
كانت ليلة قارسة البرودة، لكنني أعتد ُت على الوقوف في النافذة أتأمل
النجوم؛ هنا في صحراء سيناء السماء صافية عادةً في الليل يمكنني تخيُل
ّي، ملل ُت من أحاديث العائلة في الصباح عن
كل ما يخطر ل زواجي وتقدمي
بالعمر وعن رغبتهم في حفيد، في الحقيقة معهم حق شاب أوشك علي
تخطي الثالثين ولم يُعجب بفتاة حتى، ليس أنني ال أحبذ الزواج، أو أبتعد
عمدًا عن الجميالت، لكن في **يمي كان هناك شعور دفين بأن أحدًا
ينتظرني يُراقبني يتأملني وكأن أحدهم أسر قلبي عند والدتي!
حتى أتت هي من بين النجوم، وكأنها نجمة سقطت مخصوص حين سمعت
أنين قلبي، ظلت تتقرب مني وكأنها تتفحصني، تميل برأسها يمينًا ويسا ًرا
متفحصة وجهي، ثم أقتربت وبكل حذر راحت تتحسس مالمحي، نظر ُت في
ّي أن أصف هذا الجمال؟
عينيها، كيف ل
كانت يداها رقيقة ناعمة كملمس يد طفل رضيع، وجهها يضيء مثل نجمة
من مجرة أخرى في عالم األحالم، عيناها تشبه سماء صافيه تتألأل بها
نجمتان، بشرتها بيضاء بنقاء الحليب، جسده منحوت تبارك الخالق، شعرها
ذهبي بلون الشمس، لديها جناحان شفافان يُشعان ضو ًء كأنه ُمستمد من
ضوء القمر، لم أري في حياتي مثلها.
بينما أنا أتأمل جمالها، كانت هي مازالت تتفحصني، ثم تحدثت وهي تُحرك
يدها على قلبي
_ال بد ل َك أن َك تتسائل من أنا وهل أنا حقيقة، أم ُحلم من أحالمك؟
أجبتُها وفي قرارة نفسي أتمنى أال يكون حل ًما

