-9

1005 Words
. . . . قال لوكاس: «تلك مهمة الرجال، سأدخل اولاً!» سخرت صوفيا: «لم تكن يوماً رجلاً»كانت تحاول إخفاء قلقها عليه وبالطبع لا يمكننا اكإدخال لوثر اولاً، إن كان شعب اغارثا ضده سيتم قتلنا جميعاً. دخلت صوفيا خلف لوكاس ثم قال أندرسون: «اذهبِ، لن اترككِ مع لوثر» نظرت للوثر الذي ابتسم ابتسامة صفراء لي وقد كانت باردة للغاية ثم ذهبت لداخل البوابة وقد كان هناك سُلم للأسفل، كنت امسك بعامود حديدي وقد كان مثلج ونزلت السلالام. كان المكان مظلم للغاية وضيق والسلالم طويلة للغاية، ظننت أني لن أصل يوماً وبمجرد أن وصلت الأرض كان لوكاس يضيء المكان بِضوء هاتفه وكنت أتبعه انا وصوفيا في **ت. نبضات قلبي كانت تتسارع كلما أقتربنا، وفجأة تجلى ضوء شمس خفيف وكان يتزايد كلما أقتربنا. ضوء شمس تحت الأرض؟ هذا غريب.. ض*ب الضوء عيني بِقوة لأضع بِيدي أمام وجهي وفجأة توقف لوكاس وصوفيا لأدرك أننا وصلنا فتوقفتُ أيضاً. أبعدتُ يدي مِن أمام وجهي لأقابل الشمس مباشرةً، وأخذت أحدق في أغارثا أمامي وقد كانت...عظيمة! كانت مليئة بالعشب الأخضر والزهور الكثيرة مختلفة الألوان وضوء الشمس دافئ للغاية، كانت هناك طيور تحلق حولنا وشلالات بعيدة وأنهار وبحيرات وكأنني في نيفرلاند حقاً، وكأنها أرض العجائب! كان هناك ايضاً بشر يضحكون ويلعبون مثلنا تماماً لكنهم أكثر سعادة منا، وملابسهم جميلة والمنازل جميلة للغاية، كان هناك قصر ضخم للغاية بعيداً ويحيطه بحيرة كبيرة. سألت صوفيا: «هل تلك هي الجنة؟ » قهقه لوكاس: «أظن هذا..» «هيلينا؟ »سمعت من يناديني لأستدير لرجل ذو لحية يركض نحوي مع بضعة أشخاص آخرين حينها عدت للخلف بضعة خطوات. أمسك الرجل بيدي ليجعلني أقف ثم قال في حماس عارم: «هيلينا! منقذة العالم لقد وصلت!! » «عم..ا تتحدث؟ » نادى الرجل بصوتٍ عالٍ: «هيلينا هنا!! لقد وصلت!! مما يعني أن لوثر ايضاً هنا!! » لوثر؟ نظرتُ خلفي للممر المظلم لأرى اندرسون ولوثر يقتربان بعد ما سمعوه. أجتمع الكثير من الأشخاص وبدأوا يهتفون في حماس حولنا بينما انا كنت كالصنم. انا ولوثر قاتلان وأعداء في عالمنا، لكن في أرض النعيم تلك نحن ابطال؟ ماذا فعل أبي حقاً؟ كيف كان بطلاً في عالم رائع كهذا وشيطاناً وقاتلاً في عالمنا الذي لا يرحم؟ بمجرد أن وصل لوثر حتى تعالت الهتافات لدرجة أن البعض بدأ يبكي من فرط السعادة. لكن لوثر كان يحدق بها بتعابير جامدة ويداه في جيبه، نظر لي حين شعر بنظراتي نحوه ثم ابتسم ابتسامة جانبية وحرك شفتاه قائلاً: «انا اكثر شعبية منكِ» قهقهتُ على ما قاله ودون أن أدرك تساقطت دموعي، أنها المرة الأولى الذي أشعر أني مرحب بي في أي مكان. هذا الشعور..انا اعرفه تواً فقط، انا مرحب بي، تم تقبلي فقط! دون أن ألحظ كنتُ أجهش في البكاء لتقول صوفيا ضاحكة: «ابتسمي يافتاة! » شعرتُ فجأة بذراع حول كتفي لأرفع عيني للوثر الذي تحدث عالياً: «البطلة قد وصلت! اهتفوا لها! » «هيلينا! هيلينا! هيلينا! »أخذ الجميع يهتف بأسمي. اشعر بِراحة رهيبة، وكأني لم أسعد يوماً..هذا الشعور لا أريده أن يذهب! سأعيش هنا حيث يوجد من يحبني فقط..شكراً لك أبي! من الواضح أنه كان شخصاً عظيماً، ليس لي فقط بل للكثير من الأشخاص الآخرين، انا فخورة لكوني أبنته. ••••• تم إصطحابنا للقصر الذي رأيته سابقاً، كانت تلك المدينة متطورة للغاية، هنا حيث تحققت فكرة السيارات الطائرة لكنها كانت سيارات صديقة للبيئة، في هذا العالم هم يهتمون بالبيئة بالمركز الأول. لكن لم تسنح لي الفرصة لمعرفة كيف تصل أشعة الشمس لأسفل الأرض. بعد السير في ممر طويل في ذاك القصر وصلنا لغرفة ضخمة حيث رجل يبدو كـالملك خاصتهم. كان رجل في ال*قد الخامس تقريباً، ذو لحية صغيرة رمادية وشعر طويل رمادي، كان وسيماً للغاية ويرتدي تاجاً ذهبياً ابتسم بمجرد رؤيتنا. أستقام من مجلسه ثم رحب بنا: «مرحباً بالمنقذان! » أجابه لوثر: «اعطينا أجابات إذاً!» تحدثتُ انا في احترام: «تشرفتُ بوجودي هنا، انا واثقة أنكم تعرفون أبي جيداً، وربما افضل مما افعل انا» «هذا صحيح، يؤسفني قول هذا، لكن دعيني اخبركِ،هيلينا، هذا بالكامل في صالحكِ، سأخبركِ بكل شيء، لأنكِ انتِ والسيد لوثر يمكنكما فقط إنقاذ العالم! » أنقاذ العالم؟ السيد لوثر هذا سيستمر في لعب دور عدو البشرية لوقت طويل..وهذا لا يلائمه، هو فقط يشعرني بالغضب. تحدث أندرسون: «انا واثق انك تعرفني أيضاً لقد جئت لأعلن عن أن نهاية العالم تقترب، لقد فشل البعث كما توقع والتر تماماً، نحن هنا لنعرف كيفية إنقاذ العالم كما اراد والتر» ابتسم الملك ثم اشار لنا قائلاً: «تفضلوا بالجلوس» نظرنا نحو ما يشير له وقد كانت أريكة فخمة وكبيرة للغاية وتوجهنا جميعاً نحوها. تحرك رجل ذو بذلة بيضاء وفتح شاشة كبيرة للغاية أمامنا وقد كانت الشاشة تعرض لنا صفحات من كتاب، أدركتُ فوراً أنها مذكرات ابي. تحدث الرجل ذو البذلة البيضاء: «لقد حصلنا على تسجيل صوتي لوالدكِ أيضاً يعرض بها نظريته عن فشل البعث وعن نهاية العالم والأراضي الممتدة» تحدثتُ: «اريد أن أسمعه إذاً» ذهب الرجل وشغل التسجيل وحينها تسلل صوت والدي لأذني ضارباً قلبي وأعادني سنوات للخلف. «مرحباً»تشوش الصوت ليقول: «مرحباً؟ مرحباً؟ هيلينا، هل تسمعينني؟ » أدمعت عينايّ وأومأت بِرأسي، ليسترسل: «هيلينا، هذا انا والدكِ، أظن أنكِ في الثامنة او التاسعة عشر الآن، أليس كذلك؟ انا فخور بكِ حقاً، ما اخبار والدتكِ؟ اتمنى أن تكونا سعيدان»أطلق تنهيدة. طأطأتُ رأسي حينها وأمسكت بيدي بِقوة. أستكمل ابي: «اظن أن لوثر معكِ، إن لم يكن معكِ سأطلب منكِ طلب، أعثري عليه، وانقذيه! » انقذهُ؟ «لوثر هوفام سيعود، وهازارد ايضاً سيعود، لكن هازارد لن يستعمل جسد لوثر، دعيني أخبركِ بشيء يا ابنتي العزيزة، لقد قالوا أن هازارد سيستعمل جسد لوثر لأن لوثر يملك حقداً كبيراً نحو البشرية، لكن هذا غير صحيح، في الواقع..انا اعرف لوثر! وهو لا يمكن بل أن هذا مستحيل تماماً أن يكون عدواً للبشرية! بل هو حليف لنا» نظرت للوثر الذي كان يحدق ارضاً في توتر ثم رفع عينه لي وحدقنا ببعضنا في **ت ليكمل والدي: «في أحد أيام الحرب العالمية الثانية..كان لوثر في خضم الحرب، وقد كنتُ طفلاً تائهاً وخائفاً حينها» أشاح لوثر بنظره عني فوراً ووضع بكلتا يداهُ فوق رأسه وتأوه في ألم بينما أبي يقول: «حين كان جميع البشر يقاتلون، كان هو ينقذنا» سقط لوثر على ركبتيه ليتم إيقاف التسجيل، كان لوثر يتعرق وبدا وكانه يتألم بشدة ويمسك برأسه بقوة قائلاً في وهن: «لحظة..اريد لحظة واحدة فقط...» أسرعنا جميعنا نحوه، وأمسكتُ انا بذراعه وكتفه بينما أقول في قلق: «لا بأس، لا بأس..» نظرتُ حولي لأجد لوكاس يقف في **ت يراقب لأخبره: «احضر بعض الماء البارد! »لكنه رمقني في **ت قبل أن يتحرك. انقذ لوثر؟ ابي يعرف لوثر هوفام؟ ★★★★★★★ 1000 كلمة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD