-7

1381 Words
. . . . كنا في مواجهة تلك الأسلحة انا ولوثر. تحدثت أندرسون فوراً: «هل جننتَ؟ إنها ابنة والتر!! » «وحليفة هازارد! » تحدثت صوفيا في حنق: «هازارد؟ ماذا تعرف انتَ؟ هل تصوب السلاح على أي شخص هكذا؟ » أخرج الرجل هاتفهُ على فيديو وشرح في غضب: «الأخبار في كل مكان! عن أن فتاة في قرية ريفية تدعى هيلينا والتر ذهبت وقتلت حراس المعبد وحررت هازارد لتنتقم لوالدها بعد أن قتلته الحكومة وهل تعرفون لماذا تم قتله؟ لأنه كان متهم في مقتل العمدة!! » ماذا يحدث بحق الجحيم؟ هل رجال الشرطة الذي لم يتدخلوا هذا اليوم وتركونا في مواجهة الموت يتهمونني الآن بقتل جميع حراس المعبد وتحرير هازارد؟ كيف لي القوة حتى؟ أجبتهُ صارخة في غضب: «ا****ة عليك! إن كنت تصدق أن والدي قاتل لماذا إحتفظتم بمذكراته هنا؟ أنتم فقط تأخذون ما يفيد مصالحكم ولا تأبهون لمساعدته! إن كنت غ*ي بشدة لتصديق أن فتاة في سني يمكنها قتل نخبة من العساكر بمفردها فـلا ألوم الحكومة لنشرها مثل تلك الأخبار الغ*ية لأن هناك أشخاصاً مثلك يصدقونها!!» «وماذا يجب أن افعل؟ أتحالف معكم؟ هازارد يقف أمامي بشحمه ولحمه وأنتم جلبتموه لهنا بِهوية مزيفة وتتهمونني بالغباء؟ » سِرتُ نحوهُ خطوتين: «إن كنتِ تريد قتلي فقط افعلها! لن أتوسل لبعوضة جبانة مثلك! إن كنت خائفاً يمكنك أن تطلب تفسيراً لكنك صدقت ما أردت تصديقه فقط لهذا انت حتى لا تستحق أدنى معرفة! » «تراجعي إذاً أو سأقتلكِ» فجأة كان لوثر يركض من قربي وتبخر تماماً ومن ثم رأيته يقف أمام هذا الرجل ممسكاً بِعنقه بِيد واحدة ليصوب الرجلين الآخرين أسلحتهم نحو لوثر الذي تحدث بِبرود قاتل وجفاء تام: «أي حركة وسأقتلكم جميعاً بأب*ع طريقة» بالرغم من أن تهديده لم يكن لي، إلا أن الدماء جفت في عروقي بالنظر له فقط، سماع الشخص الذي أعتاد العالم أن يخاف منه لسنوات طويلة يقول هذا كان..مرعب! إسترسل لوثر بذات الجفاء: «سأعد لثلاثة وتكون جميع أسلحتكم في الأرض..واحد! »بمجرد أن قال الرقم الأول كان كلاهما قد رمى بسلاحه أرضاً. قهقه ساخراً ثم سأل: «من أنت أيها الو*د؟ » أجابه الرجل بينما يحاول إلتقاط أنفاسه: «سكرتير البابا» «وتتجرأ على تصويب سلاحك نحوي؟ هل تتمنى الموت لهذا الحد؟ أشعر بالشفقة على حراسك من تورطوا في هذا بسبب غباءك الشديد! » هو رائع حقاً، لقد قلب الطاولة في ثانية، انا معجبة بجرأته وثقته ليهدد مسلحان بِيد ع***ة ويقف أمامهم بِهذا الشموخ وكأنه هازارد حقاً. ابتسمتُ بِخفة في رضا وراحة، الأمر يبدو وكأنه حليف لي الآن ومن الجميل إمتلاك حليفاً بِتلك القوة. تن*د لوثر واكمل: «أين مذكرات والتر؟ » أجابه السكرتير: «لماذا بحق الجحيم تظنون أنها هنا؟ لقد تم نقلها منذُ وقتٍ طويل إلى أغارثا! » «اغارثا؟ »همستُ لأن هذا الأسم بدا مألوفاً قليلاً، لكن أين سمعتهُ من قبل؟ سأل لوثر: «وأين أغارثا؟ » أجابه أندرسون: «في العالم الآخر! » نظرنا جميعاً لأندرسون الذي كان مصدوماً بِقدرنا أو ربما أكثر منا حتّى. ••••••• كنا في السيارة هاربين من الفاتيكان إلى أقرب فندق، فندق خاص بِـالسيد براون. تحدثتُ في إنفعال: «ماذا تقصد بالعالم الآخر بحق السماء؟ » تن*د أندرسون: «قد لا تصدقوني، لكن والتر أثبت نظرية أن الأرض ممتدة» عقدتُ حاجباي: «تلك نظرية أن الأرض مسطحة، أليس كذلك؟ » «تماماً!» لوكاس قال: «ممتدة؟ هل يعني هذا أن أغارثا لن تتدمر كـعالمنا؟ ألا يعني هذا أنهُ يمكننا النجاة لها؟ » أستندت بِظهري للخلف ووضعتُ بِيدي على جبهتي، هذا كثير للغاية..أرض ممتدة؟ يوجد نجاة من هازارد؟ ابي أثبت هذا؟ أغارثا؟ ابي أخفى كل هذا..؟ تحدث أندرسون: «لا أعرف التفاصيل جيداً، لذا انتظروا حتى نذهب لأغارثا لأن هذا قد يأخذ وقتاً طويلاً...» سألت في حنق وغيظ: «وقتاً طويلاً؟ لماذا؟ » أجاب في احباط: «لأن أمريكا تحاصرها،في القطب الشمالي» هذا كارثي! لماذا تم نقلها هناك بالمقام الأول؟ لماذا الحكومة الألمانية تخفي شيئاً كهذا بدلاً من إنقاذ شعبها؟ نظرتُ نحو لوثر وكان يحدق بي في **ت، لقد كان محقاً..ابي كان مخادع. ••••••• كنتُ في غرفة الفندق أصلي ليلاً وادعو للرب، هذا ما علمني إياه والدايّ وقد كان كلاهما متدين وهذا يفسر علاقتنا الوطيدة بِالسيد أندرسون. كانت دموعي تتساقط في **ت وهدوء، أشعر بِالخيانة بسبب ما حدث لوالدي وبسبب ما قام بهِ والدي وأشعر بالخوف والعجز التام لأن فتاة مثلي تورطت مع لوثر وأغارثا وأمريكا! أريد الذهاب للوثر، أرغب في سؤاله عن ما سيفعله بعد ما أكتشفناه وما تضمه مذكرات أبي، لكني أشعر بالإرهاق الشديد. طُرق باب الغرفة وأسرعت لفتحهُ لأجد لوثر يقف واضعاً بيداه في جيب بنطاله ولا يضع قناعاً لأسحبهُ للداخل سريعاً وأغلق الباب: «هل جننت؟ » «لماذا رائحة الغرفة جميلة؟ » «ماذا تريد، انت حقاً تلاحقني! » «لقد جئت لأني ظننتُ أنكِ تبكين»قالها ببساطة لأمسح الدموع في وجهي حينها أستدار نحوي وقرب وجهه وحدق في عيناي مضيقاً عيناه: «اجل، كنتِ تبكين» دفعته بخفة بعيداً عني: «انا لستُ مستعدة لسماع فلسفات أو سخـ-» «لا بأس»قاطعني وذهب جالساً فوق السرير ناظراً لي واستكمل: «لن أمنع أحد من الذهاب لأغارثا، لن ألاحق احد، فقط من سيبقى في هذا العالم سيتم قتله، سأجعل من والدكِ بطلاً!» وقفتُ أحدق بهِ لدقائق، هذا غريب، هو متناقض؛ لماذا يفعل هذا حتى؟ اجبتهُ: «انتَ مُدرِك أن الوحيدين الذي سيتمكنون من النجاة هم اصحاب النفوذ ورجال الجيش، ذات الأشخاص الذين يصنعون وحوشاً، ومن سيبقى هُم البيادق؛ أشخاصاً مثلنا! » أطلق تنهيدة عميقة: «هل أملك خياراً؟» «انت تعترف أنك لست عدو-» «انا عدوكم! لكن هل تظنيني أملك المقدرة على تدمير العالم مرتين؟ سأمنع مذكرات والدكِ من الإنتشار، سأكون عائقاً لكِ طوال الرحلة، لكن إن تمكنتِ مِن أخبار العالم بها سأكون قليل الحيلة حينها، انا لستُ ع**داً لهذا الحد، من السهل بالنسبةِ لي تقبل الواقع مهما كان قاسياً ومق*فاً» «لماذا تخبرني بهذا إذاً؟ أنت حتى تهتم لأني ابكي، لماذا لا تعترف فقط أنكَ لستَ عدواً» «لأني عدو! انتِ فقط إستثناء، يمكنني معرفة أننا متشابهين بطريقةٍ ما، وانا سعيد لأجل هذا» «متشابهين؟ انتَ تسعى لتدمير العالم وانا أسعى لإنقاذه» «بل تسعين لجعل والدكِ بطلاً، انتِ تعلمين أنه في أعماقكِ ترغ*ين في تدمير كل شيء» «وانتِ مدرك أنه في أعماقكَ انت..لن تدمير أي شيء! » أستقام لوثر وأومأ قائلاً: «تصبحين على خير، هيلي»ثم ذهب. قهقهتُ بمجرد أن خرج. هذا غريب للغاية، هذا الو*د يلعب دوراً لا يناسبه، ا****ة عليكَ هازارد وا****ة على هتلر والنازية وأمريكا! •••••••• كنا في قاعة في الفندق صباحاً جميعنا حول طاولة واحدة، لقد قالوا أنهم يبحثون عن طريقة لدخول أغارثا والتسلل عبر الجيش الأمريكي. كانت هناك شاشة كبيرة تظهر خريطة لقارة تبدو كـالقطب الشمالي وأخذ السيد أندرسون يشرح: «هناك في القطب الشمالي تقع أغارثا تحت الأرض، تلك القارة مقسمة لأربعة أجزاء جميعها تتصل في نقطة واحدة وتلك النقطة هي بوابة أغارثا» تأففت صوفيا: «سنسافر مجدداً إذاً؟ لماذا لا نعيش فقط في قصر العم براون حتى نهاية العالم؟ » قال أندرسون: «نحن نفعل هذا لأجل هيلينا أولاً ثم البشرية ثانياً» ابتسمت صوفيا لي: «لولا هيلينا لما أعطيت لعنة للبشرية» بادلتها الإبتسامة وأستكمل أندرسون: «هناك عدد ليس بالقليل من الجيش الأمريكي يحاصر المعبر نحو أغارثا، لقد تواصلت مع بابا الفاتيكان وقال أن الجيش الأمريكي ذهب منذ مدة وطالب الفاتيكان بِـمذكرات والتر وعرفوا بِطريق الصدفة أنها في أغارثا، هذا يفسر لماذا إرهابيون أمريكيين ذهبوا لتحرير هازارد! لكن ما لا أفهمهُ لماذا المانيا لا تتدخل! » أسند لوثر ظهره وحدق في الفراغ مفكراً، لقد كان جندياً في النازية أتوقع أن يخرج بِحل لتلك المشكلة. تحدث لوكاس: «يمكننا فقط التعاون مع الجيش الألماني؟ » براون قال: «لا أنصح بِهذا! » صوفيا شرحت: «لوثر وهيلينا مجرمين دوليين الآن!! هل تظن حقاً أن الجيش الألماني سيتعاون معنا؟ » لوثر تحدث أخيراً: «أملك فكرة..»رفع عينه لنا وأسترسل في تردد: «فكرة عرضها أحد العلماء الألمان في الحرب العالمية الثانية وتم نقدها لأنها قاسية بِشدة وغير آدمية، لكن تم تنفيذها على كل حال، لكنها تضمن لنا الدخول والخروج بِسلام وموت جميع الجنود..» لوكاس قهقه: «هذا ما أتوقعه من عدو البشرية الأكبر» حدقتُ في لوثر بينما يشرح خطته: «هناك غاز يُدعى الكلورين والذي تم العمل عليه بواسطة عالم ألماني يدعى فريتز هوبر، هذا الغاز تم إستعماله في الحرب العالمية الثانية في غرب بلجيكا، مجرد غاز أصفر يخنق من يستنشقه» لوكاس سأل: «غاز خانق؟ هذا ما تدعونه بِالقاسي والغير آدمي؟ » «الطريقة التي أستعمل بها كانت غير آدمية تماماً، حين كان الجيش الفرنسي والكندي يختبئون في خنادق أثناء الحرب تم رمي الكلورين عليهم على حسب إتجاه الرياح، ولكي لا يموتوا خنقاً كانوا يخرجون من الخنادق للهرب والنجاة بِحياتهم وفي تلك اللحظة كان الجيش الألماني ينهال عليهم بِـالطلقات النارية حتى إمتلأت ساحة الحرب بِجثث زرقاء مخنوقة أو جثث مليئة بِرصاصات الحرب الألمانية» سألتُ انا: «هل تقول أننا سنفعل الشيء ذاته في الجيش الأمريكي في القطب الشمالي؟ » أومأ في هدوء. هذا..جنوني. ★★★★ للتوضيح**** تم استعمال غاز الكلورين بالحرب العالمية الأولى، لكني غيرتها للحرب العالمية الثانية لتخدم أحداث الرواية. 1310 كلمة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD