أنا ميار، شابة تزوجتُ بالعشرين من عمري، رغم أنني كنتُ أمانع فكرة الزواج أو الارتباط بأي شكل من الأشكال قبل أن أصل لسن الثانية والعشرين على الأقل، ولكن بسبب دلالي وكوني فتاة عصرية تحب ارتداء أحدث صيحات الموضة والاهتمام بنفسها أوقعتُ أستاذي في الجامعة بحبي سريعًا. بل ومضى الأمر بي حتى وقعتُ أنا الأخرى بحبه درجة موافقتي على الزواج منه وأنا لا زلتُ بسن العشرين متخليةً عن ذلك القانون السابق الذي وضعتُه لنفسي.
زوجي عبد الله، كان يكبُرني بسبع سنوات ولكنه كان نعم الزوج، جعلني أحبه كثيرًا بسبب معاملته لي كالملكة في منزلنا، كان يحضر لي الشيء قبل أن أطلبه وهذا زادني حبًا وتعلُّقًا به حتى أضحت حياتي دون جواره سيئة. بل ودفعني حبي له وتعلقي به إلى نسيان صديقاتي القُدامى والابتعاد عنهم، حتى عائلتي قلت زياراتي لهم حتى أصبحت منعدمة لعدة شهور. فلم أكن أحتاج شخصًا آخر وزوجي بجانبي.
كانت المشاكل بيننا شبه معدومة، حياتنا كانت كالحلم، رومانسية، حب، شوق، غيرة.. كانوا يض*بون المثل بحياتنا.
حتى جاء اليوم الذي علمتُ فيه أنني حامل بأول طفل لنا، وزادت فرحتنا أضعافًا حتى فاجأني عبد الله بحجز لدولة أخرى سافرنا لها لمدة أسبوعين كهدية لبشرى حملي التي أسعدته كثيرًا.
عدنا للبيت بعد أسبوعين وكان عبد الله يرعاني رعايةً تامة، سمح لنفسه بأخذ إجازة طويلة من العمل ليجالسني بالمنزل رغم وجود والدتي بجواري في هذا الوقت ولكنه أراد أن يرعاني بنفسه، وكان حبي له يزيد يومًا بعد يوم حتى جاء موعد ولادتي، وكانت طبيعية بموعد حدده الطبيب بشهري التاسع لم أعاني الكثير بسببها والحمد لله.
جاءنا صبي صغير يشبه والده كثيرًا أسميناه زياد كما أراد عبد الله، ومكثتُ بالمشفى أسبوعًا مع صغيري الذي احتاج للبقاء بالحضّانة لأسبوعٍ كما قال الطبيب، وخلال هذا الأسبوع كنا نتلقى المباركات والتهاني من هنا وهناك حتى خرجتُ من المشفى متجهة لمنزل أبي، مقررة البقاء هناك أربعين يومًا طوال فترة النِفاس.
وبقيتُ هناك بالفعل ترعاني والدتي وش*يقتي الصغرى وزوجي لا يتركني يومًا إلا ويتصل بي ويخبرني كم يشتاق لي ولصغيرنا، ولكن لم تطل تلك الفرحة كثيرًا، فبعد مرور أسبوع واحد على بقائي بمنزل والدي تغيّرت معاملة زوجي كثيرًا.
أبسطها أنه كان يتأخر في الاتصال بي على غير العادة حتى وصل به الحال لتجاهلي واختفائي لأسبوع آخر، وكنتُ أنا عاجزة عن إبداء أي رد فعل من صدمتي من تغيره هذا، ولكنني قررتُ تقبل الوضع بإيجابية وقلتُ لنفسي ربما يكون مشغولًا بعمله عني. فاتصلتُ به أنا.
ولكنه كان يضع مكالمتي بوضع الانتظار كلما حاولتُ الاتصال به، فقلتُ ربما يتحدث مع صديقه أو والده أو والدته، حتى طفح الكيل بي وهاتفتُه أكثر من مرة إلى أن أجاب بأسلوب سوقي منحط صدمني:
«ماذا تريدين؟ لمَ تستمرين بالاتصال ميار؟ ضايقتيني باتصالاتكِ المستمرة. لقد رأيتِ أنني وضعتُكِ بوضع الانتظار فأنهي الاتصال وعندما أتفرغ سأتصل بكِ.»
فاجأني رده كثيرًا ولم أجد ما أجيبه به من الصدمة، حتى وجدتُ الكلمات أخيرًا ورددتُه ولكنه صنع مشكلة من لا شيء وظل يصرخ بي بالهاتف ثم أنهى المكالمة دون مبرر.
فبكيتُ كثيرًا بعدها، ومر بقية الأربعين يومًا دون أن يجيب اتصالًا واحدًا لي أو يرد على رسائلي حتى، وأنا كنتُ أقضي ليلي باكيةً ونهاري هادئةً أحاول عدم إظهار ضعفي ومصيبتي مع زوجي وتغيره المفاجئ أمام عائلتي، حاولتُ الانشغال بطفلي إلى أن انتهت فترة النِفاس وقررتُ العودة لمنزلي بأسرع وقتٍ.
حينها ارتديتُ أفضل ثيابي ووضعتُ مستحضرات التجميل مخفيةً إرهاق وجهي من الحمل والرضاعة، حاولتُ الظهور بأجمل طلة وحملتُ طفلي عائدةً لمنزلي، وهناك وجدتُ عائلة زوجي بانتظاري، رحبوا بي وكانوا متفاجئين من مظهري الجميل رغم أنني خرجتُ من فترة النِفاس للتو. ولكنني لم أهتم لنظرات أحدٍ منهم، كنتُ أبحث بعينيّ عن زوجي بينهم حتى وجدتُه.
وآلمني قلبي عندما وجدتُه لا ينظر لي حتى، يبعد عينيه عني وعن صغيرنا.
حاولتُ عدم إظهار حزني أمام عائلته وكتمتُ دموعي بصعوبةٍ، استقبلتُ عائلته وجلسوا معنا لما يقارب الساعة ثم رحلوا بعدما ملأوا المنزل بالأطعمة والهدايا لطفلنا.
وبعد رحيلهم أغلق عبد الله الباب من خلفهم مباشرةً وذهب لدورة المياه دون أن ينظر لي حتى، ف*نهدتُ لا أعرف ما به حقًا ولمَ أصبح يمقتني هكذا فجأةً، حينها وضعتُ الصغير بمهده بعدما نام وأطعمتُه، ثم بدلتُ ثيابي لثوب نوم جميل وجلستُ على السرير بانتظار عبد الله الذي طال غيابه بدورة المياه.
ولكنه خرج ونظر لي نظرةً سريعةً ثم قال:
«أشعر بالإرهاق الشديد، يجب أن أرتاح قبل الغد فلدي عمل كثير، لا تزعجيني أثناء نومي.»
ثم تقدم ناحية السرير وشد الغطاء على جسده نائمًا وظهره مقابل لي، فنظرتُ لظهره بحزنٍ إلى أن سقطت دموعي، لمْ أعد أحتمل وتركتُ له الغرفة وذهبتُ للنوم بغرفة الصغير على الأريكة بجوار مهده.
لمْ أستطع النوم تلك الليلة، أرهقني التفكير في أمر عبد الله، لمَ أصبح يتعامل معي بهذه الطريقة؟ تغير من العشق للكره دون أن يمنحني سببًا حقيقيًا. هل يكرهني الآن حقًا؟ ماذا عن صغيرنا ومستقبلنا؟ ولمَ يتعامل معي بهذه الطريقة؟
قررتُ الحديث معه ما إن يهدأ قليلًا أو تتغير معاملته لي على الأقل، وهنا بالتحديد بدأت معاناتي الحقيقية مع زوجي عبد الله.
استمر على هذه الحال وهذه المعاملة القاسية لي فترةً، كلما سألته عن السبب قال لا شيء دون أن يكلف نفسه عناء النظر لي حتى.
تحمّلتُه لأنني أحبه فقط، أحببتُه من كل قلبي وليس لصغيري الذي لم يبلغ سنةً من عمره حتى ذنبٌ بما سيحدث إن قررتُ معاملة عبد الله بنفس معاملته، فبحثتُ خلف أسباب تغيره ولكنني لم أصل لنتيجة ترضيني.
الرومانسية والحب بيننا انعدما تمامًا، صارت كل حياتنا تتمحور حول الإهمال والإهانة وأحيانًا الض*ب.
تغير عبد الله مائةً وثمانين درجةً وصارت حياتي تعيسة، ذبُل وجهي وقل وزني الذي لطالما حافظتُ عليه وأنفقتُ الأموال على الأدوية ومستحضرات العناية بالبشرة. حتى جاء يوم طلبتُ منه إيصالي للعمل بالسيارة معه بعدما تركتُ صغيرنا مع جارتنا التي كانت صديقة لي اقترحت رعايته أثناء ذهابي للعمل.
ركبتُ معه السيارة بعدما توسلتُه للموافقة، وظل طوال الطريق صامتًا حتى قررتُ سؤاله عن سبب تغيره، فعلا صوته وأجابني بكلمات و**ة، حينها رددتُه صارخةً واشتد النقاش بيننا إلى أن وصل به الحال لسحبي من شعري وض*ب رأسي بطاولة السيارة أمامنا عدة مرات بعدما أوقف السيارة على جانب الطريق.
وكنتُ في صدمة تامة مما يفعله بي دون سبب حتى لم أستطع حماية نفسي إلى أن رآنا رجل يسير في الشارع وأسرع تجاه السيارة ينقذني من بين يدي زوجي، وما إن رآه عبد الله يحاول فعل ذلك حتى ثارت ثورته أكثر ودخل في شِجار مع الرجل حتى تجمع الناس من حولنا واتصلوا بالشرطة.
فذهبنا لمركز الشرطة وهناك لم أعترف على عبد الله، حميتُه وهو الذي أراد إيذائي، ولكن حبي له وصغيرنا منعني من الشكوى ضده للشرطة.
ومر بعض الوقت حتى خرجتُ مع عبد الله من مركز الشرطة، فركب سيارته وعيناه تطلقان شرارات يأمرني بالذهاب بمفردي لمنزل والدي. تركني بمفردي في الشارع دون أن يكلف خاطره الاعتذار مني حتى بعد ما فعله بي.
فعدتُ لمنزل عائلتي جريحة الجسد م**ورة الخاطر، وما إن رأتني عائلتي بهذه الحالة حتى جُنّ جنون والدي وأراد أن يشتكي للشرطة عن زوجي ويرغمه على تطليقي.
ولكنني ما إن سمعتُ كلمة الطلاق من أبي حتى ارتجفتُ رعبًا من فكرة فقدان عبد الله أو الابتعاد عنه وعن طفلي، لربما سيرفض إعطائي طفلي إن حدث وطلقني واشتدت الصراعات بيننا ووصلت للمحكمة كما ينوي والدي.
حاولتُ تهدئة عائلتي وبقيتُ عندهم ما يقارب الأسبوع بعدما ذهبتُ لجارتي آخذ طفلي منها وعدتُ به لمنزل والدي، ولكن عبد الله أتى ليأخذني بعدها ويعيدني لمنزلنا. وحينما رآه والدي أراد الصراخ به والاشتباك معه في شِجار، ولكنني أسرعتُ بالوقوف بينهما وحاولتُ تهدئة والدي، فصرخ والدي بي:
«هل لا زالتِ تدافعين عن هذا الهمجي بعد ما فعله بكِ؟ آثار ض*باته لا زالت على جسدكِ ميار!»
«أبي، إنه زوجي بالنهاية وما يحدث من مشاكل بيننا لا يحق لأحد التدخل بها، شكرًا على استضافتي في منزلك هذه المدة، سأعود لمنزلي مع زوجي وابني.»
رددتُ والدي بحدة ولكنني شعرتُ بتأنيب الضمير بعدما نظر لي والدي بصدمةٍ من كلماتي هذه، بدا من**رًا بعد إهانتي له بهذه الطريقة أمام زوجي، ولكن كل ما كنتُ أراه في هذه اللحظة هو زوجي فقط.
فالتفتتُ أنظر لعبد الله من خلفي حتى وجدتُه يبتسم بتشفٍ في وجه والدي، فابتلعتُ ريقي وأمسكتُ بيد زوجي أحمل صغيري عائدةً معه لمنزلنا.
وبعودتي معه ظننتُ أنه سيعود لرشده، سيعود لحبه لي، سيعود لتدليلي والاهتمام بي، ولكنني كنتُ مخطئةً تمامًا وتلقيتُ ثمن خطأي قاسيًا.
زاد إهماله لي، لم يكن يض*بني ولكنه كان يختلق الأسباب ليتشاجر معي ويسبني ويسُب عائلتي، وكل ما كنتُ أفعله هو البكاء، حتى مرت عدة أيام ونحن على هذا الحال أبكي فقط إلى أن استيقظتُ صباحًا ووجدتُ عبد الله متعبًا، كانت حرارته مرتفعةً جدًا يهذي أثناء نومه.
أصابني القلق الشديد عليه وركضتُ أطلب الإسعاف، أخذتُه للمشفى ورغم غضبي من معاملته ولكنني كنتُ قلقةً وقلبي يرتجف خوفًا وقلقًا عليه. حينها طلب الطبيب بالمشفى هوية زوجي أو بطاقة شخصية له.
فأسرعتُ عودةً للمنزل أبحث به عن هويته الشخصية حتى وجدتُها بغرف*نا وبجانبها هاتفه، وما إن اقتربتُ من الهاتف حتى سمعتُ رنينه، فعدتُ أحمله وأفتحه لأجد الرنين كان برسالةٍ من رقم تم تسجيله باسم (حبيبتي).
ارتجف قلبي وأنا أقرأ تلك الرسالة والرسائل القديمة بين هذه المرأة وزوجي، كان ي**نني معاها، ليس كلاميًا فقط وإنما كان يقضي أوقاته معها.
فسقطتُ أرضًا أبكي وأنا أبحث بهاتفه لأجده يحادث الكثير من الفتيات بمواقع مختلفة، لقد كان ي**نني طوال هذه المدة، ولكن.. هل هذا سبب لتغير معاملته معي بهذه الطريقة؟ ي**نني ثم يعاتبني ويكرهني على ذنبٍ ليس ذنبي؟
بكيتُ حتى آلمني جسدي وجفت دموعي، لم أعُد للمشفى وحملتُ طفلي وحقيبة ثيابي وذهبتُ لمنزل والدي، وهناك استقبلني والدي بالترحيب والشفقة على حالي متناسيًا قسوتي معه بالمرة الأخيرة.
الآن فقط أيقنتُ أنني تخيلتُ عن والدي الذي يحبني حقًا مقابل شخص خبيث خدعني طوال هذه المدة، وهمني بالحب ومن خلفي يعبث مع النساء.
قضيتُ شهرًا بمنزل والدي لا أعرف شيئًا عن عبد الله ولا أريد أن أعرف شيئًا عنه أبدًا. حتى يئستُ من البكاء والندم على ذنب ليس ذنبي. وقررتُ استعادة زوجي وحبه لي مهما كلفني الأمر.
قبضتُ راتبي بنهاية الشهر وأسرعتُ للسوق، اشتريتُ أفخر الثياب ولمْ أبالي كونها تُظهر ملامح جسدي، ذهبتُ لمركز التجميل، صبغتُ شعري ووشمتُ حاجباي، فعلتُ ما لم أكن لأفكر بفعله يومًا مقابل استعادة زوجي.
ثم سرتُ بالشارع وأنظار الرجال من حولي تخترق جسدي، كنتُ أتغنج في سيري حتى قابلتني فتاة مراهقة ترتدي ثوبًا واسعًا وتغطي شعرها بحجابٍ، ابتسمت لي وبدت ابتسامتها حزينة، ثم أوقف*ني تستأذنني في قولٍ فسمحتُ لها رغم خوفي مما ستقوله.. وبالفعل قالت:
«أختي، هل تعجبكِ نظرات الرجال من حولكِ؟ نظراتهم تأكل جسدكِ أكلًا.. أرى أنكِ لستِ من هذا النوع، فلا تسمحي لأيًا كان أن يكون سببًا في اكتسابكِ إثمًا كهذا. هداكِ الله وإيانا.»
ربتت الفتاة على كتفي وابتسمت لي ثم رحلت، وبقيتُ واقفة في مكاني بضع دقائق أفكر في ما قالته لي. أفكر في ما أفعله وفعلتُه بنفسي. لطالما كنتُ أحب ارتداء الثياب التي تظهر جسدي جميلًا للناظرين، أحببتُ وضع الزينة والعطور. أحببتُ وشم حاجباي رغم قراءتي السابقة أن النامصة والمُتن**ة لا تدخلان الجنة.
فسرتُ بالشوارع تائهةً حتى عدتُ لمنزل والدي، خلعتُ ما أرتديه ومسحتُ ما وضعتُه على وجهي وشعري، جلستُ على السرير أنظر لطفلي النائم بجواري بشرودٍ وكلمات تلك الفتاة تدور برأسي.
لقد كنتُ أفعل الكثير من الآثام بحياتي، والآن حاولتُ أن أستعيد زوجي بطريقة تغضب الله رغم علمي بذلك. ولكن ما يغضب الله لا يدوم. فهل ما حدث لي مع زوجي عقابٌ من الله، أم أنه إنذار لإخراجي من غفلتي؟
بكيتُ تلك الليلة كثيرًا، حتى فرشتُ سجادة الصلاة وصليتُ بعد انقطاع ما يقارب الخمس سنوات عن الصلاة، بعدها شعرتُ براحة غريبة، فظللتُ أصلي وأبكي حتى غفوتُ من التعب بمكاني.
فاستيقظتُ على صوت بكاء صغيري زياد، نهضتُ سريعًا أحمله بين يديّ وأطعمه حتى هدأ، ولم تمر بضع دقائق حتى وجدتُ زوجي يتصل بي، بدا صوته مضطربًا حزينًا، وللمرة الأولى منذ تغيره بهذه الطريقة معي يعتذر مني بصدق، شعرتُ بالصدق في كلماته، توسلني للعودة للمنزل فأردتُ منحه فرصةً أخيرة.
تحدثتُ مع والدي ونصحني بفعل ما سيريحني لا ما سيرشدني إليه قلبي، فحملتُ حقائبي وطفلي وعدتُ لمنزل زوجي.
وهناك استقبلني عبد الله، حمل الصغير وعانقه باشتياقٍ ونظر لي مبتسمًا بحزنٍ وعيناه تلمعان بالدموع، فذهبتُ لغرف*نا ولم تمض بضع دقائق حتى وجدتُ عبد الله يدخلها من خلفي، وتفاجأتُ بعناقه لي يبكي كطفل صغير عادت له والدته بعد غياب.
بكى معتذرًا عما فعله بي، طلب أن أسامحه ولن يرتاح إلا إن سامحته، فبكيتُ أنا الأخرى لما يحدث.
وكأن صلاتي هذه كانت الحل أمامي ولكنني كنتُ عمياء عنه طوال الوقت.
نمتُ تلك الليلة مطمئنةً هادئةً البال ولأول مرة منذ ما يقارب السنة، سنة عشتُها بعذاب ومعاناة مع تغير زوجي الذي كان بسببي أنا، بسبب ابتعادي عن الله بتلك الطريقة.
التزمتُ بصلاتي وتغيرت حياتي، عادت الراحة لحياتي وعاد زوجي لي كما أردتُ، وبأسهل الحلول.
مرت سنتان وأنا على هذه الحال، ارتديتُ الحجاب وازددتُ قربًا من الله فازداد الله قُربًا مني.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .