في صباح يوم جديد استيقظت لارا من اجل العمل و لكنها كانت مازالت تشعر بالخوف بسبب ما حدث لها بالامس ....
قامت و هي تشعر بإنقباضة شديدة في قلبها و اتجهت الي خزانه ملابسها و اخذت احد الاطقم بضيق بدون ان تنظر به حتي ...
اتجهت لارا الي المرحاض و غسلت وجهها و اسنانها و ظلت تنظر الي وجهها في المرأة و لاحظت ظهور حبوب في وجهها ....
لارا بضيق : اللي جاب دول بس ....اوووف بقي هي ناقصة ....
خرجت و ارتدت ملابسها و قامت بلف حاجبها و عندما خرجت من غرفتها وجدت والديها يحضرون الافطار .....
الاب : ياله يا لولو عشان تفطري ....
لارا : لا ماليش نفس يا بابا ...
الاب بغضب بسبب تصرافتها و خصوصا لأنها لم تتناول العشاء بالامس : لو مكلتيش يا لارا مفيش شغل ....اتفضلي ياله ...مش عايز اكرر كلامي ....
وضعت لارا حقيبتها علي الطاولة امامها و جلست تتناول الطعام و هي تشهر بحنق شديد ....
لارا : انا الحمدلله شبعت ...ياله سلامو عليكو ....
و هرعت لارا الي الخارج بسرعة و ذهبت الي الموقف لتستقل سيارة أجرة و كانت سارحة طوال الطريق و تريد ان تري ردة فعل سيف عندما يعلم انها انهت له ما طلبه منها ....
و لكنها سرعان ما استيقظت من تلك الاوهام ...
لارا لنفسها : انتي ع**طة هو ده كان هيبصلك ...دا انتي علي نياتك اوي علي رأي اليت مها .... انا هديله شغله و خلاص و بعد كده ماليش فيه بقي ... هو حر انا ليا شغلي و خلاص ما دا اللي ناقص كمان اعمله شغله .....
بعد قليل وصلت السيارة و هبطت لارا و اتجهت الي مكان عملها
عندما دخلت لارا من بوابة المدرسة و هي لاحظت نظرات الامن لها و ايضا نظرات العاملين ....
لم تكترث لارا لهم و اتجهت الي الداخل ثم الي غرفة المدرسين الذين بمجرد ان دخلت نظروا لها بسخرية و منهم من نظر لها بتقذذ و عندما جلست لارا قامت زميلتها التي تجلس بجانبها ....
زميلتها : انت قايمه يا جماعة ثم نظرت الي لارا و اردفت اصل المكان اتملي زبالة ....
هنا ادركت لارا ان هذه الكلمات موجهة لها و لكنها لا تعلم ماذا ص*ر منها لكل هذا .....
بعد قليل دخلت مها الي الغرفة و جلست بعيد عن لارا الذي هرعت اليها لتستنجد بها ....
لارا : مها ...هو في ايه اللي بيحصل محدش عايز يكلمي ....
صدمت لارا عندما وجدت مها ايضا تتجاهلها ....
لارا : هو في ايه يا مها ....؟
مها بضيق : في ان الكل بيتكلم عليكي انك .....
لارا : اني ايه ما تتكلمي ....
مها : انك انتي و محمد كنتوا لوحدكوا في المدرسة امبارح و اكيد حصل بينكوا حاجة ....
لارا بغضب : اخرسي قطع ل**ن اي حد يجيب في سيرتي بالباطل يا مها انا مش كده و لا عمري هكون كده ....
مها : و الله انا مجبتش حاجة من عندي الكل بيتكلم ...
و فجأة دخلت عليهم احدي العاملات : استاذة لارا المدير عايز حضرتك ....
لارا و هي تنظر الي مها : جاية معاكي ....اما نشوف اخرتها ....
ذهبت لارا مع العاملة و هي تستشيط غضبا ... طرقت الباب و دخلت الي المدير ....
خليل و هو ينظر في ملفها امامه : لارا ...انتي مدرسة دراسات و متعينه من قريب ...صح ؟
لارا بحذر : ايوة صح ....
خليل : امممم ... طب انا حابب اقولك ان المدرسة هنا محترمه و ليها سمعتها ...و ان انتي ايا كانت اخلاقك بره المدرسة فدي حاجة تخصك انما هنا فلأ .... انا مستحيل اسمحلك تعملي اي حاجة غلط هنا ....
لارا : انا مش فاهمه حضرتك بتتكلم علي ايه ...
خليل : تقدري تقوليلي انتي فضلتي هنا لوقت متأخر امبارح ليه ...
لارا بضيق : كان عندي شغل و محبتش امشي غير لما اخلصه ....
خليل : شغل ايه ده بقي ان شاء الله ....
لارا : الاستاذ سيف اداني شغله و ....
قاطع خليل كلامتها بغضب : انتي اتجننتي و لا ايه ازاي تجيبي سيرة ابني علي ل**نك القذر ده .... و لا انتي عشان انك عاملة مصيبة فعايزة تدخلي ابني في الموضوع عشان اسكت ....انتي كده تبقي بتحلمي ....
و بعد كده تتكلمي مع اسيادك كويس ....
و لا هي علي وشك البكاء : انا مش بكدب حتي حضرتك تقدر تسأله و تتأكد منه بنفسك و تتأكد أن كلامي صح .....
خليل بغضب : دا اللي هيحصل و كمان هكلم محمد عشان اشوف البيه كان ماشي متأخر ليه .... علي اخر الزمن هيطلع علي مدرستي انا سمعة ان بيحصل فيها حاجات مش كويسة .....
استخدم خليل هاتفه و طلب محمد و سيف وكل هذا تحت نظرات لارا الباكية ....
بعد قليل حضر سيف و محمد فجلس سيف امام والده ببرود و هو يبعبث بهاتفه بعدم اهتمام بينما يقف محمد بجانب لارا و هو يعلم لماذا يريده خليل .....
خليل : محمد انت شغال معايا من زمان و انا عارف انك ولد مؤدب و متربي لو في حاجة صارحني و انا اوعدك مش هعملك حاجة ....
محمد : صدقني يا فندم انا معملتش حاجة و مش فاهم الاشاعة الغ*ية دي مين اللي طلعها . . . . .
خليل : طب تقدر تقولي لارا كانت ماشية متأخر ليه ؟
محمد : مش عارف انا كل اللي اعرفه ان و انا مروح طلع عليها بلطجية و لحسن حظها اني كنت انا كمان مخلص شغلي متأخر و دا عادي عشان شغلي بيطلب مني كده و حضرتك عارف .... المهم لما سألتها انها قالتلي ان كان وراها شغل و اتأخرت علي ما تخلصه بس كده هو ده كل اللي حصل . . . . .
خليل : سيف .... انت اديت شغلك للبنت دي فعلا تعمله ...
و اخيرا رفع سيف رأسه من الهاتف و نظر لوالده : شغل ايه بالظبط ؟
نظر خليل الي لارا بحنق : الاستاذة لارا بتقول ان سبب تأخيرها ان انت اللي اتدها شغلك تخلصه ... الكلام ده صح ؟
نظر سيف الي لارا فنظرت له برجاء ان يقول الحقيقة ....
نظر سيف الي والده : بصراحة يا بابا .... ايوة انا اديتها شغلي تخلصه .....
هنا تنفست لارا براحة و نظرت الي سيف بشكر و امتنان لأنه قال الصدق .....
هنا شعر خليل بالاحراج و الغضب الشديد بسبب ابنه ...
خليل للارا و محمد : طب اتفضلوا انتوا شوفوا شغلكوا و انا هتصرف في الموضوع ده ....
رحل كل من محمد و لارا الي عملهم بينما
نظر خليل الي سيف بغضب : انت لحد امتي هتفضل كده ....هااا .... انت السبب في كل موقف محرج بتحط فيه .... يا اخي انا ق*فت منك ....
هنا لم يتحمل سيف اكثر من هذا و وقف بغضب هو الاخر و هو يمنع الدموع من الهطول بصعوبة : انت اللي عمرك ما حبتني دايما بتتعامل معايا علي اني مذنب علي اني غلطان .... انت اساسا غلطت لما اجبرتني اشتغل في حاجة انا مش بحبها. ... انا مش لاقي نفسي هنا ... دا مش مكاني و لا دي حياتي ...علي طول انت و ماما في البيت خناق و زعيق علي حاجات تافهه خلتني اكره اقعد في البيت ... و حتي خلتني بكرهكوا .... ايه رأيك بقي انا كرهت حياتي .... امت دايما بتتعامل معايا علي اني عدو ليك مش ابنك .....
جلس الاب علي كرسيه بحزن وتعب: ياااااه يا سيف ... شايل في قلبك كل دا من ناحيتي و ساكت ... انا عمري ما قصرت معاك في حاجة ... انا كل اللي كان في دماغي بس اني اشوفك راجل قد المسؤوليه مش حتت عيل صايع رايح من البار ده للبار ده ..... علي العموم يا ابني انا مش هجبرك علي حاجة تاني .... اعمل اللي انت عايزه بس خليك عارف انك هتندم علي كل كلمه قولتهالي دلوقتي .... بس هتندم و هتعرف قيمتي لما اموت يا سيف ... لما اموت ... ياله شوف انت رايح فين ....
خرج سيف من مكتب والده و في طريقه التقي بلارا ....
لارا : شكرا انك قولت الحقيقة يا سيف ....
ابتسم لها سيف بمجاملة و رحل .....
~~~~~~~~~~~~
عند سيف اخذ سيارة والدته و اتجه الي صديقه عمر ليقص له ما حدث مع والده .....
~~~~~~~~~~~
عند لارا كان قد انتهي اليوم الدراسي و عادت الي منزلها وسط تعبها مما حدث لها اليوم و عندما وصلت تقدمت من غرفتها دون و لا كلمه و اغلقت عليها الباب ....
و لم تهتم لنداء والديها و اول ما فعلته هي انها ادت فرضها و بكت لربها بحرقة و الم و قصت له كل ما حدث معها ....
لارا ببكاء : يا رب يا رب انا عايزة اشتكيلك من حد ظلمني انا عايزة حقي منهم .... يا رب اي حد خد عني فكرة وحشة تروح و يعرف اني كويسة و مش زي ما هما فاكرين يا رب ....
قامت لارا و اتجهت الي فراشها و تذكرت ابتسامه سيف لها اليوم ....
اخذت لارا هاتفها و قامت بالبحث عن سيف .... ظلت تري صوره و كان معه بعض الفتيات الجميلات في الصور و هنا شعرت لارا بخيبة امل كبيرة فمن المؤكد انه كان يبتسم لها فقط كمجاملة .....
نظرت لارا الي ربها و قالت : يا رب ... اجعله من نصيبي .... انت القادر سبحانك علي كل شئ ....
وضعت لارا الهاتف بجانبها ثم ذهبت في ثبات عميق ....
~~~~~~~~~~~
عند سيف كان عند صديقة ليصور ڤيديوا و يشكوا له من والده
علي الجانب الاخر عند سيف كان في منزل أحد اصدقائه يقومون بتصوير ڤيديوا و عندما انهوا التصوير
عمر : هو انت مش هتروح بيتك بقي عشان تعرف تروح شغلك مع ابوك ...دا يدوب تلحق اصلا دا النهار هيطلع اهو
سيف : انا اصلا لا طايق ام دا شغلانه و لا ام دي مدرسة ...ابويا مبهدلني ...طول النهار قاعد في المكتب امضي ورق و اسلم ورق و انا اللي بعمل كشوفات القبض بتاعت المدرسين .... انا تعبت
عمر بضحك : ههههههه يا عم دانت ابوك ده في جهنم و بئس المصير ... و بعدين كشوفات ايه دي اللي بيعملها دا انتو المدرس عندكوا يبقي راجل محترم كده ملو هدومه و بيقبض ٥٠٠ جنيه اللي ابوك بيدفعهم بنزين عربيته ....
سيف : انا مال اهلي انا بالحوارات دي و بعدين ابويا دايما يقول طالما موافق بيهم يبقي محتاجهم و هو مش بيض*ب حد علي ايده ...
انا اللي مدايقني انه عايز يعملني مدير بالعافيه و انا مش عايز يا اخي مش عايز ...انا بحب مجال السوشويال ميديا و عايز اكبر فيه يقوم يقولي ...
ثم قلد والده بسخرية ..هو ده اللي انت فالح فيه الصياعة و الصرمحة امال مين اللي هيمسك الشغل من بعدي ...
يا اخي تقولش صاحب بنك مصر هههههههه
عمر و هو يغمز بإحدي عينيه : بس انتوا المدرسة بتاعتكوا ليها اسمها برضوا دا كفايا اولياء الامور اللي انتوا ناحلين وبرهم و المدرسين اللي بياخدوا ملاليم و محدش بيتكلم ....
يعني من الاخر ابوك سايبلك فرخة بتبيض كل يوم بيضة دهب بس انت اللي غ*ي و مش عارف تستغلها صح
سيف بضيق : انا مروح يا عم مش ناقصة بيض هي كفايا عليا انت
~~~~~~~~~~~~~~
في صباح يوم جديد ذهبت لارا الي المدرسة و كان يوم تقليدي جدا و لكن لارا لمحت سيف و كان يبدوا عليه الضيق فأقتربت منه ....
لارا : ازيك يا سيف ....عامل ايه ... حاسة شكلك زعلان كده ....
كان سيف يشعر بإستغراب شديد منها كيف علمت انه يشعر بالضيق ...
وهو لكنه لا يخب ان يظهر نقاط ضعفه لأحد ....
سيف : لا مين قال كده انا تمام جدا .... ركزي انتي بس في شغلك .....
شعرت لارا بإحراج شديد و لامت نفسها بشدة انها شجعت نفسها لكي تتحدث معه ان تفتح معه مواضيع ...
لارا بأسف و حزن : انا اسفة مكنش قصدي حاجة انا بس محبتش اشوفك زعلان .... بعد اذنك ثم تركته و ذهبت. دموعها تسيل علي وجهها بألم .....
نفخ سيف بضيق : مش ناقص الا الاشكال دي كمان ....
عادت لارا الي منزلها و منه الي غرفتها لتناجي ربها بألم حتي انها ذهبت في سباق عميق و سط بكائها ...و لكنها استيقظت و اصوات الاذان تتعالي
كانت اصوات الاذان تتعالي في جميع المساجد فجذبت اسدالها بلهفة و بدأت بالصلاه فالله هو الوحيد الذي تستطيع ان تبث له همومها و الم قلبها ...
لارا ببكاء و هي ساجدة : اللهم ارزقني به و اجعله من نصيبي اللهم اني ليس لدي سواك لأدعوه اللهم انك انت اعلم بما في قلبي من عبادك اللهم اني اعلم ان قلب من احببت بيدك فأرزقني اياه و اجعله من نصيبي ...
ثم اجهشت في البكاء
لارا و دموعها تغرق سجادة الصلاه : يا رب يا رب ماليش غيرك انا بحبه اوي يا رب انا مش قادرة اعيش من غيره ...يا رب ارزقني بيه و ريح قلبي يا رب ...يا رب يحس بيا و يحس اني اكتر واحدة بحبه و الله
انهت لارا صلاتها ثم جذبت هاتفها و فتحت صفحته علي انستجرام لتملي عينيها منه قليلا فهي لا تستطيع ان تمضي يومها بدون ان تري وجهه و تري ابتسامته و لكنها عندما فتحت الاستوري الخاص به وجدت صورته مع احدي الفتيات ذو العيون الملونه و البشرة البيضاء و شعرها يصل لخصرها و ترتدي فستان قصير و تضع بعض مساحيق التجميل و لكنها تبدو جميلة جدا ....
تركت لارا الهاتف ثم اجهشت في البكاء مرة اخري و اتجهت الي المرايا لتري نفسها ...
عندما نظرت لارا لنفسها رأت الحبوب التي تملأ وجهها و رأت الهالات السوداء التي تحيط بعينيها و بشرتها القمحية و ثم القت بنظرة علي ملابسها التي ترتديها فوجدتهم مثل ملابس الاطفال و ظروف اهلها لا تسمح لها بأن تشتري ملابس جديدة ...
حتي حجابها لا تسطيع ان تتقن لفه مثل باقي الفتيات مما يجعل شكلها مثل المتسولين (كلنا كده و الله مش لوحدك ?)
عادت لارا لتجلس علي سريرها مرة اخري و هي حزينه للغاية و لا تعلم ماذا تفعل حتي ينتبه لها ...فهو يراها مجرد طفلة ..
فهي لم تتحدث معه سوي ثلاث مرات فقط و في كل مرة يظنها طفلة صغيرة او إحدى طالبات المدرسة و يتعمد السخرية منها و من مظهرها و لكنها دائما تراقبه من بعيد و تتابع اخباره علي وسائل التواصل الاجتماعي
لارا ببكاء : يا رب ماليش غيرك يا رب ...انت اكيد مش هتخليني اتعلق بيه كده الا اذا كان من نصيبي ...
يا رب انا لما بنام بحلم بيه انا مش عارفة اعيش حياتي زي الاول ....
يا رب انا عمري ما فرق معايا شكلي و كنت دايما بقول الحمدلله و مازالت بقول الحمدلله بس هو عمره هيسيب البنات الحلوين اللي حواليه دول و هيبصلي انا ....
استغفر الله العظيم مش قصدي يا رب انا واثقة انك مش هت**فني انت قولت (فأدعوني استجب لكم )
و انت يا رب مش بتخلف وعدك و انا دعيت و بدعي و هدعي كمان
الحمدلله علي كل حال الحمدلله
كانت لارا تمسك بهاتفها و تتابع ڤيديوهاته فهو مشهور علي مواقع التواصل الاجتماعي يوتيوب فيس بوك انستجرام
و كانت تشعر بغيرة شديدة عندما تلمح احدي الفتيات تتغزل به
لارا بغضب و عيون مدمعة : انا هقوم اجهز عشان شغلي اما نشوف اخرتها مع البغل ابن البغل عديم الاحساس ده ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
و مرت الايام و الاسابيع و لا علي تلك الحال و لم يحدث اي تغير
و في احدي الايام كان سيف يعود الي منزله في وقت متأخر و وجد والدته جالسة تنتظره ....
الام : سيف .... ؟!!!! استني ... انا عايزاك في موضوع ....
سيف بضيق : خير يا ماما ؟ !!!!
الام : اقعد بس الاول لان الموضوع مهم ...
بالفعل تقدم سيف و جلس امامه والدته بإستغراب من جديتها الغير معتادة ....
الام : والده هايدي كلمتني النهارده يا سيف و بتقولي ان هايدي منهارة ....
سيف : و انا مالي بالحوار ده ....
الام : طالما انت مش عايزها بتوعدها ليه من الاول بيك يا سيف ...
هنا عقد سيف حاحبيه بإستغراب : أودعها بيها ء؟ !!!
انا و عدتها بيها ؟ ... محصلش طبعا دا هي اللي كانت بتجري ورايا ....
الام : تقوم انت تستغل ده يا سيف ... و بعدين البنت زي القمر فيها ايه لما تدي نفسك فرصة ....
سيف و قد برزت عروقه من الغضب : قولت لأ يعني لأ يا ماما و ارجوكي متتكلميش في الموضوع ده تاني عشان انا مخنوق ....
الام بغضب : سيف والدتها قالتلي انك نمت معاها و كده البنت محدش هيرضي يتجوزها يعني دي غلطتك و لازم تصلحها ...
هنا ابتسم سيف بسخرية ... و انتي طبعا صدقتيها ... علي العموم اطمني يا ماما انا اه ممكن اكون وحش بس مش للدرجة دي انا عمري ما كنت و لا هكون سبب في تدمير مستقبل حد ....
هنا هبط والده الدرج و وقف بجانب والدته : سيف اسمع كلام والدتك و اتجوز هايدي ... و لا انت بتحب الصرمحة و لما تيجي عند الجواز تخلع ....
ابتسمت تهاني لزوجها لانه يساندها الرأي و هنا نظر لهم سيف بضيق : انا مش هعمل حاجة مش عايزها و كفاية كده بقي ارجوكم .....
الام : انت في واحدة في حياتك و لا ايه ؟
هنا نظر لها سيف مطولا ثم قال : ايوة ... انا اعرف واحدة و متفقين علي الجواز كمان ....
الام : و دي عرفتها منين بقي ؟
نظر سيف حوله بتفكير ثم وقعت عينيه علي والده : من عندك في المدرسة يا بابا ..
عقد خليل حاجبيه : المدرسة ؟ !!! و دي مين بقي ان شاء الله ....
سيف و هو لا يعرف ماذا يقول : هبقي اوريهالك بكره ....
الاب بشك و هو يشعر ان ابنه يفعل ذلك فقط حتي يتهرب من الزواج من هايدي : ماشي و انا عايز اعرف مين دي و العموم بكره مش بعيد يا سيف ... اطلع ياله عشان تنام .... و انتي يا تهاني تعالي ياله ...
و بالفعل صعدت تهاني مع زوجها و اتجهوا الي الفراش .....
تهاني : هو انت عرفت الموضوع ده ازاي و انا مكنتش لسه حكيتلك ....
خليل بتوتر : هااا ... لا ما هو انا مش نايم علي وداني يا تهاني و عارف كل حاجة ... و نامي بقي عشان بكره ورانا يوم طويل ....
تهاني : ماشي ... بس يا تري شكلها ايه دي اللي سيف غير مبدأه و قرر يتجوزها ....
خليل : يا خبر النهارده بفلوس بكره يبقي ببلاش ....
~~~~~~~~~~~
عند سيف في غرفته كان يتحرك ذهابا و ايابا و لا يعلم كيف سيتصرف في تلك الورطة الان ....
سيف : الله يخربيتك يا هايدي علي بيت الساعة اللي شوفتك فيها ...
و في تلك اللحظة دق هاتفه برقم هايدي فأجاب عليها بصراخ ....
سيف بصراخ : انتي يا بت ازاي تعملي كده و تقوليهم انك نمتي معايا ... روحي شوفي غلطي مع مين يارووووووح امك ... انا لو شوفتك هقتلك يا هايدي ....
هايدي و هي تصطنع البكاء : حرام عليك يا سيف ليه كده الطريقة اللي بتتكلم بيها دي ... انا عملت كده عشان بحبك عشان نكون مع بعض ... مش انت كمان عايز تكون معايا ....
سيف بغضب :انا عمري ما اعيش مع واحدة بتفرض نفسها عليا .... واحدة شمااااال يا هايدي و انتي عارفة ده كويس ...
هايدي : انا اتغيرت عشانك .....
سيف بعصبية و عدم ادراك لكلامه : و انا مش عايز اشوف وشك و فرحي علي البنت اللي بحبها الشهر الجاي يا هايدي ...
ثم اغلق الهاتف في وجهها دون و لا كلمه و هو يتنفس بقوة و عيونه حمراء مثل الثور الهائج ....