ذهبت لغرفتي واستلقيت على سرير لأنام حينها رن الهاتف إنها لميس (صديقتي المفضلة) :
لميس: هاي هاي أسيل أسرعي وانظري من النافذة
قلت وأنا أفتح النافذة : لميس ! هل جننت ماذا تفعلين هنا تحت شباك غرفتي في هذا الوقت !!؟
لميس: هيا تجهزي سنذهب إلى حفلة
قلت: ماذا ! لست ذاهبة إذهب بمفردك
لميس: لا لا أرجوك صديقتي الجميلة لا أستطيع الذهاب بمفردي
أنا : ولماذا ألست معتادة
لميس: أرجوك أرجوك هل تذكرين مازن الفتى الذي كنت معجبة به كثيرا
أنا : نعم أذكره
لميس: لقد دعاني لهذه الحفلة أنا لا أعرف أحدا هناك ولا أريد أن أبدو غ*ية أرجوكي أرجوكي يا أجمل صديقة مفضلة في العالم
أنا: أووف لميس أووف أنا قادمة
لميس: يااي أنت فريدة من نوعك أحبك كثيرا. وارتدي شيئا جيد. ذلك الثوب الأحمر الذي اشتريته معك ارتداه مع الكعب الأ**د وضعي من مستحضرات التجميل
أنا: لكني أعتقد بأن الثوب قصير جدا كما أنه ملتصق بجسدي
لميس: لا تجننيني الآن أسرعي فقط ارتديه أنت ستجلسين فقط لن تفعلي شيئا
وبعدما انتهيت وضعت حبلا على النافذه ونزلت خلسة .
لميس: واو انت جميلة
أنا: كاذبة
لميس: حقا لست أكذب . أووه صديقتي المسكينة لا تعلم بأنها رائعة تظن نفسها ب*عة لكنها ع** ذلك
أنا: أ**ت وإلا غيرت رأيي وعدت إلى المنزل
لميس: حسنا حسنا
وصلنا فكانت الحفلة جنونية الأضواء خافتة تشتعل حينا وتنطفئ أخرى لم أستطع الرؤية بوضوح الجميع يرقص ويصرخ بأعلى صوت
لميس: أسيل أسيل إنه مازن قادم نحونا
مازن: أوه لميس تبدين جميلة هل تريدين أن تقرصي معي على هذه الأغنية الجنونية
لميس تكاد تنفجر من السعادة: طبعا طبعا . أسيل أنا ذاهبه أبقى هنا لا تتحركي
أنا: حسنا
شربت الكثير من العصير فذهبت الي الحمام بينما كنت أغسل يدي سمعت بعض الحركة والضحك في أحد الحمامات توجهت نحو الصوت وفتحت الباب ...
فتحت الباب فوجدت فتاة وحبيبها يتبادلون القبل
الفتاة: هل أنت مجنونة ألم يعلموك طرق الباب قلت: اه أنا آسفه آسفة جدا
ثم أسرعت لأخرج من الحمام ودون أن أنتبه أمامي اصطدمت بشاب
الشاب: افتحي عينيك
أنا: أسفه
الشاب: سأقبل اعتذارك بشرط
أنا: ماذا؟
الشاب: أرقصي معي؟
أنا: آسفه ل...
وسحبني من يدي بسرعة كنت رافضة من البداية لكنني بدأت أستمتع ثم بدأ يسحبني إليه ببطىء بدى وكأنه يحاول التحرش بي
حاولت التحدث معه بلطف:
-ماذا تفعل أرجوك ابتعد عني قليلا
الشاب:
-اقتربي لا تخجلي
حسنا فهمت أنه يتحرش بي رسميا
-توقف ابتعد أتركني توقف
كنت أدفعه لكن دون جدوى لم أستطع التنفس وكان صوت الموسيقى عال لم يلاحظني أحد بينما كنت أحاول مقاومته بصعوبة.
فجأة ظهر سليم وصرخ :
-ابتعد عنها
ثم بدأ بض*به بأقصى قواه كان الشاب سيموت لولا أن بعض الشبان تدخلوا وأبعدوه بصعوبة في تلك الأثناء كنت أنظر لسليم وهو يقوم بض*ب الفتى وأنا أبكي توقفت الحفلة وكان الجميع ينظر إلينا أسرع لي سليم :
-أسيل هل أنتي بخير هل تأذيت ؟ أنت ترتعشين
ثم حملني وهم بأخذي لكن لميس أوقفته:
- توقف أين تأخذ صديقتي
سليم :
-لا تقلقي إنها بأمان برفقتي سأوصلها إلى المنزل
لميس :
-لكن..
ثم حملني ووضعني في المقعد الخلف لسيارة وجلس بجانبي وقال:
-أسيل أنظري لي تحدثي؟
نظرت إليه وانفجرت باكية :
-أنا خائفة أرجوك لا تتركني
ضمني بقوة إلى ص*ره وقال:
-لا تخافي أنا هنا لن أتركك
ثم قلت:
-هل أنت سليم حقا أم أنني أحلم
ضحك وأجاب:
-لماذا هل كنت أبدو شريرا جدا
أضفت:
-لمن هذه السيارة؟
سليم:
-إنها لوالدي . هيا سأوصلك إلى المنزل
قلت:
-لا توقف لأبقى في حضنك قليلا بعد قبل أن ينتهي الحلم
سليم وهو يضحك ثانية:
-حسنا حسنا
في اليوم التالي استيقظت من نومي ففتحت هاتفي ووجدت ثلاثين إتصالا من لميس ماذا حصل لها ياترى اتصلت بها:
-مرحبا لميس صباح الخير
-أسيل أسيل أسيل هل أنتي بخير؟ هل أذاك سليم؟ هل فعل لك شيء؟ هل عدت للمنزل أم أنكي نم...
-توقفي توقفي عن ماذا تتحدثين
-هل فقدت ذاكرتك من الصدمة أتحدث عن ليلة البارحة عن الحفلة عن سليم عن ذلك المتحرش. هااي أين أنتي؟ هل تسمعينني
-لحظة لحظة ألم أكن أحلم البارحة؟! هل كان كل شيء حقيقيا
-ماذا ؟ هل اعتقدت أنك تحلمين! لم أعتقد أنك بذلك الغباء حقا
-بسبب سليم لقد تصرف معي بغرابة لدرجة أنني كنت متأكدة بأنه لم يكن حقيقيا .لميس لميس ماذا أفعل سأفقد عقلي إذا استمر الأمر هكذا سيجنني هذا الفتى
-ماذا جرى هل فعلتم شيء؟
-هااي بماذا تفكرين أنت أيتها الم***فه بالطبع لا .فقط ضمني إلى ص*ره وتحدث معي بلطف ثم لا أتذكر الباقي. أه لقد تأخرت عن المدرسة
-اليوم عطلة. لقد أخبرتك بأنك غ*ية
-لست كذلك لقد نسيت حسنا
ثم أقفلت الخط بعد أن ودعتها
اليوم عطلة يا ترى ماذا سأفعل؟
سأذهب لزيارة جدي في الريف:
-أمي أمي أريد الذهاب لزيارتي جدي ومساعدته في بعض أعماله أرجوك إسمحي لي
-حسنا لكن إنتبه على نفسك جيدا وابلغي جدك سلام
-حسنا أمي سأفعل شكرا لكي على الموافقة
بعدما تناولت فطور الصباح حملت حقيبتي التي وضعت فيها بعضا من ثيابي وأشياء أخرى قد أحتاجها ثم توجهت نحو الحافلة أخذت مكاني بعد أن دفعت النقود كان الطريق طويلا حوالي ساعتين كنت فيهما أنظر تارة من النافذة فأرى الأشجار والحقول وأسرح في مخيلتي أتذكر جدتي رحمها الله كنا مقربان جدا كنت أعيش معها وجدي حياة سعيدة في الريف لقد كان والداي مشغولان جدا في العمل حينها لم يكونا قادران على الإعتناء بي وكان أخي الصغير لم يولد بعد لذا انتقلت عندما كان عمري أربع سنوات للعيش معا جدي وجدتي وطبعا كان والداي يترددان لزيارتي أيام العطل لكنني رغم ذلك كنت أشتاق إليهما كثيرا وقد عانيت حقا من مشاكل نفسية عديدة إلى أن أصبحت في التاسعة من عمري حينها انتقلت للعيش في المدينة بدا صعبا علي التأقلم حينها لذا كان سبب انطوائي المبالغ وعدم تكويني لصداقات هو أنني كنت خائفة من الناس حقا اكتشفت حينها اختلاف أهل الريف عن سكان المدينة فأهل الريف أناس بسطاء لطيفون يتمتعون بالكرم وحب الضيافة ذو قلوب نقية كالحليب لا يحملون حقدا أو شرا تجاه أحد يتشاركون لقمة الحياة فلا أحد أحسن من أحد أما سكان المدينة فهم باردون أنانيون يحبون الخير لأنفسهم فقط يحسدون من هم أحسن منهم في**قون ويكذبون ويحتالون ويجرحون القلوب دون اهتمام بمشاعر الغير كل يفكر في نفسه وكأنهم ذئاب داخل غابة . كنت منذ صغري أعتقد ذلك إلا أنني الآن قد أستثني بعض الناس صرت على يقين بأننا قد نجد الخير والشر في كل مكان