الفصل الثالث هل نلتقي
وانتي هتبقي من انجح السيدات اللي دخلو كامبرديج واتخرجوا منها انا واثقه فيكي يافريده واثقه انك زي العنقاء
فريده بتسأؤل:-
العنقاء مين دي
منيره صوتها به تساؤل اكثر:-
ماعرفيش قصة طائر العنقاء؟
فريده بحزن :-
أنا معرفش يعني اي قصص بس كنت بس بسمع من زمايلي ف المدرسة بيقولوا مامتهم بتحضنهم قبل النوم وتحكيلهم حواديت
بس انا عمري ما جربت الاحساس ده ساعات كنت بروح اقرب من طنط سحر عشان تاخدني ف حضنها وتحكيلي بس..
ثم بدأت دموع فريده تنساب :-
بس هي عمرها ما حضنتي ..
تضحك فريده بصوت بحزن وهي تمسح دموعها وتكمل:-
انا متحضنتش ف طفولتي معرفش يعني اي حنان حتي بابا كان نظراته ليا قليله قليه جدا كل اللي يعرفه عني من خلال حسام لو حسام نجح فأنا طبعا نجحت ويبعتلي مكافئة النجاح .. اللي اغلب الوقت كنت بتحرم منها عشان مستوايا قليل وحسام جاب اكتر مني ..رغم انه طنط سحر بتكره التعليم ومبتحبنيش اذاكر وطول الوقت مخلايني بس اخدم ف البيت وخاصة فتره الامتحانات إلا انها بتضايق اما طنط نبيله تقولها ابني نجح ربنا يحرسه رافع راسي ..
ثم يعلو صوت فريده وتسائل :-
معرفش هي كانت بتحبني ولا بتكرهني ازاي عايزه تتباهي بيا وفي نفس الوقت مش موفرالي وقت مذاكره عارفه يامام..
لم تستطع فريده ان تكمل الكلمه فهي لم تعتاد عليها
لتقول لها منيره وهي تقبل رأسها وتضمها بين احضانها اكثر:-
كمليها يافريده ايوه ماما
فريده بلامبالاه:-
ماما بعد ١٦ سنه مش قادره اقولها انا اتمنيت اقولها كتير وملقتكيش بس كنت بقولها قدام نفسي .. بس دلوقت مش قادره
منيره بتفهم وهي تربت على كتف فريده:-
انا مش مستعجله على الكلمه لان ف معاني كتير اعم من الكلام زي انك تنجحي واشوفك قويه
زي العنقاء
فريده بحماس طفله تريد ان تسمع الحدوته:-
احكيلي
منير وقد امرت فريده ان تنام بجوارها اليوم وضعت منيره ذراها خلف راس فريده وبدأت تحكي:-
طائر العنقاء ده هو طائر وحيد مميز مش بيتولد غير كل خمسمية سنه وبيبض بيضه واحده بيسكن اعلي الاماكن وكان ف اليونان ولكنه اتحرق هو وبيطير بجناحته القويه لكن من رماده ظهر وقام مره تانية أقوي من الاول وسافر على مصر .. وانتي كده يافريده من رماد وجعك هتخلقي فريده جده فريده تقدر ترجع مصر وهي رافعه راسها ومحققه نجاحات احسن من الكل ..
ربنا بيدي كل شخص شيء مميز ممكن حب او زواج وانتي هيبقي قوتك وشغلك يافريده
ثم نام الاثنان ومنذ ذاك اليوم اصبحت منيره كل يوم تاتي وتنام فريده بحضنها وتحكي لها قصة كتاب معين يفيدها ف مستقبلها
فاقت فريده من شرودها على رنة جرس هاتف المكتب كانت السكرتاريه تسألها ان هناك شخص يدعى حسام يريد أن يقابلها لتأمره فريده بادخاله فورا وهي تفكر هل تقف تنظر بجوار الباب ام على المكتب ولكنها قررت ان تظل ف مكانها وترا ماذ سيحدث عندما تراه
لم تمر لحظه حتي وجدت حسام يدخل عليها
كانت عيناي فريده مركزه على اوكرة الباب وهي تلف حتي ظهر ملامح حسام . لقد تغير كثرا لم يصبح الشاب الذي عرفته او الطفل والمراهق أمامها رجل قوي بملامح ذكورية
غمازته ف نصف خده دقنته المرسوم بامعان يدل على الكايرزما شعره المصفف بعناية بنطاله الاسود الذي يرتديه وقميص الاسود يعيطه هيبه اكثر ..ف لحظه شعرت فريده بأن عينها تعلقت به ولا تستطع ان ترفعهم عنه
اما حسام كان يري أمراه وليس تلك الطفله المهزومه التي غادرت
عينها البندقيتان يلمعان ومازال يخطفاه وجهها الابيض وتلك الشامه على شفتيها مازالت تناديها ويتنبى تقبليها وهي تبتسم ترتدي جاكت احمر وتحته شميز ابيض ف وسطه تتدلي سلسله مكتوب بالنجليزي حرف f كانت مازالت جالسه
لم يعلم كل منهم كم مره من الوقت وكل منهم يتامل الآخر حسام يبقف عند الباب وفريده جالسه على كرسيها
لاحظه حسام تقدم ليقغ امام المكتب وفريده تحركت للتقف امامه وقف الاثنان ينظران لبعض نظره مطوله عيناهم من تتحدث وبينهم مئة تساؤل كيف سيكون السلام بيننا هل يمد يده ام يحتضنها وهي تتسائل هل تقبل بهذا الحضن فحسام كان اخيها ذات يوم لتجد نفسها تمد يدها فقط بالسلام :-
فريده وهي تقف على بعد خطوه من حسام مدت يدها:- ازيك
ليبتسم حسام بسخريه وحمد الله انه لم يحتضنها رغم شوقه لها فهو كل ما يريده ان تظل بحضنه طوال العمر هي وتلك الضحكه التي تظهر على ملامحها
بينما يسلم حسام ضغط على يد فريده بلطف وكانه لا يريد ان يتركها:-
ياستي حمدالله على سلامتك قولي زحشتنا ولا خلاص كبرنا
فريده بتفهم:-
هو كبرنا بس انت لسه اكبر مني باربع شهور وهتفضل بكاش ياحسام
حسام بنبرة فرحه:- ياااه انتي لسه فاكره
فريده وهي تبتسم له:-
طبعا يا بني هو انا اقدر انسي ..حسام مواليد ابريل شهر الكدب وهو أكبر فشار ف العالم طول الوقت بيقولي بيحبني وعمره ما عمل حاجه تدل على الحب ده
ليحزن حسام ف داخله وهو يقول لنفسه
-مكانش فشر يافريده كانت الحقيقه اللي كل مره كانت تتقابل باستهتارك فكنت بقولك بفشر عليكي عشان كرامتى والله ما كانت كدب-
فريده بحماس وبسرعه :-
حصل ايه للعالم حسام ساكت
حسام بغمزه:-
الصمت ف حرم الجمال جمال
لتضحك فريده على تلك الجمله
ويقول حسام بحب:-
انتي وحشاني جدا جدا جدا يافريده مش مصدق انك قدامي ..
فريده بسرعه:-
ثانية واحده نخليك تصدق وامسكت هاتف المكتب وطلبت السكرتاريه:- كوباية ميه متلجه وقهوه ساده
ثم نظرت لحسام وسألته:-لسه بتشربها ساده ياحسام
حسام:-لا زياده
اكملت فريده الطلب وطلبت قهوه زياده له واغلقت الهاتف ثم نظرت لحسام بتساوئل:-
انت كنت بتشرب القهوه ساده انا فاكره كويس
حسام بنظرة حنين:-
ده ف وجودك وجودك كان سكر القهوه ومن يوم ما سافرتي وانا بشربها زياده
لتضحك فريده وهي تصفق له بيدها وتأخذ كعادتها الموضوع هزار من حسام:-
برافو حقيقي برافو هوو انت كشكل اتغيرت تماما لكن لسه فشار زي ما انت
حسام بحزن:-
دي حقيقه على فكره
ولكن فريده قامت من مكانها وهي تقول لا انت فعلا بتفشر ياحسام ومش مصدق انك هنا
وامسكت الماء الذي وضعته السكرتاريه وفتحت الزجاجه كأنها هتشرب ورفعتها ودلقت جزء منه على راس حسام ليتنفض من مكانه
حسام وهو ينفض الماء بصوت عالي:-
يابنت المجنونه حد يعمل كده
فريده ببراءه:-صحيتك من النوم عشان تصدق اني قدامك
ليضحك حسام على طريقتها وهو يقول:-
لسه فيكي شيء من براءة زمان رغم قسوة ملامحك
فريده بتسأؤل:-
ملامحي بقت قاسية:!؟
حسام:-بقت اقوي يافريده شخص تاني تماما واقف قدامي كهييية ولكن فيكي من فريده
فريده وهي تذهب لتنظر من النافذه ربما لتخبيء عيونها وهي تحكي:-
فعلا لازم ابقي اقوي بس أنت جزء من شيء جميل لفريده عشان كده بحاول معاك ارجع للطفله اللي كانت هنا
ثم اردفت بصوت مرتفع وهي تحاول ان تعيد توزانها وقوتها في الموقف:-
وده شيء خاص يا دكتور حسام رسمي
حسام بضحك :-
اه اهم حاجه دكتور اللي قبل اسمي دي انتي عارفه انا تعبان فيها ازاي
فريده:- طبعا هو في حد كان قاهرنا غيرك بنجاحاتك الكبيره وجوايزك الكتير
حسام بهزار:-
يخرب بيت كده يا فريده هو انتي كنتي بتغيري مني على نجاحتي وانا اقول برضو كنت حاسس اني محسود
فريده بنفس الهزار:-
يوووه داه كنت بشهر طول الليل انا وساره ...لتكمل رحمها الله واكنلت كلامها ففراق ساره ها مر عليه ثلاثة عشر عام ..
انا وساره كنا طول الليل نسهر نقر عليك وعلى الهدية اللي هتجيلك واحنا هنتذل بيها
ثم اردفت بحب وحزن:-
عارف ياحسام كان نفسي اوي ف الابتوب اللي جالك هديه ف تانية ثانوى كنت محتاجاه جدا اتونس بيه ولكن محدش تفتكرني بابا مفكرش واما طلبته من طنط سحر قالت يبقي افلحي ف التعليم الاول
حسام:-وليه مطلبتهوش مني
فريده:- هطلب منك هديه جيالك انت مخصوص
ثم اكملت بمرح لتخرج من هذا الحوار الحزين :-
احكيلي بقا انت بتعمل اي ف حياتك دلوقت وصدقت اني قدامك ولا لسه
حسام بنفس اسلوب الهزار:-
لا مش هصدق غير اما احضنك
لترتجف فريده اثر تلك الكلمه تتغير ملامحها ف لحظه ولكنها كامرأه قويه تمساكت وهي تقول:-
تصدق انك ندل حد يشوف أخته بعد الغياب ده كله وميحضنهاش
اوجعت حسام كلمة اخته أراد ان يحرق تلك الكلمه فهي ليس باخته ولم تكن هو هي حبيبته التي يخبها سرا والجميع يعرف عداها الجميع يرا عداها اراد ان يخرج من هذا المأزق قبل ان تقترب هي منه لتحضنه فهو لن يحضنها حضن اخوي فبداخله كثير من الاشتياق يريد ان تشعر بقربه اول حضن لهم وهى تعرف انه حبيبها المشاعر التي بداخله لن ترضي بهذا الحضن ال**بر.. لذا قال ف اسلوب الضحك:-
اي يابتتي انتي هناك مكانوش بيحضنوكي ولا اي اي حد يقولك هاتي حضن كده تتحضني عادي
لا انا راجل شرقي والولد مبيحصنش بنت عمه حتي لو راجعه من سفر ..لكن لو قولة منير
ميل وازقيني ياودا عمي ميل وازقيني انا مش عطشانه ياواد عني حبك يرويني فانا مواقف احضن لصبح
اخذت فريده كلامه بهزار وهي تنظر لعيناه وابسامته وكيف بحول الحديث بينهم وتتذكر فهد كيف كان يبكيها ولكنها تحتاج لحضن احدهم الآن حقا ..فمذ ثلاثة اعوام بعد وفاة منيره لم يحضتنها تحد تمنت من خسام ان ي**ر العادت ويحضنها بل تمنت ان كانت وقعت ف حبه هو ماذ كان سيحدث
كيف كانت ستكون حينها حياتها هل سعيده
ليسألها حسام:-
هتزوى البيت امتى يافريده
فريده بثقه:-
لسه محددتش بس خلال الأسبوع ده احتمال انزل اسكندرية .. بس عايزه اشوف فارس ممكن تجيبه معاك اشوفه
حسام بنظرة تفكير:-
حاضر بس كده فارس انهارده ف القاهره بيخلص ورق هرن عليه أسأله يخلص امتي ونتقابل كلنا نتعشي ثم نظر لعيانها وقال ببطء:-
ده طبعا غير الغدا اللي هعزمك عليه دلوقت وانزلي معايا
فريده. بتفكير بل امسكت دفتر من امامها وهي تقول:-
حقيقي عندي مواعيد انهارده خليها بكره انا بس قولت اشوفك انهارده لانك حقيقي وحشني
لم يسمع حسام اي كلمه اخرى ف الذي قالته فريده فقط قلبه سمع كلمه "وحشني" يشعر بان لديه مكانه لدي فريده
اردفت فريده وهي ترا حسام ينظر لها نظره غريبة ربما اول مره تلاحظها ف عينيه:-
حسام مالك نظراتك غريبة
حسام بتوتر:- أنا
ثم ضحك ليحاول ان لا يظهر حقيقة مشاعره وأكمل:-
انا بس مبسوط اني شوفتك ولسه مش مصدق
لتضحك فريده وهي تمسك كوب الماء وترفعه
ليصرخ حسام بنبرة ضحك:-
لا بلاش مصدق انك قدامي
ويسرح بخياله
و
قدامي طول عمري وملقتش غير حبك كيف يافريده حتي وانتي بعيده كنت طول الوقت متخيلك يمكن عشان كده انهارده مش عارف اصدق أنك قدامي لاني انا طول السنين دي بس بحلم بيكي وبوحودك ياريتك تفهي ده ياريت بس تحسي مره واحده بيا ..
لتاخذه من شروده فريده بصوتها:-
ها ياسيدي هتعزمنا فين بقا
حسام بهزار:-
لا يافريده انتي لسه زي ما انتي
ظهر على فريده باستغراب على كل ملامحها للحظه شعرت ان كل ما فعلته وكل سنين غربتها ذهبت هباء كيف يخبرها انها مازالت كما هي كيف وكل تلك الاعوام بالخارج تعاني بهم حتي تصبح أمراه اخرى واول شيء يقوله لها حسام انها كما هي ارادات ان تنفجر كبركان كانت غاضبه حتي ظهر على نبرة صوتها
فريده بصوت حاسم:-
ازاي يعني متغيرتش لا انا ..
حسام وقد لاحظ غضبها فقال ممازحا ليخفف غضبها:-
يعني يبقي عندك كل ده وبرضو بتقولي اعزمني ياحسام .. حسام فضل عشر سنين بيعزم بس كل مره ينجح
هنا ابتسمت فريده لتذكرها تلك المواقف وشعر حسام بالراحه قليل
فأردف حسام:-
مره ايس كريم ومره ف اغلي المطاعم فأنا مش هتنازال انهارده عن اني انا اللي اعزمك برضو كفايه اني شايفك والله بتفريده حتي لو بقيتي اغنى ست ف العالم هتفضلي فريده اللي ...
فريده بتساؤل:-
اللي ايه
حسام وهو يريد ان يقول اللي بحبها لكنه قال:-
اللي بحب اشوفها مبسوطه باقل شيء
فريده بضحك:-
فهمتك قول بقا كده انك هتعزمني ع فشار ف الشارع ف الاخر
حسام بنفس الضحك:-
عيبك انك فاهمني يابو صلاح
فريده بثقه:-
تصدق انا اللي هعزمك احساس اني ناجحه والناجح هو اللي بيعزم فانا مش هتنازل عن الاحساس ده
اكمل الاثنان بين حديث وهزار كل منهما يريد ان يقول شيء ويخبئه في قلبه فريده تريد ان تخبره انها رأت فهد ولكنها لا تريد ان تعكر مزاجه منذ اول لحظه تراه، ارادات ان تعرف منه اخباره ان تسعد بقربه كما الماضي، فهو كان رفيقها الوحيد وخاصة بعد موت ساره تؤأمه وهو وجد بها الونس ..لقد مر حسام بفتره عصيبه خاصة انه كان فاقد صديق عمره مصطفي واحساس الذنب يراوده لانه توفي ف العمل الذي اقترح عليه حسام ان يذهبا إليه
لم يكن حسام السبب بشكل مباشر ولكنه شعر أنه لو لم يذهب لهذا العمل لكانا الاثنان معا الان يحققوا أحلامهم حتي بعد مرو عام على وفاة مصطفي كان حسام يذهب الي والد صديقه ليزوره بل واشترى هديه لاخت مصطفي ففرحها هنوع من الشكر وذهب اثناء فرش الجهاز كان يذهبو كأنه مصطفي وبداخله الف وجع انه يعيش دور صديقه ويفتقده فهو عادة كان يدخل المنزل لينادي على مصطفي اما الان ينتظر الاذن الدخول يبحث عنه بكل عينيه كل مره كان يعود بالف حزن من بيت مصطفي وفريده فقط من تهون عليه ..
حسام كان سعيد برؤية فريده كأنه حبيب والدها يشعر بها
.....
عيناها بها دموع تريد ان تتسائل تلومه كيف لمص*ر امامها الوحيد ان يقتنص فرص وجودهم بمفردهم كيف يسرق قبلة منها ... كيف سمح لنفسه ان يترك يده تتجول على جسدها بحرية ولا يأبة بصلة الدم بينهم والثقه!؟
ياترا من