الفصل السادس
ظلت تنظر إلي حاسوبها بشرود ، لم تستطع سوى أن تفكر بذلك الحادث ، تن*دت للمره التى لا تعلم عددها
ولكن كل ما تعلمه أنها غاضبه وبشدة ، من ذلك الحقير الذى تجرأ علي إهانتها ، بل والإشارة
علي عدم نضوجها وعدم مسؤليتها بقوله بأنها طفلة ، تن*دت مره أخرى ، ولكن تلك المره قامت بغلق حاسوبها
بشئ من العنف ، وتنهض وهي تتوجه إلي الشرفة ، لن تكون بتول إن لم تأخذ حقها ، هي لم ت**ت من قبل
أو تخذل عن أخذ حقها أو إيقاف الجميع عند حدهم ، لا أحد يتجرأ أن يقترب منها أو يهينها
فهم يعلمون بشأن جرأتها التى أكتسبها فهى لا تفعل شئ خاطئ ، هي ببساطه لا تخطئ أبدا
حتي عندما أحبت لم تخبئ مشاعرها لنفسها بل أعلنت وبكل شجاعها ، عن أحقيتها بأن تختار
من يختاره قلبها ، تن*دت للمره الأخيرة وهي تهمس تلك المره بأسمه :
- حازم
متي ستشعر بي متي ستنهي عذابي وتعترف بمشاعرى بجدية
وصل لها رنين الهاتف لتتوجه إليه بخطوات هادئه
إستمعت للجانب الأخر وهي تعقد حاجيبيها قبل أن تنهي المكالمه بقولها بأنها ستأتى
كانت قد قاموا بإعطائها أجازة لمدة يوم حتي تستطيع أن تهدء
ومغادرة الصدمة التى قد تشعر بها بعد ذلك الحادث الذى كان من الممكن أن تفقد حياتها خلاله
والأن يأكدون عليها بضرورة الذهاب في اليوم التالي لمقابلة المدير الخاص بالجامعية
التى هي مسؤلة عن عملها بمساعدة الأطفال ذو القدرات الخاصة
نهضت حتي تقوم بتجهيز نفسها للمغادرة
بعد دقائق كانت تقف أمام مرأتها وهي تضع اللمسات الأخيرة قبل أن تقتحم والدتها الغرفة
قالت بعدم رضا :
- ألا تستطيعين أخذ يومين أجازة ؟
إقتربت منها بتول وهي تقبل رأسها وهي تقول :
- أنا بخير أمى لا داعى للقلق ؟
يوم مثل يومين مثل أكثر لا فائدة من جلوسها بالبيت فهي بخير حقاً
ولكن ربما هي ممتنه بذلك اليوم ، حتي فقط تطمئن والدتها ، تذكرت سابقاً
عندما علمت بأمر الحادث وبرؤية يدها المصابة ، كيف بكت طيله ساعات
والدتها المسكينه لا تحتمل فقد أخر ، بداية من زوجها الراحل
نهاية من ش*يقتها الوحيدة تاركة ورائها من خ*ف قلبها هي
هي تتفهم قلقها وخوفها عليها ولا ماذا ستفعل هل تظل بالبيت وكأنها داخل فوقاعة
تخشي عليها من الإن**ار ، وهي أبداً لن تسجن نفسها خوفاً من المجهول
قامت بتوديع والدتها وهي تغادر ناحية المجهول بقدميها
.............
كان قد أنهى لقائه بإحدى موكلينه ، قام بفرك وجه بيديه
يرغب بأخذ قسط من الراحة حقاً ،فهو لم يأخذ كفايته من النوم
بداية من قلقه علي والدته المريضه ، حتي إقتحام ش*يقته غرفتة
ليشعر بها وهي تجلس أمامه بنظره لا يعلم ما ورائها
يشعر بأن هناك شئ خاطئ ، ولكن فقط لا يستطيع وضع يده عليه
رغم إنذارات الخطر التي تدق علي عقله ، فلا يعلم ما مضمون الخطر هذا
المشكله هنا أن إحساسه دائماً لا يخطئ ، ولهذا السبب لا يستطيع النوم
وحتي عندما يفعل ، يكون علي أتم الإستعداد علي النهوض بأقل الأسباب
ك جلوس ش*يقته تتأمله ليلاً ، ظفر بإختناق ، علم بأنه لم يعد بمفردة
فور وصول تلك الرئحه لأنفه ، دائما تاتى ورائحتها تسبقها تخنقه أكثر
رغم أنها لأحد أخر تبدو جميلة ك " يحيي" مثلا
نظر لها أخيراً فيلاحظ نظراتها ، التى تبدو للوهله الأولى كنظرة إمرأه عاشقه
ولكنه يعلم تماماً بأنها غير كذلك .
نظرت له وهل يبدو أحداً وحتى وهو مرهق بذلك الوسامة
فقط لو ينظر إليها كما تنظر إليه ، فور أن رفع رأسه لينظر إليها
تن*دت وهي تقول :
- تبدو مرهق بشدة ، هل أحضر لك شئ؟
نهض وهو يقول :
- شكراً نادية ، إن رغبت بشئ سأحضره بنفسي
تهجم وجهها وهي تشعر وكأنه قام بلكمها بوجهها ، رمشت قليلاً ثم إقتربت
منه بهدوء وهي تقرر بأنها لن تلف وتدور مره أخرى ستخبره صراحةً بإعجابها به و برغبتها بأن تكون زوجه له
كان تلك المره هو من تهجم وجه وهو يراقبها وهي تقترب منه ، تقترب أكثر من الحد المسموح
بل وتقتحم مساحتة الشخصية ، قالت بدلال :
- ألم تسأم يا أنس ، ألم تسأم من صد كل محولاتى بإخبارك بمشاعرى
ألم ترى ما أكنه لك ، فيجعلك تتنازل عن قساوتك بصدى
كان إقترابها شديد للغاية خشى بأن يراهم أحد هكذا ؛ سيظن بتأكيد بحدوث
شئ بينهم ، ولكن قبل أن يقول شئ لصد تقاربها الذى أصابه بإشمئزاز ل إلي ترمى
نفسها علي رجل لا يريدها بعذر بأنها ترغب به ، حتي وإن كان كعريس
جاء صوت لم يظن بأنه سيأتى الأن ، في محل عمله علي الأقل وعلي وجه علامات الغضب
وكأنه كشف عن خيانته للتو
...................
في داخل تلك الحجرة الصغيرة المظلمه التى سجن به جسدها
كانت تشعر بالبرد الشديد ، والرغبة بغلق عينيها بشدة ، تلك الحالة التي أصبحت تصيبها
في الأيام السابقة ، يصيبها اليأس والخوف الشديد ، شعور لا تعلم سببه ،أنما يهاجمها بشراسة
رغم ما تمر به فأنها قوية ، قوية لتقاوم ما تمر به حياتها من صعاب ولكن ذلك الشعور القاسي
فهي تعلم بأنه ليس بيدها ، بأن ما تفكر به الأن ليس تفكيرها ، وكأنه أحد يقتحم أفكارها ويغرز تلك الأشياء برأسها
ك الرغبه بالقتل ، بإذاء أحد أو حتي إيذاء نفسها ، الرغبة بالصراخ والغضب وأيضا اليأس
كيف يجتمع كل هذا معاً ، ما الذى يحدث لها ، هل جنت الأن
فور إغلاق عينيها شعرت بإقتحام أحداً لسجنها ، فتحت عينيها بقوة ، فرأت تلك النظرات التى تعلم بانها ليست جيدة
كانت كافية بأن ينتفض جسدها ذعراً وهي تقرأ الرغبة بتلك العينين ، ومع إقترابه منها قامت بصراخ وهي تحاول الهروب من بين أنيابه ، من هذا وكيف جاء إلي هنا ، هل هو طريقة جديدة للت***ب
قامت بخربشته وهو يحاول تمزيق ملابسها ، شعرت بأن روحها تنسحب من جسدها
كيف يفعلون بها هذا ، كيف ، بعدما أخبرتهم برغبتها بمساعدتهم كيف يفعلون
شعرت فجأه بأنها ستغيب عن الوعي ، وقلبها يكاد يتمزق ، فها هي لم تستطيع الدفاع عن نفسها
بسبب غياب وعيها
إنتفضت بذعر ووجهها يشحب وهي تجد صقر يقتحم سجنها
نظرت له بغضب وهي تنهض للتهجم عليه وهي تصرخ بقهر والدموع تتساقط كأوراق الشجر :
- كيف تجرأون علي فعل ذلك بي كيف ، أخبرتكم كل شئ ، كيف تقتلونى هكذا
ماذا فعلت لتفعلوا ذلك بى كيف
تفاجأ صقر من هجومها المفاجأ كما لم يفهم ما أصابها قام بإحكام قبضته حول ذراعيها لتصبح مقيدة
من يده وظهرها يواجهه وهي تبكي بقهر :
- كيف تفعلون بى هذا ، كيف تستبيحون جسدى وكأنه شئ لا قيمه له
شعر ببرودة جسدها وهي تسقط أرضاً ،ليحيل ذلك وهو يحاوطها بذراعية وينظر لها بتشوش
وهي تغيب عن الوعي ، قام بحملها وهو يتوجه إلي الخارج ويسرع بطلب طبيب ل رؤيتها
بعد إنتظار حضر الطبيب وهو يتفحصها ، ثم بعد إنتهائه ،قام بلملمة أغراضه وهو ينظر إلي
صقر ويقول بشفقة :
- تعرضت لإنهيار عصبى ، ماذا فعلت لها يا صقر ؟
إن علمت بأنك تعذب النساء في السجون لن أ**ت يا صقر حتي لو كنت أقرب أصدقائى
نظر صقر إلي صديقة بهدوء ، كان أركان وجهه جدى هادئ ظاهرياً ولكن يعلم بأن وراء ذلك الهدوء
غضب كامن فمن هو حتي يستفزة ، لذلك تمتم بهدوء أيضاً :
- صدق أم لا ، أنا لم أعذبها ، لا أعلم ما حدث ، لذلك تحدثت إليك لأفهم ، والأن أخبرني ما سبب
إنهيارها المفاجئ ، فور إقتحامى الغرفة قامت بالهجوم علي والصراخ والبكاء وكأن أحدهم قام بقتلها
نظر لها أركان بشفقة وهو يقول :
- صدقني أنا طبيب ولست عالم فلك لأعلم ما سبب ما حدث ، ولكن أى كان ما أصابها فهو ليس عالم جسدى
فهى جسدياً لا يصيبها شئ أدى لهذا الإنهيار
شكر صقر صديقة ليذهب أركان تارك صقر مع جسد ماريا
ظل يجلس أمامها وهو يتفحص وجهها وكأنه سينطق ويخبره عن هاوية صاحبته
نعم أصابه الشكوك بشأنها ولكنها ستظل هكذا حتي يتأكد ولهذا السبب يجب أن يقتحم حياة نور ا***ذلى
...............
إنتفض جسدها ، جلست فجأه وهي تحتضن جسدها الذى تشعر بأنه أصبح عارى
إرتجفت بخوف وهي تتذكر ما حدث ، في محاولة ذلك الغامض بإغتصابها
ولكن هل فعل ؟ ، هى حتي لم تستطيع الدفاع عن نفسها فما يمنعه من ذلك ؟
شعرت بإقتراب أحد رفعت عينيها لتقابل نظرات صقر الغامضة لتتسائل بخفوت وإن**ار :
- لماذا ؟
تن*د صقر وهو يسألها بهدوء :
- ماذا حدث ؟
رمشت بعدم تصديق من هدوئة بل وسأله عن ماذا حدث هل يرغب بسماع التفاصيل
صرخت به فجاه وهي تقول :
- لماذا ؟ ما سبب فعلتكم تلك ، هل السبب هو الشك ؟
ثم تمتم بشرود وتأثير الصدمة يظهر عليها :
- ولكن وحتى و إن كنت في نظركم ماريا ، كيف يمكنكم أن تستبيحو جسدى هكذا ؟
تجمد صقر بصدمة و أخيراً يفهم ما تقصده ، قبض علي ذراعيها بغضب وهو يقول :
- ماذا تقولين ، من فعل ذلك ، بل متى فأنت تحت حراسة مشدده ؟
حاولت الإفلات منه وهي تقول بسخرية وصراخ :
- وكأنك لم تعلم ، أليس أنت من أمرت بذلك
قام بتركها فجأه وعادت الوجهه الباردة مره أخرى وهو ينظر لها
- هل تلك مسرحية أخرى تقومين بتمثيلها ؟
نظرت له بتفاجأ ولا تعلم ماذا تقول ، ثم صاحت بغضب وهي تحاول الهجوم علية :
- أيها الحقير من تظن نفسك ، كيف تقول ذلك ، ألهذه الدرجه ماتت أنسانيتكم ؟
وهل إغتصابى يبدو كتسلية ؟
قام بدفعها لتسقط علي الفراش ، ثم غادر بهدوء واغلق باب الغرفة ورائه بالمفتاح
فور إستماعها لصوت إغلاق الباب ، إنهار جسدها في بكاء وهي لا تفهم ماذا حدث ، ماذا يريدون منها بعد ، لماذا لا تموت فحسب فيرتاح جسدها أخيراً ، إستجاب جسدها لإرهاقها فتغلق عينيها والدموع لم تنشف علي وجهها .
................
تقدم صقر من الغرفة التى كانت تمكث بها ماريا ، وجد الحارس يقف كما هو رغم عدم وجود أحد بداخل
- هل تركت مكانك هنا ، هل سمحت لأحد بدخول ، أم أنت من دلف لها ؟
كان صوته كافيل بجعل الحارس يرتعش خوفاً وهو يقول :
- أقسم سيدى لم أتحرك أم يدلف أحد للداخل ، ولكن عندما كنت هنا سمعت صوت صراخها ، ظننت بأنها ناوبة جنون أصابتها فلم أجرئ علي الدلوف دون أوامر
............
رفع صقر عينيه لتلك الكاميرا التى قام بوضعها قام بتفريغها ومشاهدة ما يحدث
لم يجد شئ خاطئ ، لم يدخل لها أحد ولكن ماذا حدث ، هل كانت تتظاهر حقاً