الفصل الرابع

1450 Words
الفصل الرابع يظل الإنسان يبحث عن أشياء تجعله سعيداً ، أشياء يحلم بحدوثها ويتمناها بشدة ولكن عند حدوثها يكتشف بأنها ليست ما تمنى وليس ما أرده حقاً . . جلست نور علي المقعد المقابل ل صقر ذهبت قوتها التى حاولت إستجماعها أدراج الرياح ، تحت نظراته الثاقبه وبعد **ت حاولت التحدث ، فإن **تت لن تستطيع فعل شئ وربما تكون عائلتها بحاجتها الأن ، وترددها هذا سيجعل الأوان يفوت بحكم وظيفتها سابقاً ، لم تكن تستغيث رجال الشرطة أو الجيش ولم تكن المقابلات التى يصادف ان تكون علي علاقة باحدهم لا تجرى علي ما يرام ولكن الأن الوضع يختلف ، إن ظلت صامته ربما ينهى هذا حياتها وحيات المقربين منها و الأن يجب أن تجد طريقة لإنقاذ حياتها فلا أحد سيفعل ذلك عوضاً عنها - أردت التحدث معك ، هناك شئ أريد التأكد منه نظر لها صقر بتمعن وهو يحك أصبعه أسفل ذقنه بتفكير ، قال بهدوء : - تحدثِ شعرت بأن الأحرف غادرتها وهي تفكر بماذا تخبره وكيف الطريق لإخباره فما تعلمه أنه لا يصدق بأنها نور ا***ذلى ، تن*دت وهي تذكر نفسها بأنها نور ا***ذلى ، التى يتوقف الجميع امام حديثها فلا يستطيع أحد الدخول معاها في مناقشة إلا وكانت هي الرابحة تمتمت وهي تغلق عينيها : -أريد أن أعلم أين عائلتى ؟ هل هم بخير أم قاموا بإختفاء في حادث مجهول ؟ نقل صقر نظراته الثاقبه بينها وبين حازم الموجود بالغرفة ولكن يلتزم بدور المشاهد ثم قال بتسأل ساخر : - أى عائلة تقصدين ؟ شعرت بالإن**ار بداخلها ، وهى تفكر بأن الجميع ضدها الأن ، فلا أحد معاها ولا أحد تطلب منه إنقاذها . نظرت له بعينيه فرأى تلك النظرة جيداً فقالت له : - ألم تفكر بأنه ربما معى حق ، ربما من تجلس أمامك الأن نور ا***ذلى المصرية ، التى إرتاوت من مياها وترعرت بها ، ألا تظن أنه من الغباء أن تظن بأنى كا إرهابية مشهورة سأتى وأخبرك بأنى لست كذلك ولا تفكر بأن هناك مؤامرة تحاك ، ولكن ليست المؤامرة تلك الأن عليكم أنتم رجال الجيش ولكن كانت قبلها علي مواطنه مصرية تم إختطافها وت***بها نفسياً قبل أن يكون جسدياً ، وقاموا بسلبي حقى حتى بأن أملك وجه تتعرف عليه أمى ، ألا ترى ان هناك شئ خاطئ ؟! أنهت حديثها الذى لم تشعر كيف خرج وكيف بدأت بالهجوم عليه بحديثها كان ص*رها يرتفع وينخفض في غمر إنفعالها شعرت بحركة خلفها عندما تحرك حازم بغضب من إهانتها لهم ،ولكن قبل أن يصل لها أى رد فعل له كان سبقه صقر عندما رفع يده علامه لجعلها يتوقف ولا يفعل شئ أخفض صقر يده وهو ما زال ينظر لها قال أخيراً : - و لأن لا يحكمنا الغباء كما ذكرتى الأن ، لن نستطيع إخراجك وأن يراكى الشعب أما إن كنتى نور أم ماريا فيجب عليك أن تساعدينا ،ولوقتها لن تغادرى المكان ولن يراكى أى شخص أخر نهض صقر ل ينهى الحديث ولكن توقف نور وهي تهتف : - لهذا أردت الحديث معك، أريد مساعدتك ، لا أريدك أن تساعدنى ، أريد العودة لحياتى بل أريد العودة لعائلتى سالت الدموع من عينيها لتمسحها بظهر كفاها وهي تردف : - مجرد التفكير بأنهم قاموا بأذية أمى وأخى كما فعلوا لى يجعلنى أشعر بالجنون أخبرنى فقط ، هل هم بخير أم حدث لهم شئ كان صقر يقف بظهره لها ، نظر إلي حازم بطريقة ذات معنى ، حتي تقدم الأخير وهو يحضر بعض الأوراق ويقذفها أمامها علي المكتب نظرت له بتسال قبل أن تقبض علي الأوراق بتردد ، ولكن ظهر الإدراك علي وجهها وهي تنظر لصور ش*يقها وهو يمارس عمله بحرية وأيضا صور له وهو يقود السيارة وأخرى مع والدتها بالشرفة إبتسمت وهي ترى إبتسامتهم السعيدة بصور ، ولكن شحب وجهها وهي ترى الصور الباقية وهي ترى نفسها تحتضن ش*يقها ووالدتها بل تبتسم بسعادة بالغة شعرت بدوار شديد قبل أن تفقد توازنها ، أسرع حازم بإسندادها حتي أجلسها علي المقعد راقب صقر جميع ردات فعلها بنظرات كإسمه حتي شعرت بالدوار ذهب بهدوء وهو يحضر لها كوب ماء ويضعه أمامها دون حديث ، رفعت أنظارها الباكية له وهي تقول : - لقد سرقت حياتى نظرت للأسفل وهي تجهش بالبكاء وتحتضن صورة ش*يقها ووالدتها ترك لها المساحه الكامله حتى هدأت ولم يتبقي غير شهقاتها ثم رفعت عينيها لهم بت**يم وهي تقول بعيون حمراء : - سأفعل المستحيل للإنتقام حتى لو وجب علي قتلهم جميعاً ...................... كان ينظر للأمام شارداً بالمجهول ، لا يعلم حتى ما الأمر معه ، والشعور بالقلق والإختناق يلازمه مؤخراً ، تن*د للمره التى لا يعرف عددها قطع شروده وجالسته الشاردة حضور أمرأه وهي تقترب منه بغنج واضح إلتفت دون وعى ليرى من أفسد جالسته التى لا يرى بها فائدة قالت وهى تقدم له كوب من القهوة الساخن : - تفضل أفضل قهوة لأفضل أنس بالوجود إمتعض وجه وهو ينظر إلي كوب القهوة وكأن به سم قاتل حاول الإبتسام بالطافه ، فهو لا يحب جرح النساء حتى وإن كانوا يستحقون ذلك كتلك الواقفه بجوارة " نادية " التى لا تسأم من التودد له لعالها تصتادة كعريس لقطه ، فبعد دراسه لسنوات وعكوفها عن الزواج حتى تصل لمكانه مرموقه أو تحصل علي وظيفه لتصبح كياناً مستقل ، فيمر العمر بها لتجد أنها تهلك نفسها بأمور الحياه التى ليس لها قيمه كأن يكون لد*ك شريك بالحياه يشعرك بالاهمية التى كانت تركض ورائها طيلة السنوات السابقة وهو لكن يكون ذلك الشخص الذى تريده أن يعوضها عن سنواتها التى أضاعتها في تفكير ربما كانت تقلد به النساء ولم تعلم أن لكل امرأه شخصيتها وهي من أخفت شخصيتها الحقيقة تحت مقولات المجتمع عن المساواه وانها يجب أن تعمل لانها لا تحتاج إلى رجل بحياتها ولكن مع إقترابها لسن التأخر للزواج التى يصبح كالشبح بالبسه للعالم ، راجعت كل أفكارها ، وتريد الأن الحصول علي زوج الذى وقع إختيارها عليه هو أنس ، ذلك الشاب الخلوق ، الذى لا يستطيع تجاهل أحد بحاجة لمساعدته خصوصاً النساء ، وذلك يرجع لأن لدية ش*يقه ووالدة ، يعشقهم ودائما الإعتناء بهم ربما يرى في النساء هاتين الإمرأتين ، نعم تظن بأن وجودهم ربما عيب به فهى تعلم أن وجود هؤلاء الإمرأتين في حياته سيجعل هناك مشاكل بعد الزواج ،ولكن تحصل عليه فقط ووقتها ، ستأخذة وربما يذهبون لزيارتهم بعد كل فترة طويله ، تجنباً للمشاكل . تحدث أنس بهدوء وهو ينظر للكوب الورقي بيدها محاولا أن لا يظهر الكثير من الإمتعاض : - شكراً نادية ، يمكنك أخذه ل يحيي فهو ربما يحتاجه أكثر الأن من هذا الذى يضع القهوة بكوب ورقي ، نعم يعشق القهوة ومن هذا من لا يحبها ولكن وضعها بذلك الكوب الورقي تعد جريمة ، فلا أشهى من قهوة في فنجان زجاجى من صنع يد والدته الحبيبة فور إنهاء جملته ظهر الإمتعاض علي وجه نادية فبطبع ، إحضار القهوة إلي أنس الوسيم أفضل من ذهابها ل يحيي التى لا ترى به أى وسامه ، بل يشبه تلك المادة شديدة الإلتصاق علمت بأنها لن تستطيع الحديث معه حتى تتخلص من تلك القهوة إلتفتت لتغادر سريعاً إقتربت من مكتب يحيي ، ولكنها قررت تغير وجهتها إلي شرفة المكتب تفضل سكب القهوة علي إعطائها ل ذلك ال " يحيي" فور سكب القهوة إلتفتت بفزع وهي تستمع ل صوت من كانت تفكر به : - تعلمى بأن سكب القهوة يعتبر جريمة في قانون عشاق القهوة نظرت له بإمتعاض وهي تحاول المرور من جوارة فقال بإبتسامة ش*ية : - ولكن في قانونى الخاص سأعتبرة ، خيراً قالت له بنفاذ صبر : - كف عن السخافة ، وإذهب إلي العمل فهناك الكثير لفعله وضع كف يدة ناحية قلبه وهو يقول بغزل : - هل أنتى قلقه على ، ذلك دغدغ مشاعرى للتو تأفافت قبل أن تغادر وهي تتمتم بغيظ منه ذهبت إبتسامته وتهجم وجه وتحول إلي شرود وهو يفكر متى ستشعر به وتكف عن الركض طيله عمرها عن الأشياء الخاطئة التى لا تناسبها نعم يحبها ولكن متى ستلتف له قبل فوات الأوان يظل الإنسان يبحث عن أشياء تجعله سعيداً ، أشياء يحلم بحدوثها ويتمناها بشدة ولكن عند حدوثها يكتشف بأنها ليست ما تمنى وليس ما أرده حقاً ................... وقفت وهى تنظر لإبتسامتهم الرائعه ، رائحة السعادة تنتشر هنا بكثرة لا يقلقون من الغد ولا حد منهم يبالى للمستقبل ، كل ما يعيشون به هو الحاضر اليوم يبدو رائعاً للتنفس وللسعادة ،إبتسمت بداخلها وهى تفكر و للإشتياق أيضاً إقترب أحد الأطفال منها وهو يحاول سحبها إلي اللعب معه ذهبت معه وهي تضحك بإشراق وحب ، كم تعشق هؤلاء الأطفال وتعشق عملها هذا ، ذهب تفكيرها إلى سارق قلبها وعقلها مره أخرى ماذا سيكون شكل أطفالها منه ،مجانين مثلها أم عابثين مثله نفضت أفكارها بعيداً ، حتي تستطيع الإستمتاع مع الأطفال ظنت بأن خروجها برحلة مع الأطفال سيكون إلهاء من تفكيرها عنه ولكن دون فائدة إلتفتت برأسها وهي تنظر لذلك الطفل عندما قذف الكرة بقوة لتبتعد عن مرمى الحديقة وتذهب ناحية الطريق الخاص بالسيارات وذهاب الأخير خلفها ، شحب وجهها وهي ترى تلك السيارة قادمة بإتجاه الطفل تحرك جسدها سريعاً محاولة إنقاذ الطفل من الإصتدام ولكن فور وصولها إلي الطفل قامت بإحتضانه والبقاء في مكانها عندما تيبس جسدها خوفاً من إقتراب السيارة بشدة ، فزع الجميع وهم يراقبون ذلك المشهد وماذا بإستطاعتهم يفعلوا سوى إنتظار الإصتدام بتلك المرأه المجنونه التى ذهبت إلي الموت بقدميها شعرت بتول بإقتراب السيارة وتهيأت للإصتدام وهي تغلق عينيها بقوه ويظهر وجه والدتها وحازم ، قامت بتوديعهم وهي تخبرهم بانها تحبهم بشدة **** أتمنى دعمى علي الموقع والضغط علي القلب الذى يظهر في ملف الرواية ومتابعتي ........... رايكم بالفصل
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD