الفصل الخامس

1949 Words
أمي وانا اول ما سمعنا الصوت اتنفضنا لكن مكانش فيه اي حاجة حوالينا، بس لان احنا الاتنين سمعناه محدش فينا شاف ان ده مجرد تخيل، وعلشان كده امي بعدت عني ايديها وسكتت خالص، وانا رغم الخوف اللى جوايا ومنظر الدم اللى خلاني هموت الا اني أنا كمان اتعمدت اسكت خالص حتى دموعي حبستها فى عنيا، مرت الليلة فى سكات ولا انا ولا امي اتكلمنا مع بعض، حضرتلى اكل ودخلتني انام، ورجعت هى نزلت علشان تجيب اخواتي، كنت لواحدى فى البيت لكن فى اوضتي حاسة اني مش لواحدي، اه مش شايفة حاجة قدامي لكن حاسة ان فيه حركة فى الاوضة، ورغم اني مش مرتاحة خالص لكن عيني راحت فى النوم من تعب جسمي، مش هقول اني حلمت بحاجة ولا حد كان بيغتصبني وانا نايمة والكلام ده كله، لالا خالص مفيش اي حاجة حصلت ومحسيتش بنفسي غير والنهار طالع والشمس مالية الدنيا لما امى جت تصحيني بهدوء وهى بتقولي: - بسبوسة حبيبة ماما، يلا اصحى احنا داخلين على الضهر. بوسي ب**ل ووجع فى جسمها: - حاضر يا ماما، هو انا ينفع منزلش معاكي النهاردة؟ ماما بهدوء: - ننزل بس نشوف اكل عيشنا ونخلص الحوار بتاعنا ده، وابوكي اول ما ينزل هطلع انا وانتي واعملكم اكلة حلوة كمان، بس خلينا ن**ب وقت. بوسي: - حاضر. فعلا صحيت من نومي وحاسة ان جسمي ماليان دبابيس بتشك فيا، لكن بصراحة خايفة ابص على جسمي مش حابة اشوف حاجة تخوفني اكتر ما انا خايفة، انا اصلا بحاول انسى اللى حصل امبارح او بتناساه، غيرت هدومي وقعدت انا وماما واخواتي فطرنا، ونزلنا كلنا روحنا كالعادة عند ستي وطلعت امي اخواتي فوق، وروحنا فرشنا الشغل بتاعنا فى السوق لكن كنت غير كل يوم، ماليش نفس ابص لأى حد حواليا، حتى اللى كنت بحب ابصلهم واحب بصتهم عليا مش فاكراهم النهاردة اصلا، كنت قاعدة على الفرش مع امي وعديت من قصادنا ام ياسر ومعاها ولادها وشايلة فى ايديها شنط سفر مش كبيرة بس تقول انها مش قاعدة يوم واحد ولا اتنين الشنط كانت بتقول انها غايبالها بتاع اسبوع ولا عشر ايام مثلا لأنهم كذة شنطة ومكبوسين حاجات، الست دي انا مش بكرهها والله هى وامي اللى دايما فى الرايحة والجاية يرموا لبعض كلام مالهوش لازمة لكن بالنسبالي هي مش اذياني فى حاجة، وبعدين هي مش بتغلط فى حد الا لو الحد ده غلط فيها، ست فى المٌجمل كويسة وحلوة وفى حالها مدام اللى قصادها مجاش على سكّتها، ما علينا...المهم راحت على محل جوزها من غير ما ترمي السلام علينا ولا حتى توجه لامي اى كلمة زى عادتها، دي مشيت من قصادنا وكأنها مش شايفانا، بالنسبالي مشغلتش بالي لكن امي هى اللى اتعصبت: - ورحمة ابويا يا عقربة لأقهرك واخده منك، هعرفك انا يعني ايه ترفعي مناخيرك عليا. بوسي: - ياماما هي الست عملت حاجة؟ الصراحة بقى انا شايفة ان انتي اللى حطاها فى دماغك. ماما: - يابت انتي مشع ارفة حاجة، عارفة العقربة دي كانت قبل ما تتجوز خالد ده بتقف عند ستك فى الدكان تكنس وتمسح ورا اللى داخلين وخارجين من الدكان، كانت مرمطون، بس هي رسمت الرسمة صح. بوسي: - ما بلاش خالد يا ماما، ما تخلينا نشوف حد مش متجوز. ماما: - اسكتي بقى وشوفي اللى امك هتخليكي توصليله. فعلا سكت وانا مش مرتاحة لكل اللى بيحصل، حاسة اني كبرت سنين كتير من امبارح للنهاردة، حتى كل الحاجات اللى كانت مزغللة عيني حاسة اني مش شايفاها، وجع جسمي اللى عمال ينغز فيا كان تقريبا بيصحي ضميري مش بيموته، لكن انا لعبة فى ايد امي، ومجرد ما مشيت ام ياسر وأتأكدت امي انها خلاص ركبت العربية وأتحركت بيها، قالتلي: - بوسي، احنا هنعدي من قصاد المحل عند خالد، متبصيش ناحيته خالص حتى لو طلع اتكلم معانا، واول ما اعتب عليه فى اللى مراته عملته اعملي نفسك هيغم عليكي واقعي من طولك. بوسي: - مابلاش يا ماما. ماما: - يلا يابت بلاش عطلة. فعلا روحنا عدينا من قصاد المحل بتاعه وهو كان واقف واول ما قربنا بص لينا وابتسم وانا ساعتها حطيت عيني فى الارض، لكن امي اتكلمت من قبل ما نقف قصاده وهى بتقوله: - لا أنا مش جيالك يا معلم، أنا زعلانة منك، بقى كده نتهزق في مكانك وفى وجودك. خالد: - والله يا ام بوسي حقك جيبتهولك، هي طيبة والله بس اللى فى قلبها على ل**نها علطول. أمي لقيت ان الكلام هيطول وانا لسه معملتش اللى هي طلبته لقيتها بتحط ايديها فى ايدي وبتقرصني، كانت بتفكّرني باللي المفروض اعمله، وفعلا انا خُفت معملش اللى هي بتقوله احسن تض*بني لما نرجع البيت، اصل امي لما بتمسك الحزام ولا الخرطوم عليا بتقطع جسمي وانا بصراحة مش مستحملة، لقيت نفسي بمسك دماغي فجأة وبقول: - أأأأأه، دماغي. أمي وخالد بصولي بقلق وخالد قال: - فى ايه يا بوسي مالك؟ بوسي: - دايخة ودماغي وجعاني. ماما: - أسندها يا معلم يسترك اجيبلها كرسي تقعد. فعلا سندني خالد من ايديا وامي راحت تجيب كرسي، بس هى طولت شوية والشيخ قال انه لازم يلمس جسمي، ملقيتش حل غير اني فعلا امثل اني بقع، واللى طلبه الشيخ حصل، سندني من تحت كتفي ومن ضهري، ساعتها امي جت وجابت الكرسي وقعدني عليه وهو قلقان وانا لسه بمثل ان أنا دايخة، جابلي حاجة اشربها وفضل واقف مع ماما اللى كانت بتمثل القلق بأتقان، مر تقريبا ربع ساعة على التمثيلية دي وانا قاعدة من جوايا مش مرتاحة ابدا للي بيحصل ده لكن مفيش فى ايدي حاجة ينفع اعملها، اصل ابويا نفسه مبيعرفش ياخد حق ولا باطل مع امي، برغم انها بتعامله كأنه سي السيد لكن دى طريقتها فى انها تخليه ميقولش غير امين. ماما: - معلش يا معلم، لو تخلي حد من عندك يقف على الفرش عندى اطلع اوصلها للبيت. خالد: - عنيا، حاضر، هاجي معاكي اسندها. ماما: - أن شالله تسلم. فعلا جه معايا وصّلني لحد البيت ولقينا بابا كان نازل، اول ما شافني وهما ساندني بالطريقة دي قلق: - خير فى ايه؟ أنتي تعبتي تاني يا بوسى؟ ماما: - اصلها نزلت من غير فطار، انت عارف بنتك لما بتزعل. بابا: - زعل! مين اللى مزعلها؟ ماما بصيت لخالد وقالت: - أمبارح أنا زعقتلها قصاد زباين، انت عارف بوسي مش بتتحمل حد يحرجها. كان قصدها فى الوقت ده تحسس خالد بالذنب بسبب اللى عملته مراته، لكن علشان تخلص من بابا قالتله: - روح بقى الفرش لواحده، هطلعها واجيلك. بابا: - خليكي معاها طيب. ماما: - هاجي اقف معاك شوية لحد ما تشرب القهوة بتاعتك وارجع اطلعلها تاني. بابا: - ماشي، تُشكر يا ابو ياسر، متشوفش وحش فى ولادك يارب. خالد: - بتقول ايه يا عم؟ دى بوسي فى غلاوة عيالي. بابا مشى راح على الفرش وامي فضلت تستتقل جسمي عليها بتمثيل علشان يفضل خالد ساندني معاها، وفعلا طلعنا البيت واول ما دخلنا من باب الشقة أمي اتصرفت تصرف غريب، شديت النقاب من على شعري وهي بتقول: - أقلعي ده تلاقيه كاتم نفسك، كده كده المعلم خالد زي ابوكي. ات**فت جدا واتوجعت لان امي وهى بتشد النقاب شديت الكحكة اللى عاملاها من تحته علشان شعرى يتفك فى ايديها من غير الراجل ما ياخد باله، وسابتني معاه وهى بتقوله: - اتفضل يا معلم، معلش قعدها على الكنبة هنا لحد ما اعملها ساندوتش تاكله. كنت م**وفة جدا من ايديه اللى على ضهري، وم**وفة من شعري اللى اتفرد على ايديه، اه انا مكنتش طول عمرى بالنقاب بس مش عارفة ليه حسيت اني عريانة قدامه، وحسيت اني رخيصة بالحركة اللى امي عملتها، لكن هو كان مطيع لأمي وبيعمل اللى بتقوله بمنتهى الهدوء، انا عارفة انه اكيد بيعمل كل ده من باب الواجب، لكن مكنتش متخيلة ابدا ان اللى الشيخ عمله هيكون له نتيجة بجد واستغربت اوي اول ما لقيت امى خرجت وخالد قام وقف على رجليه من جنبي وهو بيقولها: - بقولك ايه يا ام بوسي، انا عايز اتجوز بوسى. شهقت من خضتي لما سمعت الكلمة، وامي وقفت ومثلت انها كمان مش مصدقة اللى سمعته لكن هو قالها: - أنا عارف اني كبير اوي عليها، لكن انا مقتدر وربنا مديني الصحة اقدر افتح بيت واتنين واربعه، ومتقلقيش هي مش هتبقى اقل من اي بنت من بنات المنطقة، وطلباتك وطلباتها من العين دي قبل العين دى. قالها وهو بيشور على عنيه وامي واقفة تسمعه وساكتة، علشان يكمل هو ويقول: - ومتقلقيش، مراتي هتعرف وهتوافق، والدنيا كلها هتعرف أن المعلم خالد اتجوز ست البنات. ماما: - ايه اللى بتقوله ده يا معلم؟ وبعدين طلبات ايه بس اللى بتتكلم عنها؟ ده انت سيد الرجالة ومليون واحدة تتمناك، واه حقك تتجوز ده ربنا عطالك الرخصة بأنك تتجوز بدل المرة اربعة، لكن مراتك مش هتسيب بنتي فى حالها، وانا بنتي لسه صغيرة ومشافتش حاجة فى الدنيا مش عايزة اعقدها من دلوقتي بسبب ضرة. خالد بيبص ناحيتي ورجع بص لماما وانا حاسة من جوايا بنار مش عارفة سببها لكن هو قال: - أنتي مستقلية بيا ولا ايه؟ فاكرة اني مش هعرف احافظ على اهل بيتي؟ بنتك هتبقى ملكة وليها بيت هيبقى لها فيه الأمر والنهي كمان، قولتي ايه؟ امى: - وانا ليا كلمة بعد كلمة ابوها؟ لازم هو اللي يقول رأيه الاول، واللي يقوله يمشي علينا. خالد: - انتي الخير والبركة، وبرضو ابو العروسة انا هتكلم معاه وهاخد موافقته. أمي: - وانا ساعتها اجيبهالك لحد عندك. كنت قاعدة بسمعهم وبتف*ج وانا شايفة نفسي لعبة فى ايديهم، ماليش رأي هو هيشتري وامي وابويا هيبيعوا وأنا ماليش حق القبول او الرفض، بس هو معقول اللى عمله الشيخ جاب نتيجة بالسرعة دي؟ أه انا اسمع كتير عن السحر والاعمال، لكن فى الدين قالوا ان الدجالين كدابين حتى لو صدفوا، لكن من البداية امي اللى عايزة كده وانا لازم اسمع كلامها، وفى يوم وليلة لقيت كل حاجة بتتم، أبويا ميقدرش يرفض بعد ما المعلم خالد اشتراله تا**ي يشتغل عليه بدل الفرش بتاع السوق، وبعدين يرفض ازاي بعد ما اشترالي شقة فى احلى عمارة فى السوق عندنا، اه ما هي امي شرطها اني مبعدش عن المنطقة مش عارفة السبب لكن هو مرفضش بحيث يبقى جنب شغله وولاده كمان، عايزة اقولكم انه جابلي كم دهب انا مشوفتش زيه قبل كده، أنا حرفيا كانت ايدي من كُتر الدهب مش قادرة ارفعها، حتى السلاسل اللى فى رقبتي الماشالله اللى فيهم كانت تجوز شاب لسه بيبدأ حياته، كل ده حصل فى أقل من اسبوع، بعد ما اتصل بمراته وبلغها وقررت انها تغضب ومترجعش بسبب قراره ده، لكن هو عمل اللى عليه وبلغها من وجهة نظره ونظر امي، جابلي فستان فرح وعملي فرح فى قاعة، وقلعت النقاب من يوم الفرح، بعلمه وبعد ما امي عملتله غسيل مخ علشان يوافق، وانا فى كل ده بيحركوني بمزاجهم، مش عارفة ازاي ولا أمتى ولا سبب السرعة دي؟ لكن كل حاجة حصلت فى اسبوعين بالظبط، اه من وقت ما روحنا للشيخ لحد يوم جوازي ممرش اكتر من 17 يوم بالتمام والكمال، ودخلت شقتي اللى أمي فرشتها بمزاجها وكأن هي اللى هتتجوز فيها، مع خالد اللى اكبر مني بضعف عمري، بقيت واحدة متجوزة وانا لسه فى اعدادية، لكن طبعا التسنين والرشوة مخلوش مأذون معندهوش ذمة يمانع فى انه يكتب كتاب قاصر زيي، غيرت هدومي بعد ما اخدت دش من فرهدة الفرح وطلعت لبست هدوم من غير هدوم كانت امي مجهزهالي، وقعدت عملت مكياج كأني عروسة مولد، انا اصلا بحب المكياج اوي وهو شافني بالشكل ده كانت عنيه هتطلع من مكانها، انا عارفة ان تصرفاتي كانت مش تصرفات طفلة لالا دي تصرفات واحدة عارفة هي بتعمل ايه كويس اوي، اه اصل انا مش هينفع منفذش كلمة واحدة من اللى امي نصحتني بيها والا هيزهق مني ويرجع لمراته ويرميني وكل العز ده هيضيع مني، واحنا ما صدقنا الظروف تتعدل. خالد: - ايه يابت الحلاوة دي؟ وانا اللى كنت بقول عليكي عيلة صغيرة. بوسي بدلال: - ماهو لازم اللى يشوفني يقول صغيرة، ما هو اللى انت شايفه ده مكنتش هتشوفه غير لما تبقى جوزي. وقربت منه وقعدته على السرير وروحت على الكاسيت شغلت الشريط اللى امي مختاراه وحطاهولي فى الكاسيت ووقفت ارقص قصاده لحد ما لقيته قام وقف من مكانه وعايز يمسكني، بقيت اتلوى وابعد عنه وانا برقص لكن من جوايا خايفة اوى من اللحظة الجاية وهو بيقولي: - خلاص كفايا رقص بقى مش وقته. بوسي: - ايه ده لحقت تزهق؟ خالد: - ازهق ايه؟ هو انتي تزهق منك. لقيت نفسي بزقه على السرير علشان يبعد عني وبضحك بمياعة وبقوله: - خلاص يبقى اصبر ولا انت مسروع على اللحمة.ههههههي. خالد: - لا مش مسروع، ده انا اول مرة اشوف لحمة. وقام تاني من مكانه لكن قبل ما اهرب منه وانا مكملة رقص، لقيته اترمى تاني على السرير وغمض عنيه، وقطع النفس تقريبا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD