الفصل التاسع

1801 Words
لعبة حب الفصل التاسع نعم طبعا أنتما من غيركما هل هناك خطب ما ؟ كانا ينظران في أعين بعضهما لينطقا في الوقت ذاته مجددا: لا يوجد شئ و نحن موافقان . أتما كلماتهما ليسمعا أصوات كوراي و زهرة المتأتية من الحديقة و التي لم تمر ثوان عديدة ليروهما أمامهم و هما يتشاجران . كوراي : عموش فللتحدث مع هذه الضخمة إنها ترفض أفكاري . زهرة : يالها من أفكار لا تخطر على بال طفل في السادسة من جاسره لشدة تفاهتها . كوراي : أنت هي التافهة صاحبة القدم ذا المقاس الأربعون أتيتي بقدميك الكبيرتين لتسحقي أفكاري الخلابة النابعة من هذا الجسد الناعم و العقل النيار أنا يا عزيزتي كوراي صارغين لا يستطيع أحد مجاراتي في أفكاري الإبداعية في حين أنك مجرد هاوية أيتها الضخمة . زهرة : انظر إلي كوراي لا تضغط على أعصابي لانني حينها سأدهسك فعلا . كان الأربعة ينظرون إليهم بحيرة لنقل أن جاسر و مراد قد تعودا لكن الصدمة كانت من نصيب رنا و فرح قاطعهما جاسر بصوته الهادئ ليسأل ما هي المشكلة تحديدا فأثار انتباه كوراي و زهرة للوضع الذي وقعا فيه ليعتذرا بشدة من الجميع و يشرعا في طرح المشكلة أما جاسر فقد تولى تفهم الوضع في سكينة و التناقش مع كل منهم على حدا للتوصل إلى الحل الأنسب لحل النزاع كان كل هذا تحت نظرات رنا التي سرحت فيه دون وعي منها كانت تنظر إليه بعينين عاشقتين مذهولتين من قدرته على التأثير على من يريد . استغلت أنه مشغولا و لن ينتبه لها حتى تخزن ملامحه بأدق تفاصيلها في عقلها اعتراها شعور ألا تبتعد عنه ابدا و أن تلازمه طوال حياته حتى يتسنى لها الإنغماس أكثر فأكثر في أصغر الأشياء التي تخصه كانت تقول في نفسها : هل يمكن أن يكون الإنسان جميلا و خاطفا للانفاس لهذا الحد لقد رفرف داخلي عندما رأيت عقلانيته أيمكن أن يكون مكملا و خاليا من العيوب اييي كم هو حلو آكله اووووف ماذا أقول أنا لقد جننت فعلا ما هذا الكلام عودي إلى وعيك رنا لقد شرعت في الهذيان لكنه مميز فعلا و جذاب غير ذلك إنه وسيم و صاحب شخصية تتمناه الآلاف من النساء ، لتدق نو**يس عقلها من جديد بغية ايقاضها من العالم الذي غرقت فيه . لم تغب نظرات رنا عن فرح التي قررت رفع الستار عن مشاعر رنا الدفينة فهي تتمنى رؤية صديقتها سعيدة و رأت في جاسر الإنسان المناسب لها بكل المعايير . بعد فترة من النقاش الحاد و المطول تمكن جاسر من ايجاد حل أرضى الطرفين ليعود لموضوعهم الأساسي فيقول : ايه مراد لم تخبرنا متى تبدأ الندوة كم ستستمر و غير ذلك من المعلومات . مراد : ها ستبدأ غدا مساءا لذا سيكون رائعا إن انطلقتما في الصباح او قبل الظهيرة بقليل . قمت بحجز غرفتين متلاصقتان لكما و بينهما باب داخلي أما بالنسبة لمدتها تقريبا أربعة أيام لكنكما ستمكثان هناك ثلاثة أيام بلياليها أي يوم ذهابكما و يومين آخرين أما في اليوم الرابع ستعودان في المساء حيث أنه سيكون لكل منكما محاضرتان طويلتان في أيام و أوقات مختلفة لذلك ستضطران للبقاء هناك تلك المدة . لم ينطق جاسر بأي كلمة سوى حسنا في حين أنه استحسن الوضع و قال بينه و بين نفسه كم هذا جميل ثلاثة أيام كاملة بمفردنا لن أضطر خلالها أن أختلق الأعذار لرؤيتك و قضاء الوقت معك أما رنا فقد تجاهلت سعادتها التي ولدت عند سماع تلك الكلمات لكن كما اعتاد عقلها لم يبخل قط على آداء مهمته و ايقاظها من مثل هذه الأفكار . و لم ي**ر ال**ت الذي ساد إلا صوت كوراي المتسائل : هل من الطبيعي أن لا أفهم الكثير قابل كلامه نظراتهم المستنكرة ليصرخ بيس عموش هل قررت الهرب مع بياض الثلج خاصتك هل ستحرمنا من رؤية زواجكما انظرا إلي هل ستهربان خوفا من الفضيحة لأنها حامل اييي كم أنتما قذران كيف تقبلان ذلك على نفسيكما لكن من المؤكد أنك يا شلال الجليد وراء كل هذا فلتخجل قليلا قمت بإستغلال الفتاة و الآن ببساطة ستهربان و لكن أليس من الغباء أن تهربا لأربعة أيام فقط لو كنت مكانكما لهربت مدة أربع دهور لكن في حالتكما لن تأتيا خاليا الوفاض و انما ستحضران فريق كرة القدم الذي قمتم بتكوينه أليس عيبا عليك عموش هل تريد للفتاة أن تتحول إلى أرنب بيييس . ها عندما فكرت بالأمر أنا متأكد أن أولادكما سيكونون مميزين فوالدتهم جميلة أما والدهم فهو وسيم هل تعلمين يا بياض الثلج خاصته أن كل الفتيات تتمنين نظرة منه اه اه كل العارضات مغرمات به و بسماره الجذاب لكنه لا ينظر إليهن و الحال أنه كان ينتظرك حتى يقع في حبك فكلاكما رائعان ايي كز تحمست كثيرا ما رأيكما أن تشرعا في التطبيق و تنجبان طفلا جميلا لكن لتكونا في الصورة أنا سآخذه لأتفاخر به طبعا يا حياتي سيجمع كل الجينات الجميلة و الإبداع قنبلة و ضحك ضحكته ثم أكمل لا تتأخرا فأنا أريد طلبيتي سريعا بان كوراي صارغين سأتباهى بالالمنياوي الصغير ايي مجرد تخيل ذلك حمسني . احمر وجه رنا خجلا عندما سمعت ما قاله و في ذات الوقت تضايقت من كلامه عن المعجبات أما جاسر فقد أحس بحرج شديد و رغبة في قطع ل**ن كوراي فرح أحست بصدمة و مراد كان يمسك نفسه حتى لا ينفجر ضاحكا أما زهرة قالت بصوت معاتب عيب كوراي ما هذا الكلام انظر لقد أحرجت الجميع بالإضافة إلى أنهما لن يهربا و إنما هما ذاهبان إلى ندوة . كوراي : ما شأنك أنت أيتها الخبيثة أقول ما أريد لقد ضقت ذرعا بكم أنتم مملون أنا ذاهب ها انهضي يا فتاة فلتشتري لي طعاما أيتها الحية و خرج و هو يجر زهرة خلفه . و كالمعتاد تكفل مراد بمهمة الإعتذار عن كل ما قاله كوراي . تناقشوا قليلا في ما يخص الوضع المالي و قاموا بوضع خطة للعمل ليسيروا عليها بعد عودتهم من المؤتمر لكن أحس مراد و فرح بالملل فقرروا الخروج و بذلك يتركون جاسر و رنا بمفردهم الذان كتبا أهم الأفكار التي سيتركز عليها عرض الأزياء كما قررا شروعهما في الت**يم خلال تواجدهما خارج المدينة في أوقات فراغهما . بعد أن تعبا من التركيز أرخى كل منهما رأسه على الكنبة ليقول جاسر : رنا هل تشعرين بالجوع ؟ أحست رنا بقشعريرة و بفرح يدغدغ داخلها عند نطقه لاسمها سمعته يخرج من فمه كأجمل موسيقى إلا أنها تجاهلت ما أحست به لتجيبه : يعني قليلا و أنت ؟ جاسر : و أنا أيضا هيا انهضي و بحركة لا إرادية منه أمسك يدها ليحثها على النهوض مما جعل تيار كهربائي خفيف يجري في كامل أجسادهما لكن جاسر أبى أن يتركها نظرا لعدم اعتراضها على ذلك . وصلا إلى المطبخ ليسألها : ايه ماذا تريدين أن تأكلي يعني هل هناك طعام معين تفضلينه ؟ رنا : لا أبدا يعني لا مشكلة بالنسبة لي جاسر : ما رأيك بشرائح اللحم المطهي إلى جانبها سلطة و إن أردتي أعد لك شربة البصل الفرنسية للإحتياط إن بقينا جائعين ؟ رنا : يناسبني لكن لأخبرك أنني لن أبقى مكتوفة الأيادي و أكتفي بالنظر و إنما سأقوم بمساعدتك . جاسر : تمام لكن هل تعرفين الطبخ ؟ رنا : طبعا هل لد*ك شك حتى إن الفتيات يستغللن ذلك لمصلحتهم دائما . ضحك جاسر و هو يقول : هيا لنبدأ . كان يراقب رنا في تحركاتها و قد كانت تبحث عن المقادير كان يرى و يكتشف شخصيتها عن كثب و لأول مرة مما جعل قلبه يرقص فرحا لقربها و حبه يزداد تعمق أكثر فأكثر . أنهت رنا مهمتها و شرعت في ترتيب المائدة ليسألها عن المشروب المفضل لديها فترد عليه قائلة : الحقيقة أفضل النبيذ الأحمر أكثر لكن لاخبرك بشئ قد تستغربه . جاسر : ماذا ؟ و قد ارتسم الفضول على ملامحه . رنا : لا أستطيع أن أشرب كثيرا فهو له تأثيره الكبير علي هل تصدق أنني أجن في لحظات معدودات يعني إن رأيتني يوما رفعت العيار لأكثر من ثلاث كؤوس فإنه يجدر بك إيقافي تفاديا للمصائب التي يمكن أن أقوم بها . جاسر : هه حسنا و أكملا إعداد الطاولة وسط أجواء كلامهم و ضحكاتهم الذي زاد من تقاربهما و تعمق أحاسيسهما . ما إن أنهيا إعداد الطاولة حتى أتى مراد رفقة فرح التي أصبح ينجذب ناحيتها هو الآخر . جاسر : ما شاء الله تعرفان الوقت المناسب للمجئ . كان الجو تسوده السعادة و الفرح و المزاح حيث اكتشف جاسر و رنا الجانب المرح للآخر و قد كان يسرحان بين الفينة و الأخرى في ملامح بعضهما دون جعل الآخر يكتشف ذلك . انتهى العشاء و السهرة باكرا فعادت الفتيات إلى منزلهن حتى يتسنى لرنا تجهيز حقيبتها و السهر قليلا مع فرح كما هو الحال بالنسبة لجاسر الذي أحس كأن روحه تفارقه بمجرد مغادرة رنا و تبدلت بسمته بحزن صغير لكنه مع ذلك كان فرحا لتواجدها هناك . انتبه مراد لحال جاسر فقال : لا تقلق غدا ستراها و ستكونا معا لأربعة أيام و بعد فترة من الزمن لن تتفارقا عند زواجكما . جاسر : هل تظن انه سيحدث فعلا مراد : لما لا يكون فأنتما نسبيا مخطوبان الآن جاسر : مخطوبان كم هو جميل لكن من الأفضل أن لا أسرح بخيالي حتى لا أصدم فيما بعد بواقع مرير فمن يدري ربما رنا لا تحمل نفس المشاعر التي أحس بها تجاهها . مراد : اووووو جاسر بيه أصبح يقول مشاعره دون تردد هذا رائع غير ذلك لا تقلق فأنا أشعر أن رنا قدرك و من المؤكد أنها ستحبك أتعلم انكما تشكلان ثنائيا مذهلا يجمع بين المتضادات فأجدكما تارة متشابهان و طورا مختلفان بشكل جميل رنا هي الوحيدة التي جعلت قلبك يرقص عند رؤيتها و لا أشك أنها ستكون من نصيبك في نهاية المطاف مهما طال الطريق أو قصر . جاسر : أتمنى ذلك فعلا غير ذلك ما هذا يا أخي هل ضممناك أنت أيضا لجمعية العشاق يعني فرح و التجاذب الواضح بينكما و خروجكم و ما شابه مراد : يعني لأقل أن أشياء غريبة تحدث و بيننا كهرباء غريبة . جاسر : انظروا إلى مراد من كان ليصدق و أكملا سهرتهما في جو من المشا**ات و كل منهما يسرح بخياله أحيانا في صورة محبوبته و قد أخبر جاسر مراد عن بهاء و موضوع الصورة . أما الفتيات فقد تساعدتا في إعداد حقيبة رنا و كل ما تحتاجه و جلستا لتتحدثا فبادرت رنا بالقول أرى أن الأمور عند بعض الناس تطورت لكنهم أصبحوا يخفون ذلك . فرح : رنا ماذا تقصدين ماهذا الكلام المبطن ؟ رنا : أقول أنك و مراد تتفقان بشكل جيد و تخرجان و غيره . فرح : نعم الحقيقة هناك تجاذب بيننا و بالمناسبة من يخفي الامور ليست أنا عزيزتي بل هي أنت . رنا : الله الله ماذا أخفيت أنا أنت تعلمين كل شئ . فرح : هل أعلم يا ترى ؟ لكني لا أعرف موضوع النظرات و السرحان المطول في جاسر و لم تخبريني ما حدث معك في العشاء البارحة و لما ظهر عليه الضيق صباحا لينقلب إلى راحة بعد حديثكما . رنا : حسنا العشاء كان جيدا والدة جاسر امرأة مميزة و حنونة لقد أحببتها فعلا و اتفقنا . أما صباحا فقد أراد جاسر أن يسألني عن صورة وردته و أنا و بهاء متعانقان فشرحت له الأمر أما النظرات فهي مجرد تخيلات لك و لا وجود لها . فرح : ففففاي إذن هو يغار عليك من الواضح انه معجب بك و نظراته تفضحه و بالنسبة لك فأنت تتهربين لكنك ستكتشفين ذلك عاجلا ام آجلا . رنا : كفاك هراء سأذهب لأنام معلوم غدا سأسافر فرح : طبعا طبعا اهربي كعادتك لنرى إلى متى .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD