الفصل الثالث

1427 Words
مش عارفة ايه السبب الحقيقي ورا اصرار امي على ابو ياسر بالذات، ده اكبر مني بكتير ده عنده اكتر من 37 سنة فى الوقت اللى انا كان عندي تقريبا 13 سنة، غير انه متجوز وعنده عيال لكن هي حطيته فى دماغها تقريبا كده علشان تقهر مراته اللى فى الرايحة والجاية تلقح على امي بالكلام، وفى الوقت ده امي قالتلي: - بت يا بوسي، عارفة أبو ياسر، خالد عمّار يابت؟ بوسي: - ايوة ياماما عمي ابو ياسر عرفاه طبعا، ماله؟ ماما: - هيكون هو العريس اللى أحنا بندور عليه. بوسي: - عريس مين ياماما؟! عمي ابو ياسر؟ اللى ابنه أصغر مني بسنتين ده؟ انا هتجوزه؟ ماما: - يابت حلاوتها لما الراجل يكون سنه اكبر من الست، يحس انه رجع عيل صغير معاها من تاني ويحس بنفسه، وبعدين ده لسه فى عز شبابه سن التلاتينات ده مش عجوز ولا راحت عليه، اسمعي مني بقى علشان ده له شوية تفكير فى دماغي لازم يجيبوه على وشه، وبالذات اليومين الجايين العقربة مسافرة تفرش شقة اختها في مصر علشان هتتجوز وهيبقى هو اللى طول اليوم فى المحل، فرصتنا دي. بوسي: - والله يا ماما انا مبقيتش عارفة اوافق على ايه بالظبط فى كل اللى بتقوليه؟ وخايفة كل ده فى الاخر منطلعش من وراه بأى حاجة. ماما: - بكرة تشوفي لما يبقى ليكي شقة فى احلى عمارة هنا بأسمك، والدهب مالي ص*رك وايد*كي...ساعتها هتقولي حقي برقبتي. بوسي: - خلاص يا ماما، شوفي عايزة اعمل ايه وانا هعمله. كنت انا فى الفترة دى مشاغلة واحد من اللى فى السوق وكان الموضوع داخل دماغه اوي، وانا بصراحة كنت فرحانة بأنه مش بيعمل حاجة طول اليوم غير انه مركز معايا، ومين واقف معانا ومين بيشتري مننا، وعنيا بيبان عليها اني بضحك امتى، وامتى ببقى مضايقة، اصل اوقات كنت لما الاقيه واقف مع زبونة أفضل متنحة واحط ايدي فى وسطي لحد ما يلاحظ وبعدين افضل طول اليوم قاعدة على الفرش وانا لفة وشى فى اتجاه تاني بعيد عنه، رغم اني عارفة ان مش ده اللى هيبقى هو اللى فى البال لكن اهو كنت بتسلى بقى مدام امي كده كده بتشاغل بيا الرجالة، يبقى مفيش مانع من اني انا كمان اسلي نفسي، بس بعد كلام امي عن عم خالد ابو ياسر اللى مجاش فى بالي خالص بسبب سنه وبسبب مراته وبسبب ولاده أبتديت اركز معاه وانسى كل اللى بعمله بقى، بقيت طول الوقت واقفة اشوفه واراقبه وهو فى المحل، بيتعامل ازاي مع الصبيان بتوعه...بيزعق امتى وبيضحك امتى وازاي، أقولكم شكله مالهوش علاقة خالص بشخصيته، كان مقلبظ وبكرش وأقرع كمان رغم ان ملامحه حلوة لكن شكله كبير عليا فعلا، بس ده ميمنعش ان شخصيته فى وسط السوق يتهز لها شنبات، معلم له هيبة وشخصية حاجة كده يتعملها حساب، حكمت عليه بفلوسه بعيد عن شكله وعن اي حاجة تميزه او تعيبه ولقيت انه فعلا لو حصل وعرفت اوقعه هعيش فى هنا وعز محدش فى المنطقة عاشهم غير مراته بنت المحظوظة وأثناء تفكيرى امي قالتلي: - يلا يا بوسي، تعالي معايا هروح اكلم ابو ياسر على شغل للفرش عندنا وعايزاكي متشيليش عنيكي من عليه، وخدي خلي التليفون معاكي وكل شوية افتحى الشاشة شوفي فيها الساعة كام وقوليلي. بوسي: - أشمعنى ياماما؟ ماما: - يخربيت سنينك غ*ية شبه ابوكى واهله، افتحى التليفون كده بصى على الساعة.. أول ما فتحت التليفون لقيت صورة ليا فى البيت وانا ب*عري وحاطة مكياج ولابسة حمالات...الصورة كانت مطلعانى واحدة فى العشرينات مش عيلة صغيرة خصوصا بعد ما تخنت...استغربت من الصورة دى وان امى حطاها على التليفون كده عمرها ما حصلت...كان فى الوقت ده التليفونات اللى معروفة اوي اللى هي ال6600 أه الصور مش بجودة دلوقتي لكن كانت واضحة لان الصورة اصلا كانت على كاميرا وامي راحت سيبر وعملت الصورة فى السيبر على الكمبيوتر وبعدين نقلتها على التليفون، وده كان سبب فى ان الصورة تبقى واضحة بتفاصيلها، فهمت اللى امي عايزة تعمله وروحنا سوا عند عم خالد اللى واقف يتكلم مع امي ومش شاغل باله بيا خالص، انا فى دور ابنه وأتغاظت بصراحة من التجاهل ده وابتديت ابص فى التليفون علشان الفت انتباهه لكن ولا كأنه شايفني لحد امي ما لفتت انتباهه بنفسها وهي بتقول: - فى ايه يابت يا بوسي كل شوية تبصي فى التليفون؟ انتى مستنية مكالمة ولا ايه؟ بوسي عنيها متعلقة على خالد وبصوت ناعم مصطنع: - بشوف الساعة علشان الدوا بتاعك يا ماما. خالد بص ناحيتي وشافني معلقة عيني عليه ومسبلاها لقيته بيقول: - كبرتي يا بوسي، انا حضرت سبوعك على فكرة. فى الوقت اللى كانت عنيه معايا و عنيا عليه دوست على التليفون نورت الشاشة راحت امي ساحباه من ايدي وواقفة فى وسطنا انا على يمينها وهو على شمالها ولقيناها بتحط التليفون قصادنا بقينا شايفينه احنا الاتنين وهي بتقول: - لسه يابنتي متقلقيش لسة بدري اهى الساعة مجاتش 6. بوسي: - ماما اقفلي التليفون. ماما باستهزاء: - انتى م**وفة من عمك خالد يا هبلة؟ يابت ده بيقولك حضر سبوعك، مولودة على ايده انتي...شوف البت م**وفة علشان صورتها فاكرة نفسها كبرت. قالت امي كده وبتوري الصورة لخالد اللى فتح عنيه على اخرها لما شاف الصورة وهو بيقول: - أيه ده؟ هي دي بوسي بجد؟ بوسي بتاعتنا؟ بنتك؟ ماما بتضحك: - يوه اومال بنت الجيران يا معلم، اومال انا خليتها تتنقب ليه؟ البنت بتكبر والعين عليها. خالد وهو باصصلي ومركز فى عيني: - لاء جدعة، وبعدين دي فى وسط السوق كل يوم والتاني هتلاقى اللى بييجي يكلمك عليها، كبرتي يا بسبوسة انا فاكرك لسه العيلة الصغيرة اللى الواحد كان بيشوفها بتلعب فى الشارع. بوسي بهمس: - لاء كبرت والله، ماما بس اللى مش مصدقة. فى الوقت ده وقبل ما يتقال اي كلام تاني لقينا أم ياسر داخلة واول ما شافت امي عفاريت الدنيا كلها اتنططت قدامها ولقيناها بتقول: - خير يا فريال؟ انتي ايه اللى جايبك هنا وسايبة الفرش بتاعك؟ خالد: - فى ايه يا ام ياسر قولي السلام عليكم طيب، وبعدين الست ام بوسي جاية عايزة تنزل شغل من عندنا. ماما: - هو فى ايه ياختي؟ هو انا جايالكم البيت ده دكان وكل من هب ودب بييجى على بابه، وبعدين انا زيي زي السوق كله جاية اخد شغل. أم ياسر: - وساحبة بنتك على ديلك ليه؟ تساعدك فى الكلام؟ فى اللحظة دى عملت اكتر حاجة انا شاطرة فيها، استحضرت العياط وعنيا لمعت فى لحظة بالدموع، وهو خد باله من عنيا ودموعى اللى مليتها من تحت النقاب لقيته زعق فى مراته وهو بيقولها: - الله جرى ايه يا ام ياسر؟ انتي مالك ومال الست وبنتها؟ هو فيه حاجة بينكم ولا ايه؟ قالها وهو بيطبطب على ضهرى علشان معيطش وبيقول: - بتعيطي ليه يا بوسي؟ ده خالتك ام ياسر فى مقام امك. ام ياسر بغيظ: - هو انا قولت حاجة غلط ولا ايه؟ وبعدين ماشي يا معلم انا هحط جزمة فى بوئي وهسكت، لكن خلي بالك يا فريال انا مصحصحة اوى. بوسي: - ماما يلا بينا. ماما: - يلا يا حبيبتي...مب**ك فرح اختك يا ام ياسر، عقبال عيالك بقى. وقبل ما الست ترد ولا خالد يقول اي كلمة كانت امي خدتني ومشيت راحت على الفرش وقالت لبابا اللى قاعد كأنه مش قاعد: - بقولك ايه يا ابو بوسي، انا رايحة اجيب للبت بوسي كتاب خارجي من المكتبة اللى فى(....) وهنيجي بسرعة. وافق بابا وخدت ماما منه فلوس ومشينا وانا مستغربة كتاب ايه ده اللى هتجيبهولى؟ ماما: - عينه طلعت عليكي يابوسي، لولا العقربة دى جت كنا كملنا باقي الفيلم بتاعنا. بوسي: - أحنا رايحين فين يا ماما؟ ماما: - رايحين للبركة كلها، رايحين للشيخ أبو العيون. بوسي: - مين ابو العيون ده؟ ورايحيين ليه؟ ماما: - علشان مش لسة هنستنى شهر واتنين وسنة، عايزين نخلص فى السريع قبل ما الولية ترجع من السفر، ولازم البركة يساعدنا فى الموضوع ده، انا كده كده كنت هلجأله لكن الموضوع مستعجل مش هينفع استنى. بوسي: - انا مش فاهمة! ماما: - دلوقتي تفهمي. روحنا فعلا انا وماما مكان فى المحطة اللى بعد محطتنا علطول، دخلنا شارع ضيق اوي وفى بيت قرب يقع تقريبا وفى الدور الارضي اوضة محطوط عليها ستارة قماش، وقفت امي برة الستارة وهي بتقول: - ياساتر، انا فريال يا بركتنا، ينفع ادخل؟ جالنا صوت من ورا الستارة لشخص كأنه صوته محشرج من كُتر التدخين مثلا وهو بيقول: - يا مرحب بأم العروسة، أدخلي. دخلت انا وامي وكان قاعد قصاده المبخرة زى الافلام العربي كده، ولابس عباية سودة ولافف رأسه بعُقال، ورغم ان عنيه جميلة اوي الا انه مش مريح بالمرة وبرغم تركيزي معاه الا انه بص لأمي وقالها: - أنتي مش قولتي هتيجي فى النص التاني من المهمة اللى انتي داخلة عليها؟ ماما: - الموضوع معقرب شويتين، اصله متجوز يا شيخنا، وعايزينه يتعلق بسرعة. الشيخ: - وملقيتيش غير المتجوز يا فريال؟ ده البت حلوة وصغار والف من يتمناها، ده انتي لو تسيبيهالي هأكلك الشهد من وراها. ماما بتضحك: - لاء يا شيخنا، مبروم على مبروم مش هيلف، وانا وانت مش هناكل مع بعض لو البت بقيت فى النص، لكن خلينا حبايب كده المصالح تيجي من الغريب اولى، خسارته مش هتزعلنا. الشيخ: - ده انتي دماغك سم، قوليلي على طلباتك؟ ماما: - تجيبه على وشه وهو مش شايف غيرها، عايزاه يتقّلها بالدهب. الشيخ: - خليها تقلع وأطلعي برة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD