الفصل الحادي عشر
أقترب رسلان من أمه بلهفة بادية علي تقاسيم وجهه عندما راها مغشيا عليها،بينما تقدمه سعد الدين قبل ان يصل اليها أبنه ليتحدث بلهفة هو الاخر قائلا:
_ساعدني بني نحملها للداخل!!
أنصاع رسلان وحملوها الغرفة،وعاونهم نحل جسد رجاء وضوعها علي الفراش بهدوء تام،بينما ظل سعد الدين يرمقها ماليا لقد اشتاقها وتتوق لرقتها وحبها الكبير ليهتف برجاء قائلا:
_أتركنا بني وانا ساجعلها تفيق،
لم يثق كثيرا بوالده فيغشي ان تصاب أمه بحالة هستيرية عند أفاقتها ليتحدث بضراوة قائلا:
_دعني اجعلها تفيق انا اولا ل أمهد لها اخشي ان تصاب بحالة هستيرية اثر ذلك....
ربت علي كتف ولده تاركا اياه برفقة رجائه بينما قلبه ملتاع لقد حانت المواجهة ويخشي من موجة غضبها،التي سيكون لها كل الحق في ذلك،غادر الغرفة وقلبه يتساءل الالف الاسئلة هل ستتقبله بعد كل تلك السنوات المنصرمة،أم ستكون لديها راي اخر ربما ستصرخ في وجهه،او ربما ستقذفه ببوابل من الشتائم،او ربما ستقذفه باحدي الاشياء وتسبب له بجرح غائر براسه العنيد ،ظل يفكر في أسوء الاحتمالات،ولكنه الشي الواثق به وجود ثورة ستقلع اثرها الاخضر واليابس...
ظل يمشط الشقة ينظر ل الاثاث الذي قد تركه منذ سنون مضت،فعزاه الوحيد أنه لم يكن ذنبه سوي أنه انجبر علي ذلك ليحمي عائلته من بطش هؤلاء الايادي التي قد تطولهم ولم ترحمهم قط،فاضح طوع أوامرهم لئلا تصيب عائلته الصغيرة شئيا،دلف غرف صغيريه ،وجدها مرتبة كما تركها منذ سنون أبتسم بحنين،وتمدد علي فراش صغيره يستنشق رائحته العالقة في وسادته،ليغفي دون أرادة منه...وكانه عاد من رحلة حول العالم لن ولم يستريح قط..
****************
ظلت الصغيرة تبكِ وكانها تعلم أنها أضحت يتيمة الام،كانت أحدي الممرضات تلقمها حليب أصتطناعي والصغيرة تقطع نياط القلب ببكاءها المستمر الذي اتي علي اثره الطبيب يتفقدها وينظر الي هيئتها الملائكية،فكيف لطفلة بتلك الجمال لم يجد من يراعاها،ترقرقرت عبراته بالدموع يتذكر عندما ولدته أمه وفارقت الحياة،وكان يتخبط ذات اليمين وذات اليسار ما بين عائلة امه وعائلة ابيه،الذين كان اولي اولوياتهم الاستيلاء علي الاموال الذي تركتها أمه بأسمه،كانت تعمل طبيبة بالخارج وجنيت كثير من المال،وقد ولدت صغيرها بعد سنوات ولم تهني بالقرب منه ومجاورته وضمه الي ص*رها تدلله وتدغدغه،وكان امر الله قد نفذ...
بينما بالمقابل الممرضة أبتعدت بعيدا أضحت تعلم جيدا حالة الدكتور فريد عندما تفقد طفلة او طفل أمه يبقي بحالة هستيرية تذكره بكم عاش يتيم .ورغم انها مرت السنون ولا زال يتبقي اثرا في النفس تراوده الكوابيس كل ليلة،يتذكر عندما كان في العاشرة من عمره أقيمت حفلة عيد الام في المدرسة ظل يتبع الامهات مجاورتهن صغيريهم،اما عنه هو ظل يبك كثيرا قد تتوق للمسات امه وتخبره هامسة في اذنيه:
_لا تبك صغيري فأمك بجوارك....
امسك بيد الصغيرة بحنان فياض قائلا:
_ستكوني بأفضل حال يا صغيرتي،ولا بد أنك تكونين قوية شامخة الراس،ولا تدعي الدنيا تؤرقك،
أبتسمت له الصغيرة وكانها فهمت ما القي به علي مسامعها كفف دموعه وغادر من فوره واستدار قائلا:
_أعتني بالصغيرة لا تدعيها تبكِ....
_حسنا دكتور......
ظلت تلك الهائمة تنظر في اثره بحالمية شديدة،فمن لا يعجب بذاك الزبادو،وكانه خارجا من أحدي المجلات لتوه يتمتع ببشرة حليبية بيضاء وشعر ناعم اسود كالسواد الليل الحالك ومتوسط القامة وذو شخصية هادية،ومن تلك اللحظة التي راته بها منذ سنة،وهي تحبه كثيرا...ولم يلقي لها بالا منذ ان اتي لعمل بذاك المشفي..
************
عاد أيهم من الخارج دلف غرفته ليجد أحدهم نائما علي فراشه موليا ظهره، اقترب منه بهدوء شديد،ليتاكد من هويته وليته لم يفعل تجمد في مكانه وكاني قدميه قد ثبتت في الارض من هول الصدمة،أبيه قد عاد بعد تلك السنوات المنصرمة ظل يفرك في أعينه عله يكون حالما ليس اكثر،كان من أسوء كوابيسه ان يعود الغائب،جثي علي ركبتيه بالقرب من والده مررا يده علي وجه أبيه،يحاول حفر ستة وعشرون عام غياب،تملل والده في نومه واعتدل الناحية الاخري،استقام ايهم وذهب الي خزانه الثياب اخرج ثياب مريحة،وبدل ملابسه علي الفور..
أستفاقت رجاء تصرخ بهستيرية وتحدثت بعدات كلمات متقاطعة قائلة:
_لم عاد لقد اعتادت الغياب،دعوه يذهب حيث اتي...
اتي ايهم وجدها في حالة انهيار تام،طلب من رسلان امسكها باحكام حتي لا تاذي نفسها،وتوجه الي المبرد جلب الحقنة المهداة حقنها بوريدها،ظلت تهذي نفس الكلمات،حتي غابت عن الوعي كليا،دثروها جيدا وقبلوا جبينها وغادروا الشقيقين الغرفة في حالة لا يرثي لها،فكل من الاخر لم يعلم ماذا حدث طيلة تلك السنوات،فعودة ابيهم بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير،ساد ال**ت المطبق بينهم حتي قطعه أيهم قائلا:
_ماذا حدث رسلان!!
اعاد رسلان ظهره للخلف باريحية واضعا يده خلف راسه مغمض العينين،لم يعلم أيحزن ام يضحك لعودة أبيه الذي سعي لعودته وفعل المستحيل من أجل ذلك وكان ليدمير ولوسيفير من ساعدوه بكل افنان ليعود الغائب مرة أخري وسط عائلته الصغيرة الذي تاركها خلفه منذ سنوات وكانه يلقي بالقمامة ولست عائلته فحسب،اطال ال**ت ولم يجيبه لم يكن لديه ما يجيب به شقيقه الصغير،حتي طفح كيل أيهم محادثا رسلان بعنفوان قائلا:
_أحادثك رسلان لم تجيبني،اترك خلاف*نا جانبا،اريد معرفة ماذا حدث طوال تلك السنوات المنصرمة،ولم لا ياتي والدنا هل كون عائلة أخري.....
نهض رسلان من جلسته وابتسم بعذوبة ل اخيه،كانت تلك المرة الاولي الذي يبتسم به ل ايهم،ربت علي كتفيه مطمئنا اياه قائلا:
_قريبا ستعلم كل شي،فوالدنا من سيرد الحكاية،لا تتعجل الامر اراك لم تستطع صبرا،جميعا يحتاج لجلسة مع النفس لنعلم ما طرأ علينا من احداث السنوات الماضية..
ويجب عليك الا تتعجل في معرفة الحقيقة اليس كذلك...
اؤما ايهم ببطء مضطرا ل**ت في الوقت الراهن،ولكن مثلما قال شقيقه لم يستطع صبرا فماذا عساه أن يفعل والغائب قد عاد ،زفر بحنق شديد واتجه لغرفة امه ل اطمئنان عليها بينما وجد رسلان انصرف بعدما تحدث مع شقيقه لمرة الاولي بدون جفاء،لقد احزر تقدما في شان علاقتهم المهزوزة ربما لم يصفا له بنسبة خمسين بالمائة،فهذا افضل بكثير من تصدير الوجه الخشب الواجم دوما..
*****************
ظل زهيد يبحث عن ملف القضية الخاصة ب(روؤف الصريطي)لم يجده في اي مكان،لم يتذكر ماذا فقده،حدث سكرتيرته التي اتت سريعا من فورها علي صياح ذاك الابلة قائلا بوجوم :
_لم اجد الملف الخاص بالقضية سوزانا لم تجديه،وانت ترتبي المكتب....
_لم اجده سيادتك منذ اخر مرة طلبت مني مجئيه اليك...
زفر بحنق يشعر بالضيق يحتل عقله،ماذا لم علم روؤف اني الملف لم يكون بحوزته،صرف السكرتيرة بأشارة من يده،بينما عادت سوزانا مكتبها تتمايل في سيرها بميوعها لازجة،
ظل ذاك الابلة يعتصر عقله ويتساءل ماذا فقده ويخاطب عقله قائلا:
_ستطير الرقاب اذا لم يظهر ذاك الملف
بينما بالخارج كانت سوزانا تنظر ذات اليمين وذات اليسار ثم ولت هاربة متجهة نحو المرحاض دلفته وفتحت الصنبور لتجري مكالمة لئلا ينتبه اليها احد بالخارج،ضغطت احدي الارقام وانتظرت الاجابة،مر دقيقتين وما من مجيب،زفرت بحنق شديد واغلقت الصنبور وتوجهت للخارج لكي لا تثير الشكوك تجاهها ويفتضح امرها،ضبطت مساحيق التجميل وتوجهت للخارج جلست علي مكتبها وكاني شيئا لم يكن....
************
ذهبت كادي فرنسا لتريح اعصابها قليلا لتفكر دون الضغط من احد لا زالت بداخلها جرح غائر لم تلئمه الايام،تسأقطت عبراتها واحدة تلو الاخري وكانها لم تبكِ قبلا،ظلت تنظر في اللا شي كلهن تسببا في جرحها بشتي الطرق لم يكن من البشر سواها هي فقط لتقابل كل هذا،ولذلك حمدت الله مرارا وتكرارا علي ذاك الاختبار....
كانت تتمني ان يحادثها بهدوء ويخبرها انه يغار،بدلا من أن يفرض سيطرته كالرجال الجاهلية،وادوار سي السيد وأمينة لم يقتنعا الرجال اننا في الالفية العشرين ولا زال تفكيرهم ينصب فقط علي أنه كلماتهم الاولي والاخيرة تسير علي المرأة وليس لها حق الدفاع عن حق من حقوقها،لا زال يمكثون في السطحية والرجعية،تن*دت بعمق شديد وظلت تبتهل الي الله أن يعينها علي القادم،نعم أحبيبته بكل جوارحها ولكن لم تتنازل علي كرامتها مقابل تسلطه وتحكمه لمجرد أنه يري انه يتماسك بزمام الامور،او كما قال زمان ممسك العصا من المنتصف ماذا تتنازل المرأة دوما علي كرامتها ل اجل أرضاء سي السيد...
أتت رفيفة دربها رزان اللبنانية شاركتها الجلسة وتحدثت بهدوء لتخفف عن أوجاعها قائلا:
_لحد هلا ستظلي في صومعتك،ما حدنا راح ينضر سواكِ،انظري لحياة بعين متبجح واركلها وردي اليها الصاع صاعين انتي قوية ولا زالتي قوية،
رمقتها كادي بعدم تصديق قائلة:
_ماذا!!
_مثل ماحكيتك هلا من اليوم انزعي عنك قناع الضعف وارتدي قناع القوة واقفي لحيات عين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم...
_وحتي اذا الله ماوافقك مع زلمة الحياة مابتقف عليه بالع** الله راح يعوضك بالافضل..لا توقفي تبكيه وكانه أخر رجال العالم..أستفيفي حبيبتي قبل ماتقولي ياليته اللي جري ماكان ماراح احكيكي في هل الموضوع مرة ثانية كادي.عقلك براسك تعرفي خلاصك....
عم ال**ت فيما بينهم،بينما اخرجت رزان علبة سجائرها واشعلت واحدة تنفث بهدوء تنظر في المارة بتمعن شديد حتي **ر ال**ت كادي التي تساءلت بحبور قائلة:
_لم تحتسي سجائر روزي...كم مرة وعدتني راح تتركيها وتنكثي وعدك..ماذا افعل بك سيدتي...
شردت رزان قليلا فيما مضي عليه اكثر من عشر اعوام حين دلف مازن زوجها عليها الغرفة وجدها تحادث رفيقتها أقترب منها يتتوق للمسها وقال بنبرة لعوب:
_سياتي الينا اليوم مجموعة من الرجال بدي اياكي ترتدين رداء النوم القصير وتضبطي ميكب صارخ واذا طلب منك احدهم ان يشعل لك سيجارة تناولها منه كنوع من المجاملة أتفهمين ام ماذا....
وعندما صاحت به تلك المسكينة لتردعه عن مايطلبه ظل يض*بها بحزامه بشدة حتي فقدت وعيها أثر ذلك وبالنهاية رضخت لذلك دون ارادة منها...
شعرت كادي بالخجل من كونها المت صديقتها وعادت تهاجمها تلك الذكري التي حاولت نسيانها كثيرا،وقد بقت لسنوات في مصحة ل امراض النفسية حتي خرجت لحياة من شهور ولم تتعافي بعد..
ربتت كادي علي قدميها وتحدثت بحنو قائلة:
_اعتذر منك لتذكرك روزي ...
أبتسمت رزان بألم يجثم علي ص*رها لتجيبها بغضب جم:
_لم انسي حتي اتذكر ما عليكي حبيبتي...
*************
أستيقظت رجاء من نومها تبحث كالمجنونة عليه في ارجاء الشقة وجدته يجاور أبنائه في الصالة يتطالع الي التلفاز اقتربت اليه كالطير الجريح قائلة:
_لم اتيت بعد تلك السنوات،ابتعد عن حياتنا والان تفضل غير مرغوب بك بينا افهمت،لقد سقطت من حساباتنا والان غادر وانسي انك لد*ك زوجة وأبناء....
حاول سعد تهدئتها الا انها زادت من صراخها قائلة:
_هيا هيا بالخارج لم تفهم بعد ياهذا....
حاول رسلان تهدئتها واقترب منها معانقا اياها،الا انها تشبث به بقوة وظلت تمتم بهمس قائلة:
_دعه يذهب بني...
ربت علي ظهرها بحنان قائلا:
_لكِ هذا،أهداي امي وكل شي سوف يكون علي مايرام!!
زادت شهقاتها واقلها لغرفتها،ترتاح قليلا وطلب من أيهم يقل والده شقته الخاصة،حتي تهدأ الامور قليلا،أنصاع ايهم لحديثه دع والده يبدل ملابسه ويقله الي شقة شقيقه...
شعر سعد بالحسرة أيعقل أن تكون هذه رجائه القطة الشيزاري تبدلت الي أنسانة اخري لم يتعرف عليها بعد...
***************
استيقظ راكان من نومه انتصب جالسا جلب لفافة من درج الكامود وأبتسم بسعادة،فاليوم سوف يصالح حوريته الجميلة التي اعلنت الحرب عليه منذ اخر مرة حادثها بفظاظة حتي والدته وبخته وتناهت علي مسامعه حديثا قائلة:
_الفتاة يابني كالوردة اذا اهتميت بيها تفتحت أزهارها واذا اهملتها ذبلت،احرص علي رضاءها لم تدعيها ترحل واحرص علي اخذ حقك بضراوة وهدوء،اذا عنفتها ستقابل انسانة اخري لم تتعرف عليها بعد...
نهض من جلسته واخذ ملابسه متجها الي المرحاض وفي طريقه صاح عاليا:
_حوري اعدي الفطار امي لا زالت نائمة ام ماذا....
قلدته بطريقة مضحكة،جعلت راكان يضحك حتي أدمعت عينأه وزمجر بخشونة قائلا:
_هيا هيا كفاك ماتفعلينه يافتاة...
انصرفت علي الفور وتوجهت نحو المطبخ تعد الفطار لذاك السمج الذي تمقته كثيرا،ظلت تمتمت بقهر علي ما آلت اليه الامور اعدت له بيض مقلي وجبنة بيضاء واعدت له شاي بالحليب كما يحب ...
***************
ذهبت كادي عدات اماكن لم تترك مكانا والا ذهبت اليه لتخرج من الحالة التي أنتابتها،علا رنين هاتفها أجابته علي مضض لتجد ذاك الايهم،لم يتركها تنعم باجازتها كما يجب أن تكون،بينما ايهم زمجر بخشونة قائلا:
_لم ذهبتي فرنسا من دون استئذاني ...
لم تستطع ال**ت ذاك المرة فذاك الايهم قد جلب لها جميع الامراض لتجابهه بغيظ شديد قائلة:
_آراك صدقت انني انتمي اليك وآسفاه اننا لسنا طريقنا واحدا فلتبتعد عني،لم اعد ارغب في رؤياك مرة أخري أفهمت حديثي لم احب اثني ماقولته....
تصنع ايهم البرود اللا متناهي بينما بداخله يشتعل غيظا من تلك الكادي قائلا:
_لم تختبري صبري أفهمتي ام لا،سانتظرك غدا علي متن اول طائرة متجهة القاهرة
سئمت من تسلطه واغلقت في وجهه تشعر بارتجافة في يدها كل شي اصبح سراب لم تعود الاشياء كما كانت كالسوابق عهدها ،زفرت بحنق شديد واغلقت الهاتف نهائيا،تخ*ف من الزمن بعض سويعات من الراحة علها تهدأ من تلك الثورة التي تأجج بداخلها فماذا عساها أن تفعل لم تجد ام تعتني بها وتركتها لحياة تربيها وتقوي عضدها،تمنت أن تري أيهم كما رسمته في خيالها أن تستند عليه ويكون كما يجب ان يكون عليه،ليس الان أنسان متسلط رجعي معللا ذلك انه رجل شرقي تأففت بضجر وأكملت سيرها بلا واجهة..
*****************
دلفت صفية غرفة أبنتها التي بأتت صامتة بعدما استمعت حقيقة ذاك الزهيد،أقتربت منها وجلست علي طرف الفراش مربتة علي ساقيها بحنان أمومي قائلة:
_أبيكِ يريدك روميساء هيا بأنتظارك بالخارج...
ظلت روميساء الصاخبة صامتة تنظر في اللا شي قد سئمت كل شي،تتساءل لما خدعها تلك الخدعة وهي من فعلت من أجله المستحيل هكذا كأفئها،هل تستحق هذا الشي ويبقي السؤال الاهم،ماذا لما تكتشف خادعة بعد وتمادت معه وخصوصا بعدما علم بكم تعشقه ولم تستطع العيش بدونه،ترقرقرت دموعها علي وجنتيها،مررت صفية يدها كففت عبرات أبنتها هاتفة بقلب ملتاع:
_كل شي سيكون علي مايرام فقط ثقي بي،دموعك في قلبي كالنصل السكاكين لم احتمل بكاك ياقلب أمك...
أرتمت في احضانها تبكِ بحرقة شديدة متمتة بوابل من الاعتذارات علي مابدر منها وتحديها ل عائلتها التي لا تتمني سوي مصلحتها فقط فحسب..
أبتعدت عن أحضان والدتها وكففت دموعها وقبلت يد والدتها قائلة برجاء وتوسل:
_سامحيني أمي لقد أخطات،وخيل لي عقلي الصغير اني سعادتي في يد ذاك المخادع...
مررت صفية يدها علي وجه أبنتها قائلة بصدق:
_لست غأضبة منكِ فأنتِ بالنهاية أبنتي،ولم يرضيني سوي سعادتك ياروسي،لم تحملي نفسك خطأ لسة خطأك،ربما أنا من يجب عليها أن تطلب منك طلب الصفح والمغفرة،لقد أهملتك بدلا من أضمك لص*ري،فسولت لك نفسك بأرتكاب أخطاء وخيل لك عقلك أنه هذا من تمنتيه واختيارته زوجا وبلا اتخذته وطنا،ولكن الحقيقة ع** ذلك أنكِ احببتي تدلليه لكِ أليس كذلك...
_حسنا!!
ذهبا الاثنتين حيث مصطفي بالخارج وجدوه يشاهد الجريدة المساء،جحظت أعينه علي خبر ليس متوقعا،ومن من الد أعداءه زفر بحنق مشيرا لكلاهما لمجاوراته بينما تنحنحت صفية قائلة:
_ساتركم معا،ل أطهي طعام الغذاء...
اؤما معا،وتوجهت لمطبخ بينما ظلت روميساء بجوار أبيها تنظر لملامح وجهه الواجمة،بينما يده استقرت فوق ساق ابنته مربتا عليها بحنان أبوي قائلا:
_كيف حالك أبنتي الغالية!!
_بأفضل حال أبي وأنت!!
_بخير الحمد لله ماذا فعلتي بالنصف مليون الذي اعطتهم لك روميساء.؟!
ازدارت روميساء ل**بها بصعوبة وحدت بأعينها بعيدا حتي لا تلتقي الاعين،ليعيد أبيها سؤاله ولكن تلك المرة بلهجة قاسية قائلا:
_الم تخبريني لقد التهمت القطة ل**نك أم ماذا؟!
جابهها بصرامة شديدة واستقام من جلسته ورمقها بأستياء قائلا:
_لم تتحادثي ولكن اريد أخبارك اذا علمت الحقيقة من الخارج لم تلؤمين سوي نفسك أفهمتي،ساعطيكي مهلة ثلاث ليال لكي تحسبنها جيدا...
أؤمات ببطء شديد وانصرف من فوره بعدما القي حديثه علي مسامعها واستطرد قائلا:
_أستعدي لدينا زائر الاسبوع المقبل....
ظلت تنظر في أثره حتي اختفي خلف المطبخ،فكرت ماليا في هوية ذاك الزائر،حتي شهقت بصدمة وابتسمت بخبث وعادت غرفتها تستريح حتي تعد والدتها طعام الغذاء...
****************
يتبع