الفصل الثالث
في صباح اليوم التالي ، إستيقظت علي صوت فتح باب الزنزانة المغلق
نهضت بفزع وهي تراقب دلوف صقر بخطوات هادئة
ظل ينظر لها بغموض وهي تبادلة ب**ت وترقب
تحدث بعد **ت طويل :
- هل فكرتى بما أخبرتك به ؟
تلئلئ الدمع بعينيها لتقول بصوت مرتجف حاقد :
- صدقاً أريد الإنتقام ، أريد قتلهم جميعاً ، أريد أن أذيقهم ما فعلوه بي
إن كان هناك شئ يجب علي فعله سأفعله لتحقيق ذلك .
قبل أن يقول شئ جاء احد الجنود وهو يخبره بقدوم حازم وبإنتظاره له بمكتبه
نهض صقر وهو يراقبها من أعلاه ، ثم يلتفت ويغادر بهدوء كما حضر
.......................
في مكان أخر بوسط القاهرة في إحدى الأحياء الفاخرة
جلست فتاه علي فراشها وحولها مجموعة من الأوراق وتنظر في جهازها المحمول
وتعود ل تقييد ما تراه بالورق ، قطع تركيزها دلوف سيدة
بوجه بشوش وهي تخبرها
: هيا بتول الطعام جاهز
قفزت بتول من فوق أوراقها لتسرع لطاولة الطعام فإن كان هناك شئ تعشقه بعد عملها وهوسها الأول
فهو الطعام ، نظرت للمائدة وما عليها من طعام شهى لتقول بمرح :
- سلمت يداكى يا افضل أم بالكون ، لا أعلم بدون طعامك كيف سأعيش
ضحكت الأم من أبنتها التى تعلم أنها تحب أن تكبر الأمور وقالت :
- هيا ابدءِ الطعام قبل أن يبرد
وكأنها تنتظر إشارتها فكانت علي وشك الإنتهاء بالفعل
تحدث والدتها بفضول :
- ماذا كنت تفعلين بغرفتك فمنذ الأمس وأنتى مشغولة
نظرت بتول لوالدتها وهي تحدثها بشغف بعدما تركت الطعام من يدها
- كنت أري طرق جديدة للتعامل مع الأطفال لدى ، أشياء ل**ب أهتمامهم لدى
فكما ترى إن أنتباهم عادة يتركز علي الأشياء وليس علي ، لذلك كنت أشاهد تجارب لاشخاص
أجنبية وكيف يتعاملون مع الأطفال ذى الإحتياجات الخاصه
نظرت الأم بإفتخار لإبنتها لتقول وهى تبتسم بسعادة :
- الله يوفقك في حياتك ، ويرسل لكى الزوج الذي يصونك
قفزت بتول من مكانها وهي تقول بتوسل:
-أمى أرجوكى اكثرى من تلك الدعوه الاخيرة كثيراً ، ولكن كونى أكثر تحديداً
لهوية الشخص
رفعت الأم إحدى حاجيبيها وهى تقول :
- هل سينظر لكى أحد وأنتى ستموتين للزواج هكذا
لتتحدث بتول بسخط وإستنكار :
- ليذهب الجميع للجحيم ، انا لا أريد أى شخص أريد واحد فقط بعينيه
ولكنه لا يبالى
ثم تتمتم بصوت منخفض وهي تقلب شفتيها بغيظ :
-أ**ق
ضحكت الأم علي إبنتها التى تعلم عن من تتحدث :
- كفاكى حديث عنه بغيابه ، فعندما ياتى تصبحين كالبلهاء ، وإن ظللتى هكذا لن ينظر
لكى سوا بأحلامك
تفاجأت بتول من حديث والدتها لتنهرها :
- أمى انا هى أبنتك وليس هو
لتردف بغيظ وغيرة :
- وكأنك ستنكريين الأمر فأنتى تعتبرية أبنك بالأساس ، ألا يجب
أن تقفي بصف إبنتك ، وإن كنتى تعش*يه هكذا ، فزوجيني له وأنهى الأمر ، فهكذا سيصبح ابنك الحقيقي
لم تجد الام غير الضحك علي حديث إبنتها العاشقة لإبن ش*يقتها الغائب
وكيف وهي لا ترى أمامها غيرة منذ إن كانت طفله
إنتهت بتول من الطعام وهي تتوجه للمرحاض لتنظيف يديها
وبعد الإنتهاء تنظر لوجهها الغاضب بمرأه لتتخيل وجه حبيبها الغائب الذي لا يريد حمل هذا اللقب مهما حاولت
فهو كالأ**ق لا يعلم بحبها له ، شعرت بالغضب لتقذف المراه بالماء ليغيب وجه معذبها
فقالت بت**يم :
-سأجعلك تقع في حبي " حازم " ، وسنرى من هي بتول
ثم تقول ب إمتعاض ويأس :
- فالتأتى أولاً ثم سنرى
......................
ظلت تتأمل الطعام أمامها دون المساس به ، لم يكن ما يهمها الأن الطعام
رغم أنها تعلم أن جسدها بحاجه لطعام ، ولكن الحديث الذي دار بينها وبين القائد
جعلها تفكر بشئ أخر ، بتأكيد تلك البديلة تعيش مع عائلتها
هل لم يكتشف ش*يقها هذا ألم يشعر بشئ خاطئ ، هي تعلم بأنه ذكى
بل شديد الذكاء ، كم كان يبهرها ذكائه بالكثير من الأحيان
ولكن كيف لم يعلم أن من ظهرت بينهم فجاه ليست ش*يقته الوحيدة
بل إبنته كما كان يقول ، ووالدتها كيف لمشاعرها أن تخونها فلا تتعرف علي من حملتها تسع أشهر
وقامت بتربيتها لسنوات طويلة ، أم أنهم قاموا بأذية عائلتها ، هذا ما توصلت له
هل قاموا بخ*فهم أيضاً وت***بهم ، أم قتلوهم ،وهؤلاء هم البدلاء مثلها
رفعت يدها تتلمس وجهها ، لا ليس وجهها ، فذلك الوجه يختلف كثيرا عن وجهها
ذلك الشعر الأشقر والجسد الأبيض وصوتها ، رباه صوتها ، كيف فعلوا ذلك كيف يمكنهم
تغير كل شئ ، حسناً الوجه قاموا بصنعه بواسطة عمليات تجميل
ولكن صوتها وجسدها ماذا فعلوا .
شعرت بتشتت وصداع يض*ب رأسها بشدة لتغمض عينيها ، وهي تتخيل وجه والدتها
الذي ما زالت تتذكرة ، لم يغب علي ذاكرتها قط
نهضت وهي تتجاهل الطعام وتتوجة ناحية باب الزنزانه التى ظلت بها
لتطرق علي الباب ، عندما واصلت الطرق إستمعت لصوت الجندى الغليظ :
-ماذا تريدين ؟
إستجمعت شجاعتها وهي تقول :
-هل يمكنك إخبار القائد بإنى أريد مقابلته ؟
قا**ها ال**ت قليلاً ثم قال:
-أجلسي هنا سأخبره
فكرت بسخرية أين ستذهب وهل هناك خيار أخر أمامها
...............................
نظر صقر لأوراق التى أمامه ، لم تكن سوى معلومات عن نور ا***ذلي
التى تدعي من بحوزتهم الأن أنها هي
وصل صوت حازم وهو يقول :
-لا يوجد شئ يثير الشبهات ، الفتاة لا يوجد عليها شئ ، وجميع من حولها
يشهد علي ذلك ، ولكن ما يثير حيرتى ، لماذا نور ا***ذلي التى يريدون
أن يشككوا بشخصها
كان صقر يستمع بإهتمام وأيضاً ينظر أمامه بتركيز ، لن يكذب
او ينكر الحيرة التى إصابته أيضاً لماذا نور ا***ذلي
هناك شئ لفت إنتباهة بكل تلك المعلومات التى وصلت له
وما أخبره به حازم ، هناك شئ يثير الشبهات أكثر
ليس أنه هناك شئ فعلته تلك المسماه نور ا***ذلي
ولكن لنظافة المعلومات التى أتته ، لا شئ بالنسبه له كامل
إلا وإذا وجد شئ بالخفاء
فالدليل الذي يثبت أن لا شئ سئ ورائها هو نفسه الذي يثبت أن هناك شئ مخفى بتأكيد
فكما قال لا شئ كامل .
سمع الاثنين طرق الباب وبعديه دلوف الحارس المخصص بحراسة ماريا
قال الجندى بعدما قام بالتحية :
- تريد السجينه رؤيتك أيها القائد
نظر صقر أمامه بتفكير ثم قال :
- أحضرها هنا
قام الجندى بالتحية مره أخرى تلية رحيله ، قال حازم :
-هل ستعترف ؟
نظر له صقر ويقول بسخرية
-وهل تظن بأنها لو كانت ماريا ، ستعترف بتلك السهولة ، ناهيك علي أنها
نور ا***ذلي
نهض حازم بتفاجاه وهو يقول :
-هل تصدق أنها نور ا***ذلي الأن؟
صقر وهو يريح ظهرة للخلف
-لذلك أريدك بأن تراقب تلك الصحافية جيداً ، لا تدع أحد يعلم بتلك المراقبة
أنت تعلم بأن مهماتنا شائكه
قال حازم وهو يعقد حاجيبيه لم يعد يفهم صديقة :
- هذا يعني بانك بالفعل تصدق بأنها ليست نور ا***ذلي
صقر بجدية :
- لا ولكن بتأكيد هناك سبب يدفعهم لجعلنا نشك بنور ا***ذلي ، ولا أحب أن أترك
شئاً للصدف .
...........................
في مكان أخر أكثر برودة ووحشية مكان يبعد كثيراً عن مصر الحبيبة
صوت صفعة ملئت الغرفة ليتردد صداها عالياً
سالت الدماء من شفتية من شدة الصفعه ، ولكن هل يملك الشجاعة بأن ينظف الدماء
حتي يبادله الصفعة بتأكيد لا ، فلا هو سوى إحدى كلاب الرئيس
طأطئ رأسة للأسفل وهو يراقب ، ثوران رئيسة
فما حدث يعتبر كارثة بكل مقايسها
-تلك الع***ة يجب أن تقتل ، قبل أن تفتح فمها القذر يجب أن تختفي من الوجود
أما أنت سيكون عقابك بعد تنفيذ ذلك ، كيف لم تقتلها ، لماذا
تستمر بألاعيبك الحمقاء ، هل تعلم ماذا فعلت حتي ، لقد سلمتهم خططتنا الأن
مهمة ماريا لن تستمر طويلاً ، فلقد أفسدتها بحماقتك جا**ون
أجاب جا**ون وهو كما هو مطأطئ الرأس
: أرجوا أن تعطيني تلك الفرصة سأقوم بإصلاح ما فعلتة
ظننت أنهم سيقتلونها فور رؤيتهم ولكن تلك الحقيرة ، كانت محظوظة أكثر من اللازم
بعد أن أنهى حديثة وجد صفعة أخرى تهوى علي وجنته ، فتسقطه أرضاً
ويقول الرئيس بغضب :
- منذ متى نعمل بظن و الإعتقادات ، هنا بعملنا الخطئ يهدم كل شئ
وأنت لم تخطئ فقط ، أنت أفسدت المهمه
سار للأمام وهو يقول
- أثبت أستحقاقك للعيش بقتل تلك الع***ة وقتها سافكر بعدم قتلك
نهض جا**ون و يطأطئ رأسه ويقول : سيكون هدفي منذ الأن قتل نور ا***ذلى