكمل ماتفعله من افراغ حقيبة ملابسها دلفت مسرعة داخل الحمام واغلقت الباب ثم نظرت بغضب واضح لذاك الذي تعلو وجهه ابتسامة واضحة ويستند بكتفه على الجدار صاحت بوجهه ولكن بصوت خافت
" ارايت نتيجة افعالك، ماذا سنفعل الان ؟!! "
اجابها بنبرة باردة هادئة
" لن نفعل شيئا ساظل هنا حتى ترحل، وبعدها ساخرج"
كادت ان تصرخ بوجهه، ولكنها أخذت تحاول ان تحافظ على رباطة جاشها حتى لا يفضح امرهما امام ام طاهر، فهمست وهي ترفع منامتها امام وجهه..
" والان كيف سابدل ملابسي، وانت واقف امامي هكذا "
..تقدم فارس منها عدة خطوات ف*جعت هي الاخرى الى الوراء متشبثة بمنامتها امام ص*رها وكانها درع يحميها نزل بوجهه امام وجهها وحاوطها بكلتا ذراعيه دون ان يلمسها قائلا بهمس..
" مارايك بان اساعدك في نزع ثم ارتداء ملابسك"
تبادلت ملامح الخوف على وجهها بملامح الغضب فهمست هي بصوت غاضب وغيظ واضح بنبرته..
" انت وقح "
اجابها بابتسامة تزين وجهه
" وانتي جميلة "
ضربته بمنامتها بص*ره قائلة بصوح خافت ولكنه حاد
" ابتعد ايها الوقح "
تفاجا بها وسمح لها بان تبعده من امامها استطردت قائلة بهمس محذرة اياه..
" استدر، واياك ان تلتفت والا ساصرخ يافارس ويحدث مايحدث، افهمت "
وبوجه ساخر هز لها راسه بالموافقة وهو يستدير بدات تمارا باستبدال ملابسها بحرص وسرعة في ان واحد دون ان تحيد عيناها عن ظهر فارس، الذي حاول مشا**تها فادار راسه فوجدها تضرب ظهره بقوة بقبضتها الصغيرة حاول جاهدا ان يكتم ضحكته اثناء محاولاته المشا**ة لاغاظتها
بعد ان انتهت من ارتداء منامتها، خرجت مسرعة قبل ان يلتفت اليها واغلقت الباب خلفها بحرص..
التفت فارس على صوت غلق الباب شد على راسه بقوة وهو يهمس لنفسه
" انها بالفعل جنية كما دعاها جدي، ستكون سببا في جنوني بها، ستكون لي ولو حاربت العالم من اجلها حتما ستكون لي"
كانت ام طاهر قد انتهت من ترتيب ملابس تمارا بالدولاب وقالت
" ها انا حبيبتي قد انتهيت، هيا الى الفراش واشربي كوب اللبن "
نظرت تمارا لكوب اللبن فصاحت بسرعة لام طاهر قائلة
" لقد برد اللبن سانزل معك، كنت اريد ان اكل طعام حلو، لاني معتادة للاسف قبل ان انام ان اتذوق ولو القليل من طعام حلو، هل لد*كي ام طاهر "
اجابتها ام طاهر مسرعة وهي تمسك بيدها
" نعم نعم حبيبتي، تعالي فلدي بالبراد طبق (أم علي) شهي ولذيذ، كنت احفظه لفارس فهو يحبها ويشتهيها كثيرا، ولكن الان اصبح من نصيبك انت، فاذا اكلتيه كأن فارس هو من اكله، تعالي معي، هيا ابنتي"
ابتسمت تمارا وهي تهز راسها فرحا.. ولكن ليس لطبق ام علي، بل لهروبها من ذاك الوقح المختبئ بالحمام .امسكت تمارا بذراع ام طاهر لتخرج من الغرفة مسرعة..
خرج فارس من الحمام وهو يزفر بضيق وغضب، لهرب تمارا منه بحركة ذكية منها.. تخصر ووقف ينظر الغرفة الخالية الا منه ومن زفراته الغاضبة فصاح ساخرا..
" ها قد هربت تمرتي بطبق ام علي خاصتي "
خرج من الغرفة متجها لغرفته، فوجدها خالية،فهمس لنفسه..
" ماهر الو*د لقد خرج ليسهر مجددا كم اتمنى ان يقبض عليه جدي متلبسا بيوم من الايام "
..بدل فارس ملابسه ورقد بفراشه واضعا زراعه اسفل راسه يحدق بالسقف ويبتسم كلما يتذكر تمرته وهي غاضبة ومغتاظة منه اغلق عيناه وهو يامل ان تزوره باحلامه ليكمل مشا**اته معها وكم سيكون ممتعا لو انتهت تلك المشا**ات بقبلة او اثنان ثلاثة.. وبعد برهة من الوقت ذهب بسبات عميق..
..صعدت تمارا لغرفتها وهي تمسك ببطنها التي امتلئت عن اخرها بأم علي، لعنت فارس بسرها وهي تتفحص غرفتها جيدا لتتاكد من عدم وجوده بها، اغلقت باب غرفتها بالمفتاح وزحفت نحو فراشها تدثرت جيدا بالغطاء، واخذت تدعو ان لا تحلم بهذا الكابوس الذي لا يفارقها منذ ان قام مختار بمهاجمتها ببيت ابيها التمعت الدموع بعيناها وهي تتذكر صراخها العال وهي تحاول ان تهرب من بين ذراعي مختار لولا شريف انقذها لكانت اقدمت على الانتحار دون تفكير، اغمضت عيناها فرات وجه فارس يظهر لها كوجه مضيئ وسط الظلام، مسحت دموعها وابتسم ثغرها بدون ارادتها ضمت الغطاء بص*رها حتى هدات انفاسها وغطت بالنوم العميق دون كابوس ينغص حلمها الذي كان بطله ذاك الوقح يحاول ان يسرق قبلة من شفتيها ولكنها لم تكن قبلة واحدة بل اثنتان وثلاتة وعند الرابعة.. انتفضت مذعورة من نومها على اثر سماعها صوت بوق عال، يبدو وكانه صوت اعلان الحرب.. فتحت احدى عينيها تنظر هنا وهناك تحاول استيعاب مايحدث حولها.. الى ان سمعت صوت طرقات قوية على بابها، وصوت الجد العجوز يصيح عاليا .
" هيا ايتها الجنية الصغيرة، افيقي "
ازاحت الغطاء ونزلت مسرعة من فراشها متجهة الباب كادت ان تتعثر وتقع ارضا وصلت للباب وفتحته فوجدت امامها الجد العجوز ووراءه كل من فارس وماهر ..يستندون على الحائط والنعاس يظهر جليا على وجوههم.. رفع الجد عصاه امام وجهها وهو يقول
" امامك ربع ساعة تستبدلين بها ملابسك، واجدك امامي اول الصف، سانتظرك بالحديقة الخلفية، لا تتاخرين والا ساصعد بنفسي واجرك من اذنيك الكبيرتين هاتين "
_ _ _ _
يتبع