_ورد.. أنا قابلت رحمـه!!
شَعُرت و كأن قلبها قد توقف عن النبض، إنفطر و كاد يتطاير إلي شظايا من هَول ما حلّ به فـنظرت إليه بأعين زائغة تكاد لا تري شيئاً وقالت:
=رحمـه؟!! رحمه مين؟!
إبتسم متعجباً وقال: جرا إيه يا ورد لحقتي تنسي؟! رحمه اللي حكيتلك عنها قبل كده.
خفق قلبها و تسارعت أنفاسها وقالت بصوتٍ مرتعش:
=هي دي الحاجه اللي عايز تكلمني فيها؟!
مَسَح وجهه بغضب وقال:
_أيوة.. أنا إتصرفت تصرف غ*ي جداً.. إمبارح كلمتني و فضلت تحكيلي عن الظروف اللي خلتها تبعد و مش عارف إيه و إنها عايزانا نرجع و طلبت نتقابل النهارده وأنا روحت قابلتها...
قاطعته متسائلة: يعني دلوقتي كنت معاها؟!
أومأ موافقاً و تابع حديثه قائلاً:
_قابلتها و أول ما شوفتها لقيت نفسي باخدها في حضني زي العبيط.. نسيت كل الكلام اللي كنت عايز أقوله و نسيت أسألها هي عملت فيا كده ليه.. أنا متضايق من نفسي اوي يا ورد.
إبتسمت تسخر من حالها و قالت: بتحبها أوي كده؟!
زمّ شفتيه بضيق و أجاب: النهارده لما شوفتها عرفت إنها عقدة حياتي و مش هعرف أنساها ولا أبطل أحبها.
إحتبست أنفاسها و أحسّت بالإختناق فنهضت فوراً عن مقعدها و قالت:
_معلش يا عصام..أنا مش قادره أخد نفسي و نسيت البخاخه فوق.. لازم اطلع حالاً.
وقف قبالتها وقال: طيب هتنزلي تاني؟!
هزت رأسها مرات متتاليه دون النطق بكلمة واحده ثم هرولت إلي الأعلي مسرعةً.
غُلِبَت علي أمرها و عادت و الخيبه تنهش قلبها نهشاً فـتهاوي جسدها إلي الفراش و راحت تبكي علي مُصاب قلبها الأليم حتي غفت عيناها و غطّت في النوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل "بدير" تجلس زينب أمام النافذة تنتظر مجئ زوجها و ولدها و بمجرد ما إن رأتهم حتي إصطنعت البكاء بـ إجادة.
دخل بدير أولاً فسألها: إيه يا وليه مالك بتعيطي ليه؟! أبوكي مات تاني ولا إيه؟!
تجاهلت سخريته المعتادة و إرتفع بكاؤها المصطنع وقالت وكأنها تتحدث إليه:
_لأ يا ريس بدير كرامتي هي اللي إتمرمغت في التراب علي إيد مريم هانم.
توقف طارق علي باب المنزل يستمع إلي كلامها فقالت:
_مريم اللي أنا شيلاها فوق دماغي و عملاها بنتي.. النهارده بقولها معلش يا مريم أنا تعبانه و مش قادره أكمل شغل البيت معلش ساعديني قبل ما جوزك و أبوكي يرجعوا قعدت تغلط و تهرتل بكلام وحش و تقولي هو أنا الخدامه بتاعت أبوكي، هو إنتوا جايبيني هنا عشان أخدمكوا و خدت بعضها و طلعت شقتها.
زمجر طارق غضباً و لعن تحت أنفاسه ثم تمتم بصوت مسموع: بنت الكلب!! والله لأطين عيشتها النهارده.
تصنّعت زينب الذهول وقالت:
_طارق؟! إنت هنا يا حبيبي؟!
تقدم منها طارق وقال بعتاب غاضب: وإنتي مش عارفه تجيبيها من شعرها تحت رجليكي لما بجحت فيكي كده؟!
إتسعت عينيها وقالت: لا يا حبيبي إيه اللي إنت بتقوله ده؟! حد يعمل كده في بنات الناس بردو؟!
صاح بغضب قائلاً: بنات ناس؟! أنا هوريكي هعمل إيه في بنات الناس دول.
هرول إلي الأعلي مسرعاً فركضت خلفه تمنعه وهي تقول:
_لأ يا طاررق إستني.. متض*بهاش يا طارق.. أنا هعرف أتعامل معاها بلاش إنت تتدخل.
نزع يده منها بغضب جامح وقال: سيبيني ياما.
قالت بإصرار وهي تكرر كلماتها علي مسامعه: عايزني أسيبك لما تطلع تض*بها ولا ت**رلها دماغها.. لأ طبعاً.
أعماه الغضب فركض إليها وهو يصرخ بإسمها: مررريم!
إبتسمت بإنتصار و تمتمت: بالهنا والشفا يا بنت زينب.
إستدارت فإصطدمت بزوجها من خلفها يقف بغضب ويقول:
_مبسوطه كده؟! سخنتيه عليها و إرتاحتي؟!
رَفَعت كتفيها بلا مبالاه وقالت: وأنا يعني عملت إيه.. ما إنت سامعني وانا عماله أقوله متض*بهاش.
هز رأسه بضيق وقال: ماهو ده التسخين بعينه.. عشان إنتي عارفه إن إبنك مكانش هيض*بها لولا إنتي نبهتيه لكده.. تقوليله متض*بهاش فيطلع هو يموتها من الض*ب.
صرخت بوجهه بإندفاع وقالت: ما هي اللي قليلة الادب و ل**نها متبري منها.. ده إنت لو كنت سمعتها النهارده وهي واقفه حاطه إيديها في وسطها و بتكلمني بالعين و الحاجب كنت قولتله إطلع إحدفها من البلكونه بنت الحلمبوحه دي.
_يا وليه إتقي الله.. هتخربي علي إبنك و هتوديه في داهيه من ورا عمايلك السودا.
إستمعا إلي صراخ مريم بالأعلي فقال:
_أهو.. إتفضلي.. إسمعي و إتمزجي لما يموتها و يجيب لروحه مصيبه.
تركها و صعد إلي شثه طارق و مريم وطرق الباب كثيراً دون فائدة فقال:
_واد يا طارق بطل العبط اللي بتعمله ده و إلا قسماً بالله لأكون مقاطعك مدي الحياة.. إفتح البااب.
بالداخل كانت مريم تركض هنا و هناك تحاول أن تختبئ من بطش طارق الذي أعماه الغضب و بدأ بت**ير كل ما تقع عليه عيناه.
أمسك بها وهو يقول بإستنكار غاضب:
_بقا حتة بت لا راحت ولا جت زيك تعلي صوتها علي أمي و تكلمها بالأسلوب ده؟!
تحدثت ببكاء هستيري وقالت: والله العظيم هي اللي بدأت.
صفعها بقوة قائلاً: بدأت إيه و مبدأتش إيه.. و إنتي تردي عليها ليه أصلاً؟! طب عليا الطلاق منك بالتلاته لتعيشي خدامه تحت رجليها من هنا ورايح.
=ده ظلم.. أنا معملتش حاجه لكل ده..
تمتم بهدوء أرعبها: ظلم؟! هو إنتي لسه شوفتي ظلم؟! ده أنا هخلي عيشتك مرار طافح.
إنهال عليها بالض*ب كالمغيّب وهو ينعتها بأقذر الشتائم قبل أن يستمع إلي طرقات والده الحاده القويه علي الباب وهو يقول:
_يبني مينفعش كده حرام عليك الراجل ميت اللي إنت عمال تغلط فيه ده.
فَتَح طارق الباب لوالده فأسرعت مريم تختبئ خلفه وتقول: إلحقني يا عمو بدير والنبي هيموتني.
نظر بدير إليها بذهول عندما رأي آثار الض*ب الوحشي بادٍ عليها بشدة فقال:
_إيه ده يا طارق اللي عملته في البت ده؟! إنت إتجننت؟!
أجاب طارق بفظاظه: دي قليل عليها اللي إتعمل فيها.. واحده قليلة الربايه.
ترجّت روان بدير وقالت: والنبي يا عمو بدير تخليني أروح لأمي.
برز صوت طارق غاضباً وقال: أمك؟! لا يا حبيبة أمك مفيش خروج من البيت من هنا ورايح لحد ما تتعلمي الأدب.
تحدّث بدير قائلاً: سيبها يا طارق تروح لأمها يومين و ترجع.. هي محتاجه حد يراعيها لحد ما تخف من اللي إنت عملته فيها ده.
همهم طارق معترضاً فقال والده بإصرار: إسمع الكلام يا طارق ولا إنت فاكر نفسك إتجوزت و مبقالكش كبير خلاص!!
_العفو يابا.
تحدث بدير إلي مريم وقال: خشي يبنتي إلبسي.
أسرعت مريم إلي غرفتها فتحدث بدير إلي وَلَدِه وقال:
_إنت إيه اللي عملته ده يا طارق.. إنت عارف دي لو ليها أب ولا أخ كان عمل فيك محضر و بهدلك.. ربنا يستر بقا و أمها متعملش حكايات.
=يابا يعني إنت مش شايف بجاحتها و قلة أدبها علي أمي!
_كنت أدبها بكلمتين..ميبقاش بالمنظر ده.. عالعموم أنا هاخدها لأمها تقعد يومين و هحاول ألم الموضوع.
أذعن طارق لحديث والده وقال: اللي تشوفه يابا.
إصطحب بدير مريم إلي والدتها التي بمجرد ما إن رأتها ض*بت علي ص*رها بيدها وقالت بفزع:
_يالهوي إيه اللي عمل فيكي كده يا مريم!!
بادر "بدير" بالحديث قائلاً: مريم غلطانه غلط جامد يا ست غرام.. عالعموم هي هتحكيلك علي اللي حصل و عقليها بكلمتين عشان المركب تمشي.
نظرت إليه غرام بقهر وقالت: وهي حتي لو غلطانه تعملوا فيها كده يا ريس بدير؟! اليتيمه اللي سايبها ريس غريب أمانه في رقبتك تتهان و تتذل عندك كده؟!
تن*د بدير و بدأ بسرد ما حدث لها فقالت:
_حتي لو مريم غلطانه بس مكانش يض*بها بالشكل ده.
=والله يا أم مريم أنا شديت عليه و فهمته غلطه و مش هتتكرر تاني أوعدك.. أستأذن أنا.
إنصرف فأغلقت الباب من خلفه و أسرعت إلي غرفة مريم و طرقت الباب طرقات متتاليه وهي تقول:
_مريم.. إفتحي يا حبيبتي.
أجابت الأخري بإعياء و تعب: سيبيني أنام يا ماما.. بعدين نبقا نتكلم.
أسندت رأسها إلي وسادتها تتهاوي دمعاتها دون هداوة ولا توقف وهي تشعر لاول مره بالحسرة و الهوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفاقت ورد من نومها ليلاً، تشعر و كأنها قد طُعنت للمرة الثانيه، ألهذا الحد أصبح كَسرها يسيراً؟!
جَمَعت أغراضها القليلة و غادرت الشقه ثم نزلت إلي الأسفل فقابلت "فوده" في طريقها فقال:
_إيه يا ورد رايحه فين دلوقتي يا بنتي؟!
نظرت إليه بأعين منتفخه من أثر البكاء وقالت بنشيج:
=ماشيه يا عم فوده.. إدعيلي.
قطب حاجبيه دهشةً و قال: ماشيه؟! علي فين؟!
_مطرح ما رجليا توديني.. أهي كلها بلاد ربنا.
إنصرفت فوراً ولم تستجب لنداءاته المتكرره فدخلت إلي الكافتيريا تتطلع حولها بتردد فلم تراه، زفرت براحه ثم ذهبت إلي أحد العاملين بالكافتيريا و قالت له:
_خد يا رائد لما أستاذ حماده ينزل إبقي إديله المفتاح ده و قولله ورد مشيت.
=مش خير يا آنسه ورد ولا إيه؟!
_خير إن شاءالله.. عن إذنك.
أسرعت تحاول الفرار قبل أن يلحق بها أحدهما و يمنعها من الرحيل حتي إبتعدت عن المكان.
بدأ قلبها ينتفض خوفاً و راح القلق يساورها، لقد جنّ الليل وبدأ السكون يخيم علي المكان فدعت الله بداخلها:
_ياارب.. مليش غيرك إسترها معايا و وقفلي ولاد الحلال.
سارت كثيراً وهي لا تدري أين هي الآن، كل المحال التجاريه اُغلِقت و فرغ الشارع من المارة إلا من قليل، ظلت تدعو الله بداخلها و يملؤها يقين داخلي بأنه لن يمسها سوء.
توقفت في شارع خالي تماماً من المارة فـ دارت حول نفسها بخوف و دب الرعب في أوصالها وهي لا تعلم للعودة سبيل حتي رأت متجر ورود مازال مفتوحاً علي بعد خطوات منها فركضت سريعاً حتي وصلت إليه و دخلت بعد أن طرقت الباب ولم تستمع لأي إجابه.
دخلت المتجر تجول بعينيها يميناً و يساراً قبل أن تنتفض عندما إستمعت إلي صوت سيدة عجوز تتحدث من خلفها وتقول بصوت راقي مهندم:
_أفندم؟!
إستدارت ورد و نظرت إليها ثم زفرت بخفه و قالت:
=مساء الخير حضرتك.
_يسعد مساكي يا حبيبتي.. أي خدمه؟!
تلعثمت ورد ولم تعرف كيف تبدأ حديثها فإنفجرت باكية مما أثار دهشة السيده و قالت:
_خير يا حبيبتي.. أقدر أساعدك بإيه؟!
جففت ورد دمعاتها وقالت بصوت يرتجف:
=لو سمحتي ممكن تشغليني هنا.. هشتغل أي حاجة معنديش مانع.
تعجبت الأخري وقالت: إنتي جايه تدوري علي شغل الساعه 12بالليل؟!
=أنا كنت شغاله في كافتيريا جمب المحطه بس حصل ظروف و إضطريت أسيبها و معنديش مكان أروحه.
زفرت السيدة بـ حيرة و قالت:
_معلش يا حبيبتي بس أنا مينفعش أشغل أي حد.. انا معرفكيش كويس.. إيه اللي يضمنلي إنك مش عامله مصيبه و جايه تستخبي هنا!!
إنهالت دمعاتها مجدداً وقالت: والله العظيم لأ.. ورحمة أبويا أنا مش وش كده خالص.. حتي شوفي شنطتي مفيش فيها أي حاجة غير الهدوم.. صدقيني أنا مش بكذب عليكي والله.
تن*دت السيدة وقالت: والله يا بنتي مش عارفه أقوللك إيه بس أنا مش هاين عليا أقوللك إمشي.
تفائلت ورد و لاح شبح إبتسامه يظهر علي شفتيها فتابعت السيدة: طيب بصي.. أنا هشغلك في المحل هنا تساعديني بما إني مفيش معايا حد.. بس هتنامي فين؟
تحدثت ورد بحرج وقالت: لو ينفع أنام هنا لحد الصبح و بكرة إن شاءالله هشوف مكان أقعد فيه.. الليله بس.
إبتسمت السيدة وقالت: لا يا حبيبتي إنتي هتطلعي معايا أنا شقتي فوق في السابع.
إتسعت عينا ورد بذهول وقالت: السابع؟! و بتطلعي و تنزلي كل يوم السابع!!
ضحكت الأخري كثيراً وقالت: يعني شايفه ده شكل حد يطلع السابع و يوصل حي؟!! الأسانسير موجود يا حبيبتي.
هزت ورد رأسها وقالت: ربنا يد*كي الصحه يارب.
_شكراً يا حبيبتي.. ألا صحيح إنتي إسمك إيه؟!
=إسمي ورد.
إبتسمت السيدة وقالت: شكلك جيتي مكانك الصح يا ورد.. يلا.
=يلا فين؟!
_يلا عشان تطلعي تباتي معايا فوق.
=لا معلش كتر خيرك.. أنا هنام هنا للصبح و بكره إن شاءالله هشوف مكان أقعد فيه.
_لأ طبعاً مينفعش تنامي هنا.. إطلعي نامي الليله فوق و بكره ربنا يحلها من عنده.
أومأت ورد بموافقه خجوله و صعدت معها إلي شقتها.
خرجت من المصعد بدور حول نفسها بعدم إتزان فقالت السيده بضحك:
_مالك يا ورد إنتي دوختي ولا إيه؟!
إبتسمت ورد و قالت: أصلي أول مرة أركب أسانسير.
_معقوله؟!
هزت ورد رأسها بتأكيد فقالت الأخري: طب يلا الشقه أهي.
دخلت ورد إلي الشقه تتطلع إليها بتعجب، إنها متسعه للغاية و لكن ليست مرتّبه و بها الكثير من الأغراض العشوائيه و الفوضويه.
قالت السيدة دون أن تنظر إلي ورد:
_متستغربيش يا ورد من الكراكيب اللي ماليه البيت.. أنا بطبيعتي مبحبش حد غريب يدخل البيت و مبقاش فيا صحه انضف زي منتي شايفه.
إبتسمت ورد بحرج وقالت: ربنا يد*كي الصحه يا مدام.. و أنا من الصبح إن شاءالله هشوف مكان أقعد فيه مش هتقل علي حضرتك.
إبتسمت الأخري وقالت وهي تربت علي وجنتها بحنان:
_أنا مش قصدي عليكي يا ورد.. وبعدين أنا خدت قرار إنك مش هتمشي خالص.
نظرت ورد إليها بإستفهام فقالت السيده: بما إنك وحيده زيي و كده كده هتشتغلي معايا في المحل يبقا تخليكي معايا هنا أهو نونس بعض.
=شكراً لحضرتك والله بس أنا كده هبقا بتقل عليكي.. أنا هشوف مكان قريب من هنا و أقعد فيه و كتر خيرك إنك ساعدتيني و هتشغليني في المحل.
جلست السيده و قالت: إقعدي يا ورد.
جلست ورد مقا**ها فقالت: أنا من زمان عايشه لوحدي يا ورد.. جوزي ميت من 10سنين و ربنا مأرداش إني أخلف.. من يوم ما مات وأنا مبعملش حاجه في حياتي غير إني بنزل المحل أفضل فيه طول اليوم و أطلع هنا وقت النوم بس.. فـ إنتي هتونسيني و أونسك بدل ما تقعدي لوحدك و أنا أقعد لوحدي.. ها قولتي ايه؟!
زفرت ورد بإرتياح و هزت رأسها موافقةٍ وقالت:
_اللي تشوفيه حضرتك.. ألا بالحق حضرتك إسمك إيه؟!
إبتسمت السيده وقالت: إسمي ماجدولين.
تعجبت ورد وقالت: الله.. إسم حلو أوي بس غريب.. أنا هقولك يا مدام ماجي.
ربتت علي كفيها و قالت: قولي زي ما تحبي يا ورد.. يلا قومي حضريلنا بقا حاجه ناكلها.. عندك الحاجه في التلاجه.
إرتسمت علامات الحرج علي وجه ورد وقالت: حضرتك أنا مش جعانه.. بس هعملك حاضر من عنيا.
أشاحت "ماجدولين" بوجهها كالأطفال وقالت:
_لأ.. إذا مكنتيش هتاكلي مش هاكل أنا كمان.
إبتسمت ورد بـ ود حقيقي وقالت: هاكل.
بادلتها الأخري الإبتسام وقالت: طيب يلا إدخلي الأول غيري هدومك و بعدها إعمليلنا ناكل.
نهضت ورد تنظر حولها فقالت: أنهي أوضه؟!
أشارت لها وقالت: خدي الأوضه دي هواها بحري و هتعجبك.
دخلت ورد إلي الغرفه التي أعجبتها كثيراً فنظرت حولها إلي الفوضي التي تعصف بالمكان أجمع وقالت:
_مهمتك كبيره بكرة يا ورد.. إستعنا علي الشقا بالله.