-3

1210 Words
. . . لوثر هوفام اكبر عدو للبشرية مما جعل هازارد يتمكن من جسده ليُبعث بهِ ويدمر العالم حين تقوم الحرب مجدداً. قد قامت الحرب، فـعدو البشرية الأكبر يقف شامخاً أمام ناظرياي نتبادل النظرات، كان العرق يسيل في وجهي بينما أحدق بالنيران خلفه وتطاير خصلات شعره الذهبية وإنعكاس اللهب على عينيه الخضراء لتزيدها لمعانا كئيباً. وقد تمكنت تواً من إستعادة كامل حواسي فـسمعتُ صوفيا تهمس: «هازارد..؟» كان رد فعل هازارد عليها هو ابتسامة جانبية تميل للسخرية ثم جثى على إحدى ركبتيه امامي محدقاً في عيني وسأل: «هل تملكين صِلة بِما يحدث؟ » تحدث لوكاس فوراً: «لماذا لم تقتلنا؟ »لكن هازارد تجاهله واستمر بالتحديق بي منتظراً إجابة ولم املك واحدة. حينها أجبتهُ إجابة مبهمة: «ربما..»فـانا شخصياً لا اعرف الإجابة، إن لم أملك صلة كيف لهذا الإرهابي أن يعرفني؟ أخذتُ نفساً عميقاً واسترسلتُ في نبرة توسل: «إن أردت قتلي فلتفعل سريعاً، لا املك اجابة لأي سؤال تملكه! » قهقه حينها مجيباً: «كنتُ سأفعل إن كنتُ هازارد » عقدت حاجباي وسألت صوفيا: «من انتَ إذاً؟ لا تلعب ال**ب فاشلة! » استقام مَن ليس هازارد ثم اخذ يحرك أعينه بيننا وشرح: «ادعى لوثر هوفام، لقد فشل البعث؛ ولا اعلم كيف تعرفون بِـأمره» اجبتهُ: «إذاً اقتلنا بِـمسدسكَ! » نظر لمسدسه في برود: «لقد نفذت الذخيرة، إن كنتِ تملكين ذخيرة يمكنكِ إعطائي إياها وسألبي طلبكِ» إن كان يسخر فـهذا ليس مضحكاً البتّة! أخذتُ نفساً عميقاً لأهدأ ثم عاودت النظر لهُ ورميت بِـكلماتي: «اثبت أنكَ لوثر ولست هازارد إذاً!» «أهه بالطبع، انا هازارد الذي يمكنه تدمير العالم بأسره عبر كلمة واحدة وبالرغم من هذا خرجتُ وقتلتُ حِفنة من الإرهابيين عبر مسدس لأني أحب الطريقة الصعبة !» تحدث لوكاس: «هذا غير كافٍ» «لستُ في حاجة للتبرير لكم، الآن أخبروني مَن أنتم وماذا تفعلون هنا؟ » اجابته صوفيا: «مُجرد قرويين» «لا يبدو لي هذا، يبدو لي أنكم إختلفتم مع اهل القرية في شيء لذا احضروكم إلى هنا» طأطأتُ رأسي: «للأمر علاقة بِـأبي..كما أظن» «هل والدكِ قائد جيش او ما شابه؟ » «هل هذا إستجواب؟ »كانت نبرتي حانقة: «فُك قيدنا ودعنا لا نتقابل مجدداً!» «هل تلقين الأوامر؟ انتِ لستِ في موقف يسمح لكِ بِهذا» «انصتِ لي، لوثر! انا لا آبه بكَ او بِـهازارد او بالحلفاء والمحور وا****ة على العالم أسره! إن أردت قتلي إقتلني! لكن إن لم تفعل فـسأذهب بِـنفسي لحافة العالم لأكتشف ما علاقة ابي بِـكل هذا فـلا يمكنني تصديق أن ابي-»سكتتُ حين أدركت ما انا على وشكِ قوله، ولا ارغب في الأعتراف أن ابي أخفى علينا أمراً هاماً... رمى لوثر ذاك بِـسلاحه ثم سار نحوي حينها ارتجف جسدي وأدركت كيف خاطبت عدو البشرية، لكنه اتجه خلفي وفك قيدي في **ت ولم أكن اتوقع أنه سينصت لأوامري ثم ذهب وفك قيد صوفيا ولوكاس. إستقمتُ على ساقاي في وهن وحفظتُ توازني بِـصعوبة ثم استدرتُ نحو القرية التي لازالت تشتعل. لم يعد هناك ديار..لم يعد هناك ما يحتويني، لم يعد هناك مكتبة ابي وذكريات الطفولة الجميلة. لقد كبرت الآن، يجب أن اعرف ما أخفاه ابي بدلاً من البقاء أسيرة تلك الذكريات كـالطفلة، يجب أن أتخلى عما مضى.. عاودت النظر للوثر وكان يرمقني في **ت وبرود ويضع يداهُ في جيب بنطاله الفضفاض لأقول: «ماذا ستفعل الآن؟ » «سأبحث عن هازارد» قطبتُ حاجباي: «لكنك قلتَ أن البعث قد فشل! » «لقد فشل عبوره داخل جسدي، لكنه في عالمنا بالتأكيد، ربما في جسد آخر وربما لايزال يبحث عن جسد» لوكاس تحدث: «من الواضح أن بقاؤنا هنا لا معنى لهُ، سأدخل للبحث عن تمثال هازارد مع لوثر»نظر لي ثم لصوفيا قائلاً: «لا تتحركا! » ثم نظر للوثر ملقياً أوامره: «اتبعني! لن اتركك مع فتاتين هنا! » لكن لوثر لم يقاوم بدا غير مبالي بِـأي شيء وغير ع**د نهائياً وبعد أن دخل كلاهما للمعبد الذي قلت نيرانه وقفتُ مع صوفيا في **ت بين بحيرة من الجثث والدماء. ذهبتُ نحو شجرة وجلستُ ساندة جذعي في خاصتها محدقةً في النجوم وسألتها..لماذا لم تأخذني امي لنيفرلاند كما قالت؟ ربما حينها لم أكن لأواجه أي من هذا. لقد كدتُ اموت من الحريق ثم بسبب القرويين ثم بسبب الإرهابيين من المضحك أن جميعهم حاولوا قتلي لكن عدو البشرية الأكبر لم يفعل. بطريقةٍ ما..بتت معتادة على هذا الدمار بسبب ما واجهته اليوم، فـالض*بة التي لا تقتلك تجعلك اقوى كما يقولون. سارت صوفيا نحوي ثم جثت على ركبتيها ممسكةً بِـيدي: «لا بأس، هيلينا! انا واثقة أننا سنجد السعادة والسلام قريباً، في مكان لا يوجد بهِ دماء او جثث، كـنيفرلاند مثلاً!» ابتسمتُ بِخفة، صوفيا مراعية تماماً لما واجهته، هي حتى تطمئنني في وقت هي ليست مطمئنة بهِ، استرسلت صوفيا: «لقد اشتقتُ لِتلك الأغنية، هل يمكنكِ أن تغنيها الآن على الأقل؟ هي ستجعلني أهدأ! » تلاشت ابتسامتي، فـمنذ انتحار والدتي لم أغني تلك الأغنية، بل لم اغني يوماً، لا اريد أن اكون مثلها لذا اومأتُ نفياً لتقول صوفيا ملحة: «الآن فقط ارجوكِ! انسي لمرة أنها تعود لوالدتكِ» «انا اسفة» تلاشت ابتسامة صوفيا ايضاً وتخلت عن يدي وبالرغم من كونها حزينة إلا أني لستُ نادمة ولا اشعر بالذنب، إن كانت امي تحبني بالقدر الذي اخبرتني إياه في أغنيتها..لماذا تركتني وحيدة؟ استقامت صوفيا: «لماذا تأخرا؟ » «صوفيا! »كان هذا صوت السيد أندرسون لألتفت بِـرأسي نحوه يركض نحو كلانا في قلق عارم ثم احتضن إبنته مربتاً على ظهرها: «لا اصدق أنكِ بِخير! »إهتزت نبرته، من المؤكد أنهُ قلق لأني ورطتُ ابنته في حظي العاثر. طأطأتُ رأسي حرجاً من ما تسببتُ بهِ للجميع وحزناً عميقاً لكوني على علم أنهُ ما مِن احد سيعانقني بطريقةٍ مشابهة في سعادة لرؤيتي بخير.. وقفتُ على ساقاي وكدت اطلق خطاب اعتذار لكن سرعان ما شعرتُ بِالسيد أندرسون يعانقني بعد أن اطلق سراح ابنته وقال في إطمئنان: «هل انتِ بخير؟ لا يمكنكم تخيل حجم قلقي عليكم!» حينها فقط..لمعت عينايّ ودفء قلبي. فصلتُ العناق و اومأتُ لهُ: «جميعنا بخير» حينها عاود القلق الظهور على ملامحه والقى نظره لصوفيا وسأل اخيراً عن ابنه: «واين لوكاس؟ » اجابته صوفيا: «لقد دخل المعبد مع لوثر، ذهب لإخراج تمثال هازارد لأن الإرهابيون كادوا أن ي**قوه! » شحُب وجه أندرسون: «لوثر؟ لوثر هوفام؟ فشل البعث، أليس كذلك؟ » مهلاً لحظة..ليس من المفترض أن السيد أندرسون والذي يكون مجرد قسيس أن يعلم أن البعث سيفشل بالفعل! قطبتُ حاجباي: «كيف لكَ علم؟ » نظر لي فوراً وأجاب إجابة مباشرة: «هذا ما اخبرني بهِ والدكِ! لقد كان محقاً لكني لم أصدقهُ! لهذا تحديداً تم قتلهُ عمداً! انا اسف للغاية هيلينا، لكنه طلب مني إخفاء الأمر حتّى الوقت المناسب! » «ابي! »قالتها صوفيا في خيبة أمل ومن ثم إنقطعت الأصوات من حولي، انفصلتُ عن العالم تماماً..انتقلتُ لأرض جنازتي الخاصّة، انا في جنازة لقلبي، لقد تم خداعي بواسطة أبي..بل أن ابي قُتِل عمداً دون ذنب..ابي لم يكُن قاتلاً ولم أكُن ابنة قاتل.. اشعر بالدوار الشديد، لماذا هذا اليوم مخيف؟ كيف لهذا بالكامل أن يحدث خلال بضعة ساعات فقط؟ لقد عشتُ سنوات دون أبي لأنه اخفى سراً، لقد عشتُ سنوات دون أبي لأن الشرطة قررت قتله للتكتم على السر.. هززتُ رأسي نفياً ونظرتُ للقسيس: «لابد أن-»**تتُ، لم أتمكن من استرسال كلماتي حين تذكرتُ هذا الإرهابي وسؤاله عن أبي ومعرفته بِـهويتي. كل شيء يبدو منطقياً الآن. سمعتُ القسيس يحادثني: «سأطلعكِ على مذكرات والدكِ! انتِ الوحيدة التي ستصدقها في هذا العالم! » «أي مذكرات؟ »حولتُ نظري للمتحدث والذي كان لوثر الذي خرج مع لوكاس تواً. نادى اندرسون على ابنه: «لوكاس! »ثم ذهب ليعانقه حينها أعلن لوكاس: «لقد عثرنا على التمثال...محطم! » القت صوفيا سؤالها: «أيعني هذا أن هازارد تحرر؟ » «توقفوا لحظة..»قُلتها فقد كنت ارغب في بعض الهدوء لتنظيم أفكاري ووضعتُ بيدي على جبهتي مسترسلة: «مذكرات ابي؟ اين هي؟ »لقد احترقت مكتبتهُ..لم يعد لكلماته أي أثر. ابتعد أندرسون عن ابنهُ ورمقني في بعض الإحباط: «في ارشيف الفاتيكان! » ★★★★★★★ هممم. اسرار كثيرة بالعالم مخفية في أرشيف الفاتيكان. المهم اتمنى استمتعتم والتحديث بيكون اكثر من مرة بالاسبوع ♥♥♥♥ 1100 كلمة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD