-14

1088 Words
. . . . يجب أن أهرب، لكن لا يمكنني الهرب دون لوثر والآخرين! إلى أين سنذهب حتى؟ ملايين الأسئلة ض*بت رأسي في الوقت ذاته، أشعر بالخوف الشديد. إزدردتُ ريقي وأستدرتُ للجسد خلفي وقد كان لوثر. عقدت حاجباي حينها دنى هو لمستوى وجهي ووضع بيده فوق شفتاي: «لا بأس، هذا هو الصواب، لنرحل من هنا! » أبعد يدهُ عن شفتاي وأمسك بمع**ي وسحبني خلفهُ لأسمع فوراً صوت سيارات الشرطة تقترب. كانت صوفيا وأندرسون يهبطون السلالم في ذعر حينها سمعتُ السيد براون يصرخ: «توقفوا!! » توقف لوثر وكان قلبي يض*ب في ص*ري بقوة جنونية، تلك نهايتنا! لا أصدق أننا فشلنا بتلك السرعة!! لوكاس صاح: «فليشرح أحدكم ما يحدث سريعاً!» أمسك لوثر بيدي ونظر لي وشرح بإختصار: «تلك خطة وضعناها بينما كنتِ نائمة! لا بأس..سنكون بخير، سأحميكِ» «هل جننتم؟!! »صرختُ في صدمة وخوف. تدخلت صوفيا: «خطة؟ هذا جنون! نحن مطلوبين للعدالة!!» نظرتُ لصوفيا وقلتُ فوراً: «فلتهربوا أنتم!! » قاطعني صوت مكبر الصوت من الخارج: «لوثر هوفام! القصر محاصر! فلتخرج رافعاً يداك، انت والآنسة هيلينا! » أخذتُ نفساً عميقاً وأغلقتُ عينايّ، يجب أن أهدأ كي لا أبكي..يجب أن أهدأ. نظرتُ نحو لوثر الذي أومأ لي: «هيا؟ » أومأتُ لهُ ثم تحركنا بينما هو كان لايزال يمسك بيدي ثم سمعت صوفيا تصرخ: «توقفوا! هيلينا! » لكني تجاهلتها، سأثق في لوثر والآخرين حتى وإن كان هذا جنوناً، حتى وإن كان يعني هذا أن أسلم نفسي للأشخاص الذين قتلوا أبي وتركونا نحترق. كانت دموعي تنهمر لكن نظراتي غاضبة وحانقة وحين خرجت من المنزل استقبلت مجموعة من سيارات الشرطة وعشرات الرجال يصوبون أسلحتهم نحونا وقد كانت هنالك مرواحية شرطية تحلق فوقنا، هذا جنون. تحدث أحدهم: «لوثر هوفام! فلترفع يداكَ عالياً!» مهلاً لحظة..لقد قال لوثر، لم يقل هازارد مثلاً. ترك لوثر يدي ثم رفع بيداه عالياً لأقلده وقد كانت دموعي قد تجمدت حينها. إقترب حفنة من رجال الشرطة نحونا وقيدونا ثم أخذونا في ذات الوقت الذي إندفع بهِ مجموعة رجال آخرين للقصر، سيلقون القبض علينا جميعاً ويحققوا معناً. دلفت للسيارة قرب لوثر بينما عيناي تراقب صوفيا تخرج باكية وتبحث عني بعيناها ولوكاس وأندرسون كانا هادئين بينما السيد براون أخذ يتناقش مع أحدهم، كان رجل أشقر وطويل ويرتدي ملابس الجيش، بدا كـشخصية مهمة. أطلقتُ تنهيدة، قد تكون تلك نهايتنا أو بداية لإنقاذ العالم، لكننا سنموت على كل حال، حتى إن كنا في نيفرلاند، فلا وجود لبيتر بان الذي لا يشيخ. تحركت السيارات وقد كان ال**ت يعم المكان وبعد مرور ساعتين تقريباً توقفت السيارة. تم إخراجنا من السيارة وبمجرد أن خرجتُ حتى وضع بِـقماشة على وجهي لتخفيه، لم يكن هناك أي صوت، لايزال الوقت ليلاً، لماذا لم يعلنوا عن القبض علينا؟ إن أعلنوا من المؤكد أن وسائل الأعلام ستكون هنا. لم أكن أرى أي شيء، لكن أحدهم كان يمسك بذراعي ويحركني قربه وبعد السير لوقتٍ طويل وصعود المصعد تم إبعاد القماشة عن وجهي لتض*ب عيناي ضوء شمس الشروق. كنا في غرفة كبيرة، غرفة عسكرية ذات نافذة كبيرة يتسلل منها ضوء الشمس، وذات مكتب خشبي يجلس به ذاك الرجل الأشقر بزيه العسكري. وقفنا جميعنا أمامه وحينها أمر من إصطحبونا بالخروج وأغلقوا الباب خلفهم. ابتسم الرجل لنا وإستقام: «لقد شرح لنا براون كل شيء، انا والسيد براون أصدقاء قدامى، أسف على تلك المعاملة فكان يجب أن أتظاهر بكوني عدواً لكم» عقدت حاجباي: «ماذا تقصد؟ » «لقد سمعتُ عن أغارثا، لكني لم أصل لها يوماً، فالجيش النازي هرب بكل شيء، لم يترك لنا أي دليل لنتبعه حتى» رمقته في حنق: «لهذا السبب تركتم الإرهابيين ليحرقوا قريتنا ويقتلوا أبي ذاك اليوم؟!! »صرخت في نهاية حديثي. تلاشت ابتسامته وشرح في هدوء: «ابنة والتر؟ والدكِ تم قتله لأنه كاد يدمر قوة المانيا، قوة المانيا كانت في تلك الأسطورة، لن يعبث أحد مع دولة تملك هازارد، وما قاله والدكِ هو أن هازارد لن يدمر العالم بل النجوم، هل كان يجب أن نقف ونراقب حينها؟ » كنت أشعر بالحنق الشديد، كانت دموعي تتساقط دون أن أترك: «انتَ من أمر بقتله؟ »خطوت خطواتي نحوه في سرعة بالغة ووقفتُ أمامه مباشرةً ممسكة بِياقة قميصه، لا اعلم كيف إمتلكت تلك الشجاعة، لكني لطالما كنت شجاعة حين يتعلق الأمر بوالدي، كهذا اليوم حين كنتُ طفلة. أجابني في هدوء بارد: «لم أكن في الجيش هذا اليوم، لم يسبق لي أن رأيت والتر حتى»أبعد يدي عن ياقة قميصه ثم نظف حلقه: «دعوني أعرفكم على نفسي؛ أدعى هوبر وانا قائد في الجيش» مرتبة عالية إذاً؟ طأطأتُ رأسي: «لماذا نحن هنا إذاً؟» سمعت لوثر يجاوبني: «لنضع خطة لعبور الجدار! » نظرتُ للوثر الذي أخرج خرائط ووضعها فوق مكتب هوبر ثم قال: «تلك خريطة من أغارثا، وهنا الخريطة من عالمنا، يمكنك أن ترى الفارق بينهما» «هيلينا!! »سمعتُ أحداً ينادي لأستدير نحو لوكاس الذي كان يصوب مسدساً نحوي. كان يرمقني في برود تام ثم تحدث: «فلتأتي بتلك الخرائط يا لوثر، إن لم تفعل هذا الآن سأقتل هيلينا حبيبتك! » أندرسون صاح: «هل جننت؟ » حول لوكاس المسدس نحو والده: «سأقتل أي شخص يقترب! انا لا أمزح! فلتسألوا لوثر بنفسه! ألن أقتلهم يا لوثر؟ أنت تعرف هذا! يمكنني أن أقتلك أيضاً أيها الو*د الكاذب!! » تحدث لوثر بقلق: «سأفعل ما تريده، لكن أخفض سلاحك، لا تتجرأ على توريط هيلينا في الأمر! » أعاد لوكاس المسدس نحوي: «تراجع أولاً أو سأقتلها! » كان العرق يتصبب مني، كنت أشعر أن هناك خطأ ما، لا يمكن أن يكون لوكاس عدواً لنا، ماذا بحق الجحيم يقوم بهِ؟!! لمحت هوفر يخرج مسدساً ببطء لكن لوكاس لاحظه ليطلق عليه فوراً وسقط هوفر أرضاً لتصرخ صوفيا في فزع. كان مسدس بلا صوت، لن يدخل أحد لينقذنا، لا اعرف متى أخذه حتى أو كيف. كانت يدي ترتجف، لقد قتله! هل قتله؟ هل مات؟ لقد سقط أرضاً.. هذا لا يحدث، إن كانت خيانة براون خطة، فتلك حقيقية بالكامل! لكني لم أكن خائفة من المتت، كنت خائفة بشدة على لوثر وصوفيا وأندرسون..من تورطوا بِسببي! مهما فكرت لا أخرج بِخطة محكمة، أشعر بالعجز الشديد. نظر لوثر لي وتجلى عليه القلق الشديد والخوف العارم، من المؤكد أنه يعرف ما لا نعرفه نحن، تحدث لوثر: «لا تتحركوا» صاح لوكاس: «أعطني الخرائط وأتبعني الآن!! » أومأ لوثر نفياً: «فلتأخذ الخرائط فقط، لن أذهب معك» «سأقتلها إذاً!!» «توقف! »صرخت صوفيا وذهبت لتدفع يد أخيها بعيداً لكن بدلاً من هذا إنتشرت دماؤها في كل مكان، لقد قتلها! سقط جسد صوفيا أرضاً وأخذ السيد أندرسون يحدق في جسدها ب**ت مميت دون أية حركة. وضعتُ بيداي فوق شفتاي وكانت دموعي تتساقط كـالمعتاد، صوفيا كانت غارقة في دمائها!! صرخ لوثر: «ا****ة!! » صرخ لوكاس عليه: «فلتأتي الآن أو سأقتل هيلينا تالياً! لقد قتلتُ شخصين بسببك الآن!! » سمعتُ لوثر يخاطبني: «لا بأس هيلينا، سأعود بالتأكيد» تحرك لوثر نحو لوكاس ومعه الخرائط بينما انا أقف في سكون تام مع دموعي التي تتساقط، لماذا أشعر أن الوقت قد توقف؟ أشعر أني في حلم، هذا لا يبدو واقعي أبداً... رفعتُ عينايّ نحو لوكاس الذي كان يسير نحو الباب مع لوثر وصرخت في حنق: «يالكَ من شيطان! صوفيا أختكَ!!» قهقه هو مجيباً: «بل أخت لوكاس، وانا هازارد!» ★★★★★ 1070 كلمة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD