الفصل الثالث

3016 Words
(( عد تنازلى )) _ الفصل الثالث _ وقفت امام مكتبه وحدثت السكارتيرة بحدة قائلة : _ المُدير بتاعك موجود ؟! حدقتها بنظرات أستحقار قائلة : _ اهااا قُصى بيه موجود اقوله مين اجابته بنبرة محتقنة : _ اندهولى بس وهو هيعرفنى علطول اجابتها ببرود شديد : _ اسفة يا أنسة بس قُصى بيه مش بيقابل حد من غير معاد صرخت بها بصوتٌ مُرعب : _ انتى هتندهيلى قُصى بيه الزفت ده بتاعك ولا اعرفك انتى وهو المواعيد بتبقى ازاى صاحت بها الفتاة فى أنفعال من نبرة صوتها قائلة : _ فى ايه يا انسة انتى مش تحترمى نفسك انتى فاكرة نفسك فى الشارع ولا ايه انا مش عارفة ايه الاشكال البيئة اللى بتتحدف علينا دى !! اجابتها بنظرات محذرة ومُخيفة جعلتها ترتعد قليلاً : _ طيب متخلنيش بقى اوريكى الاشكال البيئة دى كويس وادخلى اندهى اللى اسمه زفت قُصى ده فتح هو باب المكتب على أثر صياحها وهو يهتف بحدة قائلاً : _ ايه ده فى ايه الزعيق ده !! اجابته الفتاة بخوف بسيط : _ معرفش يافندم مين البنت دى وشغالة تزعق وتهددنى وتقولى ادخلى اندهى الزفت اللى اسمه قُصى ده ! أتسعت مُقلتيه بدهشة وأقترب منها وهو يغمغم بخفوت مُرعب : _ الزفت اللى اسمه قُصى !! ... وياترى بقى انتى تعرفى الزفت منين ! رمقته بنظرات وضيعة من أسفله الى اعلاه هاتفة بنبرة فظة : _ فعلا واحد قذر وحيوان زى ماتخيلتك أشتعلت نيرانه وأصبحت عينه كَجمرتين من نار من تلك الالفاظ التى لقنته بها وهم بأن يقبض على ذراعها لكى يُصيح بها ولكن كانت هى أسرع منه حيثُ قبضت على يدها قبل أن تلمسها هاتفة بنظرات مُلتهبة : _ حيلك حيلك بتعمل ايه !! .. اذا كانت وعد سكتتلك فأنا مش هسكتلك ، واحد سافل وحقير زيك مينفعش معاه غير الشتيمة والتهزيق علشان يعرف أن ربنا حق قبض على يدها وهو يُصيح بها بصوت جهورى : _ ايه يابت انتى فاكرة نفسك مين كلمة تانى وهتصرف معاكى بطريقة حقيرة فعلا وهوريكى الحقير ده بجد كانت نظراتها له لا تحمل أدنى خوف حتىَ وجدها ترفع يدها فى الهواء لتهبط بها على وجنته بقلب قوى لا يأبى اى شئ وعى تصيح بتحذير : _ دى اقل حاجة ارد بيها على واحد زيك ثُمَ أخرجت نقوده من حقيبتها وألقتها فى وجهه هاتفة بشجاعة : _ اتفضل فلوسك اللى فرحان بيها جاتك الق*ف انت واشكالك الزبالة اللى زيك !! ثُمّ أستدارت وغادرت فوراً وهى ترى كيف كان جميع الموظفين يقفون يشاهدون ذلك الشجار وهم مذهولين فأبتسمت بخبث وهى تشعر بلذة الإنتصار تجتاحها ... اما هو فكان يكور قبضة يده بقوة ووجهه يكاد يحترق من الغضب وعينيه الذى أصبح لونهم دموى ، دمائه تسير فى عروقه وهى تغلى وكأنها موجودة فوق لهب مُشتعل .. دلف الى مكتبه فوراً وأغلق الباب بعنف ، توجه نحو مكتبه وأستند بيديه على سطحه وهو ينحنى بجزعة للامام قليلاً وبحركة مُفاجئة أزاح كُل محتويات مكتبه على الارض وهو يصيح قائلاً : _ بنت الــ****** ورحمة ابويا لاجيبك وادفعك تمن اللى عملتيه ده غالى اوى اه يا بنت الــ ****** وجد غيث يدلف له وهو يهتف بصدمة : _ مين دى ياقُصى !!! صرخ بهِ بصياح جنونى : _ اطلع بره ياغيث بدل ما امسك فى زمارة رقبتك انا عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشى من بنت الــ ***** بس هتنفد بعملتها دى منى فين هجيبها وهخليها تقول حقى برقبتى *** كانت فداء تسير عائدة الى منزلها وهى تحمل بيدها بعض الاكياس الخاصة بمُستلزمات المنزل من طعام وغيره ... كانت ترتدى عبائة سوداء فضفاضة واعلاها حجابها ذات اللون الوردى ، لاحظت سير أحد السيارات خلفها منذ خروجها من " المحل " تمنت أن لا يكون ذلك الرجل فألتفتت خلفها نُصف إلتفاتة وعندما وجدته هو زفرت بغضب وسارعت خطواتها نحو المنزل وهو مازال يسير خلفها !! ... طفح الكيل لديها فتوقفت والتفتت له ، فـ أوقف هو السيارة وترجل منها وهو يبتسم برجولة صاحت بهِ فى غضب : _ فى ايه يا أستاذ انت انت بتمشى ورايا ليه اخر مرة هنبهك فيها تمتم نائل بإبتسامة باردة مُستمتعاً : _ اخر تنبيه !! .. هتعملى ايه يعنى بعد كده لو فضلت ماشى وراكى أقتربت منه وفى صيحة عنيفة هتفت : _ هعملك مشكلة كبيرة اوى احترم نفسك وبلاش تمشى ورايا تانى .. انا لغاية دلوقتى مقولتش لاخويا عليك لو قولتله هيدفنك فى أرضك بلاش تجبرنى اقوله همس مُبتسماً بمكر : _ ومقولتلهوش ليه خايفة عليا مثلاً ! صاحت فى غيظ بأستنكار : _ وانا اخاف عليك ليه اصلا اعرفك منين اصلا انا خايفة على اخويا ده اخر تحذير ليك صدقنى ثُمَ أستدارت وغادرت فوراً بخطواط سريعة وغاضبة وهى تهتف بسخط : _ استغفر الله العظيم ايه الاشكال دى !! ظل واقفاً مكانه وهو يقهقه بخفة مُتمتماً : _ ماشى يافداء *** بعد مرور ساعات عديدة ........ سمع صوت طرق الباب فنهض من مقعده وسار ناحية الباب .. جذب الباب للامام واذا بهِ صدم بوجود المدعوة بــ " مريم " لوى فمه بأمتعاض وبنظرات قوية تمتم : _ اهلاً يامريم خير فى حاجة ؟ اجابته بنظرات حزينة ونادمة : _ طيب هتسيبنى واقفة على الباب كده ! فتح لها المسافة لكى تدخل وهو يتبعد قليلاً ويتمتم قائلاً بصوت رجولى حازم : _ اتفضلى دخلت وهى مُطرقة بأستحياء مُزيف ثُمّ جلست على أحد المقاعد فـ أغلق وتوجه وجلب مقعد وجلس على مسافة بعيدة عنها وهو يتمتم بخشونة : _ خير يامريم اجابته بنبرة أسفة : _ انت عندك حق تدايق منى طبعاً على اللى عملته بس مش بأيدى يانديم صدقنى انا بحبك بجد ونفسى اكون جنبك ومعاك اجابها بحدة فى أندفاع : _ فى طرق كتير تقدرى توضحيلى حبك ليا يامريم مش بالطريقة دى داخلة الاوضة عندى بليل وقافلة الباب ولابسة قميص نوم اى راجل غيرى هياخد نفس الفكرة اللى اخدتها عنك ومازالت ماخدها عنك هطلت عبراتها الكاذبة كَالعادة وهى تتمتم قائلة : _ انا اسفة يانديم سامحنى صاح بها بنبرة غليظة : _ انا دخلتلك البيت عندى ومفيش فى دماغى اى حاجة لانى معتبرك زى اختى مش اكتر ولا اقل بس خيبتى ظنى فيكى على العموم يامريم سواء كُنتى قولتيلى حبك ليا بطريقة احسن من كده او لا اللى هو انا اصلا مش عارف اذا كان حقيقى ولا لا انا مش هقدر ابادلك نفس الشعور لان فى وحدة فى حياتى وبأذن الله اول ما انزل مصر هتجوزها فغرت شفتيها بذهول وصاحت : _ تتجوزها ازاى يعنى هااا !! هتف بأبتسامة سخرية : _ هو ايه اللى ازاى زى ما الناس بتتجوز ، وانتى اكيد هتلاقى اللى يستاهلك ويناسبك بس انا مناسبكيش يامريم !! رمقته بنظرات مُلتهبة ثُمَ وثبت واقفة وهى تتمتم بأغتياظ : _ ماشى يانديم ربنا يسعدك عن أذنك أستدارت ورحلت فوراً .. تأفف هو بخنق وتوجه نحو المنضدة وأمسك بهاتفه ثُمّ اجرى أتصال بوالدته فوجدها اجابته فوراً بتلهف صائحة : _ كده يانديم متكلمنيش ليك يومين كنت هتجن من القلق عليك ليه كده يابنى تمتم بنبرة حانية محاولاً تهدئتها : _ ايه يا امى اهدى مفيش حاجة انا كويس بس كان فى شغل كتير معايا فى اليومين اللى فاتوا ومقدرتش اكلمك كنت برجع من الشغل اترمى على السرير وانام واصحى اروح الشغل تانى هتفت بعتاب رقيق : _ يعنى يابنى ملقيتش حتىَ ربع ساعة تكلمنى فيهم وتطمنى عليك غمغم مُبتسماً بصوت رجولى هادئ : _ انا اسف ياست الكل حقك عليا بعد كده مش هتأخر عليكى يوم واحد وعد منى تمتمت بحنو امومى : _ ايوة كده يحضرلك الخير ياحبيبى تمتم هو بنبرة مهتمة : _ عاملة ايه وعد وورد اجابته بإبتسامة وهى تنظر له : _ اهم قاعدين جنبى اول ما عرفوا أنك اتصلت لزقوا جنبى علشان ليك يومين متصلتش هتف باسماً : _ اهاا طيب ادينى وعد اكلمها ناولت الهاتف لابنتها فهتفت وعد بنبرة مرحة : _ ايه ياعم ماما كانت ق*فانا وحتة وهتعمل مناحة فى البيت واحنا مش عارفين نتصل بيك قهقه بقوة واجابها بمداعبة : _ طاب حتى قولى عامل ايه الاول ياجزمة ! نظرت الى ورد ثُمَ هتفت بخبث : _ دى حتىَ ورد كانت قلقانة عليك خالص والله رفع حاجبه وهو يتمتم ضاحكاً : _ لا والله يابت بطلى خبث ولؤم بقى ، لكن قوليلى قلقت اوى اوى يعنى ؟! أرتفعت قهقهاتها وهى تجيب بلؤم : _ اوى اوى نظرت ورد الى خالتها وهتفت بأستغراب : _ هى مالها بنتك الهبلة دى ياخالتى هزت اكتافها بعد فهم قائلة : _ مش عارفة والله هتف نديم بنبرة ماكرة : _ خلاص ده انا ابقى اعملها علطول بقى الحركة دى هتفت من بين ضحكاتها قائلة : _ اهاا علشان امك تق*فنا هو انا ناقصة .. الهانم ورد بالعافية اقنعتها انها تقعد معانا النهردا وبكرة قال هترجع تروح بيتهم تانى خد كلمها واديلها كلمتين رمقتها ورد بنظرة مُقتدة وهى تهمس محاولة كظم غيظها : _ ماشى هربيكى يازفتة بتقوليله ليه ! ألتقطتت الهاتف من يدها واجابت بأبتسامة بلهاء : _ ايوة يانديم نديم بصوت مُتصلب فى ضراعة : _ انا قولت ايه ياورد على موضوع روحتك بيتكم ده هتفت ببرود وهى مازالت مُبتسمة ببلهاء : _ معلش !! هتف فى نبرة شبّه مُنفعلة : _ انا مش بهزر ياورد ! تابعت بنفس نبرتها السابقة وهى تجاهد فى كبت ضَحِكاتها : _ معلش برضوا !! صرخ بها بأنفعال جلى : _ ورد !! ببرود مستفز جعله يستشيط غيظاً تمتمت : _ الله ماقولتلك معلش ايه ده !! .. انت امتى هترجع هتف بنبرة غاضبة : _ ايوة غيرى الموضوع ماشى يا ابلة ... راجع كمان اسبوعين اجابته بنبرة صافية ورقيقة تحمل بعض المشا**ة : _ ترجع بالسلامة .. متنساش اللى قولتلك عليه عارف لو نسيته يانديم ليلتك طين معايا قهقه بشدة هاتفاً : _ وهو انا اقدر برضوا ده انا هحطه قبلى فى الطيارة هتفت وعظ بفضول شديد مُبتسمة : _ هو ايه ده هاااا هو ايه ؟! اجابتها ورد ضاحكة بمرح : _ وانتى مالك ياحشرية انتى وانا وابن خالتى بنتكلم ايه الناس اللزقة دى ضَحِك الجميع بأستنثاء نديم الذى كان يبتسم لها بوهن بنظرات عاشقة لتلك المجنونة التى أستطاعت أن تجعل قلبه كُله ملكاً لها أطاحت بهِ الى عالم من يدخله لن يخرج منه ، يعشق عفويتها وشجاعتها التى تُثير اشواقه لدرجة الأشتعال ، ولكنه احياناً يخشى من ذلك الحب !! ................... *** عاد الى منزله وتوجه نحو منزل كلبهُ الصغير فوجده يدور حول نفسه وكأنه يبحث عنه عندما أحس بمجيئه ، أقترب منه وانحنى على ركبتيه امامه وهو يمرر يده على شعره بمداعبة هاتفة : _ روكى .. بتدور على مين هااا بدأ الكلب النباح وهو ينظر له فأبتسم له وهو يتمتم قائلاً : _ امممممم بتدور عليا مش كده ! وجد رنين هاتفه يرتفع فـ وقف على قدميه واجاب قائلاً بجدية : _ ايوة يامنيرة اجابته بنبرة رسمية : _ ايوة ياقُصى بيه انا جبتلك المعلومات عن ورد اللى كُنت عايزيها تمتم بنبرة متحمسة : _ امممم قولى يامنيرة طيب اللى عرفتيه ؟ هتفت بنبرة جادة فى صلابة : _ هى وحيدة معندهاش اخوات وعايشة فى بيتهم وحدها بتروح وتاجى عند خالتها واغلب وقتها بيبقى عمد خالتها معاها ولد مسافر بره فى لندن اسمه نديم ومعاها بنت اسمها وعد هتف بدهشة فى صوت خفيض : _ وعد !!! .. لو كان اللى فى بالى صح فـ اللعبة كده هتحلو اوووى ! هتف بصوت خشن فى نبرة غليظة : _ معكيش صورة ليها يامنيرة طيب هتفت بإيجاب : _ معايا يا فندم هبعتلك صورتها وعنوان بيتها فى رسالة دلوقتى أنهى معها الاتصال مُنتظراً وصول رسالتها بفارغ الصبر وبمجرد ما وصلت وحدق بصورتها جيداً وتأكد من أنها هى ذات نفسها تلك الفتاة إبتسم .. إبتسامة شيطانية ماكرة تحمل الوعيد وغمغم بأستمتاع : _ كده اللعب هيحلو اوى .. وقعتى ومحدش سمىَ عليكى ياقطة !! وجد والدته تقترب منه ويزين وجهها إبتسامة مُشرقة حانية ثُمّ هتفت بتساءل : _ امتى جيت امال يابنى ! اجابها باسماً بلطف : _ دلوقتى حالاً تمتمت كوثر بريبة فى تساءل : _ اتأخرت كده ليه مش عادتك يعنى !! غمز لها بطرف عينه وهو يمد يده لخصرها ليداعبها هاتفاً بمشا**ة : _ اتأخرت عليك ياجميل انت حقك عليا انا اسف قهقهت بخفة وهو تتمتم بحنو : _ ايه ياقُصى هو انا حمل هزارك البايخ ده يابايخ عاد يداعبها فى خصرها من جديد ضاحكاً وهو يهتف : _ مش بتحبى اعمل كده ياسوسو طاب اهو ض*بته بقوة على كتفه فى أغتياظ وهى تُجاهد فى اخفاء إبتسامتها : _ جاتك البلا امشى ياد من قدامى قهقه بشدة وهتف بتصنع الالم : _ ايه ده ايدك ماشاء الله مرزب يانبع الحنان ، صحتك احلى منى صاحت به ضاحكة : _ امشى ياجزمة يتنق عليا ! قبّل جبينها برقة هاتفاً بنعومة : _ ربنا يد*كى الصحة ياست الكل ويخليكى لينا أقتربت منهم رنيم هاتفة بحماس : _ الله بتضحكوا وتهزروا طاب ضحكونى معاكم اجابها ببرود شديد قاصداً اغاظتها : _ امشى يابت روحى ذاكريلك حاجة امتحاناتك خلاص اخرجت له ل**نها هاتفة بضيق : _ ملكش دعوة ! جذبها من لياقة ملابسها هاتفاً بنظرات مُخيفة بعض الشئ : _ مليش ايه !! اجابته بإبتسامة طفولية : _ طاب متعصبش نفسك بس يامعلم ده انا بهزر معاك ياساتر ده انا هروح أكل الكتب أكل دلوقتى تركها وهو يهتف مُبتسماً : _ ايوة كده اتعدلى ياجزمة *** فى صباح اليوم التالى...................... أرتفعت صوت قهقهاتهم فهتف هو قائلاً بلؤم : _ عفارم عليكى هو ده بظبط اللى عاوزه تمتمت روز بيأس : _ بس قُصى لما بيجيلى بيبقى لِمُجرد الاستمتاع فقط تمتم بنظرات شيطانية : _ وهو ده بظبط اللى عايزينه اجابته بتساءل فى تعجب : _ بس عايزة افهم انت بتعمل كده ليه يافادى !؟ أقترب منها وهمس بحدة بالغة : _ لا دى حاجة متخصكيش انتى كُل اللى يخصك قُصى وبس وحدة وحدة بس يابن الشرقاوى قهقهت بأستمتاع هاتفة : _ امال لو عرف الكبيرة بقى ده انت شيطان ! أقترب منها أكثر وهو يغمغم بمكر : _ طبعا ده انا هسويه على نار هادية انا مخدتش حقى كامل اخدت نصه بس والتانى هاخده منه هو بس بطريقتى إبتسمت له بدلال فى نظرات خبيثة فتمتم هو بنبرة فظة : _ ايه المهلبية دى بس ياناس اوووف وأنهال عليها يقبلها بجنون !! ...................... *** دلف غيث إليه المكتب مُنفعلا بشدة وهو يهتف : _ انت عملت ايه لوعد علشان تسيب الشغل اجابه قُصى بأنفعال مماثل له : _ الشركة شركتى واعمل اللى انا عايزه وامشى اللى انا عايز واقعد اللى انا عايزه أقترب منه وض*ب بقبضة يده بقوة على سطح المكتب صائحاً بغضب هادر : _ لا مش شركتك ياقُصى مش شركتك وحدك زى ما هى شركتك هى شركتى كمان ودلوقتى حالاً هتقولى عملت ايه بظبط هب من مكانه ثائراً وهو يصيح بهِ بصوت جهورى : _ وانت مالك انت عملت ايه ولا معملتش ايه انت هتحاسبنى ولا ايه ياغيث احسب الكلام كويس قبل ماتتكلمه هااا صرخ بهِ فى نظرات مُرعبة : _ قربتلها مش كده حدقه بجمود وتمتم ببرود تام : _ اهاا قربتلها البنت عجبانى بس واضح انها مبتفهمش أشتعلت نيرانه فى عروقه وصاح فى تفهم وهو يومئ برأسه : _ انا فهمت دلوقتى مين البنت اللى جات امبارح دى وعملت كده ليه ! صرخ بهِ بصوت مُرعب يهتز له البدن : _ متجبليش سيرة البت دى لا هى ولا بنت خالتها اللى اسمها وعد دى متخلنيش اتغابى عليك ياغيث ثُمّ تابع باسماً فى سخرية : _ وانت مالك متنرفز كده ليه ايه الرجولة قتلاك اوى ولا البت عجباك كمان ما انت معايا دايما فى كُل سهراتى ياغيث متنساش هااا متعمليش فيها الشريف دلوقتى البت عجباك قول من الاول وبلاش الزربعة دى رمقه بنظرات نارية وهو يهتف مُغتاظاً : _ تصدق انت تستاهل القلم اللى اخدته امبارح اه ومن ورايح إنسانى فى سهراتك ومش عارف ايه خليك انت وحدك انا مش عايز خلاص من هنا ورايح انت وحدك فى الق*ف ده ثُمّ نظر الى الملفات الخاصة بأستقالة وعد وأمسك بها وبدأ بالتفتيش فى الاوراق عن عنوانها حتى عثر عليه وغادر فوراً .. بينما هو فأص*ر تأففاً حاراً وهو يض*ب بقبضتى يديه على الحائط مُتذكراً ذلك المشهد " وجدها ترفع يدها فى الهواء لتهبط بها على وجنته بقلب قوى لا يأبى اى شئ وهى تُصيح بتحذير : _ دى اقل حاجة ارد بيها على واحد زيك ثُمَ أخرجت نقوده من حقيبتها وألقتها فى وجهه هاتفة بشجاعة : _ اتفضل فلوسك اللى فرحان بيها جاتك الق*ف انت واشكالك الزبالة اللى زيك !! " تمتم بنظرات مُلتهبة : _حظك انك وقعتى معايا وللاسف وقعتى مع الشخص الغلط جذب مفاتيح سيارته وهاتفه وغادر الشَرِكة بأكملها مُستقلاً بسيارتهُ قاصداً مكان مُحدد !! .................... *** نظر الى منزلها من داخل سيارته كان منزلاً بسيطاً ، داخل أحد المبانى السكنية تكمن شقتها ولكنه لا يعلم فى إى طابق تكون .. أخرج هاتفه وبحث فى سجلات الأتصال لديه عن أسمها حتىَ وجده ، ضغط على زر الاتصال ووضعه على أذنه مُنتظراً اجابته ، حتىَ اتاه صوتها الرقيق وهو تتمتم قائلة : _ الو مين ؟ تن*د بقوة ثُمّ هتف بصلابة : _ انا غيث ياوعد ! عقدت حاجبيها بدهشة وهى تتمتم قائلة : _ غيث وانت جبت رقمى منين بقى ! تمتم بخفوت هادئ : _ مش هيفرق اوى يعنى جبته منين .. المهم انا قدام بيتك تحت ممكن تنزلى عايزة اتكلم معاكى فى موضوع إبتسمت بأستهزاء ثُمّ صاحت بغيظ : _ اولا انا معرفش انت عرفت عنوانى منين بس ميهمنيش ... ثانياً بقى مفيش مواضيع اصلا مابينا علشان نتكلم فيها انت مين علشان اتكلم معاك اساسا .. ثالثاً بقى وده الاهم انتو ايه معندكمش دم ايه الوقاحة اللى فيكم دى مش كفاية اللى عمله صاحبك اما انتو سفلة صحيح واياك تتصل تانى فاهم ولم تنتظر منه رد حيثُ ضغطت على زر أنتهاء الأتصال فوراً وهى تتن*د بشدة وص*رها يعلو ويهبط من التوتر ثُمَ هتفت بأستياء : _ واحد حقير وزبالة صحيح زى صاحبك ثُمّ تابعت بغرور : _ ياريتك كُنتى قاعدة ياورد وشوفتينى وانا بزعق وبشتم فيه كده هو انا اه كنت متوترة بس كويس انى قولت كده اصلا ده انا مصدومة !! أكملت بسخرية فى خنق : _ كان فين ده ياخايبة امبارح !!! نظر هو الى شاشة الهاتف بذهول ثُمّ صاح مُزمجراً : _ ادى اللى باخده من الاستاذ قُصى لو اقدر بس امسك فى زمارة رقبتك كنت مسكت فيها من زمان !! *** كانت تقف امام المرأة تقوم بتسريح شعرها الاسود الحريرى كَلون عينيها .. ولكن مظهرهها وبنيتها القصيرة وجسدها الممشوق يُعطى لها فكرة اخرى ، بالاضافة الى ملامح وجهها الطفولية قليلاً وكرزتيها الصغيريتان ، وجهه الدائرى الصغير وعيناها الوساعتان من يعمق النظر بهم يسبح فى عالهم الخاص ، بشرتها البيضاء ... كُلها تلك موصفات طبيعية وبسيطة ولكنها تُعطيها جذابية خاصة وجمال لا يُقاوم ...... صك سمعها صوت طرق الباب فألتفتت برأسها للخلف فى أستغراب فمن من المُمكن أن يكون الطارق فى العادة لم يأتى لها أحداً ، زمت شفتيها بأستغراب وجذبت حجابها ولفته حول شعرها بطريقة شبّه عشوائية .. نظرت الى ملابسها فأنتبهت أنها ترتدى ملابس المنزل فنزعت حجابها عنها تماماً وأرتدت " أسدالها " ثُمَ لفت حجابها مُجدداً على شعرها وتوجهت نحو الباب وفتحته ! ..... تقوست عضلات وجهها وظهرت نظراتها القوية فجأة عندما رأته ، غمغم هو بنظرات مُتوعدة : _ معلش واضح انى ازعجتك يا أنسة ورد اجابت بأمتعاض وهو تصر على اسنانه : _ ماشاء الله وانت واضح عليك انك جرئ جدا جايلى بنفسك كده ووحدك إبتسم ساخراً قائلاً : _ اممم المرة الجاية هبقى اجيب معايا رجالتى علشان يعملوا الواجب معاكى !! همت بأن تغلق الباب فى وجهه ولكن وجدته يعيق الباب بقدمه وبيده الفولازية دفع الباب بعنف لينفتح على اخره ويدلف الى الداخل ويغلق الباب بنظرات لم تنكر أنها اربكتها قليلاً ولكنها صاحت بهِ فى شجاعة : _ اطلع بره بالذوق والا اقسم بالله اخليك تندم غور بره انت لسا متعرفنيش كويس تقدم نحوها بخطواط واثبة وهو يتمتم بنظرات مُتشفية : _ والحقيقة انك انتى كمان لسا متعرفنيش كويس صرخت بهِ فى أنفعال بنبرة مُحذرة ونظرات مُخيفة وهى تتجه نحو الباب وتفتح : _ اتفضل اطلع بره بالذوق ياحيوان والا أاا...... اجابها مُقاطعاً وهو يدفع الباب بقوة مجدداً مُتلذذاً بسيطرته عليها : _ والا ايه ؟! رمقته بنظرات متحدية وهى تهتف قائلة : _ أظن انك ملحقتش تنسى قلم امبارح ضيف ليه بقى قلم تانى النهردا على علقة محترمة بمجرد ما اصرخ والم الناس عليك أشتعلت مُقلتيه بحمر الغضب ثُمّ قبض على ذراعها وجذبها إليها صائحاً منذراً : _ انتى زودتيها اووووى وشكلى كده هوريكى الحيوان اللى بتقولى عليه ده بجد مهو مش وحدة زبالة زيك هتتطاول عليا واسكتلها حفرتى قبرك بأيدك وللمرة الثانية كانت تصفعه بقوة على وجنته ولكن تلك المرة كانت أشد من السابقة !! ........................... _ يتبع ................ #ندى_محمود
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD