الحلوى الرابعة

439 Words
عيّنات مجانيّة!!" صاح الفتى الصغير المدعو بـ "جيمي"، وقد اتفقت معهُ كارتر على ان يقوم بتوزيع العينات المجانية مقابل عشرة باوند. بينما تقوم هي بعمل كميّة جيدة من شوكولا "إيميرالد" لأجل يوم الغد. "آمل أن ينجح هذا.. " تمتمت كارتر لنفسها بينما قامت برش الفستق فوق الشوكولا السائلة ثم قامت بوضع القالب مع بقية القوالب في الثلاجة. ثم خرجت من المطبخ وأغلقت الباب لتُنادي جيمي، الذي أتاها ركضاً وعلى وجهه ابتسامة عريضة. "أنهيت طبقين حتى الآن." قال جيمي مفتخراً ثم **ت قليلاً ليُضيف بتوتر: "لقد أكلتُ قطعتين، ألا بأس؟ الشوكولا التي تصنعينها رائعة!" ابتسمت كارتر مربتة على كتف الطفل قائلة: "كُفّ عن هذا، أشعر بالإطراء. عُد غداً وسأُعطيكَ قطعتين." ثم أدخلت كارتر يدها في جيبها لتُخرِج عشرة باوند وتُناولها لجيمي قائلة: "تفضل، أُجرة اليوم." لمعت عينا جيمي الذي اخذ المال مسرعاً ليضعه في جيبه قائلاً: "عشرة باوند، وقطعتيّ شوكولا غداً، كارتر كاي أنتِ الأفضل! " قهقهت كارتر ضاحكة بينما شاهدت الطفل يغادر المتجر سعيداً. ثم فكرت انهُ يجدر بها إقفال المتجر والمغادرة أيضاً، فالوقت تأخر قليلاً. دخلت كارتر للمطبخ مجدداً حتى تأخذ حقيبة يدها ومفاتيح المتجر بالإضافة لمعطفها، ثم خرجت لتتفاجأ بأنامل المطر تطرق النوافذ.. إنهُ سبتمبر، أليسَ مبكراً جداً على المطر؟ تساءلت كارتر بداخلها، بينما وضعت اشياءها جانباً وبدأت تُفكر في طريقة لتخرج فيها من المتجر دون أن تتبلل وتُصاب بالمرض. وبينما وقفت هي في منتصف المتجر الذي وضعت عليه لافتة "مغلق".. لمحت ذلك الشاب، يقف بداخل المخبز المقابل لمتجرها، ينظر من النافذة ويتأمل المطر بإعجاب. لا يبدو أنهُ منزعجٌ من هطول المطر المفاجيء على ع** كارتر، بدا مستمتعاً جداً بمراقبة المطر وهو يُبلل نافذة المتجر. ألا يفترض به أن يكون منزعجاً؟ ليس فقط لأنه اصبح حبيساً في المتجر بل ايضاً لأنه سيضطر لمسح النوافذ غداً. أقتربت كارتر من نافذة متجرها هي، لا شعورياً، كان هو يستمتع بتأمل المطر بينما أستمتعت هي بتأمله. حوّل ناظرهُ نحوها في حركة سريعة، عيناهُ الخضراوين لمعتا للحظة بينما ابتسم. سحبت كارتر ورقة الإعلان الخاصة بمتجرها ثم قامت بقلبها وأخرجت قلم الكُحل خاصتها لتكتب عليها: "كارتر، وأنت؟" رفعت كارتر الورقة، لينظر لها، بينما ركزَ ناظريه على الورقة، ثم رفعَ حاجباً. التفت للخلف وبدا وكأنه يبحث عن ورقة، ثم التفت لها أخيراً ورفعَ ورقتهُ: "أليسَ إسماً صبيانياً بعض الشيء؟" "وغد.. " تمتمت كارتر مبتسمة، لتكتب على ورقتها مجدداً وترفعها: "دع إسمي، واخبرني باسمك." ابتسم الشاب، وقد لاحظت غمّازة لطيفة تظهر على خدّه الأيسر، ثم رفع ورقته: "هاري." ثم انزل الورقة وقام بجمع أشياءه، ووضع لافتة "مغلق" وقام بالخروج دون مظلّة... لابدّ أنه يحب المطر حقاً.. لم يركض مطلقاً، مشى ببُطء، مستغلاً وقتهُ بالكامل تحت المطر، بينما تبلل هو، قطرات المطر تُقبّل بشرتهُ البرونزية بكلّ رفق. وبينما ركض الجميع، منهم من يحمل مظلة ومنهم من قام بتغطية رأسه بشيءٍ ما، وقف هو مستمتعاً، لايعرف أنهُ في هذه اللحظة قد ألهم كارتر بحلوى جديدة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD