الفصل الرابع

1018 Words
الفصـل الرابــع غـَزْوَة انْقِيــاده ــــــــــــــــــ تسللت باحتراس من غرفتها محتشدة للتوجه لرفقاتها كي تقضي الليلة معهن، تحركت جيسي لتهبط الدرج بخطواتٍ حذرة كي لا تراها أختها الصغيرة فهي تخشى رؤيتها لها ومن ثمّ ستجدها فرصة زاخرة فهي مرتابة في أمرها كونها تميل لزوجها، وهي تهبط الدرج صدح هاتفها مُعلنًا عن إتصال أحدهم، شهقت جيسي مفزوعة لسماع أحد لرنينه وأجابت على الفور بعدما نظرت حولها لتتنفس بهدوءٍ من عدم رؤية أحد لها، ردت جيسي بصوتٍ هامسٍ متوتر: - أيوة يا لورا أنا لبست وخارجة أهو ردت صاحبتها لتؤكد مكان الحفل لها فردت جيسي بتفهم: - أيوة (.....) عرفاه، روحته مرة قبل كده، مش هو اللي على البحر ده وقدامه شجر كتير ردت لورا بأنه هو بالفعل فابتسمت جيسي وأنهت حديثها سريعًا متوجهة للخروج، ما أن هبطت الدرج حتى أغذت في خطواتها خارجة من الفيلا قبل أن تراها أختها الصغيرة، ولكن لا فائدة فهي تراقبها من وقتٍ باكر بأعينٍ كالصقر، لحسن حظها مهاتفة صديقة الأخيرة لتعلن عن مكان تواجدهم والذي تسمعت عليه بدقة، كتفت مايا ساعديها حول ص*رها وتقوس ثغرها بابتسامةٍ ماكرة وهي تراقب خروجها بنظراتٍ مُظلمة، فبالفعل تميل مايا لعمرو منذ اللحظةِ الأولى التي رأته فيها لتجد فيه الرجولة والوسامة الشرقية التي تُعجب بها أي فتاةٍ ذواقة في انتقاء الأفضل، تن*دت بهيام وهي تتخيل بأنه يبادلها نفس المحبة وتعيش معه كأختها؛ لفكر أخرجت هاتفها، ضغطت أرقام هاتفه بأعين تلمع بمكرٍ وهي تردد متن*دة براحة تامة منتویة لها: - إستعدي لقضاكي النهاردة يا ست جيسي...... ____________________________________ انتهت بالكامل من إرتداء ملابسها وذاك ال*قد الذي هداها إياه، ابتسمت رسيل برضى من هيئتها الجذابة وهي تتأمل نفسها عبر إنعكاس صورتها في المرآة لتضحى بالفعل ملفتة بجمالها الأجنبي وخاصةً بعدما ارتدت ذلك الثوب الأنيق من اللون الأزرق الحريري والذي يصل لكاحليها وبحزام خصر من اللون الفضي الامع وحجاب بنفس لونه، كل ذلك لم يعجب أيهم الواقف من خلفها يتابعها بعبوسٍ وإنزعاج من جمالها الزائد يريد بعثرة هيئتها تلك لعدم رؤية أحد لها، تن*د بضيق وضغط على أسنانه بقوة غير راغبًا في ذهابها وتركه، دنا منها لتنتبه رسيل له واستدارت على الفور ، نظرت له مبتسمة وسألته: - حلوة يا أيهم؟ عقد بين حاجبيه عابسًا واستنكر بنبرة مزعوجة: - نعم، إنتي بتسأليني أنتي حلوة ولا؟ بدا مستهزئًا في رده لتتسع ابتسامة رسيل وترد غامزة بعينها: - يبقى حلوة كشر بتعابيره ليقول متوسلاً لها بنبرةٍ كمدة: - خليكي معايا يا رسيل بلاش تروحي حدقت به مندهشة وردت بنفاذ صبرٍ: - أيهم إنت وعدتني أروح عيد ميلادها، وعلشان كده أنا قولتلها هاجي، يعني وعدتها إني هروح، ليه بقى هتغيّر رأيك في اليوم اللي هروح فيه وتمنعني أخرج . رد معترضًا: - لا يا حبيبتي مش معترض على خروجك، أنا بس عاوزك على طول معايا وجنبي، ببقى مبسوط قوي وإحنا مع بعض . ابتسمت رسيل ووضعت يدها على وجنته برقة وقالت بمعنى: - وأنا كمان يا أيهم بحبك قوي وببقى مبسوطة معاك . اظلم عينيه مستنكرًا وقال بنبرة ذات مغزى: - على أساس لما نبقى مع بعض مش بتعترضي خالص ثم ابتسم بمكر لتعض على شفتيها بحرج متذكرة ما يفعله معها، ردت رسيل بنبرة شبه مزعوجة: - ايهم أنت صعب قوي. طوق خصرها ليقربها منه ونظر لعينيها وقال بنبرة متمنية بعدما تن*د بهدوء: - بحبك وعاوز منك ولاد، أيه مش من حقي أقرب منك علشان مستعجل يكون في بينا ولاد . قال ذلك بملامح مقطبة فقد خشي فقدانها يريد أن يربطهما شيء ما، لا يعرف لما تخوّف من ذلك ولكن عليه الحذر في القادم فكثرة تفكيره في معرفتها بعلاقته السابقة بسالي تربكه وتجعله يقلق من ضيقها منه ومن ثم بعدها عنه؛ خاصةً هذا الوقح رغيد ولما يخطط له من متذمرة بعض الشيء: - طيب كده هتأخر، عاوزة أروح علشان أرجع بدري ورايا جامعة، مش كفاية مروحتش النهاردة . تحدثت بتضايق ليتأمل هو وجهها وهيئتها ثم قال بعدم راحة: - بس إنتي حلوة قوي، وأكيد هيبوصوا عليكي وأنا بغير ومش هستحمل أي حد يبص على مراتي ردت رافعة حاجبيها متسائلة بعدم فهم: - يعني أعمل أيه يعني؟، أشوّه نفسي علشان محدش يبص عليا تن*د بضيق داخلي مع أخيها مروان يلعبان الطاولة لينشغل تركيزهم الكامل فيها، جلست "لما" بالقرب منهم تفكر في أيهم وأمر زوجته الدخيلة تلك تريد رحيلها، لم تكن تتخيل بأنه بهذا القدر من الجاذبية فقد ظلمه حديث والدتها المادح له وتن*دت بشرودٍ هائم ليشغل كامل تفكيرها تريد بشدة الزواج منه وتركه لهذه رسيل ولكنها انزعجت من حبه لها وثنائه الدائم في شخصها، نعم هي جميلة تلك الحمقاء وعبست قسماتها وهي تحدق أمامها. تنبّهت لهبوطهم الدرج فاعتدلت متطلعة عليهم بشغفٍ جم وهي تتفحص للعربية علشان وراها حفلة تصنعت ابتسامة ورقص قلبها لمغادرتها فيا لذلك الحظ الذي يهيئ لها الفرص لتبقى معه، خبأت ببراعة فرحتها ورسمت عدم الإهتمام حين قالت: - طيب سحب أيهم رسيل من يدها ليدلفا للخارج وسط نظرات "لمى" المترقبة بمكرٍ لهما والتي لم ترتاح رسيل لها وشكت في تلك الفتاة الخبيثة ولكن ماذا عساها أن تفعل معها ولكن ما يريحها هو زوجها فقد وعدها بالتزام الحدود معها، بلغ أيهم سيارتها الخاصة لينظر للحارسين ويحدثهم من الفيلا ف*نهد هو ولم يرغب في عودته للفيلا ولكنه استدار ناحية غرفة ما جانبية في حديقة الفيلا خصصها أيهم للعمل بهدوء لدراسة مشاريعه. أخرج هاتفه من بنطاله ليهاتف ماجد ليستدعي حضوره مؤكدًا عليه المجيء، جاء صوت الأخير فأمره بجدية: - تعالى بسرعة مستنيك في الفيلا...... ____________________________________ استوطنت في غرفتها السابقة زائغة في تركها له، إرتاعت سيرين من ا، انتبهت سيرين لها واعتدلت في جلستها ناظرة إليها، تحركت رئيفة نحوها مبتسمة بودٍ ثم جلست بجوارها على الأريكة ، وضعت طبق الحلو على الطاولة أمام إبنتها قائلة بنبرةٍ محببة: - كلي يا سيرين، أنا عملاه مخصوص علشانك ابتسمت سيرين بصعوبة وردت : - سيبيه يا ماما وأنا هبقى آكل منه نظرت لها رئیفة بحنانٍ وقالت بنبرة مريحة: - ليه مزعلة نفسك كده، هو إنتي أول واحدة تزعل وتيجي تقعد عند أهلها ، دا بيتك يا سيرين ومفتوح في أي وقت ، ولو لو مجاش رجعني، ولا حتى لو جه وطلب مني ما أخدش منكوا حاجة؟ ضغطت رئيفة على شفتيها مفكرة وقالت بعدها بمعنى جاد: - متشيليش هم إنتي وروّقي كده، لو ليكي نصيب في حاجة ربنا مش هيبعدها عنك مهما حصل، ولو كان على ايهاب فهو مش زي ما انتي فاكرة هيسيبك كده، دا مؤدب وطيب وهيرجعك أنا قلبي حاسس ابتسمت سيرين بتمني لتُكمل والدتها بلطف: - ولو كان على خوفك من إنه يرفض مساعدتنا أنا هبقى أكلمه لما يجي بمحبة: - ربنا يحميكي يا بنتي إنتي وأخوكي يا رب....... _____________________________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD