توقف لثوان بقي ينظر فيهما لعيناي وكأنه يرجوني أن أخرجه من المستنقع الذي هو فيه
ثم قبل عنقي ببطىء وأفلتني قائلا: إرحلي بسرعة قبل أن أغير رئيي ولا تنسي السماعات
قلت بدهشة: أه..ماذا كيف كيف علمت بهذا
هو وقد قهقه ضحكا: أنتي غ*ية حقا
وأسرعت هاربة من ذلك الوحش القذر لن أسامحه لن أسامحه أبدا أبدااااا
وهكذا إنتهت خطتي التي اعتقدت أنها كانت مثالية بفشل تام.
في اليوم التالي ذهبت إلى المدرسة كعادتي فصادفني ياسر في الطريق قلت: هاي أنا آسفة
ياسر: على ماذا
أنا: على كل شيء أنت تعلم بأنك أعز أصدقائي
وبدأت بدغدغته: هيا هيا إضحك قليلا
ياسر: أسيل لا توقفي ههههه توقفي
أنا: قل أنك سامحتني قل أنك سامحتني
هو: حسنا حسنا ههه
في الأثناء رأيت كلبا صغيرا كان يحاول مرور الطريقة فأسرعت إليه وحملته بلطف بدأت أربت على رأسه وألعب معه ثم قلت: لا يجب علينا تركه هنا سآخذه إلى منزل. اه نسيت أن أمي تكره الكلاب حتما لن تدعني أدخله المنزل
نظرت لياسر بلطف وعيناي ترجوانه أن يأخذ الكلب لمنزله فقال: حسنا حسنا فقط توقفي عن ذلك
أنا: إعتني به جيدا لا تنسى أن تحممه كل أسبوع وتطعمه ثلاث مرات في اليوم اه بماذا سندعوه يجب أن نبحث له عن إسم جميل يليق به
ياسر وقد إتسعت عيناه: المدرسة لقد تأخرنا لابد أن الجرس قد رن
وبدأنا نركض ونركض لم نتوقف إلا حين دخلنا القسم فبدأنا نلهث ونحن نحاول إلتقاط أنفاسنا المعلم بغضب: أين كنتم لما تأخرتم
ياسر: معلمي نحن
قاطعه المعلم: هيا إلى العقاب
أنا: أوووف لا
خرجنا أمام القسم ومعنا العديد من الكتب الثقيلة لنضعها فوق رؤوسنا ونظل هكذا لنصف ساعة ثم ندخل لنكمل الدرس
ياسر: أسيل هل تتألمين ناولين بعضا من كتبك لأحملهم
أنا: اه هل جننت لن أفعل هل تريدني أن أكون السبب في موتك
ياسر وهو يضحك: هه حسنا غيرت رأيي سأكون أنا السبب في موتك
ثم أضاف لمجموعتي كتابين ثقيلين
انا بصوت عال: يدي يدي لم أعد أشعر بها من شدة الألم سأقتلك حين ينتهي هذا
المعلم يصرخ بغضب: هاي أغلقو أفواهكم
وبينما نحن نضحك مر سليم من أمامنا فغمزني ثم ابتسم واكمل طريقه احمر وجهي وتسارعت دقات قلبي
ياسر وقد بدى غاضبا: ماذا يحصل هنا
انا وقد انزلقت من يدي جميع الكتب: اه..ماذا.. لا لا شيء
ومر اليوم بسرعة حان وقت العودة إلى المنزل وبينما كنت أتحدث مع أحد رفاقي لحق ياسر بسليم وأمسكه بقوة من يده
ياسر: انظر أيها الوسخ سأحذرك للمرة الأولى والأخيرة إبتعد عن أسيل هل فهمتني إنها ليست ضمن قائمة عاهراتك هل تفهمني
سليم وهو يضحك: هاي هاي صديقي العزيز القديم هدأ من روعك لا تخف حبيبتك الصغيرة ليست من نوعي لكنها تبدو لعبة مسلية ما رأيك أن نجعلها هي تختار بيننا
ياسر وقد كشر عن أنيابه: ماذا ثم ما رأيك أنت بهذا
ولكم سليم لكمة قوية أسقطته أرضا وينهظ هو بدوره ليرد اللكمة فيبدأ الشجار ويتحلق حولهم جميع طلاب المدرسة رأيت الجميع متجمعين وكأنه حدث عظيم فسألت أحد الواقفين: ماذا يحصل هنا
سليم أشهر شباب المدرسة يتشاجر مع أحد الأولاد يقولون أنهم يتشاجرون بسبب فتاة
وفور سماع لإسم سليم ودون أن أشعر أسرعت لأسلك طريقا بين جميع الاشخاص لأتفاجئ بأن ياسر هو الفتى الذي يتقاتل مع سليم فنضرت لكلاهما وصرخت: توقفوا هل جننتم
وأمسكت يدى ياسر أحاول منعه ودخلت بينهم فصرخ سليم: إسأل بنفسك صديقتك عن ليلتنا المثيرة البارحة وكيف...
ياسر وقد استشاط غضبا: أ**ت أ**ت أيها الكاذب وتوقف عن تلفيق القصص أيها المنحرف
ثم نظر لي سليم وقال: ماذا أسيل الصغيرة هل خجلت لماذا لا تخبريه أي جزء أعجبك البارحة هل القبلة أم فك أزرار القميص هاه
وتجمدت في مكان بينما انهمرت الدموع من عيني بغزارة وحمر وجهي من شدة الخجل وبدأ الجميع ينظر لي باشمأزاز وحقد
ياسر: أسيل ما بكي أخبرينا أنه يكذب هيا تكلمي تكلمي
وأسرعت أركض بأقص قوايا إلى المنزل والدموع تملأ وجهي
"لا أعلم لماذا لكن دائما ينتهي بي الوضع في الفرار باكية لماذا لماذا لا أستطيع الإبتعاد عنه دائما ما يكون مسؤولا عن حزني هل يكرهني لهذه الدرجة ماذا فعلت له".كنت أحدث نفسي وأنا في طريق إلى المنزل
فجأة ولسوء حظي عم الظلام فتلبدت الغيوم وسط السماء وبعد لحظات بدأت الأمطار الغزيرة تهطل **هام عنيفة تهز الأرض هزا .وصلت إلى المنزل وكنت مبتلة بالكامل أسعل وأعطس أكاد أتجمد من البرد
في تلك الليلة لم تفارقني أمي المسكينة ظلت تحرسني وتهتم بي طوال الليل تراقب درجة حرارتي وتدعو الله لشفائي. في اليوم الموالي لم تسمح لي بالذهاب إلى المدرسة فقد اتصلت بالمعلم لتعلمه عن سبب غيابي
في المساء قدم ياسر لزيارتي بالرغم من ماحدث الليلة الماضية تخيلت بأنه لن يسامحني أبدا لقد أساء الظن بي حقا
ياسر: كيف حالك هل تحسنت قليلا اليوم
انا: اه..أنا بخير الحمد لله هل نحن متاخا**ان
نظر لي ياسر دون أن ينطق بكلمة فبدأت أروي له ما حدث في تلك الليلة وبعد ذلك قدم أيضا بعض من رفاقي لزيارتي. بقيت في في المنزل أسبوعا كاملا كان فيه ياسر يزورني كل يوم فيسليني ويمضي الوقت معي لكي لا أشعر بالملل كما أنه كان يساعدني في كتابة ما ضاع مني من دروس
وعدت إلى المدرسة كنت أتحدث مع أحد الفتيات في الإستراحة فجأة أحسست بيد دافئة توضع على كتفي إنه سليم
قلت : ماذا تريد أبعد يدك عني
سليم: اشتقت إليك جميلتي
وغمزني بلطف مع ابتسامته الساحرة الجذابة للحظة أحسست بل**بي يسيل ببطىء
وبسرعت مسحته وصرخت في وجهه
قلت: هااي من تظن نفسك لتتحدث معي بهذه الطريقة هذه الأساليب المقززة لا تجذب انتباهي لذا أغرب عن وجهي يكفي المشاكل التي حدثت معي بسببك الآن هيا ارحل.
سليم وقد إتسعت عيناه بدى مصدومة من طريقة كلامي فقد كنت سابقا أتحدث معه بصوت خافت رقيق ثم ابتسم ثانية مكشرا عن أنيابه وقال: أوو أين ذهبت تلك الفتاة الخجولة أسيل، هل هذه أنت حقا!؟ لكن هل تعلمين يعجبني ذلك يا فتاة تبدين مثيرة للاهتمام حقا
أنا متعجبة: ماذا هل أنت مجنون!
في تلك اللحظة مرت من جانبنا أحد الفتيات وقالت : هاي سليم أراك الليلة سنشعل الحفل
سليم : طبعا سنفعل سنحتفل إلى الصباح . هاي أسيل أراك لاحقا.
وذهبت مسرعة إلى الحمام :"حسنا حسنا لايهمني ذلك لقد وعدت نفسي بأني سأبتعد عنه سأتغير لأجل نفسي وأصبح فتاة قوية لأني لم أعد أتحمل أن أكون ضعيفة الشخصية رقيقة القلب الجميع يجرحونني ويؤذونني بآستمرار ."
إنتهى اليوم وعدت إلى المنزل برفقة ياسر .في الليل بعدما انتهيت من تناول العشاء