الفصل السادس

1872 Words
اول ما شوفته اترمى بالشكل ده قلبي اتنفض، قربت منه احاول احركه او افوقه لكن هو كان ميت تقريبا، دموعي نزلت وخوفت ومش معايا تليفون أعرف اتصل بماما منه، وهو كان عامل رقم سري على تليفونه وانا مش عارفاه وعلشان كده بقيت بلف حوالين نفسي مش عارفة المفروض اتصرف ازاي، وهل هو مات؟ ولا لسه عايش؟ لكن اللى حصل فى دقيقة من الزمن خلاني اقف فى مكاني زي التمثال، اول ما لقيت فجأة بخار اسود بيتجمع فى المرايا بتاعت التسريحة اللى قصاد السرير، لفتت انتباهي وشدتني لدرجة اني اترعبت وسيبت خالد ورجعت بضهري لورا من الرعب، لكن البخار الاسود فضل يتجمع لحد ما بقى وش مخيف خالي من الملامح تماما، كل حاجة من ملامحه مكانها موجود لكن فاضية بشكل يرعب، مش عارفة ازاي انا فضلت واقفة قصاده من غير ما افقد وعيي؟! لكن عنيا حسيتها ماتت من قلة الحركة لدرجة اني تقريبا حتى جفني متحركش لحظة واحدة، البخار او الوش ده ابتدا يخرج من المرايا وبيقرب مني بشكل مخيف كنت بعيط وانا مش عارفة العياط ده بسبب الرعب من الوش المرعب ده؟ ولا انا بعيط على خالد واللى حصله؟ لكن الرعب ده مكانش عاطيني فرصة أحدد وعلشان كده واجهني وكان قصاد وشي بالظبط للدرجة اللى تخيلت بيها الافلام الرعب وقولت بس ده هيدخل جوايا البخار ده وابقى انا كده اتلبست، كنت مستنية خالد يفوق او حتى افتح عيني والاقى نفسي بحلم لكن اللى حصل كان غير كده والوش بدأ يتكلم بصوت كأنه صدى مخيف يدخل الرعب فى قلب اي حد فى الدنيا ولقيته بيقولي بتحذير: - مينفعش يلمس جسمك، اللى مش شايفه فيه بعنيه هيحسه لو لمسه، خليه دايما بعيد واوعي تحاولي انتى تقربي منه. قال الكلام ده الوش ورجع اتبخر مرة تانية ورجع للمرايا اللى كانت واضحة قدامي بعد اختفائه بمنتهى الوضوح، مش عارفة نفسي خارج ازاي بس حاثة اني بتنفس نار خارجة من جوايا، مرعوبة ومش فاهمة سبب اللى اتقال، لكن مع مرور لحظات عليا وانا واقفة مصدومة من اللى حصل افتكرت الجروح اللى كانت فى جسمي من وقت ما روحنا للشيخ، اه انا لحد اللحظة دى مبصيتش على جسمي رغم ان امي قالتلي ان جسمي مفيش فيه اي علامات، لكن بعد الكلام اللى قاله الكائن المخيف ده لمست جسمي مكان الجروح، ولقيت الاماكن بارزة ولو مشيت مع كل بروز فى جسمي أماكن الجروح دى هعرف ان الجسم ده كان مرسوم عليه رسمة محددة، ولو خالد وعقله وخبرته اللى فى السوق كل السنين دي قرب مني ولاحظ ده أكيد هيفهم ان انا فيا حاجة مش طبيعية، فوقت لنفسي ورجعت بصيت لخالد تاني، بس المرة دي ركزت زيادة عن اللزوم واخدت بالي من حاجة مهمة....ده لسه بيتنفس، الحمد لله مماتش لسه عايش، كنت فرحانة اوي مش علشان بحبه بس كنت خايفة يكون فعلا حصل حاجة فيه بسببي، انا مش هتحمل ان بني ادم ممكن يموت بسبب طمعي انا وامي، لكن بالنسبة انه اتجوزني على مراته فدى حاجة عادية كان ممكن يتجوز واحدة غيري كل الرجالة ممكن تتجوز على مراتاتهم، ماما قالتلي ان هو ده الشرع اللى مسموح بيه للراجل، لكن يموت بسببي دى اللى كانت هتبقى كبيرة عليا اوى واكبر من اني اتحملها، بصراحة اول ما لقيته بيتنفس هديت اوي رغم خوفي من الوش اللى شوفته لكن انه لسه عايش ومعايا فى البيت وانى مش لواحدى طمنتني شوية، قررت احاول انيمه على المخدة وعملت كده بعذاب هو تقيل كان عليا فعلا، لكن فى النهاية قدرت اعمل ده وبعدين طفيت النور ونمت جنبه على السرير بعد ما غيرت هدومي، من غير تفكير او تصرف لقيت نفسي من التعب مش عايزة اعمل اي حاجة غير كده ونمت لحد ما النهار طلع وكأني مثلا متعودة على اني انام برة بيتنا وبعيد عن سريري، صحيت قبل خالد وأفتكرت اللى حصل وقولت لازم يصحى يلاقيني مش جنبه، اقوم اشغل نفسي بأى حاجة واحاول اخليه نايم على قد ما اقدر علشان ميقربش مني، وفعلا خدت دش غيرت هدومي ولبست هدوم ملمومة شوية عن الفضايح اللى كنت لابساها دي، دخلت المطبخ قررت احضر فطار انا اصلا ميتة من الجوع، ومن بعد بوفيه الفرح مأكلتش حاجة بس عملت حسابه معايا وبقيت بدول على اى حاجة اعملها تاخد وقت، ده انا حتى وقفت عملت عجينة وحاولت اعمل فطير وباتيه علشان اشغل نفسي وقت كبير، اه انا سني مش كبير لكن أمي كانت بتعلمني اعمل الاكل وكل حاجة هي بتعرف تعملها، فجأة وانا مشغولة فى اللى بعمله حسيت بنفسه فى رقبتي من ورايا، اتخضيت لدرجة اني فكّرت العفريت ده ظهرلي تاني، الحاجة اللى فى ايدي فلتت مني وانا بشهق وبتلفت ورايا بخوف لقيته خالد هو اللى واقف قصادى ومبتسم بيقولي: - صباحية مباركة يا عروسة، كنتي قمر امبارح، ايه الشقاوة دي؟ بوسي بأبتسامة وعدم فهم: - صباح الخير، كل ده نوم؟ خالد وهو بيحاول يحضنها بس بتبعد ايديه بمكر: - ما هو انتي مصحياني للصبح بقى هعمل ايه؟ كنت محتاج انام وارتاح، يلا بقى نتصل با****عة نطمنهم. بوسي بأستغراب: - نطمنهم على ايه؟ مين اللى مصحيك للصبح؟ خالد: - هههههه أنتي مش عارفة نطمنهم على ايه؟ ماشي هقول انك لسه صغيرة مع انك امبارح مكنتيش صغيرة خالص، وبعدين ايه اللى مين مصحيني؟ هو انا كان معايا حد غيرك. سمعت كلامه وانا مش فاهمة اى حاجة لكن كل اللى عملته اني حاولت الهيه عني بأي حاجة تانية: - طيب بص أدخل خد دش وانا بحضّر الفطار، فوق كده وبعدين نتكلم. خالد برومانسية: - هو ده وقت فطار برضو، ما تيجي اقولك كلمة جوة على السرير. بوسي بأبتسامة مصطنعة وخجل: - وبعدين بقى، روح بس فوق كده علشان انا ميتة من الجوع، نفطر وبعدين نشوف ايه حكاية الكلام ده. دخل فعلا ياخد دش وانا بقيت مش فاهمة اللى قاله، معقول يكون العفريت ده صورله انه منامش وانه كان سهران معايا للصبح؟ بس ازاى ده كان شبه الأموات من اول ما دخلنا اوضتنا تقريبا؟ فى الوقت ده ظهر للمرة التانية قصادي نفس الوش المرعب بتفاصيله بصوته ولكن المرة دى اتكون من خلال شعلة النار اللى و العة فى البوتجاز، حاولت اكتم نفسي علشان صوتي ميطلعش وخالد يحس بيا، لكن مجرد ما بشوفه بحس ان اعصابي كلها سابت، وقرب مني بنفس الطريقة وهو بيقول: - أوهميه انك كنتي فى حضنه امبارح، هو مش مكتوبله يلمسك. سمعت وفضلت ساكتة والدموع فى عيني من الخوف، لكن بحاول اتماسك، وهنا رن جرس الباب وتقريبا دى الحاجة اللى خليت قلبي رجع يدق من تاني بعد ما كان تقريبا قرب يقف من الخوف، اختفى الوش تماما بنفس الطريقة بتاعت المرة الاولى، وجيت اقرب من الباب سمعت صوت خالد من الحمام وهو بيقولي: - بصي من العين السحرية الاول يا بوسي، متفتحيش الا لو اللى على الباب مامتك. بوسي: - حاضر. دخلت اوضتي خدت روب لبسته على البيجامة، وروحت بصيت من العين السحرية وكانت فعلا امي اللي على الباب، فتحت الباب وخدتني في حضنها وهي بتهمسلي: - اوعي يكن حاجة حصلت بينكم. قفلت الباب وانا لسه فى حضنها وبقولها بهمس: - مفيش حاجة. لقيتها بعدتني عن حضنها وداخله عمالة تزرغط وتبارك، بس انا شاورتلها بأيدي علشان تسكت لانى عايزة احكيلها اللى حصل، واول ما سكتت قولتلها اللى حصل كله لقيتها بتقولي: - اصبري شوية وانا هخلصك منه، المهم بس انه يبقى على كده كل ليلة، والله والشيخ طلع مب**ك بحق وحقيقي. بوسي بقلق: - أيوة بس انا خوفت يكون مات امبارح، وبعدين بيقول اننا كنا سوا للصبح. ماما: - خلاص اصبري عليا بس وانا هقولك تعملي ايه، بس مش دلوقتي، المهم انا عايزاكي تأثري عليه علشان يرجع مراته البيت تاني. بوسي بأستغراب: - غريبة يعني! انتى عايزاه يرجعها تاني بعد ما غضبت وسابت البيت بسبب جوازه مني؟ ماما: - أومال انا هخلصك منه ازاي لو هي مرجعتش؟ بوسي: - طيب وهي مالها ومال.... قطع كلامي صوت خالد اللى خرج من الحمام وجه يسلم على ماما بترحيب: - اهلا أهلا بست الكل، نورتي يا ام العروسة. ماما بأبتسامة سمجة: - جوز بنتي سيد الرجالة، البيت منّور بأصحابه، انا جيت اشوف لو ناقصكم حاجة واقولكم صباحية مباركة، مع اني محضرالكم فطاركم فى التلاجة من امبارح بليل قبل ما تيجوا على البيت. خالد: - تسلم ايد*كي، عايزين سلامتك. ماما: - طيب همشي انا بقى. بوسي: - ليه يا ماما؟ خالد فى اللحظة دي قرصني فى كتفي وامي خدت بالها بس اكتفيت بأنها تضحك وتقول: - عايزة الناس تقول عليا ايه الست الباردة اللى طبت على قلب عريس وعروسة نهار صباحيتهم ده؟ يلا اتهنوا انتم ببعض وكلميني فى التليفون بقى لو احتاجتي حاجة. خالد: - بس أنتي مدخلتيش تقعدي حتى، اشربي حاجة وانزلي عيب. ماما بخبث: - لاء العيب اني ابقى هنا دلوقتي، يلا افوتكم بعافية بقى. نزلت ماما بعد ما سلّمت علينا ودخلت انا كملت تجهيز فطار، ودخل هو قعد قدام التليفزيون، وجهزت كل حاجة وانا مرعوبة ومش عارفة هيحصل ايه فى الوقت اللى انا وهو قاعدين مع بعض، قعدنا فعلا على الفطار وانا دماغي فيها حاجات كلها تخوف وكلها داخلة فى بعضها لحد ما لقيته بيقولي: - أنتي علطول ساكتة كده؟ لاء انا بحب الست اللى تلاغيني. قال الجملة دى وافتكرت كلام ماما عن مراته وقررت افتح فى الكلام مقفلش غير لما اقنعه: - عايزني اتكلم. خالد: - طبعا، الصوت الحلو ده لازم ميسكتش. بوسي: - بس انا خايفة تضايق. خالد: - وايه اللى يضايق عريس من عروسته فى صباحيتهم؟ قولي اللى انتي عايزاه. بوسي: - يعني لو قولتلك المفروض طنط ام ياسر ترجع بيتها هتضايق مني؟ خالد بيبص بأستغراب: - انتي عايزاني اصالحها؟ بوسي: - ايوة طبعا، المفروض تتصالح، هى مغلطتش فى حاجة. خالد برضو مستغرب جدا من بوسي وانها عايزاه يصالح ضرتها بدل ما تطلب منه يطلقها: - اول مرة اشوف واحدة عايزة جوزها يصالح ضرتها، ده واحدة غيرك تقول يا داهية خدي الداهية. بوسي: - انا اللى غلطانة، هي عندها حق، انا اخدتك منها وطبعا لازم هي تزعل، وبعدين طنط ام ياسر فى سن ماما، يعني ممكن ده يكون مزعلها اكتر انك شايفها عجّزت وروحت خدت بنت من دور ولادها. خالد بأعجاب: - كلامك اكبر من سنك بكتير يا بوسي، مع اني كنت علطول بشوفك طفلة، ولما خدت بالي منك فكرت انك كبرتي جسم بس، لكن لاء وعقل كمان ماشاء الله عليكي. بوسي بأبتسامة: - هتصالحها؟ خالد: - لاء. بوسي بزعل مصطنع: - ايه ده؟ يعني كلامي ده على الفاضي؟ خالد: - لاء، مين قالك انى مزعلها علشان خاطرك، انا بس بعلمها اني راجل واللى اعوزه مدام شرع ربنا مينفعش تعارضني فيه مدام هعدل بينك وبينها، وبعدين دى ام ولادي وكانت معايا من بداية حياتي لحد ما كبّرت شغلي وبقيت معلم ليا اسمي بعد ابويا، هو درس تتعلمه وهرجعها. بوسي: - راضيها علشان خاطري، اعتبر ده اول طلب ليا عندك. خالد: - وهو اول طلب تطلبيه مني يكون لضرتك؟ ده انا قولت هتقوليلي زي بنات اليومين دول، خلينا نسافر شهر عسل، ولا روح هاتلي دهب ولا الماظ زى الزوجة الرابعة للحاجة متولي، ولا هتقوليلي عايزة كذة وكذة وكذة بقى وتدلعي ما انتي عروسة. بوسي بتضحك: - انت مبخلتش عليا بحاجة علشان اطلب، لكن انا مش عايزة طنط ام ياسر تبقى كرهاني، ومش عايزة احس اني سبب فى زعل حد. كنت بقول كده من جوايا وانا عارفة انى عملت كل ده بسبب امي وبسبب طمعي انا كمان، وعارفة اني ولا زعلانة عى ضرتي ولا حاجة...لكن انا بنفذ كلام امي وخلاص برغم اني مش عارفة ايه السبب، لكن خالد بيكمل اكله وهو بيقولي: - طيب سيبي الموضوع ده دلوقتي بقى ويلا خلينا نكمل اللى كنا بنقوله بليل. ضحكت ومثلت اني م**وفة علشان ميحسش بأى حاجة، دخلت الاوضة بعد ما شيلت الاطباق وغسلتها، لقيته بص ليا وقاللي: - ايه مش هتلبسي حاجة حلوة من بتوع امبارح؟ كنت خايفة من ان جسمي يبان عليه حاجة، لكن هما قالولي مش هيشوف بحاجة او يلاحظ غير لو لمسني علشان كده قررت ابقى مطيعة واسمع كلامه وغيرت هدومي ولبست حاجة من اللى هو يقصدها، وفجأة لقيته بيولع شمع وطفى النور ووطى على الارض وباس رجليا وبيقولي: - سيطرتي عليا مش عارف ازاي، علشانك ابيع دنيتي وعيالي كمان.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD