الفصل الخامس
الموت هو .. ال لا شئ ، حقاً هو الا شئ
فإن فاقت الحياه لن تشعر بشئ
فالاحياء هم من يفكرون ويخطتون ويتألمون
.........
ظنت بتول بأنها ستفارق الحيارة لا محالا ولكن حال ذلك ،الجسد
الذى قام بإحتضانها بقوة وهو يزيحها عن الطريق مع الطفل في اللحظه
الأخيرة ، وقع الثلاثه أرضاً ، وعندما فتحت عينيها وقع نظرها علي ذلك الوجه الرجولي
الذى ينظر لها بغضب ينكمش جسدها تلقائياً بدافعية غريبة بسبب نظراته
تلك ، سرعان ما علمت السبب عندما نهض وهو ينفض ملابسه
ويقول لها :
- لا أعلم من وضع طفله مثلك بحاجه إلي رعاية ، للرعاية بأطفال كهؤلاء
أين كان عقلك وأنتى تندفعين كالحمقاء إلي قتل نفسك وقتل ذلك الطفل معك
قالت بصوت مرتجف محاولة الدفاع عن نفسها :
-كنت أحاول إنقاذه
قاطعها بغضب ويشير بإتجاه الطفل :
- وهل هكذا تنقذين الناس ؟
إرتعشت شفتيها وهي تنظر إلي غضبه ، قبل أن تلاحظ
الدماء التى تنزف من رأسه ، قالت بقلق :
- أنت تنزف
رفعت يدها محاولة إيقاف نزيفه ولكن فور أن رفعت يدها شعرت بحرقة
ب ذراعها ، تمسكت بذراعها وهي تأن بألم
حتى تن*د الأخر وهو يقترب منها ، و بدون مقدمات قام بحملها
حتي يحصلوا علي الإسعافات الأولية ، فتلك الحمقاء كما يراها
لا ترى نفسها ولا تقلق علي حياتها مثل ما تقلق علي الغير
وذلك ما حدث منذ قليل بندفاعها الأهوج الذى كاد يقتلها .
.................
جلست أمامه منكمشه علي نفسها وهى تراقب تلك الممرضة
وهي تلف قطعة الشاش حول كفة يدها
تخشي رفع عينيها فتقابل نظراته الغاضبة ، لا تعلم من هو حتى
وما سبب خوفها الغير مبرر منه ، حاولت أن تجلس بأريحية
فور وصول تفكيرها بخنوع غريب ليس لها
رفعت رأسها بكبرياء فلتقطت نظراته التى لا تستطيع تفسير هل هو غاضب أم ماذا .
أما هو ظل ينظر لها بتمعن ، تلك الحمقاء وتصرفاتها الطفولية
كان قبل قليل قرر الخروج ل مشاهدة الأطفال وهم يلعبون
وقع نظره عليها وكيف كانت شارة بالبداية ، يقسم انه علي يقين أنها كانت
افكر بحبيب لها فتلك النظرة الوالهه التى ظهرت علي وجهها
ما هي غير نظرة عاشقة حتى النخاع ، رغم شعورة بعدم الإرتياح عند التفكير بذلك الأمر
ولكن لم يستطيع منع عينيه من مراقبتها خصوصا وهو يشاهدها تتلاعب مع الأطفال وكأنها طفلة مثلهم
بطبع طفلة فما حدث بعدها اثبت ذلك وعن جدارة ، كيف أقترب من الطفل ووقفت بإنتظار
قتلهم معاً ، قبل أن يركض لإنقاذ الإثنين ، وجد يدها تنزف عندما حاولت الإقتراب منه
حتى ترى جرحه ، ولم تعلم حتى انها جرحت ، والأن يجلس مقابلتها وهي خائفه منه بعد صياحه
عليها ، ولكن ليس هو المذنب هنا ، حاول أن لا يبتسم وهو يراقب تغيرات وجهها من الخوف
للدهشة ثم تنقلب للغرور والكبرياء ، تلك ال بتول جميع مشاعرها تظهر على وجهها ، بل تبدو بالنسبة له ككتاب مفتوح
..................
ذهب صقر ل قائده ليخبره بما جد ف بتأكيد وصل له خبر عن ظهور دخيله
وصل ل مكتب الفريق رؤوف ، بدء الجميع برفع أيديهم بجوار رأسهم وهو يمر بينهم
طرق علي الباب ثم يدلف للداخل ، وجد الفريق رؤوف يجلس خلف مكتبه وأمامه ملف ينظر له
بتمعن ، ثم رفع عينيه إلي صقر قائلاً :
- إقترب يا صقر ، كنت بإنتظارك
أغلق صقر الباب ثم قام برفع يديه بجوار رأسه وأنزلها وهو يقترب من المقعد
أردف رؤوف وهو ينظر له بتمعن :
- أخبرنى ما حدث
إبتسم صقر إبتسامه بالكاد ظهرت ل رؤوف وهو يقول :
- أنا هنا وأنا أعلم أن لد*ك بالفعل فكرة عما جئت ل أجله
شابك رؤوف كفا يديه أمامه علي المكتب وهو يقول :
- معك حق فبتأكيد لن يمر وجود دخيل هكذا دون جلبه
خصوصاً أن كان هذا الدخيل إرهابى خطير
تن*د ثم أردف :
- والأن أخبرنى سبب وجودها بأرضنا ، ماذا يخططون ليفعلوا ؟
نظر له صقر بجدية وهو يقول :
- هناك شئ لا تعلم بشأنه ولم يصلك ، هو بأن الفتاة الموجودة الأن
ربما ليست ماريا
عقد رؤوف حاجيبيه بتسأل قبل أن يردف صقر :
- هناك شكوك والكثير من علمات الإستفهام التى تدور حولها
أخرج صقر ذلك الملف ، الذى بداخله معلومات عن نور ا***ذلى
ووضعه أمام رؤوف
فتح رؤوف الملف وهو يقرأ ما به ، ثم نظر إلي صقر وهو يقول :
- من لا يعلم نور ا***ذلى ، ولكن ما بها ولماذا أحضرت هذا الملف
وما علاقته ب موضوعنا
إفترشت السخرية علي وجه صقر قبل أن يبدء بسرد ما حدث
من بداية ظهور تلك الإرهابية حتى حديثها السابق معه
بعدما أنهى صقر سرده حتى نهض رؤوف بعدم تصديق وهو يقول :
- وهل تصدق ما قالتله تلك المرأه ، لن تكون صقر إن فعلتها ، ولكن إخبارك
لي الأن بذلك الأمر ، أن هناك شئ تفكر به بتأكيد
نهض صقر وهو يقول :
- نعم هذا صحيح ، لذلك أنا بحاجه للتأكد بنفسى من ذلك الأمر
نظر رؤوف أمامه بشرود ثم نظر ل صقر قائلاً :
- أريد رؤية تلك المرأه .
.......................
وقفت في المطبخ تقوم بإعداد الطعام قبل عودة أبنائها من العمل
نظرت إلي ما تفعله بإبتسامة ، قامت بتزوق الطعام للتأكد من طعمه
فلا شئ يهمها أكثر من راحة أبنائها وان يتناولون شئاً
ينسون به هموم الحياة ، شعرت بدوار بسيط ولكن قامت بتجاهله
وهي تستمر بما تفعله
إستمعت إلي صوت إغلاق باب المنزل ، علمت بأن أحد أبنائها عاد إلي المنزل
وبالفعل ما هي سوى دقائق حتي وجدت نور تخبرها بوصولها
إبتسمت لها بحب ولكن عاد لها الدوار مره أخرى ولكن تلك المره أقوى فسقطت علي الأرض
رفعت يدها لتناجى إبنتها ومن بين أجفانها التى تحارب للإنغلاق ، كانت الأخرى تنظر لها بجمود
غريب أصاب الأخرى بهاجس مخيف ، قالت بانفاس لاهثه :
-نور ساعديني ، أحضرى شئاً حلو ، السكر إنخفض
سقطت يدها بيأس وهي تراقب ظهر إبنتها ، التى إلتفتت لتغادر .
نظرت لها ببرود وهي تراقبها مفترشة الأرض ، تلك المرأه التى تتمسك بالحياة
ولا ترغب بتركها ، تأفأفت وهي تلتف حتي تغادر ولكن إستماعها إلي صوت باب المنزل
علمت بعودة أنس ،قامت سريعاً بإحضار السكر وتسرع بوضعه بفم تلك التى تفقد الوعى
سرعان ما شعرت بأنس خلفها يسرع بقلق إلي والدته المريضة وهو يقول :
- أمى ماذا حدث ، كيف تمهلين نفسك هكذا ، نور أحضرى الماء سريعاً
نهصت نور وهي تجلب الماء وتعود إلي الجلوس بجوارة
وتراقب كيف قام بإسناد والدته وجعلها ترتاوى ، فتحت والدته اعينها وهي تنظر إلى نور
ب**ت ، قبل أن تنظر إلي أنس وهى تقول بإرهاق :
- دعنى اذهب إلي فراشى ، أنا بخير لا تقلق
قال أنس بتانيب :
- كيف تفعلي هذا بنا أمى ، إن تاخرت نور قليلا وكنتى بمفردك ماذا كنتى ستفعلين
هذة المره قامت نور بإنقاذك
نظرت إلي وجه نور وهي تقول بشرود :
- حقاً
أسرعت نور بالقبض علي يد والدتها قائلة :
- إنتهى الأمر أنس ، لا ترهق أمى أكثر
أومئ انس ثم يساعد والدته للتسطح علي الفراش .
في المساء بعدما ذهب الجميع إلي النوم ، تحرك ذلك الجسد
ببطئ فى الظلام الدامس ، قامت بفتح باب الغرفة بهدوء
وغلقها ، دلفت إلي الداخل تقترب من ذلك الجسد المتسطح علي الفراش
بهدوء ، إرتفعت يدها وهي تقربها من وجه أنس النائم دون لمسه
لم تشعر سوا وهي تقترب من وجه تشتم رائحة أنفاسه ، شئ يشبه الهوس
جعل الأخر ينهض بفزع وهو يفتح الإضائة ، تحولت نظراتها إلي البرائة
كما ساعدها ذلك الوجه علي ذلك :
- أعتذر أنس ، هل أيقظتك ؟
وكأنها لا ترى إنعقد وجه أنس وهو ينظر إلي ش*يقته بدهشة لوجودها هنا بغرفتة بذلك الوقت
تن*د وهو يقول :
- ماذا حدث يا نور ؟ ، هل أمى بخير ؟
نظرت له بهدوء وهي تقول :
- نعم هي بخير ، لقد سمعت صوت قادم من غرفتك ، كنت أتأكد من نومك
أومئ برأسه وهو ينتظر أن تغادر ، وبالفعل نهضت علي مضض وهي تغادر غرفتة
ظل ينظر إلي الباب صامتاً ، قبل أن يتن*د ويعود إلي النوم
........................
وضع ذلك الظرف بيده مع تلك العلبه الزجاجية ، قامت الاخر بفتح الظرف ، وجد الكثير من الأموال ، أسرع بتخبئة الظرف بملابسة ، فقال الأخر :
- تأكد من وضع ما بالزجاجه بطعامها ، وستأخذ الباقى عندما تنتهي مهمتك
أومئ الأخر برأسه وهو يغادر سريعاً
...........
جلست أرضاً وهي تنظر إلي الفراغ ، لا تعلم هل يصدقونها أم لا ، ولكنها لن تيأس حتي تعود
وإن وصل الأمر أن تهرب من هنا ، مع علمها بأنه مستحيل ، ولكن ستنتظر قليلا قدوم ذلك القائد وترى ما ستفعله ، وجدت باب السجن وهو يفتح وقام الجندى بوضع الطعام أرضاً ، ثم يغادر كما جاء
إقتربت من الباب وتنظر له عبره ، وتصيح قائلة :
- أنتظر قليلاً هل القائد هنا ؟
أجابها الأخر :
- لا ليس هنا ، والأن فتأكلى طعامك قبل أن أتى لأخذ الأطباق الفارغة
جلست خلف الباب بيأس ، هل قام بتجاهل حديثها ؟ تن*دت وهى تنظر إلي الطعام أمامها
وتقترب منه بهدوء ، وتبدء بتناوله وهي تفكر ، يجب أن تعيش حتى تستطيع الإنتقام والعودة إلي حياتها