الفصل الثالث الجزء الثاني

1009 Words
الفصل الثالث الجزء الثاني غـَزْوَة انْقِيــاده ـــــــــــــــــــــــــ وضعت على الطاولة أمامه الطعام الذي أعدته والدتها حيث جاءت للتو من جامعتها ثم جلست هي الأخرى بجواره ليتناول الجميع الطعام، وجهت فاتن بصرها نحوه لتجده يأكل بشهيةٍ مفتوحة وابتسمت لتهيم في وجودهم في منزل الزوجية، أجل تحب ابن عمها رغم مستواه التعليمي الدوني فهو يحمل شهادة التعليم الثانوي فقط ولكن ليس للحب فوارق، ابتسمت والدتها متمنية في نفسها زواج ابنتها منه فهي لا تمانع كونها ستصير طبيبة وهو لا شيء، تنحنحت رجاء وسألته وهي تلوك الطعام: - وإنت لقيت شغل دلوقتي يا سعيد بعد ما سبت شغلك القديم؟ رد وفمه مليء بالطعام ليخرج صوته بوُعُورة: - أيوة يا مرات عمي بشتغل بتاع دليفري . قال جملته وتعثر في بلع الطعام ليقف في بلعومه ويسعل بقوة يكاد يختنق، نظرت فاتن له بقلق ونهضت ناحيته لتخبط من الخلف بين كتفيه وقالت ببلبلة: - حاول تكح يا سعيد سعل سعيد منصاعًا لحديثها وبحركةٍ عملية تلقائية منها حاولت الضغط على بطنه ليتنفس ولكن باتت المسافة شبه منعدمة ليتوقف سعيد عن السعال ويضطرب من قربها ليجد نفسه يقرب أنفه منها ويتنشق رائحتها. انتبهت فاتن له وابتسمت في نفسها حين رأته يفعل ذلك ولكنها استمرت في قربها مدعية إسعافه ليبتلع هو ريقه بتوتر وارتبك، تابعت رجاء الموقف بابتسامة واسعة ونظرت للأعلى بدعاء لهما، في حين قطب عمه بين حاجبيه مستنكرًا كل ذلك كونه غصّ في الأكل ويحدث مع الجميع ولا داعي لكل تلك الضجة، قال والدها بشجبٍ: - شربيه ميه يا فاتن ملوش لازمة اللي بتعمليه ده تنبهت فاتن لوالدها الذي يحدثها وتوترت، تقابلت عيناها مع عيني ستضحى طبيبة والمتعارف عليه زواجها من طبيب مثلها أو شخصًا يناسبها. شرد هو الآخر في ذلك القرب بينهم وشغلت تفكيره لترتاح فاتن من معاونة القدر لها لتقترب منه، جذم شرودهم حديث زوجة عمه التي تخاطبه وهي تضع أمامه قطعة من الدجاجة: - كل يا سعيد علشان تتغذى...... __________________________________ تدثر في فراشه ؟ تن*د مؤيد بضيق ورد بتهكم: - البيه اللي إنتي متجوزاه رنني امبارح علقة كنت هروح فيها، لولا ستر ربنا والأمن بعدوه عني كان زمانك بتقري عليا الفاتحة انصدمت راما مما تفوه به واستفهمت بتلهف: - ليه أيه اللي حصل معرفوش، ومصطفى يعرفك منين؟ اعتدل بصعوبة في نومته ليستند على الوسادة من خلفه ورد بتجهم: - البيه بتاعك كان عايز أقولك إن مصطفى بيحبها قوي إغتاظت قائلة بنبرة منفعلة: - وأنا بقى هفضل وراهم لحد ما أ**ره خالص علشان فضّلها عليا وسابني أنا، ودا مش حب، تلاقيها نزوة في حياته وهيفوق قالتها راما بعدم إقتناعٍ لتهدأ تلك الأفكار المضطرمة بداخل رأسها نحو علاقته بالأخيرة، في حين احتج مؤيد على حديثها المستكف وردد لا يوافقها الحديث بتاتًا: - أنا شوفت بعيني يا راما هيتجنن عليها إزاي، يعني مش بعيد يعمل الكلمات المستاءة، وعن مؤيد ضغط على شفتيه مزعوجًا من حديثها الدائب في ذلك الأمر. انتبهت راما له يلج الغرفة فبدون سابق إنذار منها أغلقت الهاتف دون توديع الآخر ونظرت له بترقب، تحرك مصطفى لداخل غرفة نومهما وهو يرمقها بقتامة جعلتها تزدرد ريقها مرتبكة من شكه في أمرها ونظرت له بثبات زائف فماذا عساه أن يفعل؟، كان ظنها في محله فقد كشفها ولكنه لم يعلن ذلك مطلقًا ليرسم ابتسامة تعجبت منها. دنا مصطفى منها ووقف قبالتها وقال بهدوءٍ جعلها تحدق فيه الجديدة. للحظات بينهما ابتعدت عنه راما بتوعرٍ جم ثم نظرت له لتقول: - بحبك يا مصطفى ثم بدأت بالعبث في أزرار قميصه لتتسارع أنفاسها شوقًا، فقد ظنت أن علاقتهما ستكمل. أراد مصطفى أن يستغلها ولكن تفاقم الأمر الآن وفكر للحظات فهو لا يريد أن يتطور الأمر، ومضت فكرة ما في ذهنه فامسك رسغيها وقال بتلججٍ: - راما مش دلوقتي، أنا هبقى ليكي بعد ما أطلق رانيا، طبعًا إنتي عارفة إني تحاوطه بذراعيها مما جعله ينفر منها: - يا حبيبي يا ميمو ، ربنا ما يحرمني منك..... ___________________________________ ارتدت ثوب نومها ونهضت من على الفراش، فتوجهت رسيل للمرحاض، بينما ظل أيهم جالسًا على التخت مستندًا بظهره على الوسادة شاعرًا بالتكاسل والخمول. التقط علبة سجائره وقداحته ليُشعل واحده نافثًا دخانها للأعلى رسيل من المرحاض لتتأهب للذهاب لحفلة عيد مولد رفيقتها المخادعة نجلاء. تحركت رسيل نحو المرآة لتأكُلها نظرات أيهم المتيمة بها ووجد نفسه يطفئ سيجارته وينهض من على التخت ، مشطت رسيل شعرها الأشقر للخلف وقامت بنثر القليل من العطر عليها ، انتبهت له فاستدارت لتجده يتقدم منها حاملاً بحقیبة ما منمقة ، أدركت رسيل بأنها تلك الهدية التي وعدها بها بأن تعطيها لرفيقتها، وقف أيهم مبتسمًا بعذوبة أمامها وهو ينظر لها بمغزى، أخرج علبة ما راقیة وقال وهو يرفع أمام أنظارها: - دي هدية صحبتك ابتسمت له رسيل بمحبة وتناولتها منه لتتفحصها بإعجاب، في حين أخرج أيهم علبة أخرى وقال بنبرة محببة: - ودي علشان حبيبة عمري تأملت رسيل العلبة بشغفٍ وشهقت بفرحة متناولة إياها من يده ، وضعت رسيل الأخيرة على المرآة وفتحتها لترى ماذا جلب لها ، كان بداخلها عقدًا من الألماس غالي الثمن جعلها تحدق به بصدمة من روعته، ابتسم أيهم على هيئتها فوجهت رسيل بصرها نحوها وقالت مبتسمة بود : - ربنا ما يحرمني منك ، على طول مش حارمني من حاجة دنا منها وقال عائبًا عليها: - بس أنا جوزك يا رسيل ، وفيني أجيبلك كل يوم أحسن حاجة، بس أنا بحب هديتي تكون مميزة ابتسمت رسيل برقة وأخرجت ال*قد الألماسي ووضعت العلبة على المرآة ، قالت وهي تمد يدها نحوه بال*قد: - لبسهولي تناوله أيهم منها فوقفت رسيل أمامه مباشرةً ملتصقة به بشدة ، بحركةٍ عفوية منها رفعت شعرها للأعلى بيديها ليظهر عنقها بالكامل ليستطع أن يرتديها ال*قد، لم تعلم هي بأن حركتها تلك جعلته يذوب فيها واستهام أكثر كأنها مستسلمة له. شرع أيهم في جعلها ترتديه لتلفح أنفاسها وجهه ليهيم أكثر فقد اسكرته برائحتها وأذابت ما لديه من قوة للسيطرة على نفسه. ما أن انتهى أيهم حتى طبع قبلة حارة على عنقها، ابتعد عنها لتترك رسيل العنان لشعرها ينسدل على كتفيها فنظر لها أيهم قائلاً بحب: -متروحيش وخلاص استنكرت رسيل ما تفوه به: - مش هينفع يا أيهم ، أنا حتى عندي برد وقررت أروح علشان وعدتها وهي هنتزعل مني كده، وكمان ليه مش عاوزني اروح كانت رسيل متوجسة من زيادة رغبته فيها وهذا ما أدركته منه، ولم تعلم لما يفعل ذلك. ضمها أيهم إليه بقوة لتشهق مصدومة، قال بتلهفٍ: - طيب لسه بدري على ما تمشي وعندنا وقت حركت رسيل رأسها باعتراض واحتجت: - أيهم إنت مش طبيعي تجاهل حديثها وتحرك بها ناحية التخت وقال مبررًا: - معاكي إنتي بس....................................... _______________________ ________________ ________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD