إلى الإسكندرية...
تركتها حنين ودخلت تنظف الجرح وتوجهت قسمه للنافذة حيث النافورة وفجأه صرخت توجي ، بتي.
هلعت بالخروج من الغرفة ، نزلت تطوي خطوات المصعد بسرعة متوجهه نحو الحديقة ومن خلفها حنين تلحق بها مرتديه بلوزه ضيقه بنصف كم وبنطلون چينز وهي تكشف عن احد قدميها ليظهر منها جرحها ينزف على ساقها واذا بالحارس يحمل تقي ويسلمها لقسمه
** فلاش باك **
عندما سمعتهم تقى يتشاجرون ورأت والدتها تتوجه لتطمئن علي حنين ، تسحبت بهدوء وخرجت لتلعب في الحديقة بجوار النافورة بمفردها دون أن يراها أو يشعر بها أحد، في لحظة غياب الحارس عن مكانه.
جرت تلعب حول المبني الدائري للنافورة حيث المياه التي تسقط منها، فرحة بالمنظر واذا بها تتعرقل قدمها وتسقط ولكن للأسف سقطت داخل الحوض الدائري وسط المياه ولمحتها قسمه من أعلي فصرخت خوفـًا عليها من أن يصيبها اذى.
عودة للواقع
عبد الكريم يتوجه للحارس بالكلام والمعاتبة : انت كنت فين يا محروس، وليه سايب مكانك، آني مش قولت مليون مرة متمشيش من مكانك ديه.
الحارس : والله يا حاچ انا غيبت بس دقيقتين كت ف بيت الأدب وآني راچع لمحتها بتوجع چوا المايه والحمد لله يا حاچ جت سليمه، البنيه مفيهاش حاچه.
بدر : خلاص يا عمي، الحمد لله، سليمة، اطلعي غيريلها خلجاتها يا قسمه.
قسمه : حاضر يا واد عمي.
تنبه أدهم لما ترتديه حنين، فاقترب منها يسألها بغضب: أيه اللي منزلك اكده؟
تنظر له حنين بأسي وحزن علي معاملته لها، اتخضيت ونزلت وراها مكنتش اعرف هي بتصرخ ليه.
ادهم : اطلعي وغيري خلجاتك وانا هشيع أچيبلك دوا للچرح ديه.
حنين نظرت للأرض : حاضر
ثم توجهت لغرفتها مرة اخري
__________
بعد ان اطمئن الجميع على تقى، خرج بدر ليجلس بمفرده في الحديقة، يلاحظه صديقه منصور فيلحق به
منصور : مالك يا خوي، ليه شكلك مهموم طول اليوم اكده؟
بدر : ينظر له بأسي، لاه مفيش حاچه.
منصور : وااه، هتخبي على من ميتى بقا؟
بدر: چميلة ممبطلاش مشاكل وسايقه تنكد عليَّ وعلى قسمه من وقت ما عرفت أن الدَكتورة قالت أن الچنين بت وهي واقفه فوج دماغي، اتچوز، اتچوز، مرتك ما هتچيبش ولاد، وكل يوم والتاني چيبالي عروسة چديدة وعلي يدك النهارده واللي عاملته مع حنين، كنك مواخدش بالك أنها اللي وقعتها متقصده.
منصور : لاه واخد، يا بوي سيبك من رط الحريم ديه، هو انت مش عاوز مرتك وبتحبها.
بدر : ايوه عاوزها وبحبها، بس عاوز اخلص من چميلة، نفسي تتچوز هي كمان لچل ارتاح من زنها كل ساعة والتانية.
منصور : هو مش عامر اتحدت معاك قبل سابج عليها؟
أنت مستني إيه، ما تچوزهاله وأهو مخرجناش برا، البت لواد عمها وخلصنا.
بدر : يا واد عمي ما انت خابر انها رايده أدهم،
منصور : الكلام اتغير خلاص، أدهم اتچوز حنين، وهي أكيد هتوافق علي عامر، أقولك سيبك من الكلام ف الموضوع ديه دلوك وبعد ما يخلص سبوع چوازة أدهم نتكلموا فيه بدر: ماشي يا واد عمي.
________
في المساء من نفس اليوم توجه أدهم لغرفته وعندما اقترب من الباب سمع حنين تغني بصوتها الملائكي، تسمر مكانه حتى يستمتع بصوتها إلى أن تنتهي....
كل كلماتها كانت تفوح منها رائحة الحزن وتصرخ من شدة الألم والاحتراق داخلها ولا يشعر بها أحد
توقفت عن الغناء وانهمرت دموعها، سمعها أدهم ليطرق الباب، دخل ليجدها غارقه بين دموعها
توجه لخزينة ملابسه والتقط جلبابه حتى يبدل ملابسه وإذا بحنين تقترب منه، هو احنا ممكن نتكلم شويه مع بعض
ادهم متسائلا بتهكم : لو عاوزه تتكلمي في أي حاجه انا مستعد اسمعك إلا انك تفتحي سيرة اللي حوصل
حنين بحنق شديد قالت : بس انت لازم تسمعني
زفر أدهم قائلا : الحديت ف الموضوع ديه خولص خلاص واللي ات**ر ات**ر خلاص يا بت عمي ومفيش حاچه هتصلحه، آني هغير خلجاتي وهنزل لبندق شوي
ان**رت حنين من زوجها للمرة الثانية بعد أن **رها والدها، بدل ادهم ملابسه ونزل لصديقه الوفي
بندق تعال هنه چاري، اتوحشتك كتير.
اقترب منه صديقه الوفي يمسح رأسه في يد أدهم ويدور حوله.
ليحتضنه أدهم ويربت على جسده وهو يردف إليه قائلا: اتوحشتك يا صديقي.
وكعادته يمشي للنافورة ويجلس بجوارها ليسمع صوت الماء يجري ليبدأ في الحديث معه ليخرج ما يخفيه من ألم وحسرة تلك الكلمات التي يخرج فيها ما يشعر به من ألم وصديقه الوفي هو الوحيد الذي يسمع أنينه دوما...
صرخ صرخة بصوت مرتفع وكأن ذبذبات صوته هزت أرجاء المكان وهو يقول: آاااااه يا قلبي يا موچوع، اتكتب عليك باقي العمر تعيش مقهور وموچوع مع اللي حبيتها طول عمرك واتمنيت تكون في بيتك، وأهي دلوقت ف بيتك لكن مهياش ملكك .... آاااااه
ولميتى يا وچع هتفضل صديق.... اااااااااه
تنقضي الليلة، والليل يطوي أحزانهم .. ليهل الصباح الجديد
عبد الرحمن توجه لعبد الكريم: احنا هنتوكل علي الله يا خوي وهنرچعوا على مصر.
عبد الكريم قائلا : يا خوي لسه بدري، مستعچلين ليه، اد*كوا قاعدين وسطينا كام يوم كمان.
عبد الرحمن قائلا : معلش يا خوي لازمن أرچع علشان الكلية، الشغل مبيرحمش، والامتحانات قربت.
عبد الكريم قائلا : طيب علي راحتك يا خوي انا كان بودي تقعدوا معانا كام يوم كمان لچل ما تحس حنين أنها اتعودت علينا بس انت أعلم ب*روفك، آني معاوزش اعطلك عن اشغالك، ومتقلقش علي حنين، هي ف أمان اهنيه وسطينا ومع چوزها محدش يقدر يزعلها ولا يدوسلها على طرف طول ما آني وآدهم على وش الدنيا.
عبد الرحمن قائلا : انا متطمن عليها يا خوي وهي وسطيكم
وعارف إنكم هتحوطوها چوا عينيكم، ما انت أبوها برضوك
يا خوي، اسمحلنا نروحوا نچهزوا حالنا للسفر، يا دوب الوقت.
__________
منى دلفت لغرفة حنين بعدما جهزت نفسها للسفر وجلست على حافة الفراش تتحدث إليها قائله : احنا هنرجعوا القاهرة النهارده بالليل، خلي بالك من نفسك ومن جوزك وتسمعي كلامه وتطيعي أوامره، ومش عاوزه اسمع أي شكوى منك.
سقطت دموع حنين واحتنقت الكلمات بين شفتيها قائله بصوت متقطع : أنا عاوزه ارجع معاكم، لازم أكمل دراستي وارجع كليتي.
منى بحزن قائله : ابوكي اتفق مع أدهم انك هتكلمي دراستك وهو وقت ما يحب يرجعك القاهرة هيبقاا يجيبك هو بنفسه، انا هقوم علشان أكمل تحضير الشنط، ابوكي مستعجل.
تركتها منى بين أحزانها وعادت لغرفتها تجهز حقائب السفر حتى انتهت.
رفع عبد الرحمن صوته مناديا وسط الڨيلا: حنين
أسرعت تنزل من غرفتها لتجيبه بصوت متقطع: ن.. نعم يا بابا
عبد الرحمن تحدث بحزن دفين قائلا : آني وأمك راچعين على مصر، چوزك وعمك معاكي هنه بدالي، وآني موچود اتصلي بيا لو احتاچتي لشي، كوني طوع لچوزك، ارضيه ومتزعليهوش.
حنين متسائلة لخضوع : طيب والامتحانات يا بابا هعمل فيها أيه؟
اجابها عبد الرحمن قائلا : أدهم هيچهز كل حاچه قبل الامتحانات وهيرچعك على مصر.
__________
وفي المساء عاد عبد الرحمن يصطحب منى للقاهرة
عاد ادهم للڨيلا بعد أن انتهى من عمله، جهزي نفسك هنسافروا كام يوم لإسكندرية، المفروض اننا قِدام الناس عرسان چُداد ولازمن نسافروا نقضوا شهر العسل
رضخت حنين لأوامره قائله : حاضر، هجهز الشنط.
في صباح اليوم التالي
اقتربت حنين من أدهم تتحدث بهدوء : صباح الخير
رد أدهم تحية الصباح قائلا : صباح النور
حنين متسائلة : احنا مسافرين امتي؟ وهنقعد كام يوم علشان ابقى عامله حسابي وأنا بجهز الشنطة؟
اجابها أدهم قائلا : هنسافروا المغربية إن شاء الله، وبراحتنا مورناش حاچه، بتسألي ليه في حاچه؟
اجابته حنين قائله : آه، في طبعاً
ادهم ينتبه لكلامها: أيه بقاا اللي وراكي يا بت عمي، مين مستنيكي عاوزه ترچعيله بسرعة أكده؟
دمعت عيناها واختنقت الدموع بين أهدابها قائله : أنا مفيش حد مستنيني، أنا عاوزه ارجع علشان الكلية والامتحانات.
أدهم قائلا : متقلقيش أما نرچعوا بالسلامة ربنا يسهل
ومتحضريش شنطتي... فضه هتچهزها، انتي چهزي حالك وبس، تركته وذهبت لتجهيز شنطة السفر الخاصة بها.
دقت السادسة مساءًا، نزل أدهم ممسكا بيد حنين بعد أن أمرها ترسم ابتسامة والسعادة على وجهها حتى لا يلاحظها أحد ويتساءل.
توجهوا معا للحديقة حيث تجلس غنيه التي هللت عندما رأتهم : يا صلاة النبي، يا صلاة النبي، الله أكبر، ربنا يحفظكم يا ولدي ويسعدكم، أمبارك عليك، الحمد لله عيشت وشوفتك ماسك مرتك ف ايدك عقبال ما يطول ف عمري وأشوف ولادك ف ايدك يا ولدي.
أدهم أسرع إليها يقبل يدها داعيا لها : ربنا يد*كي العمر والصحة ياما.
حنين قائله: صباح الخير يا ماما.
الحاجة غنية قائله بسعادة ارتسمت على وجهها : اتصبحتي بأنوار النبي محمد يا بتي، حلوة ماما منك يا بت الغوالي ومرت الغالي، يالا يا ولدي اتوكلوا على الله لچل ما توصلوا قبل الليل.
ادهم قائلا : سلمي على أبوي، دخلت عليه لقيته نعسان مرضيتش أصحيه واقلقه.
__________
استقل كل من حنين وأدهم السيارة متوجهين للإسكندرية
في منتصف الطريق اتصل أدهم بمحمود حارس الشاليه ليتأكد من أنه جهز كل ما طلبه منه
أدهم قائلا : ألو، إيوه يا محمود، نضفت الشاليه وچهزت كل حاچه زي ما قولتلك؟
أوعاك تكون نسيت شي.
اجاب محمود علي اتصاله قائلا : ايوه يا بيه كل حاجه جهزت واشتريت المعلبات والعصاير والمايه وشغلت التلاجه ونضفنا الشاليه وغيرنا الفرش وكل شئ تمام، متقلقش منستش حاجه.
أدهم قائلا : طيب الحمد لله، ساعه وهكون عندك بإذن الله تعالي
محمود دعا له بسلامة الوصول قائلا : توصلوا بالسلامة ان شاء الله
_________
توقف أدهم بالسيارة في الاستراحة ويتوجه لحنين قائلاً : انزلي نشربوا حاچه وبعدين نكملوا طريقنا.
حنين بحزن دفين قالت : لأ شكراً انا مش عاوزه حاچه.
أدهم قائلا : على راحتك، نزل من السيارة متوجهاً داخل الاستراحة، تناول فنجان من القهوة، وهو متابع لحنين من بعيد خوفا من أن يضايقها أحد، وبعد أن ينتهي عاد لحنين يحمل حقيبة بلاستيكية واعطاها لها، تناولتها منه بهدوء ثم سألته
حنين تساءلت : أيه ده؟
اجابها أدهم قائلا : افتحيها وانتي تعرفي؟
فتحت حنين الحقيبة لتجد بها كيس ورقي به شطائر الشاورما والبيرجر التي تحبها ومعهم علب العصير والبيبسي والشكولاتة والبسكويت
حنين متسائلة بتعجب : كل ده هعمل بيه أيه؟
أدهم قائلا : يعني هتعملي بيه، هيا الناس في العادي بتعمل إيه بالوَكل، يالا كُلي انتي من بدري ما دوقتيش الزاد
شعرت بحنيته وسألت نفسها قائله : طيب ما انت حنين أهوه أومال ليه مش عاوز تسمعني؟
عاد ليكرر لها أدهم حديثه قائلا : يالا افتحي وكُلي واشربي العصير كمان.
بعد اقل من ساعه تقريباً وصلوا للإسكندرية حيث البحر والهدوء
-----------
دقت الساعة الحاديه عشر مساءً...
ارتدي أدهم شورت چينز طويل وتيشيرت معه قميص مفتوح بنصف كم وحذاء رياضي أبيض وتوجه لحنين قائلاً: اني هخرچ اتمشي شوي تحبي تآچي معاي
نظرت له حنين وملامح الدهشة بدت عليها، يلاحظها أدهم ووجه لها سؤاله
ادهم متسائلا : مالك في حاچه، بتبصيلي أكده ليه؟
حنين بعدما تنبهت لكلامه قالت : هاه، لا ابداً مفيش حاجة، لأ بصراحة في، أصلها أول مرة اشوفك لابس كده، كنت فاكره أنك بتلبس جلابيه بس وملكش في لبس الكاچول والحاجات دي.
اجابها أدهم قائلا : كل وقت وله ادان يا بت عمي، هاه هتآجي معاي ولا أمشي لوحدي؟
حنين قائله : اه، هآجي ثواني هغير هدومي
ارتدت بنطلون قصير وتيشيرت كشف ذراعيها وتوجهوا للبحر حيث صفاء الروح
ادهم : اني هقعد اهنه شوي.
حنين قائله : ماشي، انا هتمشي شويه ومش هبعد هرجع علي طول، ممكن؟